موسيقى إسلامية !!
وقف على المسرح مسدلاً ثوبه مطلقاً شاربه حافاً لحيته ، أبيض مشرب بحمرة ، شاب في مقتبل العمر يتكسر ليونة ونعومة ، وبدأ بالغناء - عفواً - أقصد بالإنشاد ، تعالت الأصوات قبل أن يبدأ إنشاده ، نبه أنها لا تمت للموسيقى بصلة ، ولولا أنه نَبَّه لما مُيِّزت ، ولولا أن في الحضور رجالاً في سيماهم علامات الصلاح والاستقامة والوقار لما صّدَّقت ، ثم أخذ يهتف لجمهوره ليشاركه موَّاله بالتصفيق .. هذه فقرة تعرضها قناة إسلامية !
في عرس إسلامي دُعيت له صمت أذني أصوات لا تفرق كثيراً عن موسيقى الجاز ، ولما علمت أن شقيقة صاحب الفرقة موجودة بين المعازيم استوقفتها لأسألها عن هذه الأصوات ما كنهها ؟ فأقسمت بأغلظ الأيمان أنها لا تمت للآلات الموسيقية المعروفة بصلة وإنما هو تلاعب بالإيقاعات يصدر عنه هذه الأصوات الإسلامية !
في حفلة المعهد أناشيد إسلامية بصوت أنثوي رخيم فاتن تعجبت ما هذا ؟!.
قالوا : فتيات صغيرات يرددن أناشيد إسلامية ! وأنا والله من كل هذا في همٍ وغمّ ، فما أشبه ما يفعله هؤلاء بما فعله اليهود حينما حرم الله عليهم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا أثمانها فاستحقوا لعنة الله .
الفقه في تحريم المعازف ليس لأعيانها ، فقد علم الشارع أنها ستتغير بتغير الزمان وإنما لآثارها المفسدة للقلوب ، فكما أن كل ما خامر العقل وأذهبه حرام ولو اتخذ من حل ، فكذا كل ما شابه المعازف في الإطراب واستخفاف المشاعر وإثارتها له حكمها ، خاصة عند اشتداد الشبه وتقارب الصفة وتطابق الأثر .
فإن أردتم الطرب فلا عجب ، لكن العجب كل العجب جعل ذلك من الدين ونسبته إليه وهو منه براء .. فاتقوا الله وراجعوا دينكم واستفتوا قلوبكم ولا يستخفنكم الذين لا يوقنون .
إعداد : القسم التربوي.
المصدر : مجلة الأسرة.
المصدر
http://www.denana.com/articles.php?ID=4147