مشاهدة النسخة كاملة : استقبالُ قضاء الرّحمن!


تفاؤل
16-06-2007, 11:20 PM
السّلامُ عليكم ورحمة الله وبركاتُه

إخوتي في الله؛

هُنا،

موضوع عسى أن نفيد منه بحوله تعالى.

استقبالُ قضاء الرّحمن

http://www.heartfeltgreets.com/peonbar.gif

الحق سبحانه وتعالى هو الذي خلق الضر كما هو خالق النفع، والضر يلفت الانسان الى نعم الله تعالى في الدنيا فاذا ما رضي الانسان وصبر فان الله يرفع عنه الضر، فالضر لا يستمر على إنسان إلا إذا كان غير راض بقدر الله.

والحق سبحانه وتعالى لا يرفع قضاءه في خلقه إلا بعد أن يرضى به الخلق، فالذي لا يقبل بقضاء الله في المصائب مثلا تستمر معه المصائب، أما الذي يريد أن يرفع الله عنه القضاء فليقل: رضيت بقضاء الله تعالى، ويحمد الله على كل ما أصابه.

والحق سبحانه وتعالى يعطينا نماذج على مثل هذا الأمر فها هو ذا الخليل ابراهيم عليه السلام يتلقى الأمر بذبح ابنه الوحيد اسماعيل عليه السلام، وهذا الأمر قد يراه غير المؤمن بقضاء الله شديد القسوة، وليس هذا فقط، بل على إبراهيم عليه السلام أن يذبح ابنه بنفسه.. وهذا ارتقاء في الابتلاء، ولم يلتمس ابراهيم عذرا ليهرب من ابتلاء الله له، ولم يقل انها مجرد رؤيا وليست وحيا فقد جاء الأمر في رؤية أراها الله لإبراهيم عليه السلام.

ولنتأمل عظمة الرضا في استقبال أوامر الله فيلهمه الحق أن يشرك ابنه إسماعيل في نيل ثواب الرضا،
فيقول له كما قصّ القرآن الكريم:

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
{الصافات/102}

لقد بلغ اسماعيل ذروة السعي في مطالب الحياة مع أبيه، وجاء الأمر في المنام لابراهيم أن يذبح ابنه، وامتلأ قلب اسماعيل بالرضا بقضاء الله، ولم يقاوم، ولم يدخل في معركة جدلية بل قال:{ ياأبت افعل ما تؤمر} لقد أخذ اسماعيل عليه السلام أمر الله بقبول ورضا ولذلك يقول الحق سبحانه عنهما معا:

فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ {الصافات/103} وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ {الصافات/104} قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ {الصافات/105} إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ {الصافات/106} وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ {الصافات/107}

لقد اشترك الاثنان في قبول قضاء الله برضا، وأسلم كل منهما للأمر، أسلم ابراهيم كفاعل، وأسلم اسماعيل كمفعول به, ورأى الله تعالى صدق كل منهما في استقبال أمر الله، وهنا نادى الحق خليله ابراهيم عليه السلام لقد استجبت أنت واسماعيل الى قضائي وحسبكما هذا الامتثال، ولذلك يجيء اليك والى ابنك التخفيف.

اذن، فنحن البشر من نطيل على أنفسنا أمد القضاء بعدم قبولنا له، لكن لو سقط على انسان أمر بدون أن يكون له سبب فيه واستقبله من مجريه عليه وهو ربه بمقام الرضا فإن الحق سبحانه وتعالى سيرفع عنه القضاء،

فاذا رأيت انسانا طال عليه أمد القضاء؛
فاعلم أنه فاقد الرضا!



انتهى.

نفع الرّحمن بما جاء.

http://www.heartfeltgreets.com/peonbar.gif

ودُمتُم في طاعته سُبحانه.

http://www.hawahome.com/card/images/pic_2004-06-28_035906.gif

اللّهمّ رضّنا بقضائك.

والله يحفظكُم،
أختكُم في الله/ تفاؤل.

منتسب الرياض
16-06-2007, 11:41 PM
جزاااااكي الله خيرااااا

اختي تفاول

وجعل مثوانا ومثواك الجنة


((( ودمتـــــي بــــــود ))))

مصطفى عياش
17-06-2007, 11:15 AM
أختي اسمحي لي أن أضيف : أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :
ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول كما أمره الله إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها إلا أخلف الله له خيراً منها ، فلما أصيبت أم سلمة رضي الله عنها باستشهاد زوجها قالت هذا الدعاء ثم قالت في نفسها ومن خير من أبي سلمة ، وبعد أن انتهت عدتها خطبها ابو بكر الصديق رضي الله عنه فرفضت ، وخطبها عمر بن الخطاب ايضاً رفضت ثم خطبها الرسول صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني امرأة غيرى يعني إني أغار من النساء ولدي عيال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما الغيرى فسيكفيكها الله وأما الأولاد فأنا وليهم في الدنيا والآخرة . فأخلفها الله خير من أبي سلمة وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم.