نظرة للغد
11-07-2007, 10:14 PM
تمرُّ علينا كثيراً من أسماء الشخصيات الغربية المهمة لديهم وأحياناً للعلوم والحضارات الإنسانية، وبالكاد نعرف أسمائهم ونجهل الكثير من حقائقهم وأفكارهم..
وأثناء تجولي في النت يوم أمس وجدتُ موضوعاً طويلاً يحوي نُبذاً مختصرةً عن هذه الشخصيات الغربية، ولأجل الثقافة العامة أحببتُ أن أجعل هذه الصفحة واحةً ثقافيةً لمختصرات سير أولئك الرجال الذين يعتقدُ التاريخُ الغربيُّ أنهم أساس حضارته وثقافته.. وسأكتفي بالتعليق والتعديل على تلك المختصرات بما أعرفهُ من ثقافني الخاصة.
لذا نُريدُ منكم التشجيع والمتابعة.. لنستفيد جميعاً ..
نظرة للغد
11-07-2007, 10:21 PM
سقراط.. أشهر الفلاسفة
سقراط
يعتبر سقراط واحداً من أكبر الفلاسفة في العالم، فقد ولد في أثينا (في اليونان) حوالي سنة 470 قبل الميلاد، وكان والده "صوفرو نيسكوس" نحاتاً، وكانت والدته "فانياريت" تعمل قابلة.
إننا لا نعرف أي شيء عن حياته المبكرة، لكن حين أصبح في أواسط العمر، أصبح شخصية معروفة جداً في المدينة.
كان سقراط رجلا بشعا ذا أنف أفطس وعينين جاحظتين، لكنه كان ذا ذكاء غير عادي، فلم يكن أحد يستطيع أن يجادله حول موضوع لوقت طويل، ففي أحد الأيام سأل شخص صديقه فيما إذا كان يعرف أحد يشبه سقراط في ذكائه، رد الصديق قائلاً أنه لا يوجد أحد يضاهي سقراط في حكمته.
كان سقراط يقف في المدينة و يتجادل مع الناس حول الطريقة السليمة في العيش، و عندما كان يرى ناساً يشترون أنواعاً مختلفةً من المواد فإنه كان يتساءل: كم من الأشياء التي أستطيع أن أعيش بدونها؟
كان سقراط يرى أن كل الأخطاء ناجمة عن الجهل، وإذا عرف الناس الصحيح فإنهم لن يجدوا صعوبة في اختيار الطريق السليم، وقد اعتاد على القول أن "الفضيلة هي المعرفة"، وأن لا أحد يرتكب غلطة عن رغبة منه، وكان يحض على أن من الأفضل المعاناة من الخطأ بدلاً من ارتكابه.
لقد عمم التعريفات السليمة للعدل والحب وحث الناس على محاولة تطهير أرواحهم، وكان يقول بين الحين و الآخر: "حاولوا أن تعرفوا أنفسكم".
لم يؤلف سقراط أي كتب، فقد أصبحت معظم تعاليمه معروفة للناس على يد تلميذه أفلاطون، وقد خلق سقراط من خلال تعاليمه الثقة بالنفس لدى الناس وكان له أتباع كثيرون.
إلا أن المسؤولين في أثينا لم يرضوا عن تعاليمه أو شهرته، فحسدوه واتهموه بتضليل الشبان في المدينة، ونتيجة لذلك، وضعوه في السجن لكن سقراط لم يتوقف عن متابعة أفكاره ومثالياته، فكان يتحدث حتى وهو في السجن عن عدم فناء الروح.
وأخيرا تضايق المسؤولون منه كثيرا حتى أنهم حكموا عليه بالإعدام، لكن هذا لم يخفه.
لم يتم شنقه بل أجبروه على شرب فنجان من السم يسمى "الشوكران"، فشرب سقراط السم وهو يبتسم، وعندما كان يشربه، أخذت الدموع تسيل من عيون أصدقائه، لكن سقراط ظل يبتسم إلى أن فارق الحياة.
أفلاطون..صاحب المدينة الفاضلة!
أفلاطون
أفلاطون (باليونانية ): Πλάτων Plátōn) (عاش بين 427 ق.م- 347 ق.م) فيلسوف يوناني قديم، وأحد أعظم الفلاسفة الغربيين، حتى أن الفلسفة الغربية اعتبرت أنها ما هي إلا حواشي لأفلاطون. عُرف من خلال مخطوطاته التي جمعت بين الفلسفة والشعر والفن.كانت كتاباته على شكل حواراتٍ ورسائل وإبيغرامات (إبيغرام:قصيدة قصيرة محكمة منتهية بفكرة بارعة أو ساخرة).
حياته:
ولد أفلاطون في أثينا لعائلة إرستوقراطية، اسمه الحقيقي هو "أرسطو كليس "، سمي أفلاطون لعرض كتفيه، حيث كلمة أفلاطون تعني "عريض الكتفين". كان أفلاطون جندياً ومصارعاً بارزاً، ونال جائزة الألعاب مرتين. أصبح تلميذاً لسقراط وتعلق به كثيراً، وكان لإعدام أستاذه سقراط بالسم وقعٌ كبير على أفلاطون، حيث ظهر ذلك جلياً في كتاباته الأولى. بعد إعدام سقراط غادر أفلاطون أثينا, حيث كان ساخطاً على الحكومة الديموقراطية هناك، وهو في الثامنة والعشرين من عمره، وجال عدة بلدان وتأثر بفلسفاتهم، ثم عاد إلى أثينا وهو في الأربعينات من عمره.
محاورات أفلاطون:
المحاورة هي محادثة بين شخص أو أكثر تدور حول فكرة معينة.
كانت معظم كتابات أفلاطون عبارة عن محاورات, بطلها الرئيس سقراط,الذي كان يمثل أفلاطون نفسه، في هذه المحاورات يسأل سقراط الناس عن أشياء يدعون معرفتها ويدعي هو الجهل بها. ومن خلال الحوار يوضح سقراط أنهم لا يعرفون ما يدعون معرفته. كما لا يعطي سقراط أي إجاباتٍ عن تساؤلاته، لكنه يكتفي بتوضيح أن إجابات شخصيات الحوار غير كافية. استطاع أفلاطون من خلال حواراته أن يعرض مضمون أفكاره وأن يتخفى خلف شخصياته. اختلفت كتابات أفلاطون مع تقدمه في العمر، حيث يظهر في كتاباته المبكرة تأثره بسقراط، أما في كتاباته المتأخرة أخذ يأخذ منحىً آخر يختلف عن أستاذه.
نظرية المثل:
يعتقد أفلاطون أننا نسمي عدة أشياء بمسمىً واحد لأنها تتضمن شيئاً مشتركاً، وهذا الشيء المشترك يُمثل كمال هذه الصفة، وأطلق على هذا الشيء اسم "المثال". كما اعتقد أنه لا يمكن معرفة المُثُل بالحواس بل يمكن معرفتها فقط بالذهن, فهذه المُثُل غير موجودة في الواقع, ولأشياء الموجودة لا تعكس سوى قدرٍ ضئيلٍ من المواصفات الحقيقية للمثال، تماماً مثلما نرى فوهة الكهف التي لا تمثل إلاَّ جزءاً ضئيلاً من الكهف نفسه. ونظراً لثبات وكمال هذه المثل فإن المعرفة الحقيقية هي معرفة المُثُـل والقتل.
الأخلاق:
أسس أفلاطون نظريته الأخلاقية على الفرض القائل بأن كل البشر يرغبون في السعادة. وقد رأى أن السعادة هي النتيجة الطبيعية لحالة الروح المتمتعة بالصحة. وبما أن اكتساب الفضائل الأخلاقية ينتج عنها صحة الروح فإن على كل الناس أن يرغبوا أن يكونوا فاضلين. وقد قال أفلاطون: إن الناس أحيانًا لا يبحثون عن الفضيلة، لأنهم لا يعرفون أن الفضيلة تُحدث السعادة.
ومن ثم ـ تبعًا لرأي أفلاطون ـ فإن المشكلة الرئيسية للأخلاق مشكلة معرفة.
علم النفس والسياسة:
ألحَّ أفلاطون على القول بأن النفس تنقسم إلى ثلاث أجزاء: 1-الذهن، 2-الإرادة، 3-الشهوة. كما أنه شبه الدولة أو المجتمع المثالي بالنفس وقال: إنه أيضًا ينقسم إلى ثلاث طبـقــات:
1-الملوك الفلاسفة، 2-الحراس أو الجنود، 3-المواطنون العاديون مثل المزارعين والحرفيين والتجار، بحيث يمثل الملوك الفلاسفة الذهن، ويمثل الحراس الإرادة، ويمثل المواطنون العاديون الشهوة. ومثل هذا المجتمع هو المجتمع المثالي الذي يشبه النفس السوية إذ يسيطر الملوك الفلاسفة على المواطنين العاديين بمعونة الحراس.
خلود الروح:
كان أفلاطون يعتقد بخلود الروح أو النفس، وكان يتصور أن الجسد يموت ويتحلل إلا أن الروح تذهب بعد موت الجسد إلى عالم المُثُل، وتبقى هناك فترة من الزمن ثم تعود للعالم مرة أخرى في جسد آخر. وفي محاورة مينو يستخلص أفلاطون أن المعرفة تتكون من تذّكر الخبرات التي تعلمتها الروح أثناء تأملها في عالم المُثُل.
الفن:
كانت لأفلاطون مآخذ على الفن والفنانين، وقد شدَّد على ضرورة الرقابة على الفنون نظرًا لأثرها في تشكيل أخلاق الناس، وكان يعتقد أن إبداع الفنانين يرجع إلى وقوعهم تحت إلهام غير عاقل.
مكانة أفلاطون في الفكر الغربي:
لم ينحصر تأثير فلسفة أفلاطون في الحدود الأكاديمية، إذ كان لفلسفته أثر عميق على الفيلسوف الروماني أفلوطين خلال القرن الثالث الميلادي الذي أنشأ ما يعرف باسم الأفلاطونية المحدثة التي كان لها أعظم الأثر على المسيحية في القرون الوسطى، من خلال مؤلفات بعض الفلاسفة مثل: بويثيس وسانت أوغسطين. وقد عاد الاهتمام بفلسفة أفلاطون في عصر النهضة، حيث أسست أسرة ميديتشي الشهيرة أكاديمية أفلاطونية في فلورنسا بإيطاليا. وفي منتصف القرن السابع عشر ظهرت مجموعة من الفلاسفة في جامعة كمبردج بإنجلترا عُرفت باسم أفلاطونيِّي كمبردج حيث استعانوا بفلسفة أفلاطون في محاولة لإيجاد الانسجام بين العقل والدين.
الإسكندر المقدوني الأعظم
الإسكندر المقدوني الأعظم
بعد قرونٍ كثيرةٍ، ما زال الإسكندر الأعظم يعتبر واحدا من أعظم الغزاة في العالم في التاريخ البشري، وقد مات هذا الجندي الشجاع في بابل (العراق) قبل أكثر من 2000 سنة، ولم يتجاوز الحادية والثلاثين من العمر.
كانت إمبراطوريته تمتد من اليونان إلى الهند، لكنها تفسخت بعد موته، مع أن المدن التي بناها ما زالت موجودة، حيث يقال أنه بنى حوالي 70 مدينة خلال فترة حياته القصيرة.
تقول القصة أنه حين كان الإسكندر فتىً في الرابعة عشرة، قام بترويض الحصان الشرس "بوسيفالوس" وهو حصانٌ لم يستطع أي إنسان آخر أن يروضه ويسيطر عليه، وقد امتطى هذا الحصان في كل معاركه وقد مات هذا الحصان في معركةٍ وقعت في الهند، وأقام مدينة أسماها باسم هذا الحصان الشجاع!
والد الإسكندر، فيليب، أصبح ملك مقدونيا في عام 359 قبل الميلاد وشكَّل جيشهُ الخاص به وخطط لغزو الإمبراطورية الفارسية العظيمة، لكنه قتل في عام 336 قبل الميلاد في مؤامرة نُفِّذَت في قصره.
وبعده أصبح الإسكندر ملك مقدونيا وهو في العشرين.
تلقى الإسكندر التدريب على فنون الحرب من والده و كان الفيلسوف الكبير أرسطو أستاذه.
بعد موت والده، قامت ثورةٌ كبيرةٌ في مملكته، لكن الإسكندر أعاد النظام في وقت قصير جداً، وهاجم الإمبراطورية الفارسية حوالي 334 قبل الميلاد، وهناك خاض معركتين وأحرز انتصاراتٍ مذهلةٍ، و بعد أن هزم فارس، هاجم مصر واحتلها وأقام مدينة تُسمى الإسكندرية.
حين دخل الإسكندر آسيا الوسطى، رأس عربة الملك القديم غورديوس وقيل له أن هنالك أسطورة بأن من يستطيع أن يفك العقدة التي تربط العربة سوف يحكم العالم، فأمسك الإسكندر بالسيف وقطع العقدة، وكان عنها ملكاً على مقدونيا واليونان ومصر وفارس وآسيا – نصف العالم المعروف آنذاك– ، وطوال ست سنواتٍ لاحقةٍ ظلَّ جيشه يواصل المسير، فاحتل أفغانستان وهندوكوش وسمرقند وطشقند وممر خيبر ثم دخل الهند.
وبعد أن دخل آسيا، آخذ يعيش حياة ترف، فتزوج أميرةً غنيةً جميلةً "روكسانا"، وخاض آخر معركةً له مع الملك الهندي "بوروس" وهزمه، وكان الإسكندر يأمل في الوصول إلى نهر "غانغا"، لكن حين وصل جنوده إلى نهر "بياس" رفض التقدم أكثر، فقد كانوا غائبين عن بيوتهم وذويهم أكثر من ثماني سنوات، وحاول الإسكندر إقناعهم لكنهم لم يستمعوا بل عادوا إلى بيوتهم، فأصيب الإسكندر بحمىً خلال عودته و مات في سنة 323 قبل الميلاد.
جيهان
13-07-2007, 08:05 PM
اولا موضوع رائع بس لي اقتراح وهو اننا هنا ما نكتفيش بالشخصيات الغربية بل اى شخصية سواء عربية او غير
للاستفادة
أخت طموحة جدا
14-07-2007, 06:17 AM
بصراحه جهد رائع وجميل البحث للاستفادة وافادة الناس اشكرك
جامعيه دايخه
14-07-2007, 09:53 AM
عقبـــــــــــال الدايخه تشوف اسمها من ضمنهم ((اي والله تبطين عظم))http://www.3z.cc/sml/8/715b07bf1f754edf4eee33cdc537d710.gif (http://www.3z.cc/sml]http://www.3z.cc/sml/8/715b07bf1f754edf4eee33cdc537d710.gif)[/URL]
يعطيــــــــــك العافيه كملي كملي احنا معاك http://www.3z.cc/sml/26/f2487e13acbeae1d5c9928cf995640c8.gif (http://www.ksau.info/vb/http://www.3z.cc/sml/26/f2487e13acbeae1d5c9928cf995640c8.gif)
نظرة للغد
17-07-2007, 09:59 PM
جنكيز خان
قال جنكيز خان: "أعظم السعادة أن يهزم المرء أعداءه، وأن يطاردهم أمامه، وأن يحرمهم من ثروتهم، وأن يرى أحباءهم غارقين في الدموع، وأن يضم في حضنه زوجاتهم وبناتهم"، فمن كان جنكيز خان؟
إن جنكيز خان لقب مغولي معناه "إمبراطور كل الأباطرة". و اسمه الأصلي تيموجين، وولد في عقد الستينات من القرن الثاني عشر، و عندما توفي في سنة 1227 كان جنكيز خان يحكم معظم البلاد الواقعة بين بحر اليابان و بحر قزوين في إمبراطورية ضمت حوالي ثلثي العالم المعروف آنذاك، بعد سلسلة مستمر من الحروب التي شنها ضد جيرانه.
والحضارة المغولية التي حكمها لفترة جنكيز خان لها ثقافة غنية وتراث فني لا يقل عمره عن ستة آلاف سنة. وكان المغول مجتمعا زراعيا شبيها جدا بالمجتمع الصيني في جنوبه، و في حوالي سنة 1500 قبل الميلاد أصبح مناخ منغوليا أكثر برودة وجفافا، فتحولت الحياة في المجتمع المغولي إلى التركيز على الماشية.
وعندما ولد جنكيز خان، كانت القبائل المغولية تخوض حروبا ضد بعضها، و عندما بلغ التاسعة من عمره قتل التتار والده الذي كان شيخ قبيلة بواسطة السم، و تخلت قبيلته عن أسرته بعد موت والده، فاضطر مع أفراد أسرته لأكل الحشرات و الجرذان.
لكن تيموجين عندما بلغ سن الرشد استرد حقه الموروث في زعامة القبيلة، ثم بدأ يضم إليه القبائل المنافسة بالتحالفات و الزواج و سلسلة من المعارك. و في سنة 1206، أعلنه شيوخ قبائل المغول حاكما لهم ومنحوه لقب "إمبراطور كل الأباطرة" أي جنكيز خان، و هو اللقب الذي تحول إلى اسم تاريخي له.
وغير الإمبراطور الجديد العلاقات القبلية، و حول المجتمع المغولي إلى النظام الإقطاعي، و نظم جيشا صارم الضبط و الربط و مجهزا بشكل جيد، من الخيالة و الفرسان الذين قد يظلون على صهوات خيولهم طيلة أيام، وكان الفارس منهم يقطع وريدا في عنق فرسه ليشرب دمها حتى لا يضطر للتوقف من أجل تناول الطعام، و كان سلاحهم الرئيسي هو القوس و النُشَّاب و البلطات اليدوية، و كانوا أحيانا يحمون أجسامهم بدروع من الجلد تقيهم البرد.
وكانت جيوش جنكيز خان قبل أن تهاجم المدن تستأجر مهندسين من الصين و الشرق الأوسط يعرفون استخدام المنجنيق و غيرها من الآلات الحربية، وبعد احتلالها لإحدى المدن كانت جيوشه تتظاهر بالانسحاب منها للتحقق من استسلامها، فإذا قتل أهل المدينة من بقي فيها من ممثلي جنكيز خان كانت جيوشه تعود إليها لتذبح جميع سكانها، و نادرا ما كانت تأخذ أسرى إلا إذا كانت تحتاج هؤلاء الأسرى كدروع بشرية في الخطوط الأمامية للحصار التالي.
وكان جنكيز خان ذكيا جدا، يتجنب الحرب إذا استطاع إخضاع خصمه بالدبلوماسية، و كان إذا قرر القتال يرسل الجواسيس لجمع المعلومات ثم يبعث المخربين لإثارة عدم الاستقرار في معسكر الخصم قبل أن يهاجم.
أرخميدس.. صاحب نظرية الأواني المستطرقة
أرخميدس
كان أرخميدس عالماً عظيماً، ولد في سيراكوز في صقلية في سنة 287 قبل الميلاد، و تعلم في الإسكندرية، وهو يظل نابغةً حتى بعد مرور أكثر من 2000 سنة على وفاته، فالمبادئ العلمية التي اكتشفها ما زالت تعلم للطلاب.
إن قصة اكتشاف قاعدة أرخميدس الشهيرة مثيرةٌ جداً، ففي أحد الأيام، أعطاه الملك هيرون، ملك سيراكوز تاجاً مصنوعاً من الذهب -حيث كان الملك يشك في أن التاج ممزوجٌ بالفضة- و طلب من أرخميدس أن يفحصه دون أن يتلفه.
كانت مشكلةٌ جديدةٌ جداً تواجه أرخميدس، لكن اكتشف الحل بطريقةٍ غريبةٍ جداً، فعندما دخل حوض الاستحمام اكتشف أن جسمه أزاح الماء وأن مستوى الماء في الحوض ارتفع، فقفز من الحوض وخرج يركض في الشارع عاريا و يصرخ (وجدتها.. وجدتها).
وبناء على هذا الاكتشاف المعروف الآن بقاعدة أرخميدس استطاع أن يعرف مدى النقاء في التاج الذهبي.
فقد ملأ وعاء بالماء وغطس التاج فيه، و قيس الماء الذي طرده التاج، ثم قام بملء الوعاء بالماء مرةً أخرى وغطَّس فيه كتلةً مساويةً له من الذهب الخالص، وجمع الماء وقاسه، و وجد أن كمية الماء التي طردت في كلتا الحالتين مختلفتين، ومن هذه التجربة قدر نقاء التاج الذهبي.
ووفقاً لهذا الاكتشاف، وضع طريقة معرفة الكثافة النسبية للمواد.
ووضع أرخميدس أيضا قوانين طفو الأجسام و مبدأ الروافع بالإضافة إلى اكتشافات أخرى كثيرة.
احتل الرومان سيراكوز في سنة 212 قبل الميلاد، وكان أرخميدس عجوزاً، و ذات يوم كان أرخميدس يرسم شكلاً هندسياً على الرمال، فطلب منه أحد الجنود الرومان أن يرافقه، وحين رفض، استل الجندي سيفه وقتل أرخميدس.
إسحاق نيوتن
إسحاق نيوتن (Sir Isaac Newton) عاش ما بين 25 ديسمبر 1642 - 20 مارس 1727، بالتقويم القيصري آنذاك أو 4 يناير 1643- 31 مارس 1727 بالتقويم الغريغوري. عالم إنجليزي، كيميائي، وفيلسوف. قدّم نيوتن ورقة علمية وصف فيها قوة الجاذبية الكونية ومهَّد الطريق لعلم الميكانيكا الكلاسيكية عن طريق قوانين الحركة . يشارك نيوتن ليبينيز الحق في تطوير علم الحسبان التفاضلي والمتفرع من الرياضيات.
الإنجازات الإضافيّة:
نيوتن كان الأول في برهنة أن الحركة الأرضية وحركة الأجرام السماوية تُحكم من قبل القوانين الطبيعية ويرتبط اسم العالم نيوتن بالثورة العلمية. يرجع الفضل لنيوتن بتزويد القوانين الرياضية لإثبات نظريات كيبلر والمتعلقة بحركة الكواكب.
قام بالتوسع في إثباتاته وتطرّق إلى أن مدار المذنّبات ليس بالضرورة بيضاوي! ويرجع الفضل لنيوتن في إثباته أن الضوء الأبيض هو مزيج من أضواء متعددة وأن الضوء يتكون من جسيمات صغيرة.
سيرته:
وُلد نيوتن في وولسثروب في مقاطعة لينكنشاير. مات أبوه ولا زال نيوتن في بطن أمه وقبل ولادته بـ 3 أشهر، وتركته والدته لتعيش مع زوجها الجديد بعد عامين من ولادة نيوتن وتركت الطفل نيوتن ليترعرع في كنف جدّته.
درس الثانوية في مدرسة "جراثام" وفي العام 1661 التحق بكلية ترينتي في كيمبريدج . كانت المدرسة آنفة الذكر تتبع منهج أرسطو الفلسفي إلا أن نيوتن كان يفضل تدارس الفلاسفة المعاصرين آنذاك من أمثال ديكارت، غاليلو، كوبرنيكوس، وكيبلر.
في العام 1665 بدأ نيوتن بتطوير معادلات رياضية لتصبح فيما بعد بعلم الحسبان. مباشرة وبعد حصول نيوتن على الشهادة الجامعية في العام 1665، أغلقت الجامعة أبوابها كإجراء وقائي ضد وباء الطاعون الذي اجتاح أوروبا ولزم نيوتن البيت لمدة عامين تفرّغ خلالها للحسبان، والعدسات، وقوانين الجاذبية.
في العام 1667 أصبح نيوتن عضواً في هيئة التدريس في كلية ترينيتي وقام بنشر الورقة العلمية والمتعلقة بـ "التّحليل بالمتسلسلة اللا نهائيّة".
قام كل من نيوتن وليبينيز على حدة بتطوير نظرية المعادلات التفاضلية واستعمل الرجلان رموز مختلفة في وصف المعادلات التفاضلية ولكن تبقى الطريقة التي إتّبعها ليبنيز أفضل من الحلول المقدّمة من نيوتن ومع هذا، يبقى اسم نيوتن مقرون بأحد رموز العلم في وقته.
قضى نيوتن الخمس وعشرين السنة الأخيرة من حياته في خصومةٍ مع ليبنيز والذي وصفه نيوتن بالمحتال!
سُميت باسمه نيوتن (وحدة ) قياس تخليداً له ولما قدمه للعلم.
البصريات:
درس نيوتن البصريات من العام 1670-1672، في هذه الفترة، تحقّق من انكسار الضوء وبرهن على أن الضوء الأبيض ممكن أن ينقسم إلى عدة ألوان عند مروره خلال المنشور ومن الممكن بالتالي تجميع حزمة الألوان تلك من خلال عدسة منشور آخر ليتكون الضوء الأبيض من جديد. باستنتاجه هذا، تمكن نيوتن من اختراع التلسكوب العاكس ليتغلب على مشكلة الألوان التي تظهر في التلسكوبات المعتمدة على الضوء المنكسر.
عاد نيوتن لعمله البحثي في الجاذبية وتأثيرها على مدار الكواكب مستنداً على القواعد التي أرساها كيبلر في قوانين الحركة، وبعد التشاور مع هوك وفلامستيد، نشر نيوتن استنتاجاته في العام 1684 والتي تناولت قوانين الحركة.
نشر نيوتن الورقة "برينسيبيا" في العام 1687 بتشجيعٍ ودعم ماليٍّ من ايدموند هالي. في هذه الورقة، سطّر نيوتن القوانين الكونية الثلاثة والمتعلقة بالحركة ولم يستطع أحد أن يعدل على هذه القوانين لـ 300 سنة أخرى!
بعد إصدار نيوتن لنظرية برينسيبيا، أصبح الرجل مشهوراً على المستوى العالمي واستدار من حوله المعجبون وكان من ضمن هذه الدائرة الرياضي السويسري نيكولاس فاتيو دي دوبلير والذي كوّن مع نيوتن علاقةً متينةً استمرت حتى العام 1693 وأدّت نهاية هذه العلاقة إلى إصابة نيوتن بالانهيار العصبي.
تمكن نيوتن من أن يصبح عضواً في البرلمان في الأعوام 1689-1690 وكذلك في العام 1671 ولكن لم تذكر سجلات الجلسات أي شيء يذكر عن نيوتن باستثناء أن قاعة الجلسة كانت باردة وأنه طلب أن يُغلق الشبّاك ليعمّ الدفء!
في العام 1703 أصبح نيوتن رئيساً للأكاديمية الملكية وتمكن من خلق عداوةٍ مع الفلكي جون فلامستيد بمحاولته سرقة كاتالوج الملاحظات الفلكية التابع لفلامستيد. منحته الملكة لقب فارس في العام 1705.
لم يتزوج نيوتن قط ولم يكن له أطفال مسجّلون وقد مات في مدينة لندن ودفن في مقبرة ويست انستر ابي.
للعلم>>> منقول