مشاهدة النسخة كاملة : امش ِ ولا تَلتفت!


تفاؤل
14-07-2007, 11:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخوتي في الله؛
هُنا حديثٌ عسى الرّحمن أن ينفع بما فيه.

:
:

امش ِ ولا تلتفت!

يقول الحَسن البصريّ :

" لا يزداد المؤمن صلاحا ً و براً و عبادة إلا ازداد خوفاً، يقول : لا أنجو!

و الفاسق يقول: سواد الناس كثير، و سيغفر لي،
و لا بأس عليّ ! فيؤجل العمل، و يتمنى على الله تعالى "

" سواد الناس كثير، و سيغفر لي، و لا بأس علي "

صحيح أننا لا نتفوه بها صراحة، و لكن كم من مرات و مرات نتصرف على أساسها..

كم من مرة بررنا لأنفسنا عند محاسبتها على ذنب تصر عليه "هي ليست بكبيرة، كما أن فلان و فلان و فلان و الكثيرون يرتكبونها، و كلهم يرجون الجنة..."

كم من مرة نظرنا للأدنى بدلاً من الأعلى و فكرنا " كل هؤلاء يرتكبون الكبائر و العياذ بالله... و ما ذنبي هذا مقارنة بجرمهم؟!..."
متناسين خطوات الشيطان التي يلي بعضها البعض، و أن الصغيرة توصل نهاية المطاف إلى الكبيرة.
و متناسين أن الإنسان يجب أن يرنو للعلى في دينه قبل كل شيء،
فيقارن حاله بأحوال الصالحين، مثلما يمد عينيه لمن آتاه الله زهرة الحياة الدنيا، ،
يطمح و يسعى للأفضل في دنياه.

" فيؤجل العمل "

كم من مرة وعدت نفسي المنقبضة
بالتوبة

...

(هذه المرة الاخيرة و بعدها سوف أستغفر و أتوب بإذن الله)
و ( بعد أن ينتهي هذا الظرف سوف أضع برنامج عبادة مكثف يعينني علي نفسي إن شاء الله)
و (لو أنني أرزق الحج هذا العام، لأصبحن إنسانة أخرى و أبدأ حياتي من جديد بمشيئة الله )
و و و...

متناسية أن الموت يأتي بغتة و لا يمهل!

" حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ
لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ
كَلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ "

( المؤمنون99-100 )


" و يتمنى على الله تعالى "

يا ناظراً يرنو بعيني راقدٍ و مشاهداً للأمر غيرَ مشاهدِ

تصل الذنوب إلى الذنوب و ترتجي دَرَك الجنانِ بها و فوز العابدِ

و نسيتَ أن الله أخرج آدماًً منها إلى الدنيا بذنبٍ واحد


قال رجل : يا رسول الله أحدنا يذنب الذنب. قال: يكتب عليه.
قال: ثم يستغفر ويتوب؟
قال يغفر له ويتاب عليه. قال ثم يعود فيذنب؟
قال: يكتب عليه.
قال: ثم يستغفر ويتوب؟
قال: يغفر له ويتاب عليه ولا يمل الله حتى تملوا.

( حديث حسن صحيح )

" لا يمل الله حتى تملوا "

نستغفر و نتوب و نعاهد الله.. ثم نعود.. مرة أخرى نستغفر و نجدد العهد ألا نرجع أبداً.
ثم نعود.. ثم نلبث حيناًو يهل موسم من مواسم الخيرات،
فندعوا الله و نتوب.. ثم نعود .. تمر سنوات و نحن على هذا الحال،
و في كل مرة تصبح التوبة أصعب على النفس، و يأتي إبليس اللعين ليزعزع يقيننا،
و هو من أسس التوبة و القبول.

أنت قائمٌ على هذا الذنب منذ سنين، و لقد حاولت الإقلاع عنه أكثر من مرة،
هل تصدق فعلاً أن هذه المرة مختلفة، و أنك لن تعود إليه أبدا؟

لقد بات هذا الأمر جزءا من حياتك، هل تعتقد حقاً أنه يمكنك التخلي عنه؟!

لقد فعلت كذا و قلت كذا و اقترفت كذا،
هل تظن أن كل ذلك يمكن أن يمحى لمجرد بكاؤك و حرقتك الآن!..

تساؤلات تدور في كل نفس أعياها الذنب.. و لكن
أين


الإجابة ؟

لقد وجدت الإجابة مؤخراً في قول الرسول صلى الله عليه و سلم،
لعليِ رضي الله عنه يوم خيبر :

" إمش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك "


نعم، ديننا دين الوصول؛ و لكن مع الأخذ بالأسباب.

* توبة صادقة بشروطها الثلاثة:
( الإستغفار عن الذنب، الندم، و العزم على عدم العودة إليه)

http://www.lakii.com/vb/smile/12_78.gif

انتهى.

نفع الرّحمن بما جاء،
مُختصر من مقال مُطوّل.
شكر المولى سُبحانه؛ لمن يسّره لنا.

ودُمتُم في طاعته سُبحانه.

http://www.muslmh.com//upload/Signatures/card033.gif

والله يحفظكُم،
أختكُم في الله/ تفاؤل.

جااافا
15-07-2007, 12:15 AM
جزاك الله كل خير وكتب لك المثوبة والاجر , فعلاً نحن بحاجة لمثل هذا الموضوع.
مشكلتنا هي التسويف في التوبة ونحن لا نعلم هل سنعيش حتى نتوب .
اسال الله لنا ولكم الهداية ..

ام البنات
15-07-2007, 04:29 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزيت خيرا اختي ( تفاؤل )
للاسف اخوتي فقد ساد في مجتمعات المسلمين - وخاصة الشباب والبنات ذوي الثقافة السطحية لامور دينهم - مفهوم خاطئ تجاه الذنب والمعصية
وهو أنه لا بأس للإنسان من أن يرتكب الذنب والمعصية , وإذا أنكر عليه أحد أو نصحه أو عاتبه رد عليه بأن الله غفور رحيم, وأنه سبحانه سيغفر الذنوب في أي وقت ولا بأس بأن يظل الإنسان يعبث بدينه ويجاهر ربه بالآثام لأنه في أي وقت سوف يتوب ويتوب الله عليه.
وقد تذكروا ان الله غفور رحيم ، ونسوا ان الله شديد العقاب .
والدين الاسلامي حجة للمسلم فلا يجعله حجة علية .
نسأل الله العفو والعافية في ديننا ودنيانا

محمد الفلسطيني
15-07-2007, 07:59 AM
ان من مهلكات ابن آدم طول الامد ، اي قوله للعمر
بقية سوف اتوب واستغفر وهو لا يعلم وقت المنية
ولا زيارة من ينظر في وجه العبد خمس مرات في
اليوم الواحد والذي لا يستأذن على احد انه ملك الموت .

نعم من شروط التوبة الاقلاع عن الذنب والعزم على ان لا يعود الى الذنب فلن تكون التوبة مقبولة حتى يعزم التائب أن لا يعود في المستقبل لأنه إن لم يعزم على ذلك فتوبته مؤقتة
ولن تكون التوبة مقبولة حتى تصدر في زمن قبولها وهو ما قبل حضور الأجل وطلوع الشمس من مغربها فإن كانت التوبة بعد حضور الأجل ومعاينة الموت لم تقبل قال الله تعالى: http://www.alminbar.net/images/start-icon.gif وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن http://www.alminbar.net/images/end-icon.gifوقال النبي http://www.alminbar.net/images/salla-icon.gif ((إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر يعني بروحه)).

اللهم وفقنا للتوبة النصوح التي تمحو بها ما سلف من ذنوبنا وتيسر بها أمورنا وترفع بها درجاتنا إنك جواد كريم

شكرا اختي تفاؤل

غروب الحزن
15-07-2007, 03:53 PM
رائع ماكتبتي وجميل ماخطه قلمك

بوركتي غاليتي تفاؤل

جزاك الله خير

همتي دعوتي
15-07-2007, 06:01 PM
سلمت اناملك على هذه الكلمات التي نحن في امس الحاجه لها

وانشاء الله تشوفينها في ميزان حسناتك

جيهان
15-07-2007, 06:07 PM
" لا يزداد المؤمن صلاحا ً و براً و عبادة إلا ازداد خوفاً، يقول : لا أنجو!

موضوع فى غاية الروعة اختى تفاؤل

تفاؤل
15-07-2007, 08:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخوتي في الله؛
إخوتي الأكارم:
جـافـا،
أُمّ البَنات،
مُحمّد الفلسطينيّ،
همّتي دَعوتي،
غُروب،
جيـهـان،
- حفظهُمُ الرّحمن وسائر إخوتي -

بورك السّعي،
ورَفَع الرّحمن لكُمُ القَدر،
ولا حُرمتُم - بمنّه - الأجر.
ودُمتُم في طاعته جلّ وعلا.

http://www.9ll9.com/up/uploads/bcca7eb0d6.gif

والله يحفظكُم،
أختكُم في الله/ تفاؤل.