مشاهدة النسخة كاملة : ارتفاع الضغط البلوري عامل أساس في نشوء انكماش الرئة ...


الصادق بن حمد
01-07-2006, 04:10 PM
http://www.imamsadeq.org/IMAG/besmbook-01.gif

http://www.ojqji.net/user_up/hanof/hanof/salam.gif



ارتفاع الضغط البلوري عامل أساس في نشوء انكماش الرئة

أسبابه متعددة وكذلك طرق المعالجة

http://www.asharqalawsat.com/2006/06/29/images/health.370582.jpg




الرياض: «الشرق الأوسط»


الرئة عضو يتأرجح طبيعياً بين الانتفاخ عند شهيق الهواء إلى داخل الصدر وامتلاء الرئة به، وبين الانكماش عند الزفير لخروج الهواء من الصدر، تحت تأثير مراكز السيطرة على عملية التنفس وآلية تنفيذها في الدماغ وخارجه. وتسيطر هذه المراكز على عدد مرات التنفس في الدقيقة، وعمق انتفاخ الرئة ودخول الهواء إليها، بناء على معطيات تصل إليها من أجزاء شتى في الجسم. كما تُسهم سلامة الجهاز التنفسي والعضلات وتراكيب القفص الصدري في سهولة عملية التنفس وتتابعها دونما معوقات.

أحد العوامل المهمة هو أن يكون ضغط الهواء في الفراغ البلوري سالباً، أي تحت الصفر، والمقصود بالفراغ البلوري هو ذلك التجويف المكون من الغشاء البلوري الذي يغطي أسطح الرئتين والأعضاء داخل القفص الصدري، ويمتد ليبطن غلاف القفص الصدري من الداخل، أي الضلوع والعضلات المكونة للقفص.

ولأن الضغط سالب هنا في الحالات الطبيعية، فإن بمقدور الرئة الانتفاخ إلى حد ملء القفص الصدري. والمشكلة الصحية الناجمة عن ارتفاع الضغط البلوري تصبح تلقائياً عدم قدرة الرئة على الانتفاخ الكامل بسبب وجود ما يمنعها من ذلك.

الضغط البلوري

ارتفاع الضغط البلوري ينجم عن أمرين، إما دخول الهواء إلى الفراغ البلوري، أو تجمع سوائل بسرعة فيه. والسوائل المقصودة غالباً هي دم النزيف. والحالة المثالية لتصور هذا الارتفاع في الضغط البلوري هي حينما يُصاب الإنسان بطعنة أو جروح عميقة في القفص الصدري كالطلق الناري أو أثناء حوادث السير أو السقوط أو غيرها من الإصابات. إذْ حينها يدخل الهواء إما من خارج الجسم أو عبر شقوق في الرئة نفسها، ويصاحب هذا ربما نزيف دموي من أحد الأوعية الدموية الكبيرة أو المتوسطة في الصدر. فيتجمع الهواء أو الدم ويرفع من الضغط البلوري ويصعب على الرئة الانتفاخ فتنكمش.

كما يحصل نفس الشيء أثناء المحاولة الطبية لسحب كميات من الماء أو الصديد ترشحت داخل الغشاء البلوري، عبر الإبرة والأنابيب مثلاً. كذلك الحال في وجود أمراض في الرئة كالدرن أو التهاب الرئة أو الربو وغيرها. إذْ ان أحد المُضاعفات المحتملة هو ثقب في أحد أجزاء الرئة يُؤدي إلى تسرب الهواء داخل الغشاء البلوري.

وفي بعض الأحيان لا يوجد أي سبب، لكن وبشكل مفاجئ يتسرب الهواء من الرئة إلى الغشاء البلوري. والحالة هذه تحصل في الغالب لدى متوسطي العمر، وذوي الطول في الجسم، والمدخنين.

الأعراض

تشير الإحصاءات الى أن واحداً لكل عشرة ألاف شخص يُصاب سنوياً بحالة انكماش الرئة. وتتراوح الأعراض بين الشعور بضيق مفاجئ في التنفس، وألم أثناء الشهيق، ذي طبيعة حادة وأشبه بالطعنة أو الوخز القوي في أحد جانبي الصدر، وسعال متكرر وجاف، وزيادة في نبضات القلب. وربما تظهر على المُصاب علامات النقص الشديد في أوكسجين الدم كأن يُصبح لون الجلد أو الأظافر أزرق، بالإضافة إلى احتقان وانتفاخ عروق أوردة الرقبة، وحتى الإصابة بهبوط ضغط الدم في الحالات الشديدة. وحينما تُعرض على الطبيب مثل هذه الحالات، فإن فحص الصدر قد يدله أن ثمة تجمعاً للهواء في الغشاء البوري، وأن ثمة انكماشاً في الرئة، هذا بالإضافة إلى تدني ضغط الدم، وزيادة نبض القلب، ونقص نسبة أوكسجين الدم. وتسهم أشعة الصدر العادية في تشخيص وجود الهواء في الغشاء البلوري وانكماش الرئة نتيجة لذلك.



--------------------------

المصدر : جريدة الشرق الأوسط .