د. محمد خليص
25-11-2007, 01:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله
هذا مقالنا لهذا الإسبوع ، وهو موجود في جريدة البلاد صفحة الرأي زاوية ( بالقلم الأخضر ) على هذا الرابط :
http://www.albilad-daily.com/
في بيتي قنبلة
أ.د.محمد بن حمد خليص الحربي
نعم في بيتي قنبلة، ولا أعلم كيف أتعامل معها، وأخشى أن تنفجر فتدمر بيتي وتقتل اولادي لا سمح الله وغير ذلك، فقد اجهدتني وكسرت ظهري وأنا اصعد بها الدرجان كل فترة . ولست أنا الوحيد الذي أمتلك قنبلة موقوته في بيتي، بل انأ وجيراني وكل بيت من بيوتنا يوجد فيه قنبلة شديدة الإنفجار، نتعامل معها يوميا ونقترب منها بخوف وحذر .
وقد ابلغنا الدفاع المدني عنها وعن خطورتها وللأسف لم يتخذوا أي اجراء يزيل تلك القنبلة وخطرها. وكل ما فعلوه هو أنهم اعطوني ارشادات عن كيفية التعامل معها، وطلبوا مني التضرع لله سبحانه وتعالى بالدعاء حتى لا يحدث الانفجار. من المؤكد أنك تتسائل أين توجد تلك القنبلة ولماذا نقتنيها ونصر على اقتنائها. والإجابة على سؤالك عزيزي القارئ الكريم، اننا مضطرون للتعامل معها لأنها ضرورة من ضروريات الحياة . والقنبله هي اسطوانت الغاز. تلك القنبلة التي كسرة ظهري وظهور العديد من المواطنين بحملها وتغييرها مرة او مرتين بالشهر، وقليل الحظ من كان قدره السكن بأدوار متكرره وبلا مصعد كهربائي. ناهيك عما تسببه من ازعاج لو سحبت او دحرجت.
استغرب وأمثالي لماذا لا يمدد الغاز بأنابيب مثل باقي الدول. هل الخوف من جرح الشوارع وحفرها؟ لا اعتقد ذلك . فشوارعنا شوهها الحفارون فاصبحت كالمقابر، مرتفعة في جهه ومنخفضة في الطرف الآخر. ولن يضيرها لو خدشت او جرحت مرة اخرى. فكم حفرت من أجل توصيلات المياة، علما اننا نشرب بالوايتات "الصهاريج" وتكلفنا نصف مرتباتنا، وكم حفرت من اجل الهاتف، علما أن التواصل من خلال شبكة الهاتف تكاد تكون عديمة الجدوى لسوء الصيانه وقدم المقاسم التي بنى عليها العنكبوت بيوتا فهجرها ولم تستغن شركة الإتصالات عنها. وكم شق الطريق لتمديد الصرف الصحي ونستعين بوايتات الشفط كل شهر فتؤذي الحارة باكملها. ولا أنسى الكهرباء فكم قست على شوارعنا بالحفر والردم والسفلته دون مراعاة لمشاعر السكان، وعند تأخر المواطن عن تسديد الفاتورة تجد عشرات من سيارات شركة الكهرباء امام العداد يتسابقون من منهم يقطع التيار لعدم التسديد غير آبهين إن كان بالبيت مريض أو طفل أو شيخ عجوز. وبلا إنسانية تجد الملصقات على بابك وسور منزلك وعدادك. سدد أولا.
أتمنى التفكير بجدية بإنشاء شركة جديدة تقوم بتمديد الغاز عبر شبكة وطنية تغطي كل مدينة وقرية وتحاسبنا بالعداد، وتزيل خطر تلك القنابل الموقوته في بيوتنا. فكم شيخ كبير لا يستطيع حمل الأنبوبة، وكم من ارملة ومطلقة لا تعرف تبديل ساعة الإسطوانه . بل كم ضحية من جراء انفجار اسطوانات الغاز هنا وهناك. إسألوا الدفاع المدني ليعطيكم احصائيات عن الحرائق بسبب اسطوانات الغاز.أنقذونا من خطر القنابل الموقوته، واعملوا جادين على سلامة المواطن ومقدرات الوطن. وفقكم الله.
تحياتي
الدكتور/ محمد بن حمد خليص الحربي
Dr. Mohammed H.Khlais Al-Harbi
هذا مقالنا لهذا الإسبوع ، وهو موجود في جريدة البلاد صفحة الرأي زاوية ( بالقلم الأخضر ) على هذا الرابط :
http://www.albilad-daily.com/
في بيتي قنبلة
أ.د.محمد بن حمد خليص الحربي
نعم في بيتي قنبلة، ولا أعلم كيف أتعامل معها، وأخشى أن تنفجر فتدمر بيتي وتقتل اولادي لا سمح الله وغير ذلك، فقد اجهدتني وكسرت ظهري وأنا اصعد بها الدرجان كل فترة . ولست أنا الوحيد الذي أمتلك قنبلة موقوته في بيتي، بل انأ وجيراني وكل بيت من بيوتنا يوجد فيه قنبلة شديدة الإنفجار، نتعامل معها يوميا ونقترب منها بخوف وحذر .
وقد ابلغنا الدفاع المدني عنها وعن خطورتها وللأسف لم يتخذوا أي اجراء يزيل تلك القنبلة وخطرها. وكل ما فعلوه هو أنهم اعطوني ارشادات عن كيفية التعامل معها، وطلبوا مني التضرع لله سبحانه وتعالى بالدعاء حتى لا يحدث الانفجار. من المؤكد أنك تتسائل أين توجد تلك القنبلة ولماذا نقتنيها ونصر على اقتنائها. والإجابة على سؤالك عزيزي القارئ الكريم، اننا مضطرون للتعامل معها لأنها ضرورة من ضروريات الحياة . والقنبله هي اسطوانت الغاز. تلك القنبلة التي كسرة ظهري وظهور العديد من المواطنين بحملها وتغييرها مرة او مرتين بالشهر، وقليل الحظ من كان قدره السكن بأدوار متكرره وبلا مصعد كهربائي. ناهيك عما تسببه من ازعاج لو سحبت او دحرجت.
استغرب وأمثالي لماذا لا يمدد الغاز بأنابيب مثل باقي الدول. هل الخوف من جرح الشوارع وحفرها؟ لا اعتقد ذلك . فشوارعنا شوهها الحفارون فاصبحت كالمقابر، مرتفعة في جهه ومنخفضة في الطرف الآخر. ولن يضيرها لو خدشت او جرحت مرة اخرى. فكم حفرت من أجل توصيلات المياة، علما اننا نشرب بالوايتات "الصهاريج" وتكلفنا نصف مرتباتنا، وكم حفرت من اجل الهاتف، علما أن التواصل من خلال شبكة الهاتف تكاد تكون عديمة الجدوى لسوء الصيانه وقدم المقاسم التي بنى عليها العنكبوت بيوتا فهجرها ولم تستغن شركة الإتصالات عنها. وكم شق الطريق لتمديد الصرف الصحي ونستعين بوايتات الشفط كل شهر فتؤذي الحارة باكملها. ولا أنسى الكهرباء فكم قست على شوارعنا بالحفر والردم والسفلته دون مراعاة لمشاعر السكان، وعند تأخر المواطن عن تسديد الفاتورة تجد عشرات من سيارات شركة الكهرباء امام العداد يتسابقون من منهم يقطع التيار لعدم التسديد غير آبهين إن كان بالبيت مريض أو طفل أو شيخ عجوز. وبلا إنسانية تجد الملصقات على بابك وسور منزلك وعدادك. سدد أولا.
أتمنى التفكير بجدية بإنشاء شركة جديدة تقوم بتمديد الغاز عبر شبكة وطنية تغطي كل مدينة وقرية وتحاسبنا بالعداد، وتزيل خطر تلك القنابل الموقوته في بيوتنا. فكم شيخ كبير لا يستطيع حمل الأنبوبة، وكم من ارملة ومطلقة لا تعرف تبديل ساعة الإسطوانه . بل كم ضحية من جراء انفجار اسطوانات الغاز هنا وهناك. إسألوا الدفاع المدني ليعطيكم احصائيات عن الحرائق بسبب اسطوانات الغاز.أنقذونا من خطر القنابل الموقوته، واعملوا جادين على سلامة المواطن ومقدرات الوطن. وفقكم الله.
تحياتي
الدكتور/ محمد بن حمد خليص الحربي
Dr. Mohammed H.Khlais Al-Harbi