الرحيق المختوم
02-12-2007, 11:43 AM
الحب ماء الحياة ، وغذاء الروح ، وقوت النفس .
تعكف الناقة على حوارها بالحب و يرضع الطفل ثدي أمه بالحب ، بالحب تشرق الوجوه و تبتسم الشفاه ، وتتألق العيون الحب قاض ٍ في محكمة الدنيا ، يحكم للأحباب ولو جار ، ويفصل في القضايا لمصلحة المحبين ولو ظلم .
الحب كالجـاذبـيـة بـــه يتحرك الفلك ، وتتصاحب الكواكب ، وتتآلف المجموعة الشمسية ، فلا يقع بينهما خصام ولا قتال .
الحب في لغة الهوى حرفـان
لكنـه يـوم النـوى لغـتـان
لغة القلوب و لا يفك رموزها
إلا فـؤاد دائــم الخفـقـان
متوهج بلهيب ذكرى لو هوت
في البحر ظل البحر في هيجان
ومضرم بدم الشهـادة معلنـاً
أسماء من ذبحوا على القربان
ذابت حشاشتـه ورق خطابـه
فتجاوبـت لحنينـه العيـنـان
بعثت له بالدمع ألـف رسالـة
مظروفـه بكمائـم الأجفـان
فإذا قرأت حروفها فـي ليلـه
أيقنت أن الحب شـيء ثـان
الحب ليـس قصيـدة عربيـة
محبوكة الأطـراف و الأوزان
الحب ليس روايـة منسوجـة
للعرض و الإعلام والإعـلان
الحب ليـس تهتكـاً و تهافتـاُ
و تظاهراًًً بمـرارة الحرمـان
ما الحب
لا أعلم كلمة في العربية تعبر عن الحب مثل كلمة ( الحب ) ، فليس هناك أصدق من ( الحاء و الباء ) في دلالتهما على هذا المقصود العظيم ، فالحاء تفتح الفم فيبقى فارغاً حتى تأتي الباء فيُضم الفم و تُطبق الشفتان ، إذاً هنا اجتماع بعد فرقة ووصل بعد هجر .
كلمة ( حب ) عالم من المودة و الصلة و الأنس و الرضى و الراحة ، وهي دنيا من الأمل و الفأل الحسن و الأمس الجميل و اليوم الحافل ، و الغد الواعد .
أعظم أنواع الحب
عجيب لذلك الحب أي حب هو ذلك الذي يجمع كل هذه الأفئدة عند منبع واحد ... أي حب هو ذلك الذي يجعل العيون ترجو العلو و السمو فيه .
عجيب أمره ذلك الحب الذي يجعلنا نسمو معه في طبقات السماء حتى نجتمع يوماً على منابر من نور .
أي حب رباني هو ذلك الذي يسمو بأرواحنا و يعلمنا فنون العطاء و التضحية و البذل و جمال الإيمان .
إنه حب الله ... وأي حب كان معه
الصحابة سجلوا قصص المحبة بدم الصبر حتى نالوا قول الله تعالى : ( يحبهم ويحبونه)
(يحبهم) !... هذا عجيب لأنه غني عنهم ، وهم فقراء إليه
ولا يعتمد عليهم ويعتمدون عليه ، و لا يطلب منهم شيئاً وهم يطلبونه كل شيء .
وعجيب أن يحبهم وهم مخلوقون وهو الذي خلق ، ومرزوقون وهو الذي رزق .
(ويحبونه)..ليس بعجيب ، فقد صورهم وهم أجنة ، ثم أخرجهم من بطون أمهاتهم وله المنة ، ثم هداهم بالكتاب و السنة .
ويحبونه لأنه أعطاهم القلوب و الأسماع و الأبصار ، وسخر لهم الشمس و القمر، و الليل و النهار ، وحماهم من الأخطار في القفار و البحار .
ولو قال : يحبهم وسكت ، لتوهم منهم الجفاء .
ولو قال : يحبونه وسكت، لقيل ليس لهم عنده احتفاء.
فلما قال ( يحبهم و يحبونه ) تم الوداد و الصفاء ، و ظهر الوئام و الوفاء
منقوول
تعكف الناقة على حوارها بالحب و يرضع الطفل ثدي أمه بالحب ، بالحب تشرق الوجوه و تبتسم الشفاه ، وتتألق العيون الحب قاض ٍ في محكمة الدنيا ، يحكم للأحباب ولو جار ، ويفصل في القضايا لمصلحة المحبين ولو ظلم .
الحب كالجـاذبـيـة بـــه يتحرك الفلك ، وتتصاحب الكواكب ، وتتآلف المجموعة الشمسية ، فلا يقع بينهما خصام ولا قتال .
الحب في لغة الهوى حرفـان
لكنـه يـوم النـوى لغـتـان
لغة القلوب و لا يفك رموزها
إلا فـؤاد دائــم الخفـقـان
متوهج بلهيب ذكرى لو هوت
في البحر ظل البحر في هيجان
ومضرم بدم الشهـادة معلنـاً
أسماء من ذبحوا على القربان
ذابت حشاشتـه ورق خطابـه
فتجاوبـت لحنينـه العيـنـان
بعثت له بالدمع ألـف رسالـة
مظروفـه بكمائـم الأجفـان
فإذا قرأت حروفها فـي ليلـه
أيقنت أن الحب شـيء ثـان
الحب ليـس قصيـدة عربيـة
محبوكة الأطـراف و الأوزان
الحب ليس روايـة منسوجـة
للعرض و الإعلام والإعـلان
الحب ليـس تهتكـاً و تهافتـاُ
و تظاهراًًً بمـرارة الحرمـان
ما الحب
لا أعلم كلمة في العربية تعبر عن الحب مثل كلمة ( الحب ) ، فليس هناك أصدق من ( الحاء و الباء ) في دلالتهما على هذا المقصود العظيم ، فالحاء تفتح الفم فيبقى فارغاً حتى تأتي الباء فيُضم الفم و تُطبق الشفتان ، إذاً هنا اجتماع بعد فرقة ووصل بعد هجر .
كلمة ( حب ) عالم من المودة و الصلة و الأنس و الرضى و الراحة ، وهي دنيا من الأمل و الفأل الحسن و الأمس الجميل و اليوم الحافل ، و الغد الواعد .
أعظم أنواع الحب
عجيب لذلك الحب أي حب هو ذلك الذي يجمع كل هذه الأفئدة عند منبع واحد ... أي حب هو ذلك الذي يجعل العيون ترجو العلو و السمو فيه .
عجيب أمره ذلك الحب الذي يجعلنا نسمو معه في طبقات السماء حتى نجتمع يوماً على منابر من نور .
أي حب رباني هو ذلك الذي يسمو بأرواحنا و يعلمنا فنون العطاء و التضحية و البذل و جمال الإيمان .
إنه حب الله ... وأي حب كان معه
الصحابة سجلوا قصص المحبة بدم الصبر حتى نالوا قول الله تعالى : ( يحبهم ويحبونه)
(يحبهم) !... هذا عجيب لأنه غني عنهم ، وهم فقراء إليه
ولا يعتمد عليهم ويعتمدون عليه ، و لا يطلب منهم شيئاً وهم يطلبونه كل شيء .
وعجيب أن يحبهم وهم مخلوقون وهو الذي خلق ، ومرزوقون وهو الذي رزق .
(ويحبونه)..ليس بعجيب ، فقد صورهم وهم أجنة ، ثم أخرجهم من بطون أمهاتهم وله المنة ، ثم هداهم بالكتاب و السنة .
ويحبونه لأنه أعطاهم القلوب و الأسماع و الأبصار ، وسخر لهم الشمس و القمر، و الليل و النهار ، وحماهم من الأخطار في القفار و البحار .
ولو قال : يحبهم وسكت ، لتوهم منهم الجفاء .
ولو قال : يحبونه وسكت، لقيل ليس لهم عنده احتفاء.
فلما قال ( يحبهم و يحبونه ) تم الوداد و الصفاء ، و ظهر الوئام و الوفاء
منقوول