مشاهدة النسخة كاملة : الذكاء العاطفي والاجتماعي


النصوح
06-03-2008, 08:14 PM
هل يقتصر الذكاء على حفظ المعلومات العامة وهل الناجحون هم فقط الاشطر في الضرب والطرح؟

على مدى الجيلين الماضيين , كان الجواب نعم. اما اليوم فلا!

فقد قلبت دراسات واكتشافات جديدة نظرة العقل الى العقل ووضعت مقاييس جديدة لاختبار الذكاء التقليدي.

ومن التعابير الجديدة التي كثيرا ما نسمعها هذه الايام تعبير "الذكاء الاجتماعي والذكاء العاطفي".

الذكاء الاجتماعي

الذكاء الاجتماعي هو تصرف الانسان في الشارع والبيت.

ليس النفاق بل المجاملة.

ليس الوصولية بل العمل.

ليس التسلق بل الصبر.

هو ان يعرف الشخص كيف يتصرف مع الآخرين من دون ان ينتقص من قدرهم، وفي الوقت نفسه من دون ان يمدحهم فينفخ رؤوسهم بالكذب والكلام المعسول.

كذلك هي قدرة الشخص على التخلص من المواقف المحرجة، وقدرته على اقناع من حوله برأيه.

عادة يكون الذكيّ اجتماعيا مؤثرا في الآخرين ومحبا للنقاشات الجماعية ولا يحبّ الانفراد بل كثرة الاشخاص من حوله. ويبنى هذا الذكاء على التجارب الحياتية الخاصة وليس على قراءة الكتب.
وغالبا ما يكون الذكيّ اكاديميا، الذي يمضي وقتا طويلا بمفرده، أقل ذكاء اجتماعيا من الذين يمضون اوقاتهم مع الآخرين، ويمكن القول انهم "اغبياء اجتماعيا" نظرا لقلّة تجاربهم واحتكاكهم بالآخرين، ولكن هناك استثناءات.

خصائص الذكي اجتماعيا

ان يكون قادرا على جمع الاصدقاء من حوله.

ان يدير غضبه.

ان يقدم النصائح.

ان يتحمل الفشل.

ان يكون شجاعا للمثابيرة اذا اخطأ او فشل.

ان يكون سريع التكيّف.

ان يكون سريع البديهة.

ان يفهم الآخرين من خلال لغة الجسد.

ان يكون محاورا لبقا.

ان يقدّم نفسه بصورة جميلة وغير كاذبة.

الذكاء العاطفي

الذكاء الاجتماعي هو احد انواع الذاكاء العاطفي بحسب الدكتور روبرت ثورنديك (اوائل القرن) الذي كان اول من اخترع هذا المصطلح واطلق على هذا النوع من الذكاء EI في مقابل الذكاء العلمي الذي يطلق عليه IQ.

ويشتمل الذكاء العاطفي ايضا على قدرة الشخص واتقانه الخروج من اليأس والاحباط، وقابليته الكبيرة على التحكم في انفعالاته، أي ان يكون قادرا على تأجيل ردّات فعله أو كبتها لصالح انجاح موقف ما، وقدرته على ادارة عواطفه بطريقة لا ترتدّ عليه سلبا، ان في العائلة او في العمل او في الشارع. الى جانب قدرته على معرفة عواطف الآخرين والتصرف معهم بما يناسبهم ولا يزعجه.

دانيل جوليمان عالم نفسي ومؤلف احد أكثر الكتب مبيعاً حول الذكاء العاطفي يقول إن نجاح الفرد في العمليعتمد ثمانين بالمئة على الذكاء العاطفي وعشرين بالمئة فقط على حاصل الذكاء.
ويثبت الكتاب ان الذكاء العاطفي ضروري للنجاح في الحياة المهنية الى جانب الذكاء المطلوب لأداء العمل فنيا كان او علميا او موسيقيا او لغويا او بدنيا.
والاشخاص الاذكياء عاطفيا يكونون عادة واثقين من انفسهم لانهم يعرفون ماذا يريدون من الحياة وماذا سيعملون. لأنهم يستخدمون عواطفهم في ترشيد سلوكهم لزيادة فرص نجاحهم في كل مجالات حياتهم.

خصائص الذكي عاطفيا

أن يكون قادرا على مواجهة الضغوط العاطفية

ان يكون قادرا على السيطرة على الغضب.

أن يكسب محبة الآخرين.

أن يتعاطف مع الآخرين.

أن يفهم مشاعر الآخرين.

ان يكون مستقلا.

ان يكون قادرا على حلّ المشكلات بسرعة.

ان يكون امينا وصادقا.

ان يحمل بعض الخجل الايجابي وبعض الندم على ما يخطىء فيه.

ان يكون واقعيا.

ان يكون مستعدا للاعتذار اذا أخطا.

ان يكون مسامحا وغفورا.


منقول


اعزائي

اتمنى ان اكون قد زاد رصيدكم المعرفي شيئا

ابو يزن
07-03-2008, 12:08 AM
اولا يا ايتها النصوح قد اثرت ذكاء لم يعرفة الكثيرون، فهذا العلم جديدا ويعود الى مطلع التسعينات من القرن الماضي، اما البدايات الاولى فكان للعالم ثروندايك الفضل الكبير في تعريف الذكاء الاجتماعي، ميز ثورندايك 1936 مبكرا الذكاء الاجتماعي عن باقي الذكاءات الاخرى، وعرف الذكاء الاجتماعي بأنه: " القدرة على فهم وإدارة الرجال والنساء، الأولاد والبنات، للتصرف بحكمة في العلاقات الإنسانية". ولاحقًا عرف كل من ثروندايك وشتياين Thorndike & Stien (1937) الذكاء الاجتماعي "بأنة القدرة على فهم وإدارة الناس" ، وظل مفهوم الذكاء الاجتماعي هكذا حتى منتصف القرن الماضي كما هو.
ولعل الحديث عن الذكاء يطول، ولا اعتقد ان الموضوع يمكن ان نعبر عنه ونوفيه حقة الا اذا غصنا في نظريات الذكاء الانفعالى " العاطفي" Emotional intelligence.
وارى ان نطرح بعض التساؤلات حتى تسهل علينا الطريق للدخول الى الذكاء الانفعالي، ولعل السؤال الذي يخطر على بال الكل وهو عندما يتخرج طالبان من الجامعه وكل منهما حاصل على نفس التقدير، تجد ان احدهما نجح في حياته العمليه والاخر لم ينجح، بل والاغرب ان الزميل الذي تخرج بتقدير مقبول يصبح اكثر نجاحا في العمل من الذين حصلوا على تقدير ممتاز.
ومن هنا توصل العلماء الى نتيجه : وهي ان الناجحون في حياتهم ليسوا دائما من الناجحين اكاديميا، وحتى ننجح في حياتنا العمليه يجب ان يكون لدينا ذكاء انفعاليا اضافة الى الذكاء المعرفي او الاكاديمي او الاجتماعي.
فان وصل الانسان الى مرحلة النضوج في الذكاء الانفعالى، فانة يستطيع ان يتماشى مع التغييرات والتقنيات الجديده وتقلبها وتطبيقها، ويكون النجاح حليفه.
وارجو من الله ان يكون النجاح حليفكم جميعا

اتمنى ان تجد اقبالا على هذا الموضوع حتى تتشجع في البحث لاعطاء الموضوع حقه

متابع
في المره القادمه سوف استعرض نظريات الذكاء الانفعالى

ساروونه
07-03-2008, 12:39 AM
رااااااااائع موضوع يشد الإنتباه ويجعل من يقرأه يسترسل في متابعته دون ان يمل
موضوع قيم بمعلوماته ويستحق الثناء


حقاً إنه جميل وفقت اخي في نقله

خالد
07-03-2008, 08:20 AM
http://i88.photobucket.com/albums/k163/sa7ar/for%20use/mmm1.gif

النصوح
08-03-2008, 01:37 PM
اولا يا ايتها النصوح قد اثرت ذكاء لم يعرفة الكثيرون، فهذا العلم جديدا ويعود الى مطلع التسعينات من القرن الماضي، اما البدايات الاولى فكان للعالم ثروندايك الفضل الكبير في تعريف الذكاء الاجتماعي، ميز ثورندايك 1936 مبكرا الذكاء الاجتماعي عن باقي الذكاءات الاخرى، وعرف الذكاء الاجتماعي بأنه: " القدرة على فهم وإدارة الرجال والنساء، الأولاد والبنات، للتصرف بحكمة في العلاقات الإنسانية". ولاحقًا عرف كل من ثروندايك وشتياين Thorndike & Stien (1937) الذكاء الاجتماعي "بأنة القدرة على فهم وإدارة الناس" ، وظل مفهوم الذكاء الاجتماعي هكذا حتى منتصف القرن الماضي كما هو.
ولعل الحديث عن الذكاء يطول، ولا اعتقد ان الموضوع يمكن ان نعبر عنه ونوفيه حقة الا اذا غصنا في نظريات الذكاء الانفعالى " العاطفي" Emotional intelligence.
وارى ان نطرح بعض التساؤلات حتى تسهل علينا الطريق للدخول الى الذكاء الانفعالي، ولعل السؤال الذي يخطر على بال الكل وهو عندما يتخرج طالبان من الجامعه وكل منهما حاصل على نفس التقدير، تجد ان احدهما نجح في حياته العمليه والاخر لم ينجح، بل والاغرب ان الزميل الذي تخرج بتقدير مقبول يصبح اكثر نجاحا في العمل من الذين حصلوا على تقدير ممتاز.
ومن هنا توصل العلماء الى نتيجه : وهي ان الناجحون في حياتهم ليسوا دائما من الناجحين اكاديميا، وحتى ننجح في حياتنا العمليه يجب ان يكون لدينا ذكاء انفعاليا اضافة الى الذكاء المعرفي او الاكاديمي او الاجتماعي.
فان وصل الانسان الى مرحلة النضوج في الذكاء الانفعالى، فانة يستطيع ان يتماشى مع التغييرات والتقنيات الجديده وتقلبها وتطبيقها، ويكون النجاح حليفه.
وارجو من الله ان يكون النجاح حليفكم جميعا

اتمنى ان تجد اقبالا على هذا الموضوع حتى تتشجع في البحث لاعطاء الموضوع حقه

متابع
في المره القادمه سوف استعرض نظريات الذكاء الانفعالى



اهلا بك عمي العزيز ...

حياك الرحمن بهذه الموضوع الذي اعجبني كثيرا

و الحق يقال لم اعرف هذا العلم الامن حضرتكم

وانت من كنت السبب وراء هذاالبحث

ولكن بعد الاطلاع اعجبني كثيرا

وسأهتم به كثيرا بأذن الله

عمي العزيز

جزاك الله خير على هذه

المعلومات التي اثريتنا بها

فقد استفدت كثيرا منها

كنت اعتقد ان الشهاده هي رمز للذكاء

وان كلما ارتقت الشهاده زاد الذكاء

صحيح الدرجات العلمية ليست

مقياس على نجاح الفرد

عمي العزيز

اسعدني جدا تواجدك في هذا الموضوع

دمت بحفظ الرحمن ورعايته

النصوح
08-03-2008, 04:33 PM
رااااااااائع موضوع يشد الإنتباه ويجعل من يقرأه يسترسل في متابعته دون ان يمل
موضوع قيم بمعلوماته ويستحق الثناء


حقاً إنه جميل وفقت اخي في نقله

أهلا بك غاليتي ساروونه

حياك الرحمن

جزاك الله خير على مرورك العطر

اسعدني تواجدك جدا

وانا أختك // النصوح

النصوح
08-03-2008, 04:39 PM
http://i88.photobucket.com/albums/k163/sa7ar/for%20use/mmm1.gif





اهلا بك اخي الفاضل

جزاك الله خير على هذه العبارات الرائعه

و على مرورك العطر

ابو يزن
09-03-2008, 01:22 PM
كما سبق واسلفت ان مفهوم الذكاء الانفعالي ظهر في بداية عام (1990) على يد ماير وسالوفي، ففي أول مقالة لهم بعنوان " الذكاء الانفعالي" استعرضت المجالات ذات الصلة بالذكاء الانفعالي، وكان لها تأثيراً كبيراً في نظرية الذكاء الانفعالي بشكلها الحالي، وفيها عرف الذكاء الانفعالي بأنه: " مجموعة فرعية من الذكاء الاجتماعي والذي يتضمن القدرة على مراقبة المشاعر والانفعالات الخاصة بالفرد وبالآخرين، والتمييز بينهما، واستخدام هذه المعلومات لتوجيه تفكير الفرد وسلوكه وبالتالي تم تعريف الذكاء الانفعالي استنادََا إلى القدرات التي يتضمنها هذا الذكاء.
وبالنسبة لى ان اهم شيء في المقاله ان الذكاء الانفعالي هو عبارة عن مجموعة من القدرات العقليه وهذه القدرات ساتعرض لها بالتفصيل عندما يحين الوقت ونستعرض النظريات، المهم ما دام الذكاء الانفعالي هو قدرات ( مهارات انفعاليه) اذن يمكن ان نقيسها، نطورها، وننميها، وهذا ما يجعل الذكاء الانفعالى مختلف عن الذكاءات الاخرى.

وتأتي أهمية تنمية المهارات الانفعالية بغرض تحديد المعوقات التي تعيق الفرد من إشباع حاجاته الاجتماعية والنفسية وخفضها. حيث لاحظ العلماء أن نجاح الإنسان وسعادته في هذه الحياة يتوقفان على مهارات لا علاقة لها بذكائه العقلي الذي يعبر عن نفسه عادة بالدرجات العالية في المدرسة والجامعة والتحصيل الأكاديمي المرتفع.

وأظهرت الدراسات أن الذكاء الانفعالي، أكثر أهمية لنجاح الطفل في الحياة، من الذكاء ألإدراكي الذي يتم قياسه عن طريق قياس معدل الذكاء، وعلى النقيض من معدل الذكاء العقلي، فإن الذكاء الانفعالي يمكن تنميته عند الطفل في كل المراحل العمرية
من هنا برزت أهمية الذكاء الانفعالي من خلال تطبيقاته في العديد من مجالات الحياة، ففي مجال التربية والتعليم، تم الحصول على معلومات من مختلف البرامج التدريبية في الولايات المتحدة الأمريكية التي عملت على استثمار الذكاء الانفعالي في خفض الخجل لدى الطلبة في الغرفة الصفية، فقد قام مركز الدراسات التطورية في مدينة أوكلاند في كاليفورنيا بتطوير برنامج تركز على زيادة مهارات الأطفال البالغين في مجال التعاون والتعاطف والتحكم الذاتي، وقد أثبتت هذه البرامج فعاليتها، حيث أصبح الطلبة أكثر قدرة على تفهم وجهات النظر الأخرى وأكثر تفاعلاََََ وحيوية مع بعضهم البعض .

فالمجال المدرسي هو المجال التربوي الذي تحدث فيه الظواهر التربوية التعليمية وهو بالتالي مجال نفسي واجتماعي في نفس الوقت. لذلك كان لا بد من التركيز على المادة الدراسية التي تسعى إلى مسايرة النمو الانفعالي والذاتي للطالب.
لذلك يتطلب تغيير نظرتنا إلى تلك المواد، وان نشر الوعي بأهميتها يجب أن يأخذ طريقه إلى أذهان ونفوس رجال التعليم، ليتسرب من خلالها إلى أذهان التلاميذ ونفوسهم والى العلاقة الفكرية، ومواد تربية الوجدان والتدريب على المهارات الاجتماعية التي تعيق نمو الفرد وتطويره، كالخجل وتنمية المهارات الانفعالية لدى الفرد، ولهذا الاعتبار تكون المادة المدرسية هي العنصر الذي يضاف إلى العناصر المكونة للعلاقة الانفعالية العاطفية الأساسية بين المعلم والمتعلم في المجال المدرسي، وبالتالي فان كل تأثير انفعالي عاطفي في المتعلم يتسرب من خلال المادة.
وفيما يتعلق بإمكانية تعلم الذكاء الانفعالي وتنميته، أكد جولمان أن الذكاء الانفعالي يمكن تعليمه في أي وقت، وكلما تم التدريب عليه في وقت مبكر كلما كان ذلك أسهل. وأن الذكاء الانفعالي يتطور مع الوقت، ويتغير أثناء حياة الإنسان، ويمكن تحسينه من خلال البرامج التدريبية والتدخل العلاجي. وفي هذا الصدد يرى (ماير وسالوفي وكارسو) أن التدريب على مهارات الذكاء الانفعالي يضيف مظهراً جديداً وهاماً لحياة الفرد وتربيته، فهو يعده للتكيف بشكل أفضل مع متطلبات البيئة، ويزيد من فعالية نجاحه في حياته.
ويعتبر البيت المدرسة الأولى لتعلم المهارات الانفعالية، إذ أن تطور هذه المهارات تبدأ بالأسرة من خلال التفاعل الجيد بين الآباء والأبناء وبمساعدة الآباء لأبنائهم على التعرف وتصنيف الانفعالات واحترام المشاعر وربطها بالمواقف الاجتماعية.
وقد أشار القرآن الكريم إلى أهمية الذكاء الانفعالي من خلال ذكره لكثير من الجوانب النفسية التي عرضها. ومنها الإشارة إلى معرفة حقيقة عواطفنا الخاصة. قال تعالى: ( قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ ): (سورة الأنعام، آية 33). ( بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ): (سورة القيامة، آية 14).

كل هذا مقدمات لخصتها لكم حتى نتبين اهميه الذكاء الانفعالى، وارجو الله ان تعم الفائده على الجميع.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سحر طارق
09-03-2008, 06:49 PM
يعطيكي العافية عزيزتي نصوح على المعلومات القيمة
وما قصر استاذنا أبو يزن

النصوح
10-03-2008, 08:02 PM
كما سبق واسلفت ان مفهوم الذكاء الانفعالي ظهر في بداية عام (1990) على يد ماير وسالوفي، ففي أول مقالة لهم بعنوان " الذكاء الانفعالي" استعرضت المجالات ذات الصلة بالذكاء الانفعالي، وكان لها تأثيراً كبيراً في نظرية الذكاء الانفعالي بشكلها الحالي، وفيها عرف الذكاء الانفعالي بأنه: " مجموعة فرعية من الذكاء الاجتماعي والذي يتضمن القدرة على مراقبة المشاعر والانفعالات الخاصة بالفرد وبالآخرين، والتمييز بينهما، واستخدام هذه المعلومات لتوجيه تفكير الفرد وسلوكه وبالتالي تم تعريف الذكاء الانفعالي استنادََا إلى القدرات التي يتضمنها هذا الذكاء.
وبالنسبة لى ان اهم شيء في المقاله ان الذكاء الانفعالي هو عبارة عن مجموعة من القدرات العقليه وهذه القدرات ساتعرض لها بالتفصيل عندما يحين الوقت ونستعرض النظريات، المهم ما دام الذكاء الانفعالي هو قدرات ( مهارات انفعاليه) اذن يمكن ان نقيسها، نطورها، وننميها، وهذا ما يجعل الذكاء الانفعالى مختلف عن الذكاءات الاخرى.

وتأتي أهمية تنمية المهارات الانفعالية بغرض تحديد المعوقات التي تعيق الفرد من إشباع حاجاته الاجتماعية والنفسية وخفضها. حيث لاحظ العلماء أن نجاح الإنسان وسعادته في هذه الحياة يتوقفان على مهارات لا علاقة لها بذكائه العقلي الذي يعبر عن نفسه عادة بالدرجات العالية في المدرسة والجامعة والتحصيل الأكاديمي المرتفع.

وأظهرت الدراسات أن الذكاء الانفعالي، أكثر أهمية لنجاح الطفل في الحياة، من الذكاء ألإدراكي الذي يتم قياسه عن طريق قياس معدل الذكاء، وعلى النقيض من معدل الذكاء العقلي، فإن الذكاء الانفعالي يمكن تنميته عند الطفل في كل المراحل العمرية
من هنا برزت أهمية الذكاء الانفعالي من خلال تطبيقاته في العديد من مجالات الحياة، ففي مجال التربية والتعليم، تم الحصول على معلومات من مختلف البرامج التدريبية في الولايات المتحدة الأمريكية التي عملت على استثمار الذكاء الانفعالي في خفض الخجل لدى الطلبة في الغرفة الصفية، فقد قام مركز الدراسات التطورية في مدينة أوكلاند في كاليفورنيا بتطوير برنامج تركز على زيادة مهارات الأطفال البالغين في مجال التعاون والتعاطف والتحكم الذاتي، وقد أثبتت هذه البرامج فعاليتها، حيث أصبح الطلبة أكثر قدرة على تفهم وجهات النظر الأخرى وأكثر تفاعلاََََ وحيوية مع بعضهم البعض .

جميل جدا وهذا اهم ما ينقصنا تقبل وجهات النظر الاخرى


فالمجال المدرسي هو المجال التربوي الذي تحدث فيه الظواهر التربوية التعليمية وهو بالتالي مجال نفسي واجتماعي في نفس الوقت. لذلك كان لا بد من التركيز على المادة الدراسية التي تسعى إلى مسايرة النمو الانفعالي والذاتي للطالب. لذلك يتطلب تغيير نظرتنا إلى تلك المواد ، وان نشر الوعي بأهميتها يجب أن يأخذ طريقه إلى أذهان ونفوس رجال التعليم، ليتسرب من خلالها إلى أذهان التلاميذ ونفوسهم والى العلاقة الفكرية، ومواد تربية الوجدان والتدريب على المهارات الاجتماعية التي تعيق نمو الفرد وتطويره، كالخجل وتنمية المهارات الانفعالية لدى الفرد، ولهذا الاعتبار تكون المادة المدرسية هي العنصر الذي يضاف إلى العناصر المكونة للعلاقة الانفعالية العاطفية الأساسية بين المعلم والمتعلم في المجال المدرسي، وبالتالي فان كل تأثير انفعالي عاطفي في المتعلم يتسرب من خلال المادة.

استسمحك العذر عمي العزيز

لم افهم اي المواد تقصد ؟؟

اهي موارد رياض الاطفال ؟؟

وفيما يتعلق بإمكانية تعلم الذكاء الانفعالي وتنميته، أكد جولمان أن الذكاء الانفعالي يمكن تعليمه في أي وقت، وكلما تم التدريب عليه في وقت مبكر كلما كان ذلك أسهل. وأن الذكاء الانفعالي يتطور مع الوقت، ويتغير أثناء حياة الإنسان، ويمكن تحسينه من خلال البرامج التدريبية والتدخل العلاجي. وفي هذا الصدد يرى (ماير وسالوفي وكارسو) أن التدريب على مهارات الذكاء الانفعالي يضيف مظهراً جديداً وهاماً لحياة الفرد وتربيته، فهو يعده للتكيف بشكل أفضل مع متطلبات البيئة، ويزيد من فعالية نجاحه في حياته.
ويعتبر البيت المدرسة الأولى لتعلم المهارات الانفعالية، إذ أن تطور هذه المهارات تبدأ بالأسرة من خلال التفاعل الجيد بين الآباء والأبناء وبمساعدة الآباء لأبنائهم على التعرف وتصنيف الانفعالات واحترام المشاعر وربطها بالمواقف الاجتماعية.
وقد أشار القرآن الكريم إلى أهمية الذكاء الانفعالي من خلال ذكره لكثير من الجوانب النفسية التي عرضها. ومنها الإشارة إلى معرفة حقيقة عواطفنا الخاصة. قال تعالى: ( قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ ): (سورة الأنعام، آية 33). ( بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ): (سورة القيامة، آية 14).

كل هذا مقدمات لخصتها لكم حتى نتبين اهميه الذكاء الانفعالى، وارجو الله ان تعم الفائده على الجميع.

جزاك الله خير عمي العزيز على ما تفضلت به علينا

معلومات رائعه جدا

أسأل الله ان يجعلها في موازين حسناتك

وان ينفع بك المسلمين


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

النصوح
10-03-2008, 08:37 PM
يعطيكي العافية عزيزتي نصوح على المعلومات القيمة
وما قصر استاذنا أبو يزن


هلا والله سحر حياك الرحمن

اسعدني جدا مرورك العطر

جزاك الله خير

محمد
11-03-2008, 10:08 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بصراحه موضوع الذكاء العاطفي والاجتماعي موضوع جداً جميل والحديث فيه لا يمل وانا عن نفسي قبل فتره كنت في السياره استمع الى الاذاعه وكانت مقابله مع دكتور تحدث فيها عن الذكاء العاطفي بدون ان يعطي تفصيلاً عنه ومباشرةً بحثت عنه في الانترنت وعند بعض الاصدقاء فوجدت بعض المعلومات لكنها لم تصل الى هذا الكم الهائل الذي اعجز عن شكركما انت النصوح وابو يزن على هذا الاثراء المعلوماتي


اكرر شكري لكما وانا في انتظر جديدكم سواءً فيما يتعلق بنفس الموضوع او غيره ::(56)::

النصوح
15-03-2008, 02:22 AM
اهلا بك اخي الفاضل محمد

الحمد الله انك

استفدت من هذا الموضوع

و ازددت به علما

جزى الله خير عمي العزيز ابو اليزن على هذه المعلو مات القيمه

و اشكرك على مرورك العطر

تقبل فائق احترامي و تقديري

ابو يزن
15-03-2008, 03:12 PM
الاقتباس بواسطه النصوح
استسمحك العذر عمي العزيز لم افهم اي المواد تقصد ؟؟ المادة الدراسية التي تسعى إلى مسايرة النمو الانفعالي والذاتي للطالب ومواد تربية الوجدان والتدريب على المهارات الاجتماعية التي تعيق نمو الفرد وتطويرهاهي موارد رياض الاطفال ؟؟ لا بل هي المواد المبرمجه لتنميه النمو الانفعالى عند الطفل

ابو يزن
15-03-2008, 03:26 PM
اهلا بك اخي الفاضل محمد

الحمد الله انك

استفدت من هذا الموضوع

و ازددت به علما

جزى الله خير عمي العزيز ابو اليزن على هذه المعلو مات القيمه

و اشكرك على مرورك العطر

تقبل فائق احترامي و تقديري
بل انا الذي وجب عليه الشكر لانك انت بنيتي النصوح من بادر واثار الموضوع، والدال على الخير كفاعلة، واليكم الحلقة الاخيره من الذكاء الانفعالي لعلكم تجدون فيها ما يفيدكم:

كنت قد اسلفقت ان الذكاء الانفعالى هو عبارة عن قدرات وإن فعالية مهارات الأفراد على إدارة العلاقات تعتمد على قدراتهم على تكييف أنفسهم مع الآخرين، أو التأثير في انفعالات الشخص الآخر. وإن تلك القدرة تعتمد على تنظيم ألذات والوعي الاجتماعي، فان لم يكن باستطاعة الأفراد التحكم باندفاع انفعالاتهم وفقدانهم قدرتهم على التعاطف**( افردت لها فقره خاصه)، فإن فرصهم بان يكونوا فاعلين وناجحين في علاقاتهم تكون أقل. وفي الحقيقة وجد أن الوعي الانفعالي هو متطلب سابق لتنظيم ألذات الفعال، والتي بدورها تتنبأ بمهارات اجتماعية أعظم، فإدارة العلاقات وتنظيمها بشكل جيد يعتمد في الأساس على تنظيم ألذات والتعاطف، والذي يتطلب كل منها إدراكاً بالذات ووعياً بها. إن هذا الدليل المتمثل في التعاطف والإدارة الذاتية هو الأساس للتفاعلية الاجتماعية حيث يجد ما يدعمه على المستوى العصبي. أن المرضى الذين يعانون تلفا في الدوائر العصبية في الجهة الأمامية مثلا يظهروا عجزاً واضحاً في مهارات العلاقات الاجتماعية حتى على الرغم من استمرار قدراتهم المعرفية بشكل سليم.
** التعاطف Empathy
ويقصد به الإحساس بمشاعر الآخرين واهتماماتهم، والاهتمام الفعلي في مخاوفهم. ويتضمن فهم الآخرين أي الإحساس بمشاعر الآخرين وآرائهم وإبداء ما يشغلهم؛ فالأشخاص الذين يتمتعون بالتعاطف ينتبهون إلى التلميحات الانفعالية، ويستمعون بشكل جيد، ويظهرون حساسية وتفهما لوجهات نظر الآخرين، ويساعدون الآخرين تفهماً منهم لاحتياجاتهم ومشاعرهم، فالإحساس بحاجات الآخرين للتطور وتعزيز قدراتهم؛ والاعتراف بنقاط القوة لدى الآخرين، ومكافئتهم على إنجازاتهم.
ان توقع وإدراك حاجات الآخرين وتلبيتها؛ وتفهم حاجات الآخرين، والمحاولة لايجاد طرق لزيادة رضا الآخرين، وتقديم المساعدة المناسبة عن طيب خاطر، وتفهم وجهات نظر الآخرين هي مقطة مهمة في التعاطف.
هل سمعتم بمصطلح (التنويع المساند) اننا نقصد به تشجيع الفرص بين الأفراد المختلفين؛ فالأشخاص الذين يتمتعون بهذه الكفاءة يحترمون الأشخاص مهما كانت خلفياتهم، ويستطيعون التفاهم معهم بشكل جيد ويتفهمون وجهات النظر العالمية ويبدون تفهما بالاختلاف بين الجماعات ويتحدون الانحياز والتعصب.
ومن الجدير بالذكر أن جزءاً كبيراً من اختلاف الأطفال في درجة اهتمامهم بالتعاطف مع الآخرين يرجع إلى الكيفية التي درب بها الآباء أطفالهم على هذه الكفاءة.

ودعونا نتعرف على أبعاد الذكاء الانفعالي، وارجو الله ان يكون الايجاز واضحا، لان هذه المعلومه تتطلب معلومات اخرى تسبقها كمتطلب اساسي.

البعد الاول: إدراك وتقييم الانفعالات والتعبير عنها
وهو القدرة على إدراك الانفعالات في الذات وفي الآخرين، بالإضافة إلى إدراكها في الأشياء الأخرى. ويعتبر هذا البعد أبسط أبعاد الذكاء الانفعالي ألأربعة، حيث يتعلق بدقة تحديد الانفعالات والمحتوى الانفعالي ويتضمن أربع قدرات فرعية هي:
أ-القدرة على التعرف على الانفعالات الذاتية من خلال الحالة الجسمية والمشاعر والأفكار:
أن الأطفال الصغار يتعلمون تحديد انفعالاتهم وحالاتهم الانفعالية والتمييز بينها. كما ويميز هؤلاء الأطفال في وقت مبكر تعابير الوجة الانفعالية، ويستجيبون لتعابير الوالدين. وعندما ينمو الأطفال فإنهم يصبحون أكثر دقة في تحديد إحساساتهم الجسمية والعضلية وبيئتهم الاجتماعية، أما الفرد الناضج فيستطيع مراقبة مشاعره الداخلية بدقة.
ب-القدرة على التعرف على انفعالات الآخرين:
إن المشاعر لا يمكن التعرف عليها فقط عند الفرد ذاته بل عند الأشخاص الآخرين، وعندما ينمو الطفل فإنه يستطيع أن ينسج تخيليا Imaginatively للأشياء الحية والجامدة، فهذا التفكير التخيلي ربما يساعد الطفل على تعميم انفعالاته مع الآخرين. ومع تطور القدرة على التعميم يصبح الفرد قادراً على فهم انفعالات الآخرين من خلال صورهم، أو ما تتضمنه الرسومات المجردة واللوحات الفنية.
ج-القدرة على التعبير عن الانفعالات بدقة والتعبير عن الحاجات ذات العلاقة بتلك الانفعالات.
د-القدرة على التمييز بين الانفعالات الصادقة والكاذبة والانفعالات الدقيقة وغير الدقيقة.
وبما أن الفرد المتمتع بالذكاء الانفعالي يتمكن من التعبير عن انفعالاته؛ فانه سيكون حساسا جدا نحو التعابير المزيفة .
البعد الثاني: استخدام الانفعالات لتسهيل التفكير
يركز هذا البعد على تأثير الانفعالات في الذكاء.
ويتضمن هذا البعد الوظائف الانفعالية الفرعية الآتية:
1-توجيه الانتباه إلى المعلومات الهامة:
تعمل الانفعالات كنظام تنبيه أساسي منذ الولادة، فالرضيع يبكي عندما يحتاج إلى الحليب أو الدفء أو أي حاجة اخرى، ويضحك استجابة لابتسامات الآخرين والخبرات المفرحة الاخرى، لذلك فإن الانفعالات تزودنا بإشارات لحدوث تغيرات مهمة في الشخص نفسه وفي بيئته، وعندما ينضج الفرد تبدأ الانفعالات بتشكيل وتحسين التفكير من خلال توجيه انتباه الفرد نحو التغيرات المهمة في حياته، ومثال ذلك: شعور الطفل بالقلق فيما يتعلق بواجباته المدرسية عند مشاهدة التلفاز، وكذلك اهتمام مدرس بإتمام تحضير الدرس لليوم التالي. فالمدرس الذي يتمتع بهذا التفكير المتطور يندفع لإتمام المهمة قبل أن يؤثر قلقه على استمتاعه.
2-إنتاج أو توليد الانفعالات التي تساعد على إصدار الأحكام وتنشيط ذكراة المشاعر.
إن الوظيفة الثانية للانفعالات في عملية التفكير هي توليد الانفعالات وإنتاجها عند الحاجة من أجل فهمها جيدا، فعندما يسأل الطفل عن شعور شخص في قصة ما، فربما ينتج الطفل مشاعر في نفسه من اجل وضع نفسه في مكان هذا الشخص، مما يسمح له بالتعرف إلى المشاعر وخصائصها بشكل واقعي.
أما الأشخاص الأكبر سنا، فان قدرتهم على توليد المشاعر تساعدهم في التخطيط المستقبلي؛ فالفرد يمكنه التنبؤ بالحال الذي ستكون عليه مشاعره حين يقرر الانتقال إلى عمل جديد أو مواجهة نقد اجتماعي، فالمشاركة بمثل هذه المشاعر تساعد الفرد على اتخاذ قراره، وبمعنى آخر يوجد ما يسمى "بالمسرح الانفعالي للعقل الذي يتم فيه إنتاج الانفعالات والشعور بها ومعالجتها وتفحصها كي تصبح أكثر تفهماً. وعندما يعمل هذا المسرح بدقة وواقعية أكثر، فانه يساعد الفرد على الاختيار بين البدائل بشكل أفضل.
3-التأرجح الانفعالي يشجع على تناول وجهات النظر المتعددة.
هذا البعد من وجهة نظري نقطه اساسيه ومهمة جدا في حياتنا، حيث إن التأرجح الانفعالي ربما يساعد الأفراد على تفهم واعتبار وجهات النظر المتعددة، فعندما يكون الفرد في حالة مزاجية جيدة، يتوجه إلى التفكير المتفائل، أما التفكير المتشائم، فيكون نتيجة للمزاح السيء، فالتحول المزاجي هذا يدفع الأفراد إلى تفهم واعتبار احتمالات أكثر، والتي تعتبر ايجابية في حالات الشك.

4-تقلب الحالات الانفعالية يشجع على حل المشكلات.
إن الوظيفة الأخيرة في هذا البعد هي إدراك أنماط العمل المختلفة والإشكال المختلفة من التفكير (مثال، الاستقراء الاستنتاج) ربما تسهل بواسطة أنماط مختلفة من الأمزجة، كالسعادة التي تسهل الاستنباط والإبداع.

البعد الثالث: فهم وتحليل الانفعالات، توظيف المعرفة الانفعالية.
يركز هذا البعد على القدرة على فهم الانفعالات واستخدام المعرفة الانفعالية، وتتضمن القدرات الفرعية الآتية:
1-القدرة على تصنيف الانفعالات وإدراك العلاقة بين هذه التصنيفات.
فبعد أن يستطيع الطفل التعرف على الانفعالات ، يبدأ بتصنيف هذه الانفعالات، وإدراك العلاقات بين هذه التصنيفات، وكذلك يبدأ بادراك التشابهات والاختلافات بين هذه الانفعالات المتقاربة مثل: الإعجاب والحب أو الانزعاج والغضب.
2-القدرة على تفسير المعاني التي تعبر عنها الانفعالات.
تتزامن القدرة على تصنيف الانفعالات وإدراك العلاقة مع الآخرين؛ فالآباء يقومون بتعليم الطفل التفكير في الانفعالات عن طريق ربطها بالمواقف والظروف، فهم مثلاً يعلمون الطفل الربط بين الحزن والفقد عن طريق مساعدة الطفل: على إدراك أنه يكون حزينا لأن صديقه الوفي لن يتمكن من قضاء وقت طويل معه بعدالآن، وانه خائف بسبب وجود تهديد لا يستطيع مقاومته.
إن المعرفة الانفعالية تبدأ في مرحلة الطفولة، وتنمو خلال مراحل الحياة مع زيادة الفهم لهذه المعاني الانفعالية.
3-القدرة على فهم الانفعالات المركبة.
مع تراكم الخبرة الانفعالية، يبدأ الفرد بإدراك بأن الانفعالات البسيطة قد تتحد معا لتكون انفعالات مركبة، فالطفل يتعلم أنه من المخجل أن يشعر بكل من الحب والكره لنفس الشخص، ومن المخجل عند هذا المستوى من التطور الاعتراف بوجود مزيج من الانفعالات، فعلى سبيل المثال فان الهيبة أو الرهبة في بعض الأحيان ينظر إليها على أنها مركبة من الخوف والدهشة، وكذلك فإن الأمل انفعال مركب يضم لأيمان والتفاؤل.
4-القدرة على إدراك تتابع الانفعالات وتسلسلها.
يتعلم الطفل أن الانفعالات تميل للحدوث في سلسلة أو ترتيب معين، فالغضب يزداد حدة ليصل إلى الهيجان، ومن ثم قد يتحول إلى الرضا أو الشعور بالذنب حسب الموقف، ويبدأ الفرد كذلك بالتفكير في نتائج الانفعالات، ومثال ذلك، رفض الشخص غير المحبوب رعاية واهتمام الآخرين لاقتناعه بأن النظرة تجاهه من الممكن أن تتطور لاحقا لتصل إلى مستوى الرفض، فالتفكير في تقدم وتطور المشاعر في العلاقات البينشخصية يعتبر أمرا أساسيا في الذكاء الانفعالي
البعد الرابع: التنظيم ألتأملي لانفعالات ترقية النمو الانفعالي والمعرفي.
يعتبر هذا البعد أعلى مستويات الذكاء الانفعالي، حيث يركز على التنظيم الواعي للانفعالات من اجل تعزيز النمو الانفعالي والمعرفي للفرد ويتضمن القدرات الفرعية الآتية:
1-القدرة على الانفتاح على المشاعر السارة وغير السارة.
إن ردود الفعل الانفعالية يجب تقبلها وتحملها عندما تحدث سواء أكانت سارة أم غير سارة، ولهذا السبب؛ فإن أعلى مستويات الذكاء الانفعالي يبدأ مع بداية الانفتاح على المشاعر.
2-القدرة على تحديد الانفعالات التي يمكن الاندماج فيها من تلك التي يمكن تجنبها اعتماداً على فائدتها:
فعندما يكبر الطفل، يعلمه والداه عدم التعبير عن انفعالات معينة، حيث يطلب منه الابتسام أمام الآخرين حتى لو كان يشعر بالحزن، والذهاب إلى غرفته عندما يسيطر عليه الغضب، وبشكل تدريجي يتعلم الطفل هذه التحولات بين المشاعر والسلوك. يبدأ الطفل بتعلم أن الانفعالات يمكن أن تكون منفصلة عن السلوك. والآباء أيضا يعلمون أبناءهم استراتيجيات الضبط الانفعالي الأولية من خلال بعض المهارات، مثل قم بالعد من (1-10) عندما تشعر بالغضب. ونتيجة لذلك يتعلم الأطفال الاندماج مع بعض الانفعالات وعدم الاندماج مع البعض الآخر في الوقت المناسب، فالغضب الشديد (rage) ضد الآخرين أو ضد الظلم ربما يكون مقيدا من اجل التفكير في الموقف، ولكنه يكون اقل عندما يكون الانفعال في ذروته، وفي مثل هذا الموقف، ينسحب الشخص الناضج انفعاليا من الموقف، ويناقش الأمر بهدوء وبثقة مع نفسه. وبشكل عام فإن الانفعالات يجب فهمها دون مبالغة أو تحجيم لأهميتها.
3-القدرة على التأمل الواعي للانفعالات في علاقتها بالفرد وبالآخرين.
عندما ينضج الفرد انفعاليا، يبدأ ظهور التأملات الواعية للاستجابات الانفعالية أو ما يسمى ما وراء الخبرة الانفعالية أو المزاجية Meta-experience of mood and emotion، ومثال ذلك: قول الفرد لنفسه "أنا لا افهم حقيقة مشاعري"، أو "هذه المشاعر تؤثر في نمط تفكيري"، مثل هذه الأفكار: هي تأملات واعية للاستجابات الانفعالية، على العكس من الإدراكات البسيطة للمشاعر والأحاسيس، إن هذه القدرة تعتبر الجزء الأول من ما وراء الخبرة الانفعالية، والذي يسمى: ما وراء التقويم Meta-Evaluation، ويقصد به مدى انتباه الفرد لمزاجه وكيفية رؤيته لحالته المزاجية من حيث وضوحها وتقلبها وتأثيرها عليه.
4-القدرة على إدارة الانفعالات عند الفرد أو لدى الآخرين بتهدئة الانفعالات السلبية وتعزيز الانفعالات السارة:
إن الجزء الثاني لما وراء الخبرة الانفعالية هو ما وراء التنظيم Meta-Regulation، ويقصد به محاولة الفرد تحسين مزاجه السييء وكبح مزاجه الجيد أو تأهيل الحالة المزاجية. إن ما وراء الخبرة المزاجية يبدو أنها ترتبط بظواهر مهمة، مثل طول فترة تأثر الفرد بالصدمات. فقوانين ما وراء الخبرة الانفعالية غير واضحة لغاية الآن، إلا أن أهم خصائص ما وراء الخبرة الانفعالية، هو فهم الانفعالات بدون مبالغة أو التقليل من أهميتها .
كما أن الانفعالات لا تقتصر على تنظيم الفرد لانفعالاته الذاتية فقط، وإنما يتضمن أيضاً تنظيم انفعالات الآخرين. ومن الأمثلة على ذلك: اهتمام الفرد بملابسه وارتداء الأنيقة منها لتكوين انطباعات إيجابية عن نفسه لدى الآخرين.

والحديث عن الذكاء الانفعالى ( العاطفي) حديث طويل، ولا اعتقد ان هناك مجالا للابحار لاستكمال الموضوع ابعد من هذه المعلومات، لان الوقت قد ضاق، وولعلي لا اقدر على المزيد وان توفرت لدي المعلومه، فاعذروني، وبرغم ان الموضوع لم يعطى حقة بعد، الا انني احمد الله على ما استطعت ان انقل لكم معلومات وهي كلها ليست من النت، واعتقد ان منتدى الجامعات السعوديه انفرد بها.

النصوح
31-03-2008, 08:57 PM
بل انا الذي وجب عليه الشكر لانك انت بنيتي النصوح من بادر واثار الموضوع، والدال على الخير كفاعلة

، واليكم الحلقة الاخيره من الذكاء الانفعالي لعلكم تجدون فيها ما يفيدكم:

كنت قد اسلفقت ان الذكاء الانفعالى هو عبارة عن قدرات وإن فعالية مهارات الأفراد على إدارة العلاقات تعتمد على قدراتهم على تكييف أنفسهم مع الآخرين، أو التأثير في انفعالات الشخص الآخر. وإن تلك القدرة تعتمد على تنظيم ألذات والوعي الاجتماعي، فان لم يكن باستطاعة الأفراد التحكم باندفاع انفعالاتهم وفقدانهم قدرتهم على التعاطف**( افردت لها فقره خاصه)، فإن فرصهم بان يكونوا فاعلين وناجحين في علاقاتهم تكون أقل. وفي الحقيقة وجد أن الوعي الانفعالي هو متطلب سابق لتنظيم ألذات الفعال، والتي بدورها تتنبأ بمهارات اجتماعية أعظم، فإدارة العلاقات وتنظيمها بشكل جيد يعتمد في الأساس على تنظيم ألذات والتعاطف، والذي يتطلب كل منها إدراكاً بالذات ووعياً بها. إن هذا الدليل المتمثل في التعاطف والإدارة الذاتية هو الأساس للتفاعلية الاجتماعية حيث يجد ما يدعمه على المستوى العصبي. أن المرضى الذين يعانون تلفا في الدوائر العصبية في الجهة الأمامية مثلا يظهروا عجزاً واضحاً في مهارات العلاقات الاجتماعية حتى على الرغم من استمرار قدراتهم المعرفية بشكل سليم.
** التعاطف Empathy
ويقصد به الإحساس بمشاعر الآخرين واهتماماتهم، والاهتمام الفعلي في مخاوفهم. ويتضمن فهم الآخرين أي الإحساس بمشاعر الآخرين وآرائهم وإبداء ما يشغلهم؛ فالأشخاص الذين يتمتعون بالتعاطف ينتبهون إلى التلميحات الانفعالية، ويستمعون بشكل جيد، ويظهرون حساسية وتفهما لوجهات نظر الآخرين، ويساعدون الآخرين تفهماً منهم لاحتياجاتهم ومشاعرهم، فالإحساس بحاجات الآخرين للتطور وتعزيز قدراتهم؛ والاعتراف بنقاط القوة لدى الآخرين، ومكافئتهم على إنجازاتهم.
ان توقع وإدراك حاجات الآخرين وتلبيتها؛ وتفهم حاجات الآخرين، والمحاولة لايجاد طرق لزيادة رضا الآخرين، وتقديم المساعدة المناسبة عن طيب خاطر، وتفهم وجهات نظر الآخرين هي مقطة مهمة في التعاطف.
هل سمعتم بمصطلح (التنويع المساند) اننا نقصد به تشجيع الفرص بين الأفراد المختلفين؛ فالأشخاص الذين يتمتعون بهذه الكفاءة يحترمون الأشخاص مهما كانت خلفياتهم، ويستطيعون التفاهم معهم بشكل جيد ويتفهمون وجهات النظر العالمية ويبدون تفهما بالاختلاف بين الجماعات ويتحدون الانحياز والتعصب.
ومن الجدير بالذكر أن جزءاً كبيراً من اختلاف الأطفال في درجة اهتمامهم بالتعاطف مع الآخرين يرجع إلى الكيفية التي درب بها الآباء أطفالهم على هذه الكفاءة.

ودعونا نتعرف على أبعاد الذكاء الانفعالي، وارجو الله ان يكون الايجاز واضحا، لان هذه المعلومه تتطلب معلومات اخرى تسبقها كمتطلب اساسي.

البعد الاول: إدراك وتقييم الانفعالات والتعبير عنها
وهو القدرة على إدراك الانفعالات في الذات وفي الآخرين، بالإضافة إلى إدراكها في الأشياء الأخرى. ويعتبر هذا البعد أبسط أبعاد الذكاء الانفعالي ألأربعة، حيث يتعلق بدقة تحديد الانفعالات والمحتوى الانفعالي ويتضمن أربع قدرات فرعية هي:
أ-القدرة على التعرف على الانفعالات الذاتية من خلال الحالة الجسمية والمشاعر والأفكار:
أن الأطفال الصغار يتعلمون تحديد انفعالاتهم وحالاتهم الانفعالية والتمييز بينها. كما ويميز هؤلاء الأطفال في وقت مبكر تعابير الوجة الانفعالية، ويستجيبون لتعابير الوالدين. وعندما ينمو الأطفال فإنهم يصبحون أكثر دقة في تحديد إحساساتهم الجسمية والعضلية وبيئتهم الاجتماعية، أما الفرد الناضج فيستطيع مراقبة مشاعره الداخلية بدقة.
ب-القدرة على التعرف على انفعالات الآخرين:
إن المشاعر لا يمكن التعرف عليها فقط عند الفرد ذاته بل عند الأشخاص الآخرين، وعندما ينمو الطفل فإنه يستطيع أن ينسج تخيليا Imaginatively للأشياء الحية والجامدة، فهذا التفكير التخيلي ربما يساعد الطفل على تعميم انفعالاته مع الآخرين. ومع تطور القدرة على التعميم يصبح الفرد قادراً على فهم انفعالات الآخرين من خلال صورهم، أو ما تتضمنه الرسومات المجردة واللوحات الفنية.
ج-القدرة على التعبير عن الانفعالات بدقة والتعبير عن الحاجات ذات العلاقة بتلك الانفعالات.
د-القدرة على التمييز بين الانفعالات الصادقة والكاذبة والانفعالات الدقيقة وغير الدقيقة.
وبما أن الفرد المتمتع بالذكاء الانفعالي يتمكن من التعبير عن انفعالاته؛ فانه سيكون حساسا جدا نحو التعابير المزيفة .
البعد الثاني: استخدام الانفعالات لتسهيل التفكير
يركز هذا البعد على تأثير الانفعالات في الذكاء.
ويتضمن هذا البعد الوظائف الانفعالية الفرعية الآتية:
1-توجيه الانتباه إلى المعلومات الهامة:
تعمل الانفعالات كنظام تنبيه أساسي منذ الولادة، فالرضيع يبكي عندما يحتاج إلى الحليب أو الدفء أو أي حاجة اخرى، ويضحك استجابة لابتسامات الآخرين والخبرات المفرحة الاخرى، لذلك فإن الانفعالات تزودنا بإشارات لحدوث تغيرات مهمة في الشخص نفسه وفي بيئته، وعندما ينضج الفرد تبدأ الانفعالات بتشكيل وتحسين التفكير من خلال توجيه انتباه الفرد نحو التغيرات المهمة في حياته، ومثال ذلك: شعور الطفل بالقلق فيما يتعلق بواجباته المدرسية عند مشاهدة التلفاز، وكذلك اهتمام مدرس بإتمام تحضير الدرس لليوم التالي. فالمدرس الذي يتمتع بهذا التفكير المتطور يندفع لإتمام المهمة قبل أن يؤثر قلقه على استمتاعه.
2-إنتاج أو توليد الانفعالات التي تساعد على إصدار الأحكام وتنشيط ذكراة المشاعر.
إن الوظيفة الثانية للانفعالات في عملية التفكير هي توليد الانفعالات وإنتاجها عند الحاجة من أجل فهمها جيدا، فعندما يسأل الطفل عن شعور شخص في قصة ما، فربما ينتج الطفل مشاعر في نفسه من اجل وضع نفسه في مكان هذا الشخص، مما يسمح له بالتعرف إلى المشاعر وخصائصها بشكل واقعي.
أما الأشخاص الأكبر سنا، فان قدرتهم على توليد المشاعر تساعدهم في التخطيط المستقبلي؛ فالفرد يمكنه التنبؤ بالحال الذي ستكون عليه مشاعره حين يقرر الانتقال إلى عمل جديد أو مواجهة نقد اجتماعي، فالمشاركة بمثل هذه المشاعر تساعد الفرد على اتخاذ قراره، وبمعنى آخر يوجد ما يسمى "بالمسرح الانفعالي للعقل الذي يتم فيه إنتاج الانفعالات والشعور بها ومعالجتها وتفحصها كي تصبح أكثر تفهماً. وعندما يعمل هذا المسرح بدقة وواقعية أكثر، فانه يساعد الفرد على الاختيار بين البدائل بشكل أفضل.
3-التأرجح الانفعالي يشجع على تناول وجهات النظر المتعددة.
هذا البعد من وجهة نظري نقطه اساسيه ومهمة جدا في حياتنا، حيث إن التأرجح الانفعالي ربما يساعد الأفراد على تفهم واعتبار وجهات النظر المتعددة، فعندما يكون الفرد في حالة مزاجية جيدة، يتوجه إلى التفكير المتفائل، أما التفكير المتشائم، فيكون نتيجة للمزاح السيء، فالتحول المزاجي هذا يدفع الأفراد إلى تفهم واعتبار احتمالات أكثر، والتي تعتبر ايجابية في حالات الشك.

4-تقلب الحالات الانفعالية يشجع على حل المشكلات.
إن الوظيفة الأخيرة في هذا البعد هي إدراك أنماط العمل المختلفة والإشكال المختلفة من التفكير (مثال، الاستقراء الاستنتاج) ربما تسهل بواسطة أنماط مختلفة من الأمزجة، كالسعادة التي تسهل الاستنباط والإبداع.

البعد الثالث: فهم وتحليل الانفعالات، توظيف المعرفة الانفعالية.
يركز هذا البعد على القدرة على فهم الانفعالات واستخدام المعرفة الانفعالية، وتتضمن القدرات الفرعية الآتية:
1-القدرة على تصنيف الانفعالات وإدراك العلاقة بين هذه التصنيفات.
فبعد أن يستطيع الطفل التعرف على الانفعالات ، يبدأ بتصنيف هذه الانفعالات، وإدراك العلاقات بين هذه التصنيفات، وكذلك يبدأ بادراك التشابهات والاختلافات بين هذه الانفعالات المتقاربة مثل: الإعجاب والحب أو الانزعاج والغضب.
2-القدرة على تفسير المعاني التي تعبر عنها الانفعالات.
تتزامن القدرة على تصنيف الانفعالات وإدراك العلاقة مع الآخرين؛ فالآباء يقومون بتعليم الطفل التفكير في الانفعالات عن طريق ربطها بالمواقف والظروف، فهم مثلاً يعلمون الطفل الربط بين الحزن والفقد عن طريق مساعدة الطفل: على إدراك أنه يكون حزينا لأن صديقه الوفي لن يتمكن من قضاء وقت طويل معه بعدالآن، وانه خائف بسبب وجود تهديد لا يستطيع مقاومته.
إن المعرفة الانفعالية تبدأ في مرحلة الطفولة، وتنمو خلال مراحل الحياة مع زيادة الفهم لهذه المعاني الانفعالية.
3-القدرة على فهم الانفعالات المركبة.
مع تراكم الخبرة الانفعالية، يبدأ الفرد بإدراك بأن الانفعالات البسيطة قد تتحد معا لتكون انفعالات مركبة، فالطفل يتعلم أنه من المخجل أن يشعر بكل من الحب والكره لنفس الشخص، ومن المخجل عند هذا المستوى من التطور الاعتراف بوجود مزيج من الانفعالات، فعلى سبيل المثال فان الهيبة أو الرهبة في بعض الأحيان ينظر إليها على أنها مركبة من الخوف والدهشة، وكذلك فإن الأمل انفعال مركب يضم لأيمان والتفاؤل.
4-القدرة على إدراك تتابع الانفعالات وتسلسلها.
يتعلم الطفل أن الانفعالات تميل للحدوث في سلسلة أو ترتيب معين، فالغضب يزداد حدة ليصل إلى الهيجان، ومن ثم قد يتحول إلى الرضا أو الشعور بالذنب حسب الموقف، ويبدأ الفرد كذلك بالتفكير في نتائج الانفعالات، ومثال ذلك، رفض الشخص غير المحبوب رعاية واهتمام الآخرين لاقتناعه بأن النظرة تجاهه من الممكن أن تتطور لاحقا لتصل إلى مستوى الرفض، فالتفكير في تقدم وتطور المشاعر في العلاقات البينشخصية يعتبر أمرا أساسيا في الذكاء الانفعالي
البعد الرابع: التنظيم ألتأملي لانفعالات ترقية النمو الانفعالي والمعرفي.
يعتبر هذا البعد أعلى مستويات الذكاء الانفعالي، حيث يركز على التنظيم الواعي للانفعالات من اجل تعزيز النمو الانفعالي والمعرفي للفرد ويتضمن القدرات الفرعية الآتية:
1-القدرة على الانفتاح على المشاعر السارة وغير السارة.
إن ردود الفعل الانفعالية يجب تقبلها وتحملها عندما تحدث سواء أكانت سارة أم غير سارة، ولهذا السبب؛ فإن أعلى مستويات الذكاء الانفعالي يبدأ مع بداية الانفتاح على المشاعر.
2-القدرة على تحديد الانفعالات التي يمكن الاندماج فيها من تلك التي يمكن تجنبها اعتماداً على فائدتها:
فعندما يكبر الطفل، يعلمه والداه عدم التعبير عن انفعالات معينة، حيث يطلب منه الابتسام أمام الآخرين حتى لو كان يشعر بالحزن، والذهاب إلى غرفته عندما يسيطر عليه الغضب، وبشكل تدريجي يتعلم الطفل هذه التحولات بين المشاعر والسلوك. يبدأ الطفل بتعلم أن الانفعالات يمكن أن تكون منفصلة عن السلوك. والآباء أيضا يعلمون أبناءهم استراتيجيات الضبط الانفعالي الأولية من خلال بعض المهارات، مثل قم بالعد من (1-10) عندما تشعر بالغضب. ونتيجة لذلك يتعلم الأطفال الاندماج مع بعض الانفعالات وعدم الاندماج مع البعض الآخر في الوقت المناسب، فالغضب الشديد (rage) ضد الآخرين أو ضد الظلم ربما يكون مقيدا من اجل التفكير في الموقف، ولكنه يكون اقل عندما يكون الانفعال في ذروته، وفي مثل هذا الموقف، ينسحب الشخص الناضج انفعاليا من الموقف، ويناقش الأمر بهدوء وبثقة مع نفسه. وبشكل عام فإن الانفعالات يجب فهمها دون مبالغة أو تحجيم لأهميتها.
3-القدرة على التأمل الواعي للانفعالات في علاقتها بالفرد وبالآخرين.
عندما ينضج الفرد انفعاليا، يبدأ ظهور التأملات الواعية للاستجابات الانفعالية أو ما يسمى ما وراء الخبرة الانفعالية أو المزاجية Meta-experience of mood and emotion، ومثال ذلك: قول الفرد لنفسه "أنا لا افهم حقيقة مشاعري"، أو "هذه المشاعر تؤثر في نمط تفكيري"، مثل هذه الأفكار: هي تأملات واعية للاستجابات الانفعالية، على العكس من الإدراكات البسيطة للمشاعر والأحاسيس، إن هذه القدرة تعتبر الجزء الأول من ما وراء الخبرة الانفعالية، والذي يسمى: ما وراء التقويم Meta-Evaluation، ويقصد به مدى انتباه الفرد لمزاجه وكيفية رؤيته لحالته المزاجية من حيث وضوحها وتقلبها وتأثيرها عليه.
4-القدرة على إدارة الانفعالات عند الفرد أو لدى الآخرين بتهدئة الانفعالات السلبية وتعزيز الانفعالات السارة:
إن الجزء الثاني لما وراء الخبرة الانفعالية هو ما وراء التنظيم Meta-Regulation، ويقصد به محاولة الفرد تحسين مزاجه السييء وكبح مزاجه الجيد أو تأهيل الحالة المزاجية. إن ما وراء الخبرة المزاجية يبدو أنها ترتبط بظواهر مهمة، مثل طول فترة تأثر الفرد بالصدمات. فقوانين ما وراء الخبرة الانفعالية غير واضحة لغاية الآن، إلا أن أهم خصائص ما وراء الخبرة الانفعالية، هو فهم الانفعالات بدون مبالغة أو التقليل من أهميتها .
كما أن الانفعالات لا تقتصر على تنظيم الفرد لانفعالاته الذاتية فقط، وإنما يتضمن أيضاً تنظيم انفعالات الآخرين. ومن الأمثلة على ذلك: اهتمام الفرد بملابسه وارتداء الأنيقة منها لتكوين انطباعات إيجابية عن نفسه لدى الآخرين.

والحديث عن الذكاء الانفعالى ( العاطفي) حديث طويل، ولا اعتقد ان هناك مجالا للابحار لاستكمال الموضوع ابعد من هذه المعلومات، لان الوقت قد ضاق، وولعلي لا اقدر على المزيد وان توفرت لدي المعلومه، فاعذروني، وبرغم ان الموضوع لم يعطى حقة بعد، الا انني احمد الله على ما استطعت ان انقل لكم معلومات وهي كلها ليست من النت، واعتقد ان منتدى الجامعات السعوديه انفرد بها.




عمي العزيز

أشكرك جزيل الشكر وعظيم الامتنان

على هذه المعلومات التي اثريتنا بها

وجعلها في موازين حسناتك

قرأت هذه الرائعه أكثر من مره و منذ زمن

وانا افكر برد يوفيك حقك

بما تفضلت به من معلومات

وعلى منتدى الجامعات السعوديه

ولكن قلمي شح علي

ولا اعرف كيف أرد عليها

سوى بقول

جزاك الله خير و جعلها في موازين حسناتك


تقبل فائق احترامي و تقديري

ابو يزن
31-03-2008, 10:37 PM
عمي العزيز

أشكرك جزيل الشكر وعظيم الامتنان

على هذه المعلومات التي اثريتنا بها

وجعلها في موازين حسناتك

قرأت هذه الرائعه أكثر من مره و منذ زمن

وانا افكر برد يوفيك حقك

بما تفضلت به من معلومات

وعلى منتدى الجامعات السعوديه

ولكن قلمي شح علي

ولا اعرف كيف أرد عليها

سوى بقول

جزاك الله خير و جعلها في موازين حسناتك


تقبل فائق احترامي و تقديري

بنيتي النصوح
مرورك للموضوع يكفيني، المهم انك استفدت من الموضوع، ولا اخفيك سرا فالامر محبط ان لا نجد روادا لمثل هذا الموضوع المهم لحياتنا، وهذا ما جعلني اكتفي بما كتبت.
اشكرك بنيتي على حرصك واهتمامك بمثل هذه المواضيع