ksau
25-03-2008, 06:45 AM
أخلاق الملك عبد العزيز
http://www.ksau.info/e3lan/alukah.gif
(http://www.alukah.net/Books/BookDetails.aspx?BookID=90)
في وقت تمس فيه حاجة الأمة إلى دراسة شتى جوانب شخصيات قادتها وعظمائها، قديمًا وحديثًا، يأتي كتاب: (أخلاق الملك عبدالعزيز) لَبنة في صرح البناء التربوي المتكامل لجيل المستقبل، الذي تقع على عاتقه مسؤولية تحقيق تطلعات الأمة، وتجسيد طموحها.
وحيث أن الدراسات – مهما تعددت – لن تحيط بجميع جوانب التميُّز لأولئك القادة، فقد كان لزامًا – على الباحثين - إفراد كل جانب من تلك الجوانب بدراسة متخصصة، تستكمل هذا الجانب، وتفيه بعض حقه.
وإن شخصية عبقرية فذة كشخصية الملك عبدالعزيز، لتستحق – بلا ريب- أن تكون نقطة ارتكاز في تاريخنا المعاصر، وقد أدرك المؤرخون ذلك، فكانت دراسة المواقف التاريخية والمزايا القيادية لتلك الشخصية العبقرية الفذة، مدار اهتمامهم، وموضع بحثهم.
بيد أن كثيرًا من أولئك المؤرخين - على رسوخ علمهم – لم يتعرض أحدهم لذكر الجانب الإنساني المتميز في شخصية ذلك الملك، إلا في ثنايا إثباتهم لوقائع تاريخية محددة، ولا يخفى أن إبراز هذا الجانب ضرورة ذات أبعاد ثلاثة: دينية؛ لكون تلك المنظومة الأخلاقية هي نابعة أصلاً من تعاليم الإسلام السمحة، وإنسانية؛ حيث إن تلك التعاليم تمثلت واقعًا في حياة الملك، وتاريخية؛ لكونها تعلل لنا كثيرًا من مواقف الملك المتميزة وقراراته الحكيمة، من واقع تلك الضرورة، ولما لتلك الشخصية من أثر مشهود في نهضة الأمة ـ أتى هذا الكتاب ليتحفنا بدراسة مستفيضة لذلك الجانب الإنساني، وبخاصة منه الأخلاق السامية التي تحلى بها الملك، وتجلت بوضوح طوال مسيرة حياته.
وحيث إنَّ تناول أي شخصية بالدراسة والتحليل يوجب التعرُّف على نشأة تلك الشخصية ودراسة العوامل التي أثَّرت في نموّها ومراحل تكوينها منذ الولادة حتى مرحلة النضوج العقلي والجسمي، فقد مهّد المؤلف لذلك من خلال التعريف بالملك عبدالعزيز والظروف المحيطة بنشأته وأهم الأحداث التاريخية في تلك الفترة ؛والتي أثّرت في تكوين شخصيته، مع استعراض لنماذج من سياسته في الحكم وفكره السياسي وطريقته في الإصلاح الداخلي.
وفي الفصل الثاني تعرض المؤلف –تفصيلًا- للجانب الأخلاقي في شخصية الملك عبدالعزيز، خاصةً أنها شخصية متميزة في جانب الأخلاق والقائمة في جوهرها على أن الإيمان منوطٌ بالقلب، طمأنينةً وعقيدة، قولاً وعملا، وانعكس ذلك على صفاته الخلقية وخلاله الفاضلة، وقد تعرَّض لها المؤلف بإسهاب مع ذكر المواقف الدالة على رسوخ هذه الصفات الحميدة والخصال الكريمة في شخصيته، وبخاصة لدى الحديث عن طاعة الملك لربه وحُسن عبادته، واتخاذه الدين هدفاً أسمى في حياته، يسعى دائبًا في خدمة الإسلام وأهله، وكذلك اتصافه بتواضع جم، ولين في الجانب، ومبادرة إلى قبول الحق، فكان رحمه الله لايفخر بلقبٍ أو أبّهة، وإنما كان فخره بدينه القويم، ومما يدلُّ على تواضعه أنه كان يرى نفسه فرداً عادياً فكان يقف لزائريه ويُقدِّرهم، وكان متواضعاً مع رجاله يعمل عملهم ويعينهم عليه بنفسه، وكذلك في عدله وإعطائه كل ذي حقٍ حقه، وفي سعيه جاهداً لتطبيق الشريعة في الأحكام، والتي كان لتطبيقها أثر بيّنٌ على المجتمع من خلال تثبيت قاعدة الأمن الحازم العادل، وفي حسن اختياره القضاة من أكثر العلماء نزاهةً وصلاحاً مُوفر لهم الحرية الكاملة، ومن أحسن ما حوت ثنايا هذا الكتب إثبات كون الملك – رحمه الله - قدوة في تطبيق العدل، حيث طبَّق العدل على نفسه وأبنائه قبل أن يطبقها على الآخرين، وقد ذكر الكتاب صفاتًا حميدة أخرى كالشجاعة والفراسة، واستشهد لذلك بشواهد كثيرة على ذلك، وأثبت الكاتب أن الشجاعة لدى الملك كانت حكمة وصلابة هادئة، وصحةَ رأي، وأن حسن الفراسة هي التي مكّنته من الحكم على الأشياء بنظر كليٍّ للأمور ومزيد تبصُّر بها. ومن أهم صفاته الأخرى – التي ذكرها الكتب - الكرم والسخاء، فكان الكرم عنده فيض عطاء وسماحة نفس، كما كان رحمه الله يمتاز بالنخوة المتأصلة في نفس كل عربي ومسلم أصيل. أما الصبر والحلم فحدث ولا حرج، ثم إن المواقف الأخلاقية العديدة التي ذكرها المؤلف لتدعونا إلى مزيد دراسة لهذه الشخصية بصورة دراسة مستفيضة. هذا، فضلًا عن اتصاف الملك بالعفو والصفح حيث كان يُسَرُّ أعظم السرور إذا قُدر له أن يظفر بخصمه ثم يعفو عنه، وهذا دليلٌ على مدى اتباعه لمنهج الإسلام القويم في العفو عند المقدرة، وبَيْن جنبات هذا الكتاب مواقف كثيرة ومثيرة تتحدث عن حوادث جرت ومواقف عفا فيها الملك عن خصومه وأعدائه وفي أحلك الظروف، وأما عزة النفس والشهامة والوفاء فللمؤلف معها وقفات يجدها كلُّ متصفِّح للكتاب.
وفي الفصل الثالث تعرض المؤلف لعلاقة الملك عبدالعزيز برعيته وأسرته وعطفه عليهم، ورعايته للأيتام وذوي الأرحام والقرابة، كيف لا والملك يتمثل في ذلك تعاليم ديننا الحنيف، ويقتدي في ذلك بقدوتنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي كان رفيقاً يحب الرفق في الأمور كلها، فها هو الملك عبدالعزيز لم يحتجب عن الرعية يومًا، ولم يبخل على أحدٍ منهم برعايةٍ أو عون، وقد كانت علاقته بهم مبنية على التناصح، وراسخة أركانها بالعدل والإحسان والرحمة.
وأما رعايته للأيتام فقد شملهم بعطفه وأقام لهم دُوراً، وافتتح لهم مدارس خاصة، وتولى الإشراف على شؤونهم بنفسه.
والملك – مع ذلك كله – لم يكن يغفل عن الاهتمام بذوي رحمه وأقرباءه، فلكلٍّ منهم منزلةً ومكانة في قلبه الكبير، فكان باراً بوالديه يزور والده كل صباح ويجلس بين يديه صامتاً ينتظر ما يأمره به، وقد استمرت العلاقة كذلك قائمة على الحب والاحترام والرحمة طوال حياة والده رحمه الله. وقد كان من أعظم مسرّات الملك تواصله مع إخوانه وأخواته، وكان يتفقد نساء الأسرة خاصةً المسنّات منهن ويسأل عن كل واحدةٍ باسمها، وكان مثالاً للرجل الذي يرأف بنسائه ويقدرهن حق القَدْر، وكان لصغار الأسرة حيّز ومكانة عظيمة في قلبه، وقد مزج تلك الرعاية والحب بالحرص الشديد على تربيتهم وتعليمهم وتأديبهم والأمثلة على ذلك في الكتاب كثيرة.
وبيّن الكاتب مدى اهتمام جلالته بالعلم والعلماء مبرزاً ثقافته الإسلامية، حيث كان جلالته يعتبر الدين ركيزة أساسية في حياة الإنسان، وأساساً لحياة المجتمع، وكثيراً ماكان يقول ( دستوري وقانوني ونظامي وشعاري دين محمد ).
كما كان لجلالته جهودٌ طيبة في نشر التعليم، لذا اهتم كثيراً بمرافق الدولة وتطويرها بما يتفق وتعاليم الدين السمحة، فكان التعليم من أهم المرافق التي حظيت بدعمه، وكان يحثُّ على طلب العلم ويفتح المدارس، وينشئ الكليات الجامعية، ويرسل البعثات، ويصرف المكافآت، وكان يشتري الكتب التي يشير عليه العلماء بأهميتها، بعد ذلك اعتنى بطباعة الكتب ونشرها وتوزيعها، وهذا كله يندرج تحت خُلُق حب العطاء، فلم يبخل على شعبه بما يفيده في الدنيا والآخرة.
ونظراً لأهمية الشورى في الإسلام، فقد حظي العلماء بمنزلةٍ عالية عند الملك عبدالعزيز، وكان يضعهم في مكان الصدارة في مجلسه، وكان يُقدمهم على إخوانه وأبنائه وكبار جلسائه، وكان يشاورهم في كثير من الأمور ويناقشهم في كثير من القضايا.
وأخيراً يتحدث المؤلف عن وفاة هذا الملك العظيم، ويؤكد على وصية الملك لأبنائه البررة في ضرورة التضامن والتكاتف.
وفي المبحث الأخير من الكتاب يعرض المؤلف لنماذج من عظيم الثناء على الملك عبدالعزيز في عيون الشرق والغرب، هذا الملك الذي لم يكن سياسياً محنكاً وقائداً فذاً فحسب، بل جمع فوق ذلك كلِّه كثيرًا من الصفات الإنسانية الراقية والنبيلة، والمثل الأخلاقية الكريمة، والتي كانت مثار إعجاب كل من عرفه أو قرأ سيرته بإمعان.
إنه لحريٌّ بكل أسرة عربية أن تقتني هذا الكتاب، لأنه يُعدُّ بحقٍّ أنموذجاً فريداً في تطبيق السياسة الشرعية، وتجسيد الخلق الكريم واقعا يوصل الأمة إلى العلا والمجد.
للحصول على نسخة من الكتاب
ظ…ظˆظ‚ط¹ ط§ظ„ط£ظ„ظˆظƒط© - ط§ظ„ظ…ظƒطھط¨ط© - ط£ط®ظ„ط§ظ‚ ط§ظ„ظ…ظ„ظƒ ط¹ط¨ط¯ط§ظ„ط¹ط²ظٹط² ط¢ظ„ ط³ط¹ظˆط¯ (ط·ظٹط¨ ط§ظ„ظ„ظ‡ ط«ط±ط§ظ‡)
(http://www.alukah.net/Books/BookDetails.aspx?BookID=90)
من موقع الالوكة
http://www.ksau.info/e3lan/alukah.gif
(http://www.alukah.net/Books/BookDetails.aspx?BookID=90)
في وقت تمس فيه حاجة الأمة إلى دراسة شتى جوانب شخصيات قادتها وعظمائها، قديمًا وحديثًا، يأتي كتاب: (أخلاق الملك عبدالعزيز) لَبنة في صرح البناء التربوي المتكامل لجيل المستقبل، الذي تقع على عاتقه مسؤولية تحقيق تطلعات الأمة، وتجسيد طموحها.
وحيث أن الدراسات – مهما تعددت – لن تحيط بجميع جوانب التميُّز لأولئك القادة، فقد كان لزامًا – على الباحثين - إفراد كل جانب من تلك الجوانب بدراسة متخصصة، تستكمل هذا الجانب، وتفيه بعض حقه.
وإن شخصية عبقرية فذة كشخصية الملك عبدالعزيز، لتستحق – بلا ريب- أن تكون نقطة ارتكاز في تاريخنا المعاصر، وقد أدرك المؤرخون ذلك، فكانت دراسة المواقف التاريخية والمزايا القيادية لتلك الشخصية العبقرية الفذة، مدار اهتمامهم، وموضع بحثهم.
بيد أن كثيرًا من أولئك المؤرخين - على رسوخ علمهم – لم يتعرض أحدهم لذكر الجانب الإنساني المتميز في شخصية ذلك الملك، إلا في ثنايا إثباتهم لوقائع تاريخية محددة، ولا يخفى أن إبراز هذا الجانب ضرورة ذات أبعاد ثلاثة: دينية؛ لكون تلك المنظومة الأخلاقية هي نابعة أصلاً من تعاليم الإسلام السمحة، وإنسانية؛ حيث إن تلك التعاليم تمثلت واقعًا في حياة الملك، وتاريخية؛ لكونها تعلل لنا كثيرًا من مواقف الملك المتميزة وقراراته الحكيمة، من واقع تلك الضرورة، ولما لتلك الشخصية من أثر مشهود في نهضة الأمة ـ أتى هذا الكتاب ليتحفنا بدراسة مستفيضة لذلك الجانب الإنساني، وبخاصة منه الأخلاق السامية التي تحلى بها الملك، وتجلت بوضوح طوال مسيرة حياته.
وحيث إنَّ تناول أي شخصية بالدراسة والتحليل يوجب التعرُّف على نشأة تلك الشخصية ودراسة العوامل التي أثَّرت في نموّها ومراحل تكوينها منذ الولادة حتى مرحلة النضوج العقلي والجسمي، فقد مهّد المؤلف لذلك من خلال التعريف بالملك عبدالعزيز والظروف المحيطة بنشأته وأهم الأحداث التاريخية في تلك الفترة ؛والتي أثّرت في تكوين شخصيته، مع استعراض لنماذج من سياسته في الحكم وفكره السياسي وطريقته في الإصلاح الداخلي.
وفي الفصل الثاني تعرض المؤلف –تفصيلًا- للجانب الأخلاقي في شخصية الملك عبدالعزيز، خاصةً أنها شخصية متميزة في جانب الأخلاق والقائمة في جوهرها على أن الإيمان منوطٌ بالقلب، طمأنينةً وعقيدة، قولاً وعملا، وانعكس ذلك على صفاته الخلقية وخلاله الفاضلة، وقد تعرَّض لها المؤلف بإسهاب مع ذكر المواقف الدالة على رسوخ هذه الصفات الحميدة والخصال الكريمة في شخصيته، وبخاصة لدى الحديث عن طاعة الملك لربه وحُسن عبادته، واتخاذه الدين هدفاً أسمى في حياته، يسعى دائبًا في خدمة الإسلام وأهله، وكذلك اتصافه بتواضع جم، ولين في الجانب، ومبادرة إلى قبول الحق، فكان رحمه الله لايفخر بلقبٍ أو أبّهة، وإنما كان فخره بدينه القويم، ومما يدلُّ على تواضعه أنه كان يرى نفسه فرداً عادياً فكان يقف لزائريه ويُقدِّرهم، وكان متواضعاً مع رجاله يعمل عملهم ويعينهم عليه بنفسه، وكذلك في عدله وإعطائه كل ذي حقٍ حقه، وفي سعيه جاهداً لتطبيق الشريعة في الأحكام، والتي كان لتطبيقها أثر بيّنٌ على المجتمع من خلال تثبيت قاعدة الأمن الحازم العادل، وفي حسن اختياره القضاة من أكثر العلماء نزاهةً وصلاحاً مُوفر لهم الحرية الكاملة، ومن أحسن ما حوت ثنايا هذا الكتب إثبات كون الملك – رحمه الله - قدوة في تطبيق العدل، حيث طبَّق العدل على نفسه وأبنائه قبل أن يطبقها على الآخرين، وقد ذكر الكتاب صفاتًا حميدة أخرى كالشجاعة والفراسة، واستشهد لذلك بشواهد كثيرة على ذلك، وأثبت الكاتب أن الشجاعة لدى الملك كانت حكمة وصلابة هادئة، وصحةَ رأي، وأن حسن الفراسة هي التي مكّنته من الحكم على الأشياء بنظر كليٍّ للأمور ومزيد تبصُّر بها. ومن أهم صفاته الأخرى – التي ذكرها الكتب - الكرم والسخاء، فكان الكرم عنده فيض عطاء وسماحة نفس، كما كان رحمه الله يمتاز بالنخوة المتأصلة في نفس كل عربي ومسلم أصيل. أما الصبر والحلم فحدث ولا حرج، ثم إن المواقف الأخلاقية العديدة التي ذكرها المؤلف لتدعونا إلى مزيد دراسة لهذه الشخصية بصورة دراسة مستفيضة. هذا، فضلًا عن اتصاف الملك بالعفو والصفح حيث كان يُسَرُّ أعظم السرور إذا قُدر له أن يظفر بخصمه ثم يعفو عنه، وهذا دليلٌ على مدى اتباعه لمنهج الإسلام القويم في العفو عند المقدرة، وبَيْن جنبات هذا الكتاب مواقف كثيرة ومثيرة تتحدث عن حوادث جرت ومواقف عفا فيها الملك عن خصومه وأعدائه وفي أحلك الظروف، وأما عزة النفس والشهامة والوفاء فللمؤلف معها وقفات يجدها كلُّ متصفِّح للكتاب.
وفي الفصل الثالث تعرض المؤلف لعلاقة الملك عبدالعزيز برعيته وأسرته وعطفه عليهم، ورعايته للأيتام وذوي الأرحام والقرابة، كيف لا والملك يتمثل في ذلك تعاليم ديننا الحنيف، ويقتدي في ذلك بقدوتنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي كان رفيقاً يحب الرفق في الأمور كلها، فها هو الملك عبدالعزيز لم يحتجب عن الرعية يومًا، ولم يبخل على أحدٍ منهم برعايةٍ أو عون، وقد كانت علاقته بهم مبنية على التناصح، وراسخة أركانها بالعدل والإحسان والرحمة.
وأما رعايته للأيتام فقد شملهم بعطفه وأقام لهم دُوراً، وافتتح لهم مدارس خاصة، وتولى الإشراف على شؤونهم بنفسه.
والملك – مع ذلك كله – لم يكن يغفل عن الاهتمام بذوي رحمه وأقرباءه، فلكلٍّ منهم منزلةً ومكانة في قلبه الكبير، فكان باراً بوالديه يزور والده كل صباح ويجلس بين يديه صامتاً ينتظر ما يأمره به، وقد استمرت العلاقة كذلك قائمة على الحب والاحترام والرحمة طوال حياة والده رحمه الله. وقد كان من أعظم مسرّات الملك تواصله مع إخوانه وأخواته، وكان يتفقد نساء الأسرة خاصةً المسنّات منهن ويسأل عن كل واحدةٍ باسمها، وكان مثالاً للرجل الذي يرأف بنسائه ويقدرهن حق القَدْر، وكان لصغار الأسرة حيّز ومكانة عظيمة في قلبه، وقد مزج تلك الرعاية والحب بالحرص الشديد على تربيتهم وتعليمهم وتأديبهم والأمثلة على ذلك في الكتاب كثيرة.
وبيّن الكاتب مدى اهتمام جلالته بالعلم والعلماء مبرزاً ثقافته الإسلامية، حيث كان جلالته يعتبر الدين ركيزة أساسية في حياة الإنسان، وأساساً لحياة المجتمع، وكثيراً ماكان يقول ( دستوري وقانوني ونظامي وشعاري دين محمد ).
كما كان لجلالته جهودٌ طيبة في نشر التعليم، لذا اهتم كثيراً بمرافق الدولة وتطويرها بما يتفق وتعاليم الدين السمحة، فكان التعليم من أهم المرافق التي حظيت بدعمه، وكان يحثُّ على طلب العلم ويفتح المدارس، وينشئ الكليات الجامعية، ويرسل البعثات، ويصرف المكافآت، وكان يشتري الكتب التي يشير عليه العلماء بأهميتها، بعد ذلك اعتنى بطباعة الكتب ونشرها وتوزيعها، وهذا كله يندرج تحت خُلُق حب العطاء، فلم يبخل على شعبه بما يفيده في الدنيا والآخرة.
ونظراً لأهمية الشورى في الإسلام، فقد حظي العلماء بمنزلةٍ عالية عند الملك عبدالعزيز، وكان يضعهم في مكان الصدارة في مجلسه، وكان يُقدمهم على إخوانه وأبنائه وكبار جلسائه، وكان يشاورهم في كثير من الأمور ويناقشهم في كثير من القضايا.
وأخيراً يتحدث المؤلف عن وفاة هذا الملك العظيم، ويؤكد على وصية الملك لأبنائه البررة في ضرورة التضامن والتكاتف.
وفي المبحث الأخير من الكتاب يعرض المؤلف لنماذج من عظيم الثناء على الملك عبدالعزيز في عيون الشرق والغرب، هذا الملك الذي لم يكن سياسياً محنكاً وقائداً فذاً فحسب، بل جمع فوق ذلك كلِّه كثيرًا من الصفات الإنسانية الراقية والنبيلة، والمثل الأخلاقية الكريمة، والتي كانت مثار إعجاب كل من عرفه أو قرأ سيرته بإمعان.
إنه لحريٌّ بكل أسرة عربية أن تقتني هذا الكتاب، لأنه يُعدُّ بحقٍّ أنموذجاً فريداً في تطبيق السياسة الشرعية، وتجسيد الخلق الكريم واقعا يوصل الأمة إلى العلا والمجد.
للحصول على نسخة من الكتاب
ظ…ظˆظ‚ط¹ ط§ظ„ط£ظ„ظˆظƒط© - ط§ظ„ظ…ظƒطھط¨ط© - ط£ط®ظ„ط§ظ‚ ط§ظ„ظ…ظ„ظƒ ط¹ط¨ط¯ط§ظ„ط¹ط²ظٹط² ط¢ظ„ ط³ط¹ظˆط¯ (ط·ظٹط¨ ط§ظ„ظ„ظ‡ ط«ط±ط§ظ‡)
(http://www.alukah.net/Books/BookDetails.aspx?BookID=90)
من موقع الالوكة