مشاهدة النسخة كاملة : الصغير الكبير


فرح
28-03-2008, 06:26 PM
قصة قصير قراتها في مجلة البيان

كتبها : أحمد بن سعيد الزهراني

طبعا قامت مشكورة اختى الغالية بكتابة وتحريرها ببرنامج الاوفس


فجزاها الله خيرا




========


حسناً ياأولادي ! يتبقى على نهاية الحصة خمس دقائق ,ونريد أن نقضيها في لعبة بسيطة,وستكون الجائزة هذه الكعكة (يخرج الأستاذ إبراهيم الكعكة من الكرتون ).
_(رامي) ما شاء الله! هذه أجمل كعكة رأيتها .
_(مشعل) أتمنى أن تكون من نصيبي؛ فقد سال لها لعابي .
_(الأستاذ) سنقسم الفصل إلى قسمين : ثمانية طلاب في الجهة اليمنى , والباقون في الجهة اليسرى. وهنا تقوم المجموعة الأولى بذكر دولة أو مدينة معينة, وعلى المجموعة الثانية أن تأتي بدولة أو مدينة يبد أ حرفها بالحرف الأخير من الاسم الذي ذكرته المجموعة الأولى , فمثلاً:المجموعة الأولى تقول: السعودية, فالمجموعة الثانية تقول : هولندا, والأولى تقول:أمريكا وهكذا... هل فهمتم اللعبة؟(الطلاب) نعم فهمنا يا أستاذ!
_(الأستاذ) إذن ! فلنبدأ يا أولاد! والوقت المتاح للتفكير خمس ثوان فقط.
_(المجموعة الأولى): طبعاً نبدأ بأرضنا الحبيبة فلسطين.
_(المجموعة الثانية):ن ن ن ن ن نيروبي.
_(المجموعة الأولى): ونحن نقول : اليابان.
_(المجموعة الثانية):ونحن أيضاً نقول :نواكشوط.
_(المجموعة الأولى):يبدوا أنكم مصرُُُون على الفوز,لكن الكعكة لنا؛ فماذا ستقولون حين نقول : طرابلس؟
_(المجموعة الثانية):السودان.
_(المجموعة الأولى):نيجيريا.
_(المجموعة الثانية):لبنان.لبنان.(يستدرك عمرقائلاً)
لا, لا نريد كلمة بحرف الألف وليس اللام يا سامي!(تقوم المجموعة الثانية بالعدِ التنازلي) خمسة,أربعة ,ثلاثة,(يشجع عمر أصحابه) هيا بسرعة يا شباب بسرعة ,اثنين, وا....(فلا يكاد ينتهي العد حتى يسمع صوت إسماعيل يملأ القاعة):إسرائيل إسرا ئيل وجدتها يا شباب! وجدتها(يمسكه عمر من رقبته بفرح ويجذبها نحو صدره والا بتسامات ترتسم على الشفاه , فلا يكاد يلصقه بصدره حتى تأتي صرخة _أحمد الصغير_تفزعه كعصفور تبلل رأسه بالماء فيلقي بنظره نحو أحمد الذي احمر َوجهه احمراراًًً شديداً ثم صاح ): لا, لا,أنا أعترض(إسرائيل)ليست دولة, هؤلاء معتدون أوغاد...قتلوا أخي وسجنوا أبي, هؤلاء معتدون مغتصبون محتلون...
_(عمر):اهدأ يا أحمد اهدأ! فهذه لعبة وليست حقيقة, ونحن نذكرها حتى نفوز بالكعكة فقط ؛ فماذا يضر؟(أحمد الصغير):لا, لا,من يعتر ف الآن بالسِلم سيعترف تحت الضغط والتهديد.
دهش الأستاذ من كلام الصبي الصغير, فأخذ يضم أحمد إليه وهو يقول : اهدؤوا يا أولاد!ليس فيكم خاسر اليوم سنقسم الكعكة بينكم (وسط هتافات الفرحة والسرور,يستدرك الأستاذ): بقي أن أذكركم بموعد الاختبار غداً حتى لا تنسوا (ثم يقرع الجرس).
حدَث(أحمد) معلمه عن والده الذي مافتئ يغرس في أولاده الشجاعة والعزة وعدم الخنوع (مهما غلا الثمن) فسأله المعلم:

_وماذا كان يعمل والدك؟
_كان طبيباً (ثم أخذت العبرة تترقرق على خديه) أخذه اليهود منذ سنتين ولا ندري عنه شيئاً حتى هذه اللحظة.
_فرجُ الله قريب يا ولدي!فلا تيأس,وعليك أن تجتهد حتى تصير طبيباً كوالدك.
_لا, لا...لا أريد أن يذلُوني بأموالهم , أنا أريد أن أكون تاجراً حراً ,لا أحد يتحكم في تصرفاتي.
_وفقك الله يا ولدي !والآن اذهب إلى البيت حتى تستعدَ للا ختبار غداً ,وحتى لا تقلق عليك أمك؛ فالدوام قد انتهى منذ فترة.
_حاضر يا أستاذ!

_(يتمتم المعلم):حفظك الله من كيد الأشرار وفجور الفجار.
في اليوم التالي يدخل المعلم إلى الفصل كعادته..
_السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, صباح الخير

يأولاد!
_(بابتسامة): مالكم يا أولاد؟ هل كل هذا رهبة من الاختبار؟
_(يتقدم عمر بخطوات ثقيلة): أحمد .. أحمد يا أستاذ إبراهيم!
_ما به أحمد ؟ ماذا جرى له؟ هيا قل,قل!
_قتل برصاص اليهود في مظاهرات البارحة.
_(يسقط الأستاذ إبراهيم على الكرسي , ممسكاً برأسه,فتنحدر دمعتان من عينيه تنبئ عن حزن عميق ؛ فقد كان الخبر كالصاعقة): إنا لله وإنا إليه راجعون..
_(يتقدم عمر ليخفف عن أستاذه):لا تحزن على أحمد يا أستاذ !فهو شهيد بإذن الله.
_(بنبرة مخنوقة): لست حزيناً على أحمد , بل على نفسي ؛ فهذا تلميذي بُشر بالجنة قبلي والله المستعان (ثم يجهش بالبكاء ).
وبعد صلاة العشاء يتبادل الناس التهاني والزغاريد حينما تناقلت وسائل الإعلام خبر شاب في الثلاثين من عمره فجَر نفسه في إحدى أسواق اليهود فأثخن فيهم.
وفي صباح اليوم التالي ينتظر الطلاب قدوم الأستاذ إبراهيم بتلهف ؛فالكل يريد أن يكون له السبق في تهنئة الأستاذ إبراهيم, وعلى أثر صوت أقدام من خارج القاعة ينتفض الطلاب مسرعين إلى الباب لتذهلهم الصدمة حينما اكتشفوا أن القادم هو الأستاذ صابر(مدير المدرسة) إلا أن تلك الصدمة لم تكن كالصدمة الصاعقة حينما أخبرهم أن الذي قام بالعملية الا ستشهادية مساء البارحة هو الأستاذ إبراهيم الذي أراد أن يلحق بتلميذه. نحسبه شهيداً والله حسيبه, ولا نزكي على الله أحداً.

----------







اسال الله ان يرحم اخوان لنا هناك وان ينصرهم ويثبت اقدامهم
ويزلل الارض تحت اقدام عدونا وعدوهم

النصوح
29-03-2008, 04:05 PM
سبحان الله

رحم الله شهدائنا و اسكنهم فسيح جناته

اللهم انا نسالك الشهادة في سبيلك

جزاك الله خير غاليتي فرح على كتابتك قصه هؤلاء الابطال

فرح
01-04-2008, 03:53 AM
واياك يارب اختى النصوح


وحياك الله

اللهم انصرهم ياكريم


--------

رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (10) [سورة الحشر].
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِيراً، وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ. اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي. يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ.
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ..

رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً

اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا صَالِحَ الأَعْمَالِ وَاجْعَلهَا خَالِصةً لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ..



وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيِنِ، وَالحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِيِنَ.

ابو يزن
01-04-2008, 11:10 AM
جزاك الله اختي فرح عني وعن المسلمين خيرا، وجزى كاتبنا احمد بن سعيد الزهراني خير الجزاء، ومع تقديري لكاتبنا الكبير، ولا زود عليه فقد كفى ووفى واوصل الرساله التي دمعت اعيني لها، الا انني احب ان اضيف شيئا صغيرا، فاقول فهناك الكثير منها، وما هذه القصة الواقعيه الا فيض من غيض الشعب الفلسطيني الذي يعيش ايامه بمثل هذه الاعمال البطوليه، فالشعب الفلسطيني يزف شهيده كما يزف العريس لعروسه، فتتعالى الزغاريد، وتطلق الاعيره الناريه فرحا وابتهاجا بهذا الشهيد، ولم يقتصر العمل النضالى الفلسطيني على الكبير والصغير من الذكور ، فقد كان للفتياة الدور الفاعل في تسطير اساطير البطوله والنضال على ارض فلسطين.
من قلب مفعم بالايمان، من قلب جريح يسيل الحزن منه، اقدم لك شكري وتقديري واعتزازي بما جادت به تقافتك وتفضلت به من ادبيات في النضال الشعبي الفلسطيني.
ودمت بود

خطاب فلسطين
02-04-2008, 05:38 PM
جزاك الله خير اختى
كل تحياتي لكي وجعلك ذخر للدين وكل التحية للا خ ابو يزن
مع تحيات الخطاب من غزة
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .