مشاهدة النسخة كاملة : حكم قيادة المرأة للسيَّارة


أمل يتجدد
31-03-2008, 08:08 AM
حكم قيادة المرأة للسيَّارة
السؤال :
أرجو توضيح حكم قيادة المرأة للسيَّارة ، وما رأيكم بالقول إنَّ قيادة المرأة للسيَّارة أخفّ ضَرَراً من ركوبها مع السائق الأجنبي ؟ .
الجواب :
الجواب على هذا السؤال ينبني على قاعدتين مشهورتين بين علماء المسلمين :
القاعدة الأولى : أنَّ ما أفضى إلى المحرَّم فهو مُحرَّم .
والقاعدة الثانية : أنَّ درءَ المفسدةِ إذا كانت مُكافئة لمصلحة من المصالح أو أعظم مُقدَّمٌ على جلب المصالح .
فدليلُ القاعدة الأولى قوله تعالى : (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ) ، فنهى الله تعالى عن سبِّ آلهة المشركين مع أنه مَصلحةٌ لأنه يُفضي إلى سبِّ الله تعالى .
ودليل القاعدة الثانية قوله تعالى : ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ) ، وقد حرَّم الله تعالى الخمر والميسر مع ما فيهما من المنافع درءاً للمفسدة الحاصلة بتناولهما .
وبناءً على هاتين القاعدتين يتبيَّنُ حكم قيادة المرأة للسيَّارة ، فإنَّ قيادة المرأة للسيَّارة تتضمَّنُ مفاسد كثيرة .
فمن مفاسد هذا : نزع الحجاب , لأنَّ قيادة السيارة سيكونُ بها كشفُ الوجه الذي هو مَحلُّ الفتنة ، ومحطّ أنظار الرِّجال ، ولا تُعتبرُ المرأةُ جميلةً وقبيحةً عند الإطلاق إلاَّ بوجهها ، أي أنه إذا قيل : جميلةٌ أو قبيحةٌ لم ينصرف الذهنُ إلاَّ إلى الوجه ، وإذا قُصدَ غيره فلا بُدَّ من التقييد ، فيُقال : جميلة اليدين ، جميلة الشَّعر ، جميلة القدمين , وبهذا عُرف أنَّ الوجه مدار قصد .
ورُبَّما يقولُ قائلٌ : إنه يُمكنُ أن تقود المرأة السيَّارة بدون هذا الحجاب بأن تتلثم المرأة وتلبس في عينيها نظارتين سوداوين , والجواب عن ذلك أنْ يُقال : هذا خلافُ الواقع من عاشقات قيادة السيارات ، واسأل مَن شاهدهنَّ في البلاد الأخرى ، وعلى فرض أنه يُمكن تطبيقه في بداية الأمر فلن يدوم طويلاً ، بلْ سيتحوَّل في المدى القريب إلى ما كانت عليه النِّسَاء في البلاد الأخرى كما هي سنة التطوُّر المتدهور في أُمور بدأت هيَّنة بعض الشيء ثم تدهورت منحدرة إلى محاذير مرفوضة .
ومن مفاسد قيادة المرأة للسيَّارة : نزع الحياء منها ، والحياءُ من الإيمان كما صحَّ ذلك عن النبيِّ – صلى الله عليه وسلم - , والحياءُ هو الخلق الكريم الذي تقتضيه طبيعة المرأة وتحتمي به من التعرُّض إلى الفتنة ، ولهذا كانت مَضرب المثل فيه ، ويُقال : أحيا من العذراء في خدرها , وإذا نُزعَ الحياء من المرأة فلا تسأل عنها .
ومن مفاسدها : أنها سبب لكثرة خروج المرأة من البيت ، والبيتُ خيرٌ لها كما قال ذلك أعلم الخلق بمصالح الخلق محمد رسول الله – صلى الله عليه وسلم - لأنَّ عُشَّاق القيادة يرون فيها متعة ، ولهذا تجدهم يتجوَّلون في سياراتهم هنا وهناك بدون حاجة لِما يحصل لهم من المتعة بالقيادة .
ومن مفاسدها : أنَّ المرأة تكون طليقةً تذهبُ إلى ما شاءت ومتى شاءت وحيث شاءت إلى ما شاءت من أيِّ غرض تريده , لأنها وحدها في سيارتها متى شاءت في أي ساعة من ليل أو نهار ، وربَّما تبقى إلى ساعة متأخرة من الليل ، وإذا كان أكثرُ الناس يُعانون من هذا في بعض الشباب فما بالك بالشابَّات إذا خرجت حيث شاءت يميناً وشمالاً في عرض البلد وطوله ، وربَّما خارجه أيضاً .
ومن مفاسد قيادة المرأة للسيَّارة : أنها سببٌ لتمرُّد المرأة على أهلها وزوجها ، فلأدنى سببٍ يُثيرها في البيت تخرج منه وتذهب بسيارتها إلى حيث ترى أنها تُروِّحُ عن نفسها فيه ، كما يحصل ذلك من بعض الشباب وهم أقوى تحمُّلاً من المرأة .
ومن مفاسدها : أنها سَببٌ للفتنة في مواقف عديدة ، مثال ذلك : الوقوف عند إشارات الطريق ، وفي الوقوف عند محطَّات البنزين ، وفي الوقوف عند نقط التفتيش ، وفي الوقوف عند رجال المرور عند تحقيق في مخالفة أو حادث ، وفي الوقوف لتعبئة إطار السيارة بالهواء البنشر ، وفي الوقوف عند خَلَلٍ يقع في السيارة في أثناء الطريق فتحتاج المرأة إلى إسعافها ، فماذا تكون حالها حينئذ ؟!!
ربَّما تصادف رجلاً سافلاً يُساومها على عرضها في تخليصها من محنتها ، لا سيَّما إذا عَظُمت حاجتها حتى بلغت حدَّ الضرورة .
ومن مفاسد قيادة المرأة للسيَّارة : كثرة ازدحام السيارات في الشوارع ، أو حرمان بعض الشباب من قيادة السيارات ، وهم أحق بذلك من المرأة وأجدر .
ومن مفاسد قيادة المرأة للسيَّارة : كثرة الحوادث , لأنَّ المرأة بمقتضى طبيعتها أقل من الرَّجُل حزماً وأقصر نظراً وأعجز قدرة ، فإذا داهمها الخطَرُ عجزت عن التصرُّف .
ومن مفاسدها : أنها سبب للإرهاق في النفقة ، فإنَّ المرأة بطبيعتها تُحبُّ أن تُكمل نفسها بما يتعلَّق بها من لباس وغيره ، ألا ترى إلى تعلُّقها بالأزياء كلَّما ظهر زيٌّ رمت بما عندها وبادرت إلى الجديد ، وإن كان أسوأ مما عندها ؟ ألا ترى إلى غرفتها ماذا تُعلِّق على جدرانها من الزخرفة ؟ ألا ترى إلى ماصتها وإلى غيرها من أدوات حاجياتها ؟ وعلى قياس ذلك بل لعله أولى منه السيارة التي تقودها ، فكلَّما ظهر موديل جديد فسوف تترك الأول إلى هذا الجديد .
وأما قول السائل : وما رأيكم بالقول إنَّ قيادة المرأة للسيَّارة أخف ضرراً من ركوبها مع السائق الأجنبي ؟ فالذي أرى أنَّ كلَّ واحد منهما فيه ضرر ، وأحدهما أضرّ من الثاني من وجه ، ولكن ليس هناك ضرورة تُوجب ارتكاب واحد منهما .
واعلم أنني بسطتُ القول في هذا الجواب لِما حصل من المعمعة والضجَّة حول قيادة المرأة للسيَّارة ، والضغط المكثف على المجتمع السعودي المحافظ على دينه وأخلاقه ، ليستمرئ قيادة المرأة للسيَّارة ويستسيغها ، وهذا ليس بعجيب لو وقع من عدو متربص بهذا البلد الذي هو آخر معقل للإسلام يريد أعداء الإسلام أن يقضوا عليه .
ولكنَّ هذا أعجب العجب إذا وقع من قوم من مواطنينا ومن أبناء جلدتنا يتكلمون بألسنتنا ، ويستظلون برايتنا ، قوم انبهروا بما عليه دول الكفر من تقدم مادي دنيوي ، فأُعجبوا بما عليه من أخلاق تحرَّروا بها من قيود الفضيلة إلى قيود الرذيلة ، وصاروا كما قال ابن القيم في نونيته :
هربوا من الرقِّ الذي خُلقوا له *** وبُلوا برقِّ النفس والشيطان
وظنَّ هؤلاء أن دول الكفر وصلوا إلى ما وصلوا إليه من تقدُّم مادي بسبب تحررهم هذا التحرر ، وما ذلك إلا لجهلهم أو جهل الكثير منهم بأحكام الشريعة وأدلتها الأثرية والنظرية ، وما تنطوي عليه من حكم وأسرار تتضمن مصالح الخلق في معاشهم ومعادهم ودفع المفاسد ..
فنسأل الله لنا ولهم الهداية والتوفيق لما فيه الخير والصلاح في الدُّنيا والآخرة .
أجاب عليه فضيلة الشيخ العلامة : محمد بن صالح بن عثيمين – رحمه الله تعالى - .
فتاوى علماء البلد الحرام ص556 .


من بريدي

رابط الموضوع من ياله من دين
http://www.denana.com/articles.php?ID=4106

همة راقية
01-04-2008, 01:33 AM
نسأل الله الثبـآت ...
وَ أن يتمّ على نسآء بلآد الحرميّن نعمّـة ..
لعله خيآر لم يكنّ مختآرآت بوضعـه " منع القيآدة " .. وَ لكنّه نعمّه جليّـله من البآرئ ..
ليت الأفوآهـ النآعقة تدركهآ فتكفّ عن النعيّق بالمُطآلبة بالقيّآدة ..


بآرك الله فيكِ وَ جزآكِ خيراً

//

تاج الوقار
02-04-2008, 12:26 AM
::(53)::جزاكي الله خير الجزاء ::(53)::
واشكركي على هذا الموضوع الرائع