مشاهدة النسخة كاملة : احتجاج


د. محمد خليص
07-04-2008, 04:59 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إحتجــــــــــــاج ..

الإبل آية من آيات الله سبحانه وتعالى الله سبحانه وتعـالى ذكره في القرآن الكريم أكثر من مـرة, خلقها الله وكرمهـا الله و سخرهــا لخــدمة الإنســان ليحمل عليها متاعه و ليركبها في أسفاره و ترحـاله, كم تغنى بها الشعراء وكم تعايش معها الإنسان فأحبها و أحبته حتى وصل الحب لدرجة مقـاربة لحب الأولاد في بعض الأحيان, وذلك لأنهــا رفيقته في السفر و سميرتــه بالليل فكم سمعنــاه يخترق صمت الليل و سكــونه بحــدائه وكم ألهمت فن السامري من أبيات وكم هيجن الهجيني من على ظهورها وبقرب سنـامها الشــــامخ .

كم تعاطفت مع صاحبها وأهدته من وبرها ما يدفئ جسده ومن جلدها مــا يكسو رجله لينتعل به ومن لحمها مـــا يقتيه و أهلة ومن حليبها ما يرويه
ومن اللبن والزبد ما يغذيه ومن منتجاتها الألبان ما يؤمن عيشـــه و أهلة فترات طويلة على مـــر العصور , كم حملت عنــه الأثقــال التي تبدو بون فضل الله علية ثم وجـــود الجمــال لما أستطاع أن يحركهــا قيد أنمله, كم ساعات من جماعات بالبحث عن مناطق الكلاء ونقلتهم وجلبت لهم الماء على ظهورها وساهمت بتأمين العيش الرغيد لمجتمعات بأكملها .

اليوم نجد الإنســان يتنكر للجمــال ولم يقدر وقفتها معه و يبــدو أن التنكر للجميل أصبح من سمات عصرنا الحــالي , فلمــا أحســت بجفــوة الحبيب وبعده عنها وتجاهله لها و أعراضه عنها , حاولت بشتى الطرق أستعادته
ولكن جرى الإنسان وراء التكنولوجيا الحديثة جعله يدور مع عجلة الزمن ناسيا ومتناسباً ما كان علية, نادته بأعلى صوتها ووجهة له رغائها المرة تلو الأخرى فما وجدت منه إلا الصدود ورددت يائسة قول الشاعر:

لقد أسمعت لو ناديت حيا **** ولكن لا حياة لمن تنادى

فلما تأكدت من أعراضه وتيقنت من صدوده و جفوته قررت القيام بأعمال أنتحاريه أحتجاجاً على ما حل بها فتجهت جماعات جماعات نحــو الطريق






نحــو الطرق المعبـدة في مسيرة أحتجاج وأنتحـــار جمـــاعي تحت كفرات السيــارات التي خطفت الإنســــان من ظهورهــا وحـرمتها حبــة وعطفــة و صداقته , معتقدة أن مثل هذا الأنتحار قد يشد أنتبــاة الإنســان لمعـاناتها هي وكل من على شاكلتها , محاولت القـول لهم أن التقنية قــد أضـرت بكم فهي بكل يوم تسجل آلاف الحــوادث المميتة بينمـا لم تسجل حـادثة أنقلاب جمل ولا مرة واحدة بالتاريخ ولم تسجـــل حادثة وفـاة من جــراء تصــادم بعيرين على أحد الجواد علماً أنهم يســرون ليلاً وبدون أنــوار أمـامية ولا خلفيــة ولا حتى مكــابح لــلوقوف , فهي تسير متى رغــب سيدهــا وتقف عنــد أوامــره الصوتية وحتى أن نام على ظهرهـــا تهــزه هــــز المرضعة لصغيرها و تخفض مـن صوتها حتى لا تزعجه ومــا أن يصحو حتى يجــد نفسة وصل إلى هدفــه سالماً , وبهــذا هـي تتحدى السيــارات وصــانعيها بــأن بسيـــارة لها نفس صفات الجمــــال.

مساكين الجمال !! ليتنا نقدر ما عملته لأجدادنا ونحافظ عليها ونمنعها من الإنتحار على الطريق بكل الأشكــال فـــإن لها الفضل علينا فلا نكــون مــن ناكرين الجميل .
تحياتي
د. محمد

طبـ NICE ـيب
09-04-2008, 12:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جميل ماكتبت دكتورنا العزيز

بارك الله فيك و انار لك حياتك بطاعة الله

MUSK
13-04-2008, 01:14 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ...على هذة الكلمات.

د. محمد خليص
18-04-2008, 12:06 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا لمروركم الكريم من هنا

تحياتي
د. محمد