الصادق بن حمد
09-11-2006, 04:14 PM
http://images.abunawaf.com/2006/09/s22.gif
حَيِّ النساء
عبدالرحمن العشماوي
إلى نساء بيت حانون في غزَّة الإباء
حَيِّ النِّساءَ فقد مَسَحْنَ العارا
وهَطَلْنَ غَيْثَ بطولةٍ مِدْرَارا
حيِّ النساءَ وقَفْنَ رَمْزَ بــــطولةٍ
وغَدَوْنَ في ليلِ الخضوعِ مَنارا
لمَّا رأين المعتدينَ تـــــجاوزوا
كلَّ الحدودِ وحطَّموا الأَسوارا
ورَأَيْنَ سيفَ الغدر يحصد جَهْرةً
أبناءَهُنَّ ويَمْـــــــــــسح الآثارا
ورَأَيْنَ أنصافَ الرِّجال توقَّفوا
فخيولهم لا تعرف المضمارا
ورأَيْنَ أُمَّتَهُنَّ تفـــــــتح بابَها
للغاصبينَ وتَخفِضُ الأَبصارا
ورَأَيْنَ صَمْتاً عالمـــــياً قاتلاً
خَذَل الضعيفَ، وأيَّد الأشرارا
لمَّا رَأَيْنَ اللِّصَّ يقتل آمــــناً
ويُخيف أرملةً، ويَهدم دارا
أَسْرَجْنَ من خيلِ الشموخِ أَعزَّها
وضَرَبْنَ من دون العدوِّ حصارا
ما سِرْنَ سَيْرَ المستكينِ، وإنما
سَيْرَ الأَبيِّ يواجه الأخــطارا
يَحْمِينَ أشبالَ العقيدةٍ حينـــما
فَتحَ العدوُّ على البيوتِ النَّارا
طَيَّرْنَ في الآفاقِ صَقْرَ كرامةٍ
من بعد أنْ غَذَّيْنَه الإصرارا
وَاجَهْنَ طاغيةَ الزَّمانِ بهمَّةٍ
ومَلأْنَ غزَّةَ عِزَّةً وفــــخارا
وكَشَفْنَ للدنيا العدوَّ، فلم يَعُدْ
يَسْطِيعُ تَلفيقاً ولا إنــــــكارا
مُتَحَجَّبَاتٍ سِرْنَ في أَلَقِ الضُّحَى
فَغَدَوْنَ في وضحِ النَّهارِ نــــهارا
حَيِّ النساءَ الفاضلاتِ رَفَعْنَ من
إِيمانهنَّ بربِّهنَّ شــــــــــــــعارا
جَاوَزْنَ حَدَّ المستحيل فَصِرْنَ في
باب الشموخِ لغيرهنَّ مـــــــنارا
أَبْصَرْنَ ملياراً ونصفاً غافلاً
فرمَيْنَ سَهْماً يُوقظ المليارا
حيِّ النساءَ لَبِسْنَ ثوباً سابـــغاً
ونَفَضْنَ عن وجهِ الإباءِ غبارا
حيِّ العباءاتِ التي لُبِسَتْ على
هِمَمٍ تَهُزُّ المجرمَ الغـــــــدَّارا
دُوَلُ العُروبةِ حولهنَّ تدثَّرَتْ
بالذُّلِّ، جلَّلها التَّخاذُلُ عارا
خضعَتْ فما رَدَّتْ جنايةَ غاصبٍ
لمَّا تطاوَلَ جيـــــــــشُه وأَغارا
فأَضَأْنَ في ليل التخاذل شمعةً
وفَتَحْنَ نحوَ المَكْرُماتِ مَسَارا
للهِ دَرُّ شموخهنَّ فــــــقد بَدَا
شمساً تغذِّي أمتي الأَنوارا
وجَّهْنَ للعرب النّـــــيامِ رسالةً
لو يفقهونَ، لحرَّكَت إعصارا
يا أيُّها العَرَبُ النِّيامُ، عــــدوُّكم
ركبَ المحيطَ وأعلن الإبحارا
قد أشعل الحَرْبَ الضَّروس، ألم تَرَوا
في أرضكم منها لَـــــظًى وشَرارا؟!
(قوموا على أَمْشاطٍ أرجلكم) ولا
تَخْشَوا، فَمَنْ مَـــــلَكَ الزِّمامَ أَدارا
تتضاءَلُ القوَّاتُ مهما استَوْحَشَتْ
لمَّا تواجهُ فارساً مِــــــــــغوارا
http://www.up4arab.com/out.php/i18799_1.gif
حَيِّ النساء
عبدالرحمن العشماوي
إلى نساء بيت حانون في غزَّة الإباء
حَيِّ النِّساءَ فقد مَسَحْنَ العارا
وهَطَلْنَ غَيْثَ بطولةٍ مِدْرَارا
حيِّ النساءَ وقَفْنَ رَمْزَ بــــطولةٍ
وغَدَوْنَ في ليلِ الخضوعِ مَنارا
لمَّا رأين المعتدينَ تـــــجاوزوا
كلَّ الحدودِ وحطَّموا الأَسوارا
ورَأَيْنَ سيفَ الغدر يحصد جَهْرةً
أبناءَهُنَّ ويَمْـــــــــــسح الآثارا
ورَأَيْنَ أنصافَ الرِّجال توقَّفوا
فخيولهم لا تعرف المضمارا
ورأَيْنَ أُمَّتَهُنَّ تفـــــــتح بابَها
للغاصبينَ وتَخفِضُ الأَبصارا
ورَأَيْنَ صَمْتاً عالمـــــياً قاتلاً
خَذَل الضعيفَ، وأيَّد الأشرارا
لمَّا رَأَيْنَ اللِّصَّ يقتل آمــــناً
ويُخيف أرملةً، ويَهدم دارا
أَسْرَجْنَ من خيلِ الشموخِ أَعزَّها
وضَرَبْنَ من دون العدوِّ حصارا
ما سِرْنَ سَيْرَ المستكينِ، وإنما
سَيْرَ الأَبيِّ يواجه الأخــطارا
يَحْمِينَ أشبالَ العقيدةٍ حينـــما
فَتحَ العدوُّ على البيوتِ النَّارا
طَيَّرْنَ في الآفاقِ صَقْرَ كرامةٍ
من بعد أنْ غَذَّيْنَه الإصرارا
وَاجَهْنَ طاغيةَ الزَّمانِ بهمَّةٍ
ومَلأْنَ غزَّةَ عِزَّةً وفــــخارا
وكَشَفْنَ للدنيا العدوَّ، فلم يَعُدْ
يَسْطِيعُ تَلفيقاً ولا إنــــــكارا
مُتَحَجَّبَاتٍ سِرْنَ في أَلَقِ الضُّحَى
فَغَدَوْنَ في وضحِ النَّهارِ نــــهارا
حَيِّ النساءَ الفاضلاتِ رَفَعْنَ من
إِيمانهنَّ بربِّهنَّ شــــــــــــــعارا
جَاوَزْنَ حَدَّ المستحيل فَصِرْنَ في
باب الشموخِ لغيرهنَّ مـــــــنارا
أَبْصَرْنَ ملياراً ونصفاً غافلاً
فرمَيْنَ سَهْماً يُوقظ المليارا
حيِّ النساءَ لَبِسْنَ ثوباً سابـــغاً
ونَفَضْنَ عن وجهِ الإباءِ غبارا
حيِّ العباءاتِ التي لُبِسَتْ على
هِمَمٍ تَهُزُّ المجرمَ الغـــــــدَّارا
دُوَلُ العُروبةِ حولهنَّ تدثَّرَتْ
بالذُّلِّ، جلَّلها التَّخاذُلُ عارا
خضعَتْ فما رَدَّتْ جنايةَ غاصبٍ
لمَّا تطاوَلَ جيـــــــــشُه وأَغارا
فأَضَأْنَ في ليل التخاذل شمعةً
وفَتَحْنَ نحوَ المَكْرُماتِ مَسَارا
للهِ دَرُّ شموخهنَّ فــــــقد بَدَا
شمساً تغذِّي أمتي الأَنوارا
وجَّهْنَ للعرب النّـــــيامِ رسالةً
لو يفقهونَ، لحرَّكَت إعصارا
يا أيُّها العَرَبُ النِّيامُ، عــــدوُّكم
ركبَ المحيطَ وأعلن الإبحارا
قد أشعل الحَرْبَ الضَّروس، ألم تَرَوا
في أرضكم منها لَـــــظًى وشَرارا؟!
(قوموا على أَمْشاطٍ أرجلكم) ولا
تَخْشَوا، فَمَنْ مَـــــلَكَ الزِّمامَ أَدارا
تتضاءَلُ القوَّاتُ مهما استَوْحَشَتْ
لمَّا تواجهُ فارساً مِــــــــــغوارا
http://www.up4arab.com/out.php/i18799_1.gif