مشاهدة النسخة كاملة : &صفحة من مذكرات فتاة&


كاتمة الأحزان
19-05-2008, 10:23 PM
::(261)::
::(114)::صفحة من مذكرات فتاة::(114)::


لم أكن لأكتب هذه الأسطر عن مرحلة من مراحل حياتي لولا ادراكي لأهميتها وضرورة عرضها لمافيها من العبرة والعظة
فأنا فتاة شابة أنعم الله علي بالهداية,ونور لي بصيرتي بعد العمى والضلال.فقد كنت تائهة حائرة شربت من الموارد المختلفة حلوها ::(115)::ومرها,::(115)::
فلم أجد ألذ من طعم الهداية والتقى في رحاب كتاب الله تعالى وسنة رسوله المصطفى::(258):: .
بلغ عمري الان الثامنة والعشرين..عشت في أسرة ثرية,وكان والدي دائم الأسفار ليوفر لنا كل مانتمنى ونريد,ولكثرة أسفار ::(115)::والدي تغيرت علي ملامحه.::(115)::
كانت والدتي تصنع كل شيء في البيت,وهي التي تدير شؤوننا في غياب والدي المتكرر.وكنا نسافر في الاجازة كثيرا حتى أنني أعتقد أأنني جبت معظم أقطار العالم.كنا نسافر مع بعض المعارف,وغالبا ماكانت تذاكر السفر على حسابنا,كانت والدتي-في ظل غياب والدي-متحرره تارة,ومحتشمة تارة أخرى,ولم يكن يجرؤ أحد من أخوالي على مفاتحتها في الأمر أو نهيها عن سفورها لأنها كانت تجود عليهم بالمال وتمنحهم مايحتاجون اليه من النقود.
عشت في هذه الأجواء أنا وأخواتي حتى كبرنا وصرنا نرتدي الحجاب,لكننا كنا نشعر بعدم الحاجة اليه,ولم نكن على قناعة في ارتدائه,لذلك كنا اذا ركبنا الطائرة لسفر خارج وطننا نسرع في خلع الحجاب لنتخلص منه,ولم نكن وحدنا الذين نفعل هذا,فقد شاهدنا فتيات كثيرات يفعلن مثلنا في الطائرة.وهذا جعلنا نشعر بأن الكل يشاركنا نفس الشعور مما يولد لدينا شعورا بالراحة والرضى,وما ان تصل الطائرة ونهبط من سلمها حتى يجتاحني شعور ببداية برنامجي المليء بالتسلية واللعب,مسارح,رقص, ::(115)::فنادق,سباحة,ملاهي,وغير ذلك.::(115)::
كثيرا ماكنت أتعرف على كثير من أبناء وطني أومن خارجه, ونقضي معا أوقاتا في اللهو والعبث و..
كان والدي قد اشترى لنا هناك شقة,وكنت أعرف أننا على خطأ
جسيم,ولكنني كنت أعرف عددا من الفتيات من بنات وطني يفعلن مثلي.فكثيرات هن اللاتي يأتين لممارسة العري والفحش.كنت أشعر بالذل لكثير من المشاهد والمواقف المؤسفة,فعندما عرف أحدهم أنني من بلد...تعجب وأنكر عليّ ماأفعله,فخجلت من نفسي
كنت أرى الكثير من الفتيات يبحثن عن صديق يشاركهن السهر والرقص,وكنت من بين هؤلاء,وكنت أشعر أن الكثيرين ينظرون الينا نظرة احتقار لما نحن فيه من اقبال على الشهوات.كنت أبحث عن والدتي لأبث لها همومي ورغبتي الأكيدة في العودة.كنت لا أراها في البيت,وكانت تأتي متأخرة حيث تقضي الليل خارج البيت وتأتي في الصباح,وكانت تأتي متعبة لاترغب في الحديث مع أحد.شعرت بأنني أواجه هموما كالجبال,وضاقت عليّ نفسي بسبب اهمال والدتي لي وعدم سماعها لمايخالج نفسي,عدت مرة أخرى للهو والعبث,عدت لأنتقم مما أنا فيه,ذهبت لأحد الملاهي الشعبية في ملابس شبه عارية,جعلت أرقص وأتلوى يمينا وشمالا لمدة طويلة,ثم أمسكت(بالميكروفون)وجعلت أغني,وطلبت من الجمهور أن يختاروا أي أغنية لأغنيها لهم,فوجئوا بهذا الطلب وخاصة بعد أن عرفوا أنني خليجية,رأيت أحد الشباب يخرج من بين الجمهور ويتجه نحوي,أقبل عليّ بغضب ولطمني بقوة, سحبني من خشبة المسرح وعاتبني لما صنعت,شعرت بأن الدنيا تدور بي,وجعلت الذكريات تطوف بي وتشدني الى الوراء. شعرت بأن أخطائي تراكمت حتى أصبحت كالجبال,كنت نكسة لأمتي ووطني وديني,لامني الشاب وسترني ببعض مالديه من ملابس وغادرت معه حيث أوصلني الى المنزل,كثيرا ما لامني وأنا في السيارة,وشعرت بكلماته تنهال عليّ كالصواعق المحرقة,
كانت صدمة اهتزت لها نفسي,واستيقظت معها جوارحي وعاد دفء الحياة لقلبي.شعرت بالندم يجتاح كياني ودخلت منزلي منكسرة ذليلة,جلست في غرفتي أتأمل هذا الضياع الذي وصلنا اليه,بكيت كثيرا حرقة وألما على الذنوب والاثام,عزمت على التوبة فاغتسلت وتوضأت وصليت,شعرت ببرد اليقين يتسلل الى صدري.علمت أمي بذلك ورأتني في البيت محتشمة فذهلت وسألتني عن الخبر.جلست أناقشها وأبث لها همومي وجعلت أستعرض معها ما نحن فيه,بينت لها أننا نسير في الطريق الخطأ
مرضت أياما وفكرت كثيرا فيما نحن فيه فهداها الله للقرار الصائب.عدنا للوطن ووصلنا البيت وقد عزمنا على التغيير,رأى ::(115)::والدي ما نحن فيه فندم على تفريطه.::(115)::
فكر كثيرا في حقنا الذي ضيعه في التربية والبناء,ندم على ذلك أشد الندم,رجع الى بيته ليصلحه من جديد,وشاء الله تعالى أن يتقدم لخطبتي شاب صالح زادني الله على يديه هدى وتقى.
كانت فاتحة زواجنا أداء عمرة في رحاب بيت الله,وشعرت هناك بأني انسانة جديدة,وأدركت كم كنت تائهة بعيدة عن الحق,بكيت كثيرا قرب الكعبة ودعوت الله أن يغفر لنا سالف عملنا وأن لا ::(115)::يضلنا بعد اذ هدانا اليه.::(115)::
كانت تجربة مريرة مررنا بها,ولكن رحمة الله تداركتنا جميعا حيث أصبحت عائلتنا بأكملها تغذ الخطى نحو الهدى,وتنهل من كتاب الله تعالى,وتسير على هدي سنة نبينا ::(258)::,فحمدا لله::(115)::على هذا,::(115)::
وحذار يافتيات وطني أن تقعن فيما وقعت فيه!!! .
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

::(114)::فعلا هذا حال الكثير من فتياتنا ومع هذا لانتوب
الا بحادثة تحصل لنا والعياذ بالله::(114)::
أطلب من الله التوبة النصوح للجميع اللهم أمين
::(50)::
دمتم بسلامم ::(56)::
::(115):: ::(114):: ::(115)::
أختكم:كاتمة الأحزان

::(115):: ::(114):: ::(115)::

تركي الجدعاني
20-05-2008, 08:42 AM
قصة مؤثرة واقعية وللأسف

جزاك الله خير على الطرح الهادف

تقبلوا مروري

كاتمة الأحزان
21-05-2008, 12:34 AM
يعطيك العافية أخوي((الربان))
على المرور والرد ::(51)::