د. محمد خليص
07-12-2006, 01:00 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ويل للمطففين
كلنا يعلم أن سورة المطففين نزلت في قوم نبي الله شعيب عليه وعلى رسولنا أفضل الصلاة والتسليم . وذلك لأنهم كانا إذا اكتالوا على الناس يستوفون ، وإذا كالوهم أو وزنوهم يبخسون .
فسبحان الله العظيم ، فقد يدور الزمان وتتداول الدول ويعود الزمن لسابق عهده . ألستم معي أننا نعيش بين أقوام اقرب شبه بقوم شعيب ؟ فوالله ما أكثرهم في زماننا هذا .
تعالوا معي لأريكم نماذج من قوم شعيب يعيشون بيننا ، يأكلوا كما نأكل ويتنفسون معنا الهواء الذي نستنشقه ، وهم يودون لنا الموت فلسا وطفرا وإفلاسا.
فقوم شعيب في الأتصالات ، تحتسب عليك ثمن رسائل لم يتم إرسالها للطرف الآخر ، وتأخذ عليك رسوم شهرية كرسم خدمة للهاتف الثابت والهاتف المتنقل ، ولا يمكنك مهاتفة الهواتف المجانية من هاتفك المحمول ، حتى تجبر على الدفع ، وفي وقت الذروة أو أي عطل فني لا يتم تعويضك عن الخسائر التي تلحق بك ، ولو لم تقم بتسديد الفاتورة سيتم قطع الخدمة عنك . عجبا
وهناك قوم شعيب للكهرباء ، فهي تقطع عنك التيار فجأة ودون سابق إنذار ويكبدوك الخسائر الطائلة مما يحدث لك من أعطال بالأجهزة او تلفيات في محتويات الثلاجات والفريزرات ، وما يسببوه ايضا من ارق خلال نومك وانقطاع التكييف ، وكم من طفل رضيع وعجوز كبير هو بامس الحاجة للراحة فلا يجدها بسبب انقطاع التيار . ولا احد يعوضك عن خسائرك مهما علا وارتفع صوتك . وتاتيك الفواتير ملتهبة كحرارة الصيف وإن لم تقم بالتسديد فترحم على عدادك لأنه لن يسري التيار في اسلاكة بعد ذلك شئب ام ابيت . عجبا
وايضا قوم شعيب في الخطوط الجوية فتدفع التذكرة ورسوم المطار وإذا حصل أي تاخير في الرحلة لا يفرحوك بتعويض ولا يكترثوا بما يلحق بك من خسائر جراء التاخير ، مهما كانت ظروفه ولن تجد منهم كلمة اعتذار تخفف بها آلامك ، وتجدهم يتباهون بلوحات هنا وهناك مكتوب عليها ( نعتز بخدمتكم ) وواقع الحال المقصود خدمتك لهم بدفع نقودك مرغما لعدم توفر البديل ، وكانك تدفع نقودك ليساء اليك ضمن سلسلة من الخدمات المتدنية اصلا.
وأيضا قوم شعيب في شركات تأجير السيارت ، وقوم شعيب في تجارة الأسهم ، وقوم شعيب في البنوك ، وحتى في البقالات وما يطلق عليها ( السوبر ماركت ) وغيرها من منافذ البيع والشراء . فقد كان في الزمن الماضي عند وزن المحاصيل وزنا او كيلا يعطيك التاجر زيادة بعض الشيئ بما يطلقوا عليه تطبيشة المزان حرصا على ذممهم . أما اليوم فيزنوا الخضروات والفواكة والبقول بموازين الكترونية حساسة كموازين الذهب لتظهر الجزء من القرام حتى اصبح الباذنجان الأسود يعدل الذهب الأصفر او نقاوة الألماس.
الستم معي أن نص الآية الكريمة : (ويل للمطففين ,الذين إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ,وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ,أَلا يَظُنُّ أُوْلَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ ,لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ,يوم يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ) سورة المطففين الآيات من 1-6 ، تعنينا في زماننا هذا كما كانت تعني قوم سيدنا شعيب. !!!!!!!
فإلى متى نقوم بالسير وراء خطى قوم شعيب ؟
وإلى متى ونحن يطلق علينا اسم امة محمد لفضا لا فعلا ؟
ومتى نكون أهلا لأن ندعى مسلمين ؟
د. محمد بن حمد خليص الحربي
__________________
ويل للمطففين
كلنا يعلم أن سورة المطففين نزلت في قوم نبي الله شعيب عليه وعلى رسولنا أفضل الصلاة والتسليم . وذلك لأنهم كانا إذا اكتالوا على الناس يستوفون ، وإذا كالوهم أو وزنوهم يبخسون .
فسبحان الله العظيم ، فقد يدور الزمان وتتداول الدول ويعود الزمن لسابق عهده . ألستم معي أننا نعيش بين أقوام اقرب شبه بقوم شعيب ؟ فوالله ما أكثرهم في زماننا هذا .
تعالوا معي لأريكم نماذج من قوم شعيب يعيشون بيننا ، يأكلوا كما نأكل ويتنفسون معنا الهواء الذي نستنشقه ، وهم يودون لنا الموت فلسا وطفرا وإفلاسا.
فقوم شعيب في الأتصالات ، تحتسب عليك ثمن رسائل لم يتم إرسالها للطرف الآخر ، وتأخذ عليك رسوم شهرية كرسم خدمة للهاتف الثابت والهاتف المتنقل ، ولا يمكنك مهاتفة الهواتف المجانية من هاتفك المحمول ، حتى تجبر على الدفع ، وفي وقت الذروة أو أي عطل فني لا يتم تعويضك عن الخسائر التي تلحق بك ، ولو لم تقم بتسديد الفاتورة سيتم قطع الخدمة عنك . عجبا
وهناك قوم شعيب للكهرباء ، فهي تقطع عنك التيار فجأة ودون سابق إنذار ويكبدوك الخسائر الطائلة مما يحدث لك من أعطال بالأجهزة او تلفيات في محتويات الثلاجات والفريزرات ، وما يسببوه ايضا من ارق خلال نومك وانقطاع التكييف ، وكم من طفل رضيع وعجوز كبير هو بامس الحاجة للراحة فلا يجدها بسبب انقطاع التيار . ولا احد يعوضك عن خسائرك مهما علا وارتفع صوتك . وتاتيك الفواتير ملتهبة كحرارة الصيف وإن لم تقم بالتسديد فترحم على عدادك لأنه لن يسري التيار في اسلاكة بعد ذلك شئب ام ابيت . عجبا
وايضا قوم شعيب في الخطوط الجوية فتدفع التذكرة ورسوم المطار وإذا حصل أي تاخير في الرحلة لا يفرحوك بتعويض ولا يكترثوا بما يلحق بك من خسائر جراء التاخير ، مهما كانت ظروفه ولن تجد منهم كلمة اعتذار تخفف بها آلامك ، وتجدهم يتباهون بلوحات هنا وهناك مكتوب عليها ( نعتز بخدمتكم ) وواقع الحال المقصود خدمتك لهم بدفع نقودك مرغما لعدم توفر البديل ، وكانك تدفع نقودك ليساء اليك ضمن سلسلة من الخدمات المتدنية اصلا.
وأيضا قوم شعيب في شركات تأجير السيارت ، وقوم شعيب في تجارة الأسهم ، وقوم شعيب في البنوك ، وحتى في البقالات وما يطلق عليها ( السوبر ماركت ) وغيرها من منافذ البيع والشراء . فقد كان في الزمن الماضي عند وزن المحاصيل وزنا او كيلا يعطيك التاجر زيادة بعض الشيئ بما يطلقوا عليه تطبيشة المزان حرصا على ذممهم . أما اليوم فيزنوا الخضروات والفواكة والبقول بموازين الكترونية حساسة كموازين الذهب لتظهر الجزء من القرام حتى اصبح الباذنجان الأسود يعدل الذهب الأصفر او نقاوة الألماس.
الستم معي أن نص الآية الكريمة : (ويل للمطففين ,الذين إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ,وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ,أَلا يَظُنُّ أُوْلَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ ,لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ,يوم يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ) سورة المطففين الآيات من 1-6 ، تعنينا في زماننا هذا كما كانت تعني قوم سيدنا شعيب. !!!!!!!
فإلى متى نقوم بالسير وراء خطى قوم شعيب ؟
وإلى متى ونحن يطلق علينا اسم امة محمد لفضا لا فعلا ؟
ومتى نكون أهلا لأن ندعى مسلمين ؟
د. محمد بن حمد خليص الحربي
__________________