مشاهدة النسخة كاملة : ابشر ايها ................


ابو ربيع
07-12-2006, 01:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

::!!أبشر بالزيادة يامغتاب::


نعم لا تتعجب من هذا العنوان يا من تغتاب الناس فإني والله أبشرك بشرى عظيمة بالزيادة إني أعلم أن هناك قلة قليلة فقط ممن يخاف الله هم الذين ينكرون عليك سوء عملك في الأكل من لحوم الناس ..

ولكن لا تأبه لأحد وخذ كلامي هذا فإني أبشرك ، فأنت والله أهل لهذه البشرى ، هل أبشرك بروح وريحان أم أبشرك برب راض عنك غير غضبان ، أم أبشرك بحور الجنان . ( لا لا لا ) ..


إني سأبشرك بزيادة لم تكن تتوقعها : إنها زيادة في ميزان سيئاتك إنها زيادة في أعمالك السيئة إنها زيادة في الآثام إنها زيادة من الأوزار التي ستحملها على ظهرك أنت ومن هو على شاكلتك وساء ما تزرون وما تحملون .


ابشر بزيادة السيئات وأبشر بالنقصان في الحسنات ، وهل تحسب أن الذين نهشت لحومهم ووقعت في أعراضهم ستذهب حقوقهم سدى ( أبدا وحاشا وألف كلا ولا ) ..

فالله هو الحكم العدل وسبحانه لا يظلم أحداً ، ربنا هو الذي سيأخذ حقوقهم منك وستذهب سيئاتهم في ميزانك وستذهب حسناتك في موازينهم ، نعم أيها المغتاب ستذهب حسناتك أدراج الرياح وسيجعلها الله هباءً منثوراً ..



ستذهب مجالس الذكر وستذهب الدروس وستذهب الدعوة وأعمال البر وستذهب الصدقات .. سيتقاسم الناس حسناتك يوم القيام وستكون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثها وستقعد ملوما مخذولا ..
نعم إنك تستحق كل هذا ، كيف لا وقد استحللت أعراض المسلمين وانتهكت محارم الله ( وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ) ، إني أعلم أنك تتورع عن الزنا والربا والسرقة وشرب الخمر والفواحش كلها ، لكنك جاهرت بمعصيتك ونهشت لحوم المسلمين ولا سيما الشباب الصالح وأهل الخير من الناس ..

إنك وإن أثنى عليك الناس وإن أظهرت العمل الطيب الصالح فأنت إنما تخادع الله بهذا ، قال رسولنا صلى الله عليه وسلم : ( كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله ) ..<رواه مسلم والترمذي>.ء

إن عرض المسلم يا مغتاب أعظم حرمة عند الله من مكة البلد الحرام في الشهر الحرام في اليوم الحرام !.

تذكر أيها الرجل أنك إن لم تتب من ذكرك لإخوانك بالسوء أنك ستكب على وجهك في جهنموهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم).ء ) ..
<صحيح الجامع الصغير 5136>.

مالك لعيوب إخوانك مالك ولذكرهم بالسوء ، أما علمت أنك ما تلفظ من قول إلا لديك رقيب عتيد ، أما علمت أن لك رب يحاسب على مثاقيل الذرات ..

أما علمت أن الذين يغتابون الناس يخمشون وجوههم بأظافر من حديد يوم القيامة جراء أكلهم للحوم إخوانهم ..
وأعظم من هذا أيها المغتاب أن تفتري على إخوانك كذبا أو ترميهم بما ليس فيهم بلا برهان ولا سلطان ، فبهذا تكون من الخاسرين : ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثماً مبينا ) ..<سورة الأحزاب 58>.ء

فالبدار البدار للتوبة يا أخ الإسلام قبل أن تأتيك منيتك وتقوم قيامتك فتنادي رباه ارجعون .. فانظر لنفسك أي طريق تختار إما إلى الجنة وإما إلى النار ..

تالة
07-12-2006, 09:02 PM
أيها المغتاب :
* يا من يذكر أخاه المسلم بما يكره أن يذكر به ..
* يا من غفل عن خطر اللسان ، وعظيم جرمه ..
* يا من غفل عن الله سبحانه وهو غير غافل عنه ..


فاتق الله سبحانه وتعالى في أعراض الناس واحذر الغيبة ظاهرة كانت أو خفية ، فإنها آفة خطيرة من آفات اللسان ، ومرض عضال من أمراض المجتمع ، ومعصية كبرى حرمها الإسلام ونهى عنها القرآن وحذر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فيها من المضار الشخصية ولما يترتب عليها من المفاسد الاجتماعية سواء في أمور الدين أو الدنيا .
لذلك كله أحببت أن أسدي لك النصح وأن أوجه إليك الرسالة التالية وفيها أقول :
* يا من سلط لسانه على أعراض الآخرين ، لقد حذر الله سبحانه من الغيبة في قوله عز وجل : { ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه } [ سورة الحجرات،الآية :12] . لأنك متى اغتبت الآخرين وتحدثت عن معائبهم ونقائصهم وسلبياتهم وآذيتهم وكنت كمن يأكل لحومهم ، فهل هناك أبشع من أكل لحم الميت من البشر ؟! وليس هذا فحسب بل قال بعض أهل العلم إن من لم يتب من الغيبة كان ظالما لإخوانه الذين اغتابهم بالعدوان عليهم ، وظالما لنفسه بتعريضها لعقاب الله سبحانه .
* يا من تعدى حدود الله وانتهاك حرماته ، إن الغيبة من القبائح الاجتماعية التي لا يليق بمن آمن بالله ربا وبالسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا أن يرتكبها أو يقدم عليها فقد حرمها الله سبحانه ونهى عنها لما فيها من إفساد للمودة ، وقطع لجسور المحبة وأواصر الأخوة ، ولأنها تبذر بذور العداوة بين أفراد المجتمع فتنتشر بينهم الأحقاد والضغائن ومن ثم يقع الخلاف والفرقة .
* يا من يضحك بملء فيه وهو لا يدري هل الله راض عنه أم ساخط عليه إياك ومجالس الغيبة ورفاق السوء الذين لا يتوانون عن أكل لحوم الآخرين والخوض في أعراضهم والاستهزاء بهم في الخلق أو الخلق أو الشكل أو النسب أو العمل لأنك متى جالستهم غلبت عليك شقوتهم فإما أن تشاركهم في الباطل وتخوض معهم وإما أن تجاملهم ببعض الكلام أو الضحك أو التبسم أو الاستماع ، وبذلك تكون موافقا لهم وشريكا معهم .
* يا من دفعه حقده ودعته كراهيته لاغتياب المسلمين والنيل منهم ، إن من أهم الدوافع للغيبة الحسد فاحذر منه لأنه داء عظيم وخطر جسيم يأكل قلب المغتاب ويشغل باله فيريد أن يحط من قدر أخيه عند الناس بغيبته وانتقاص شخصيته وتشويه صورته وسمعته عند الآخرين كذبا وزورا وبهتانا – نسأل الله السلامة .
* يا من نسي قوله تعالى : { ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد } (سورة ق ،الآية 18 )
وتطاول على أعراض الناس ليلا ونهارا ، سرا وجهارا، تذكر ان من هتك حرمة أخيه المسلم هتك الله حرمته لما روى البراء بن عازب – رضي الله عنه – بإسناد جيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يا معشر من آمن بلسانه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم ، فإن من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ، ومن يتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته ). رواه أبو داود وأبو يعلى .
واعلم-هدانا الله وإياك – أن الغيبة سلوك مرفوض ورذيلة محضة تنبئ عن تغلغل الفساد في نفس صاحبها وقلبه الأسود المليء بالحقد والضغينة .
* يا من اشتغل بعيوب الناس وغفل عن عيوبه ، عليك بتفقد أحوالك وتهذيب أخلاقك ومراجعة نفسك في كل شأن من شئون حياتك فقد قيل في وصف الغيبة إنها ضيافة الفساق ، ومراتع النساء ،وإدام كلاب الناس وليس هذا فحسب بل إنها من صفات الجبناء الذين يغتابون الآخرين في غيابهم ، فإذا لقوهم هشوا إليهم وأظهروا لهم ما لا يبطنون من حقد وكراهية ، فهم بذلك السلوك الخبيث من ذوي الوجهين الذين هم من شرار الناس عند الله سبحانه لقوله صلى الله عليه وسلم ( تجد من شرار الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين ،الذي يأتي هؤلاء بوجه ،وهؤلاء بوجه) . رواه البخاري ومسلم وغيرهما .
* يا من نسي أن الذنب لا ينسى وان الديان لا يموت ، تذكر انك صاحب تجارة خاسرة وبضاعة فاسدة ،لأنك تخسر حسناتك - وتعطيها رغما عنك إلى من اغتبت من عباد الله . فإن لم تكن لك حسنات أخذت عنه سيئاته والعياذ بالله فعن أبى إمامة الباهلي- رضي الله عنه- قال أن العبد يعطي كتابه يوم القيامة فيرى فيه حسنات لم يكن عملها فيقول: يا رب من أين لي هذا ؟ فيقول : هذا بما اغتابك الناس وأنت لا تشعر) ويروي عن إبراهيم بن ادهم قوله: (يا مكذب ، بخلت بدنياك على أصدقائك وسخوت باخرتك على أعدائك ، فلا أنت بما بخلت به معذور ، ولا أنت فيما سخوت به محمود).
* يا من ينشر الفساد في الأرض ، ويشجع على ارتكاب المعاصي والمنكرات ، اعلم انك ممن يخلون بآمن المجتمع المسلم ، ويقوضون أركانه ، أما كيف يكون كذلك فإن تعاليم الإسلام تقضي بان يأمن المسلم على عرضه سواء أكان ذلك في حضوره أو في غيبته ، وهذا ما لا يتحقق عندما تغتابه وتذكره بما يكره أن يذكر به لأنك حينئذ تكون قد استطلت في عرضه وآذيته ، والإسلام لا يحب الأذى ولا يرتضيه أيا كان نوعه .
** وختاما :
فإذا كان لا بد من أشغال لسانك ، فجنبه الغيبة وهتك أعراض المسلمين ، وسخره للطاعات والمباحات من الأقوال ، واعلم أن خير ما تشغل به لسانك ذكر الله سبحانه لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله ). رواه الترمذي واحمد.
وفقنا الله وإياك إلى صالح القول ، وطيب الحديث ، وجميل اللفظ ، وجنبنا الخوض في الأعراض ، والغيبة والنميمة ، والحسد والبغضاء ،واشكرك اخي الكريم لطرح الموضوع ولك جزيل الشكر


تحياتي""سيمو""

محمد
08-12-2006, 10:45 PM
اللهم اغفر لنا وتب علينا انك انت التواب الرحيم

يعطيكم العافيه على طرح مواضيع مهمه يا ابو ربيع ويا سيمو999

ابو ربيع
15-12-2006, 11:48 PM
شكرا لكي اختي تاله على الزيادة على الموضوع

وشكرا اخي محمد

ويعطيكم ربي العافية

طبـ NICE ـيب
23-12-2006, 11:03 AM
الله لايحرمكم الأجر
يعطيكم العافية

اسااور
26-03-2007, 12:34 PM
بارك الله فيكِ اختي على الطرح الجميل
أســأل الله أن يجعــل جزٍآك جنــة عرٍضهـآ السمــوٍآت وٍالارٍض ..
وٍأن يبــآرٍك فيــك ويغفرٍ لوآلديــك ولجميــع المسلميـن ..!!

الامل
28-03-2007, 04:09 PM
بارك الله فيكِ اختي على الطرح الجميل
أســأل الله أن يجعــل جزٍآك جنــة عرٍضهـآ السمــوٍآت وٍالارٍض ..
وٍأن يبــآرٍك فيــك ويغفرٍ لوآلديــك ولجميــع المسلميـن ..!!

جيهان
28-03-2007, 06:56 PM
طرح رائع