تيتش 3
10-10-2008, 05:16 PM
::(55)::كان يحمل كما هائلا من الأحلام ..
هذا الكم الهائل لم يشفع له أن يكون متميزا في حياتة القصيرة ..أو التي يعلم إنها قصيرة ليس لإنه دخل في الغيب بل لإنه يعلم جيدا كم هو عمر الإنسان ضئيل للغاية في هذة الدنيا ...
في هذا الظلام و هذا السكون و صوت الأنفاس التي تتردد من حولة في توتر مختلطة بهدوء نسبي للبحر صانعة فيما يشبة الأجواء القاتمة..لقد نفذ ما يملك من مال نظير هذة اللحظة التي سيترك فيها أصدقاؤة و عشيرتة الأقربين بل بلاده كلها.
نسيت أن أقول لكم إن هذة الأحلام التي كان ينبض بها صدرة و يحلم بها عقلة الباطن قد تحطمت على صخرة الواقع البارد الذي يحياة في بلاد لا يشعر فيها مواطنيها بأبسط حقوقهم بل إنهم حقيقة لا يعلمون أن لديهم حقوق تلك الحياة البغيضة هي التي دفعته لهذا الهروب الكبير ..
عاقدا العزم قرر أن يرحل بلا رجعة ضاربا في الأرض هائما على وجهه لا يعلم هل هي خطوات رسمها لنفسة بدقة أم دفعته لها الدنيا دفعا ..
قطعت أفكارة شهقة من شخص يجلس معهم في هذا القارب الذي يخترق بهم الحددود متجها نحو جهه لا يعلمها إلا الله نظر إليه نظرة بلا معنى فوجدة يصارع البرد القارص الحقيقة إنه لم يفكر مثلا أن يخلع معطفة و يمنحة أياه بل غرق مرة اخرى في أفكارة ..
جعبة من الأحلام تنتظرة هناك في هذا البلد الأوروبي الذي سمع من أهل بلدته ممن سافروا قبله إنها ستدر له دخلا مضمونا حتى إذا عمل في غسل الصحون ...هز رأسه في أسى عندما تذكر كيف كان ينتظر الليالي بأسرها منتظرا فرصة عمل تدر له دخلا يكفل له حياة ليست كريمة تماما و لكن رزق يجعله باقيا على قيد الحياة على الأقل هو و عشيرتة ..هذا الإنتظار دام طويلا .
شعر إنه كلما توغل في هذا البحر الصامت صمت الموت إنه يقترب من أحلامة الصمّاء تاركا خلفة حماقة شعب دفعه لهذا الهرب ..
ما زالت شهقات الجالس بجوارة تتعالى شعر بحركة غير عادية بدأ في الإرتباك فطن أن العسكر المتراصين على الحدود قد علموا مقصدهم فأعدوا لهم العتاد و بدأو يحاصرونهم ..قفز في المياة البارده ...أخذ يغوص هاربا من القدر المحتوم و بنادق العسكر...أخذ يحاول الغوص بأحلامة هاربا من الدنيا و لكن كيف له من سبيل في الهرب و قد ضاقت علية الأرض بما رحبت و أحاط به البحر بصمتة الذي يشبة صمت الموت أخذ يغوص و يغوص و هو يستمع لطلقات العسكر آتية بصوت يصم الآذان أخذ يغوص و يغوص و هو يبكي و يتذكر عشيرتة و يتذكر بما دفعته بلاده إلية ...أخذ يغوص و يبكي و هو يلعن هذا الحلم الهائل الذي كان يحلم به أن يمتلك يوما منزلا أو شقة متواضعة يحيا فيها مع زوجة و أبن أو بنت أخذ يبكي و يغوص و هو يتذكر هذا الحلم الأحمق لقد ظن يوما إنه قد يمتلك جهاز كومبيوتر و مكتبة و سيارة متواضعة ..أخذ يبكي و يغوص و يهرب بأحلامة الحمقاء التي ظنّ يوما إنها ربما تتحقق في أرض الواقع و لكنه أيقن و ربما لآخر مرة في حياته أن هناك ممن يريدونة ألا تطفو أحلامه للسطح ...و إنه لكي يحيا فلا بد أن يحيا بطريقتهم كعبد من باقي عبيد إحسانهم...وعندما أيقن إلي هذا الأمر..
قرر أن يغوص للأبد بأحلامة الحمقاء و أن يدفن في بحار الله و أن يأكل جسدة الأسماك فهو لا ينبغي له أن يحلم ...
و حتي إن راودة حلم فيجب ألا يصعد هذا الحلم للسطح أبدا
و ترك جسدة يهوي لأسفل السافلين بلا رجعة و قد إختلطت دموعه بماء البحر.
منقول
هذا الكم الهائل لم يشفع له أن يكون متميزا في حياتة القصيرة ..أو التي يعلم إنها قصيرة ليس لإنه دخل في الغيب بل لإنه يعلم جيدا كم هو عمر الإنسان ضئيل للغاية في هذة الدنيا ...
في هذا الظلام و هذا السكون و صوت الأنفاس التي تتردد من حولة في توتر مختلطة بهدوء نسبي للبحر صانعة فيما يشبة الأجواء القاتمة..لقد نفذ ما يملك من مال نظير هذة اللحظة التي سيترك فيها أصدقاؤة و عشيرتة الأقربين بل بلاده كلها.
نسيت أن أقول لكم إن هذة الأحلام التي كان ينبض بها صدرة و يحلم بها عقلة الباطن قد تحطمت على صخرة الواقع البارد الذي يحياة في بلاد لا يشعر فيها مواطنيها بأبسط حقوقهم بل إنهم حقيقة لا يعلمون أن لديهم حقوق تلك الحياة البغيضة هي التي دفعته لهذا الهروب الكبير ..
عاقدا العزم قرر أن يرحل بلا رجعة ضاربا في الأرض هائما على وجهه لا يعلم هل هي خطوات رسمها لنفسة بدقة أم دفعته لها الدنيا دفعا ..
قطعت أفكارة شهقة من شخص يجلس معهم في هذا القارب الذي يخترق بهم الحددود متجها نحو جهه لا يعلمها إلا الله نظر إليه نظرة بلا معنى فوجدة يصارع البرد القارص الحقيقة إنه لم يفكر مثلا أن يخلع معطفة و يمنحة أياه بل غرق مرة اخرى في أفكارة ..
جعبة من الأحلام تنتظرة هناك في هذا البلد الأوروبي الذي سمع من أهل بلدته ممن سافروا قبله إنها ستدر له دخلا مضمونا حتى إذا عمل في غسل الصحون ...هز رأسه في أسى عندما تذكر كيف كان ينتظر الليالي بأسرها منتظرا فرصة عمل تدر له دخلا يكفل له حياة ليست كريمة تماما و لكن رزق يجعله باقيا على قيد الحياة على الأقل هو و عشيرتة ..هذا الإنتظار دام طويلا .
شعر إنه كلما توغل في هذا البحر الصامت صمت الموت إنه يقترب من أحلامة الصمّاء تاركا خلفة حماقة شعب دفعه لهذا الهرب ..
ما زالت شهقات الجالس بجوارة تتعالى شعر بحركة غير عادية بدأ في الإرتباك فطن أن العسكر المتراصين على الحدود قد علموا مقصدهم فأعدوا لهم العتاد و بدأو يحاصرونهم ..قفز في المياة البارده ...أخذ يغوص هاربا من القدر المحتوم و بنادق العسكر...أخذ يحاول الغوص بأحلامة هاربا من الدنيا و لكن كيف له من سبيل في الهرب و قد ضاقت علية الأرض بما رحبت و أحاط به البحر بصمتة الذي يشبة صمت الموت أخذ يغوص و يغوص و هو يستمع لطلقات العسكر آتية بصوت يصم الآذان أخذ يغوص و يغوص و هو يبكي و يتذكر عشيرتة و يتذكر بما دفعته بلاده إلية ...أخذ يغوص و يبكي و هو يلعن هذا الحلم الهائل الذي كان يحلم به أن يمتلك يوما منزلا أو شقة متواضعة يحيا فيها مع زوجة و أبن أو بنت أخذ يبكي و يغوص و هو يتذكر هذا الحلم الأحمق لقد ظن يوما إنه قد يمتلك جهاز كومبيوتر و مكتبة و سيارة متواضعة ..أخذ يبكي و يغوص و يهرب بأحلامة الحمقاء التي ظنّ يوما إنها ربما تتحقق في أرض الواقع و لكنه أيقن و ربما لآخر مرة في حياته أن هناك ممن يريدونة ألا تطفو أحلامه للسطح ...و إنه لكي يحيا فلا بد أن يحيا بطريقتهم كعبد من باقي عبيد إحسانهم...وعندما أيقن إلي هذا الأمر..
قرر أن يغوص للأبد بأحلامة الحمقاء و أن يدفن في بحار الله و أن يأكل جسدة الأسماك فهو لا ينبغي له أن يحلم ...
و حتي إن راودة حلم فيجب ألا يصعد هذا الحلم للسطح أبدا
و ترك جسدة يهوي لأسفل السافلين بلا رجعة و قد إختلطت دموعه بماء البحر.
منقول