مشاهدة النسخة كاملة : التفسير العلمي لحديث الذبابة


غروب الحزن
24-01-2007, 11:32 AM
التفسير العلمي لحديث الذبابة


السؤال

يقولون إن الذبابة لها جناح فيه داء والآخر فيه دواء أريد تفسيرا علمياً واضحاً من فضلكم عن هذا القول وشكرا؟



الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

ففي الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه، فإن في أحد جناحيه داء، وفي الآخر دواء. رواه البخاري من حديث أبي هريرة. وهذا الحديث ذكر قضيتين كلتاهما لم تكن معروفة قديماً:
أولاهما: أن الذباب ناقل داء وهذا شيء أصبح الآن معروفاً لدى الجميع.
وثانيهما: وهي التي يجهلها الكثير أن الذباب يحمل مضادات للجراثيم من النوع الممتاز كذلك. وهذا تحقيق كتبه الدكتور عز الدين جوالة حول هذا الموضوع ننقل منه ما يلزمنا هنا، يقول: قبل الخوض في هذا الموضوع لنتذكر ما يلي:
1- من المعروف منذ القديم أن بعض المؤذيات يكون في سمها نفع "ودواء" فقد يجتمع الضدان في حيوان واحد، فالعقرب في إبرتها سم "نافع" وقد يداوى سمها بجزءٍ منها، وفي ذلك يقول العلماء: وقد وجدنا لكون أحد جناحي الذباب داء والآخر دواء وشفاء فيما أقامه الله من عجائب خلقه وبدائع فطرته شواهد ونظائر، منها: النحلة يخرج من بطنها شراب "نافع" ويكمن في إبرتها السم الناقع، والعقرب تهيج الداء بإبرتها ويتداوى من ذلك بجرمها.
2- وفي الطب: يحضر لقاح من ذبيب الأفاعي والحشرات السامة يحقن به لديغ العقرب أو لديغ الأفعى، بل وينفع في تخفيض آلام السرطان أيضاً.
3- إن الطب الحديث استخرج من مواد مستقذرة أدوية حيوية قلبت فن المعالجة رأساً على عقب "فالبنسلين" استخرج من العفن، و"الستربتومايسين" من تراب المقابر.... إلخ، أو بمعنى أدق من طفيليات العفن وجراثيم تراب المقابر.
أما والحالة كذلك، فهل يمتنع عقلاً ونظرياً أن يكون الذباب هذه الحشرة القذرة، والتي تنقل القذر طفيلي أو جرثوم يخرج أو يحمل دواء يقتل هذا الداء الذي تحمله.
4- من المعروف في فن الجراثيم أن للجرثوم "ذيفان" مادة منفصلة عن الجرثوم، وأن هذا "الذيفان" إذا دخل بدن الحيوان كون البدن أجساماً ضد هذا "الذيفان" لها قدرة على تخريب "الذيفان" والتهام الجراثيم تسمى بمبيدات الجراثيم.
فهل يستبعد القول بأن الذباب تلتهم الجراثيم فيما تلتهم، فيكون في جسم الذباب الأجسام الضدية المبيدة للجراثيم، والتي مر ذكرها، ولها القدرة على الفتك بالجراثيم الممرضة التي ينقلها الذباب إلى الطعام والشراب، فإذا وقعت في الطعام فما علينا إلا نغمس الذبابة فيه فتخرج تلك الأجسام الضدية فتبيد الجراثيم التي تنقلها وتقضي على الأمراض التي تحملها.

وبعد كلام الدكتور عز الدين يستمر فينقل تحقيقاً للطبيبين المصريين محمود كمال و محمد عبد المنعم حسين في إثبات ما في الحديث ننقل بعضاً منه، يقولان: ما تقوله المراجع العلمية: في سنة 1871، وجد الأستاذ الألماني بريفلد من جامعة "هال" بألمانيا أن الذبابة المنزلية مصابة بطفيلي من جنس الفطريات سماها "امبوزاموسكي" وهو طفيلي يعايش الذبابة على الدوام، وبالتدقيق فيه وجده من نوع من الفطور التي تسمى "انتوموفترالي" تنتمي إلى أهم فصيلة في الفطور الأشنية وهي المسماة بالفطور الأشنية المرتبطة أو المتحدة، وهو من النوع الثاني للفطر المسمى الفطور الأشنية الطفيلية، وهذا الطفيلي يقضي حياته في الطبقة الدهنية الموجودة داخل بطن الذبابة بشكل خلايا مستديرة فيها خميرة خاصة سيأتي ذكرها، ثم لا تلبث هذه الخلايا المستديرة أن تستطيل فتخرج من الفتحات أو من بين مفاصل حلقات بطن الذبابة فتصبح خارج جسم الذبابة.
ودور الخروج هذا يمثل الدور التناسلي لهذا الفطر، وفي هذا الدور تتجمع بذور الفطر داخل الخلية، فيزداد الضغط الداخلي للخلية من جراء ذلك، حتى إذا وصل الضغط إلى قوة معينة لا تحتملها جدر الخلية انفجرت الخلية وأطلقت البذور إلى خارجها بقوة دفع شديدة، تدفع البذور إلى مسافة 2سم خارج الخلية، على هيئة رشاش مصحوباً بالسائل الخلوي.
وعلى هذا إذا أمعنا النظر في ذبابة ميتة ومتروكه على الزجاج نشاهد:
أ- مجالاً من بذر هذا الفطر حول الذبابة المذكورة.
ب- ويشاهد حول القسم الثالث والأخير من الذباب على بطنها وعلى ظهرها وجود الخلايا المتفجرة، والتي خرجت منها البذور وقد برز منها رؤوس الخلايا المستطيلة التي مر ذكرها.
وقد جاءت مكتشفات العلماء الحديثة مؤيدة ما ذهب إليه "بريفلد" ومبينة خصائص عجيبة لهذا الفطر الذي يعيش في بطن الذبابة، منها:
1- في عام 1945 أعلن أكبر أستاذ في علم الفطريات وهو "لانجيرون" أن هذا الفطر الذي يعيش دوماً في بطن الذبابة على شكل خلايا مستديرة فيها خميرة خاصة (إنزيم) قوية تحلل وتذيب من أجزاء الحشرة الحاملة للمرض.
2- في عام 1947- 1950 تمكن العالمان الإنجليزيان آرنشتين و كوك والعالم السويسري روليوس من عزل مادة سموها "جافاسين" استخرجوها من فصيلة الفطور التي تعيش في الذباب، وتبين لهم أن هذه المادة مضادة للحيوية تقتل جراثيم مختلفة من بينها جراثيم غرام السالبة والموجبة والديزانتريا والتيفوئيد.
3- في عام 1948 تمكن بريان وكورتيس و هيمنغ وجيفيرس وماكجوان من بريطانيا من عزل مادة مضادة للحيوية أسموها "كلوتيزين" وقد عزلوها عن فطريات تنتمي إلى نفس فصيلة الفطريات التي تعيش في الذباب وتؤثر في جراثيم غرام السالبة كالتيفوئيد والديزنيتريا.
4- وفي عام 1949 تمكن عالمان إنجليزيان هما كومسي وفارمر وعلماء آخرون من سويسرا هم جرمان وروث واثلنجر وبلاتز من عزل مادة مضادة للحيوية أيضاً أسموها "انياتين" عزلوها من فطر ينتمي إلى فصيلة الفطر الذي يعيش في الذباب، ووجدوا لها فعالية شديدة جداً وتؤثر بقوة على جراثيم غرام وسالب وعلى بعض الفطريات الأخرى كالزحار والتيفوئيد والكوليرا.
5- وفي عام 1947 عزل موفيس مواد مضادة للحيوية من مزرعة للفطريات الموجودة على نفس جسم الذبابة، فوجدها ذات مفعول قوي على الجراثيم السالبة لصيفة غرام، كالزحار والتيفوئيد وما يشابهها، ووجدها ذات مفعول قوي على الجراثيم المسببة لأمراض الحميات ذات الحضانة القصيرة المدة، وأن غراماً واحداً من هذه المادة يمكنه أن يحفظ أكثر من 1000 ليتر من اللبن المتلوث بالجراثيم المذكورة.
والخلاصة أنه يستدل من كل ما سبق على الآتي:
أ- يقع الذباب على الفضلات والمواد القذرة والبراز وما شابه ذلك، فيحمل بأرجله أو يمج كثيراً من الجراثيم المرضية الخطرة.
ب- يقع الذباب على الأكل فيلمس بأرجله الملوثة الحاملة للمرض هذا الطعام أو هذا الشراب، فيلوثه بما يحمل من سم ناقعٍ، أو يتبرز عليه فيخرج مع ونيمها تلك الجراثيم الدقيقة الممرضة.
ت- فإذا حملت الذبابة من الطعام، وألقيت خارجه دون غمس، بقيت هذه الجراثيم في مكان سقوط الذباب، فإذا التهمها الآكل وهو لايعلم طبعاً، دخلت فيه الجراثيم، فإذا وجدت أسباباً مساعدة، تكاثرت ثم صالت وأحدثت لديه المرض، فلا يشعر إلا وهو فريسة للحمى طريحاً للفراش.
ث- أما إذا غمست الذبابة كلها، أو مقلت في الطعام فماذا يحدث؟ إذا غمست الذبابة أحدثت هذه الحركة ضغطاً داخل الخلية الفطرية الموجودة مع جسم الذبابة فزاد توتر البروز والسائل داخلها زيادة تؤدي لانفجار الخلايا، وخروج الأنزيمات الحاملة لجراثيم المرض والقاتلة له، فتقع على الجراثيم التي تنقلها الذبابة بأرجلها فتهلكها وتبيدها، ويصبح الطعام طاهراً من الجراثيم المرضية.
ج- وهكذا يضع العلماء بأبحاثهم تفسيراً للحديث النبوي المؤكد لضرورة غمس الذبابة كلها في السائل أو الغذاء ليخرج من بطنها الدواء الذي يكافح ما تحمله من داء.

جيهان
25-01-2007, 04:00 PM
غروب موضوعاتك جميلة جداااااااااااااااا
تسلمى عليها

الرحيق المختوم
25-01-2007, 11:36 PM
معلومات قيمه يا غرووب الله لايحرمنا من مواضيعك الجميله

غروب الحزن
12-02-2007, 03:16 AM
الله يسلمك ياجيهان

مواضيعك وردودك الاجمل

مشكورة

غروب الحزن
12-02-2007, 03:17 AM
والله لا يحرمنا من ردودك الاجمل

اخوي الرحيق المختوم

مشكوووووووووووووور

طبـ NICE ـيب
13-02-2007, 11:06 PM
موضوع جميل اختي غروب

معلومات تثبت عظمة الدين الاسلامي

الله يعطيك العافية

رولا
14-02-2007, 12:26 AM
مشكورة غروب الحزن

ولكن او التنويه الى ان الموضوع مكرر

http://www.ksau.info/vb/showthread.php?t=3265

غروب الحزن
14-02-2007, 04:17 AM
مرورك الاروع نايس

مشكووووور

سلمت لنا

غروب الحزن
14-02-2007, 04:18 AM
مشكورة عالتنويه روز

وتسلمي على مرورك

الملا نصر الدين
24-02-2007, 04:53 PM
الحديث المشار إليه يتعلق بأمور الدنيا و التي قد يصيب فيها الرسول(صلعم) و قد يخطئ لأن مثل هذه الأمور تعتمد على الثقافة و المعرفة في ذلك الوقت كما تعتمد على مشاهدات و تجارب الرسول الشخصية في الحياة. في هذا الإطار يجب النظر إلى الحديث المذكور و يجب الكف عن تمويه الحقائق لإثبات ما جاء فيه باللجوء إلى طرق العلم الزائف pseudoscience .

أولأ: الحديث لا يتكلم عن بطن و أرجل الذبابة و إنما يتكلم عن جناحي الذبابة بينما "الأدلة العلمية" التي يقدمها الكاتب تنصب أساساً على بطن و أرجل الذبابة.

ثانياً: يبدو أن الكاتب يتجاهل ضرورة تقديم تفسير علمي عن كون جناحي الذبابة يتسمان بخاصيتين مختلفتين تماماً، لا بل و متناقضتين فأحدهما به داء و الآخر به دواء. و في الواقع أن الكاتب نسي أن الحديث يتعلق بالجناحين و ليس بأرجل و بطن الذبابة. و حسب علمي لا يوجد أي فرق من حيث التركيب أو المحتوى بين الجناحين الأيمن و الأيسر و هذه المعلومة بحد ذاتها كافية للكف عن البحث عن أي دليل علمي تجريبي لتأييد الحديث.

ثالثاً: ما هذه البحوث العلمية الموغلة في القدم و التي يصعب جداً التحقق منها، و ذلك على افتراض أنها موجودة أصلاً، إلا بالقيام بزيارة شخصية إلى واحدة من المكتبات الجامعية القديمة في أوروبا أو الولايات المتحدة الأمريكية.

رابعاً: حتى لو أردت أنا أو أي شخص آخر التحقق من صحة البحوث المشار إليها فإنه سوف يصعب علينا القيام بذلك لأن أسماء الباحثين مكتوبة بالحروف العربية و من الصعب تهجيتها بالشكل الصحيح إلى الحروف اللاتينية لكي نتمكن من الوصول إليها بالبحث المكتبي.

خامساً: الحديث يتكلم عن غمس الذبابة و الغمس لا يتم إلا في السوائل كما أن الذباب يصعب الإمساك به لغمسه إن لم يسقط في أحد السوائل و لهذا فأن ما يقوله الكاتب من ضرورة غمس الذبابة في الطعام الذي يحط عليه الذباب بأرجله الملوثة بالجراثيم يصعب تطبيقه على الأطعمة خلاف السوائل من الناحية العملية. ثم أن الحديث لم يقل؛ ".. في أرجله الداء و في بطنه الدواء.." بل قال؛ ".. في أحد جناحيه داء، و في الآخر دواء." و ما يؤكد أن القصد هو الجناحين استخدام كلمة " الغمس "و لهذا فإن كل الدلائل التي تقدم بها الكاتب عن الجراثيم المسببة للأمراض و عن المضادات الحيوية التي تنتجها بعض الفطريات في بطن الذبابة، حتى و إن كانت صحيحة، لا علاقة لها بالحديث لأن الحديث يتكلم عن جناحي الذبابة و ليس عن أرجلها و بطنها.

في رأيي أن الحديث يتعلق بالظروف المعيشية الصعبة التي كان يعيشها الرسول(صلعم) و أصحابه، فكم من المرات خرج الرسول الحبيب من داره و هو يتضور جوعاً لأنه لم يكن يجد شيئاً يأكله في منزله؟

نحن الآن نهش الذباب عندما يحل على الطعام و لكن عندما يسقط في إناء من الشراب فإننا نتقزز منه و نتعفف عن شربه. و لكن هل كان بمقدور الرسول(صلعم) و أصحابه في تلك الظروف الصعبة التخلي عن ذلك الشراب المغذي؟

لقد كانوا من الذكاء أن لا يهدروا شراباً مغذياً بسبب تقززهم من الذباب الذي سقط فيه فجاءت فكرة غمس الجناحين( و أظن أن الفكرة كانت موجودة في ثقافة ذلك المجتمع و ليست من ابتكار الرسول-صلعم) لتنتصر على الشعور بالتقزز و ذلك بالاعتقاد أن ما لوثه الذباب قد بطل و زال. و لازلت أذكر جدتي، رحمها الله، و هي تقبل بحماس على شرب شرابها من شاي أو قهوة أو ماء بعد غمس الذبابة التي سقطت فيه بالكامل دون أن يظهر على محياها أي إشارة لتقزز أو نفور فقد كانت ممن عاصروا تلك السنين التي يشح فيها المطر و تموت فيها دوابهم وتحل بهم المجاعة.


ختاماً أود أن أنبه إلى أن مثل هذه المعلومات و المؤلفة من هنا و هناك و المتشحة بوشاح العلم و الصادرة عن حواة العلوم و التي قد لا نجد صعوبة في احتضانها دونما أي انتقاد أو تمحيص لأنها تدغدغ ما نكنه من حب و احترام لديننا الإسلامي لها من الخطورة على عقولنا ما للسوسة من خطورة على أسناننا لأنها تبث و ترسخ فينا أنماط التفكير العلمي الزائف إضافة إلى تشويهها للحقائق العلمية المعروفة ما يؤدي بنا إلى اكتساب عقول رخوة يسهل خداعها و جرها في أي اتجاه من قبل أي حاوٍ يدعي العلم و البحث عن الحقيقة.

المهندس العنزي
24-02-2007, 05:13 PM
أشكركِ أختي غروب الحزن على هذا الموضوع الرائع والذي يجهله الكثير من الناس.

محمد الفلسطيني
24-02-2007, 07:22 PM
الاخت غروب لا غابت شمسك عن المنتدى
مششششكورة