جااافا
03-02-2007, 06:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قصة مؤثرة قرأتها في منتديات شبكة المعالي الإسلامية أنصحكم بزيارتها ...
وأتمنى أن تعجبكم .................................................. ..............
يقول صاحب القصه......
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورقة صغيرةكُتبت بخطٍ غير واضح ، تمكنت من قراءتها بصعوبة بالغة ... مكتوب بها
فضيلة الشيخ : هل لديك قصة عن أصحاب أو أخوان ... أثابك الله ...
كانت صيغة السؤال غير واضحة ، والخط غير جيد...
سألت صديقي : ماذا يقصد بهذا السؤال ؟
وضعتها جانباً ، بعد أن قررت عدم قراءتهاعلى الشيخ ...
ومضى الشيخ يتحدث في محاضرته والوقت يمضي ...
أذن المؤذن لصلاة العشاء ...
توقفت المحاضرة ، وبعد الآذانعاد الشيخ يشرح للحاضرين ، طريقة تغسيل وتكفين الميت عملياً ...
وبعدهاقمنا لآداء صلاة العشاء ...
وأثناء ذلك أعطيت أوراق الأسئلة للشيخومنحته تلك الورقة التي قررت أن استبعدها ، ظننت أن المحاضرة قد انتهت ...
وبعد الصلاة طلب الحضور من الشيخ أن يجيب على الأسئلة ...
عاد يتحدث وعاد الناس يستمعون ...
ومضى السؤال الأولوالثاني والثالث ...
هممت بالخروج ، استوقفني صوت الشيخ وهو يقرأالسؤال ...
قلت : لن يجيب فالسؤال غير واضح ...
لكن الشيخصمت لحظة ثم عاد يتحدث ...
جاءني في يوم من الأيام جنازة لشاب لم يبلغالأربعين ، ومع الشاب مجموعة من أقاربه ، لفت انتباهي ، شاب في مثل سن الميت يبكيبحرقة ، شاركني الغسيل ، وهو بين خنين ونشيج وبكاء رهيب يحاول كتمانه ، أما دموعهفكانت تجري بلا انقطاع ...
وبين لحظةٍ وأخرى أصبره وأذكره بعظم أجرالصبر ...
ولسانه لايتوقف عن قول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لاحولولاقوة إلا بالله ...
هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً ...
بكاؤه أفقدني التركيز ، هتفت به بالشاب ...
- إن الله أرحمبأخيك منك ، وعليك بالصبر
التفت نحوي وقال : إنه ليس أخي
ألجمتني المفاجأة ، مستحيل ، وهذا البكاء وهذا النحيب
- نعم إنه ليس أخي ، لكنه أغلى وأعز أليّ من أخي ...
سكت ورحت أنظر إليهبتعجب ، بينما واصل حديثه ...
- إنه صديق الطفولة ، زميل الدراسة ،نجلس معاً في الصف وفي ساحة المدرسة ، ونلعب سوياً في الحارة ، تجمعنا براءةالأطفال مرحهم ولهوهم ...
- كبرنا وكبرت العلاقة بيننا ، أصبحنا لانفترق إلا دقائق معدودة ، ثم نعود لنلتقي ، تخرجنا من المرحلة الثانوية ثم الجامعةمعاً ...
التحقنا بعمل واحد ...
تزوجنا أختين ، وسكنا فيشقتين متقابلتين ...
رزقني الله بابن وبنت ، وهو أيضاً رُزق ببنت وابن ...
عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا ، يزيد الفرح عندما يجمعنا ، وتنتهيالأحزان عندما نلتقي ...
اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة ...
نذهب سوياً ونعود سوياً ...
واليوم . توقفت الكلمة علىشفتيه وأجهش بالبكاء ...
- يا شيخ هل يوجد في الدنيا مثلنا ...
خنقتني العبرة ، تذكرت أخي البعيد عني ، لا .. لا يوجد مثلكما ..
أخذت أردد ، سبحان الله ، سبحان الله ، وأبكي رثاء لحاله ...
أنتهيت من غسله ، وأقبل ذلك الشاب يقبله ...
لقد كانالمشهد مؤثراً ، فقد كان ينشق من شدة البكاء ، حتى ظننت أنه سيهلك في تلك اللحظة ...
راح يقبل وجهه ورأسه ، ويبلله بدموعه ...
أمسك بهالحاضرون وأخرجوه لكي نصلي عليه ...
وبعد الصلاة توجهنا بالجنازة إلىالمقبرة ...
أما الشاب فقد أحاط به أقاربه ...
فكانت جنازةتحمل على الأكتاف ، وهو جنازة تدب على الأرض دبيباً ...
وعند القبر وقفباكياً ، يسنده بعض أقاربه ...
سكن قليلاً ، وقام يدعو ، ويدعو ...
إنصرف الجميع ...
عدت إلى المنزل وبي من الحزن العظيم مالا يعلمه إلا الله ، وتقف عنده الكلمات عاجزة عن التعبير ...
وفي اليومالثاني وبعد صلاة العصر ، حضرت جنازة لشاب ، أخذت اتأملها ، الوجه ليس غريب ، شعرتبأنني أعرفه ، ولكن أين شاهدته ...
نظرت إلى الأب المكلوم ، هذا الوجهأعرفه ...
تقاطر الدمع على خديه ، وانطلق الصوت حزيناً ...
يا شيخ لقد كان بالأمس مع صديقه ...
يا شيخ بالأمس كانيناول المقص والكفن ، يقلب صديقه ، يمسك بيده ، بالأمس كان يبكي فراق صديق طفولتهوشبابه ، ثم انخرط في البكاء ...
انقشع الحجاب ، تذكرته ، تذكرت بكاءهونحيبه ...
رددت بصوت مرتفع :كيف مات ؟
- عرضت زوجته عليهالطعام ، فلم يقدر على تناوله ، قرر أن ينام ، وعند صلاة العصر جاءت لتوقظه فوجدته، وهنا سكت الأب ومسح دمعاً تحدر على خديه ، رحمه الله لم يتحمل الصدمة في وفاةصديقه ، وأخذ يردد : إنا لله وإنا إليه راجعون ...
- إنا لله وإنا إليهراجعون ، اصبر واحتسب ، اسأل الله أن يجمعه مع رفيقه في الجنة ، يوم أن يناديالجبار عز وجل : أين المتحابين فيِّ اليوم أظلهم في ظلي يوم لاظل إلا ظلي ...
قمت بتغسيله ، وتكفينه ، ثم صلينا عليه ...
توجهنابالجنازة إلى القبر ، وهناك كانت المفاجأة ...
لقد وجدنا القبر المجاورلقبر صديقه فارغاً ...
قلت في نفسي مستحيل : منذ الأمس لم تأت جنازة ،لم يحدث هذا من قبل ...
أنزلناه في قبره ، وضعت يدي على الجدار الذييفصل بينهما ، وأنا أردد ، يالها من قصة عجيبة ، اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً ،وجمعت القبور بينهما أمواتاً ...
خرجت من القبر ووقفت ادعو لهما : اللهم أغفر لهما وأرحمهما ، اللهم واجمع بينهما في جنات النعيم على سرر متقابلين ،في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، ومسحت دمعة جرت ، ثم انطلقت أعزي أقاربهما ...
انتهى الشيخ من الحديث ، وأنا واقف قد أصابني الذهول ، وتملكتني الدهشة، لا إله إلا الله ، سبحان الله ، وحمدت الله أن الورقة وصلت للشيخ وسمعت هذه القصةالمثيرة ، والتي لو حدثني بها أحد لما صدقتها ...
وأخذت ادعو لهمابالرحمة والمغفرة
قصة ذكرها الشيخ عباس بتاوي مغسل الأموات
تذكرت حين قرائتها حديث الصادق المصدوق
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( سبعة يظلهم الله في ظلّه يوم لا ظل إلا ظله:
إمام عادل،
وشاب نشأ فيعبادة الله،
ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه،
ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه،
ورجل قلبه معلق بالمساجد،
ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه،
ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين)
أخرجه البخاري ومسلم .
أسأل الله أن يظلنا وإياكمبظله يوم لاظل إلا ظله
والسلام عليكم ورحمة اللهوبركاته
....................................
تحياااتي أختكم ..جااافا
قصة مؤثرة قرأتها في منتديات شبكة المعالي الإسلامية أنصحكم بزيارتها ...
وأتمنى أن تعجبكم .................................................. ..............
يقول صاحب القصه......
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورقة صغيرةكُتبت بخطٍ غير واضح ، تمكنت من قراءتها بصعوبة بالغة ... مكتوب بها
فضيلة الشيخ : هل لديك قصة عن أصحاب أو أخوان ... أثابك الله ...
كانت صيغة السؤال غير واضحة ، والخط غير جيد...
سألت صديقي : ماذا يقصد بهذا السؤال ؟
وضعتها جانباً ، بعد أن قررت عدم قراءتهاعلى الشيخ ...
ومضى الشيخ يتحدث في محاضرته والوقت يمضي ...
أذن المؤذن لصلاة العشاء ...
توقفت المحاضرة ، وبعد الآذانعاد الشيخ يشرح للحاضرين ، طريقة تغسيل وتكفين الميت عملياً ...
وبعدهاقمنا لآداء صلاة العشاء ...
وأثناء ذلك أعطيت أوراق الأسئلة للشيخومنحته تلك الورقة التي قررت أن استبعدها ، ظننت أن المحاضرة قد انتهت ...
وبعد الصلاة طلب الحضور من الشيخ أن يجيب على الأسئلة ...
عاد يتحدث وعاد الناس يستمعون ...
ومضى السؤال الأولوالثاني والثالث ...
هممت بالخروج ، استوقفني صوت الشيخ وهو يقرأالسؤال ...
قلت : لن يجيب فالسؤال غير واضح ...
لكن الشيخصمت لحظة ثم عاد يتحدث ...
جاءني في يوم من الأيام جنازة لشاب لم يبلغالأربعين ، ومع الشاب مجموعة من أقاربه ، لفت انتباهي ، شاب في مثل سن الميت يبكيبحرقة ، شاركني الغسيل ، وهو بين خنين ونشيج وبكاء رهيب يحاول كتمانه ، أما دموعهفكانت تجري بلا انقطاع ...
وبين لحظةٍ وأخرى أصبره وأذكره بعظم أجرالصبر ...
ولسانه لايتوقف عن قول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لاحولولاقوة إلا بالله ...
هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً ...
بكاؤه أفقدني التركيز ، هتفت به بالشاب ...
- إن الله أرحمبأخيك منك ، وعليك بالصبر
التفت نحوي وقال : إنه ليس أخي
ألجمتني المفاجأة ، مستحيل ، وهذا البكاء وهذا النحيب
- نعم إنه ليس أخي ، لكنه أغلى وأعز أليّ من أخي ...
سكت ورحت أنظر إليهبتعجب ، بينما واصل حديثه ...
- إنه صديق الطفولة ، زميل الدراسة ،نجلس معاً في الصف وفي ساحة المدرسة ، ونلعب سوياً في الحارة ، تجمعنا براءةالأطفال مرحهم ولهوهم ...
- كبرنا وكبرت العلاقة بيننا ، أصبحنا لانفترق إلا دقائق معدودة ، ثم نعود لنلتقي ، تخرجنا من المرحلة الثانوية ثم الجامعةمعاً ...
التحقنا بعمل واحد ...
تزوجنا أختين ، وسكنا فيشقتين متقابلتين ...
رزقني الله بابن وبنت ، وهو أيضاً رُزق ببنت وابن ...
عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا ، يزيد الفرح عندما يجمعنا ، وتنتهيالأحزان عندما نلتقي ...
اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة ...
نذهب سوياً ونعود سوياً ...
واليوم . توقفت الكلمة علىشفتيه وأجهش بالبكاء ...
- يا شيخ هل يوجد في الدنيا مثلنا ...
خنقتني العبرة ، تذكرت أخي البعيد عني ، لا .. لا يوجد مثلكما ..
أخذت أردد ، سبحان الله ، سبحان الله ، وأبكي رثاء لحاله ...
أنتهيت من غسله ، وأقبل ذلك الشاب يقبله ...
لقد كانالمشهد مؤثراً ، فقد كان ينشق من شدة البكاء ، حتى ظننت أنه سيهلك في تلك اللحظة ...
راح يقبل وجهه ورأسه ، ويبلله بدموعه ...
أمسك بهالحاضرون وأخرجوه لكي نصلي عليه ...
وبعد الصلاة توجهنا بالجنازة إلىالمقبرة ...
أما الشاب فقد أحاط به أقاربه ...
فكانت جنازةتحمل على الأكتاف ، وهو جنازة تدب على الأرض دبيباً ...
وعند القبر وقفباكياً ، يسنده بعض أقاربه ...
سكن قليلاً ، وقام يدعو ، ويدعو ...
إنصرف الجميع ...
عدت إلى المنزل وبي من الحزن العظيم مالا يعلمه إلا الله ، وتقف عنده الكلمات عاجزة عن التعبير ...
وفي اليومالثاني وبعد صلاة العصر ، حضرت جنازة لشاب ، أخذت اتأملها ، الوجه ليس غريب ، شعرتبأنني أعرفه ، ولكن أين شاهدته ...
نظرت إلى الأب المكلوم ، هذا الوجهأعرفه ...
تقاطر الدمع على خديه ، وانطلق الصوت حزيناً ...
يا شيخ لقد كان بالأمس مع صديقه ...
يا شيخ بالأمس كانيناول المقص والكفن ، يقلب صديقه ، يمسك بيده ، بالأمس كان يبكي فراق صديق طفولتهوشبابه ، ثم انخرط في البكاء ...
انقشع الحجاب ، تذكرته ، تذكرت بكاءهونحيبه ...
رددت بصوت مرتفع :كيف مات ؟
- عرضت زوجته عليهالطعام ، فلم يقدر على تناوله ، قرر أن ينام ، وعند صلاة العصر جاءت لتوقظه فوجدته، وهنا سكت الأب ومسح دمعاً تحدر على خديه ، رحمه الله لم يتحمل الصدمة في وفاةصديقه ، وأخذ يردد : إنا لله وإنا إليه راجعون ...
- إنا لله وإنا إليهراجعون ، اصبر واحتسب ، اسأل الله أن يجمعه مع رفيقه في الجنة ، يوم أن يناديالجبار عز وجل : أين المتحابين فيِّ اليوم أظلهم في ظلي يوم لاظل إلا ظلي ...
قمت بتغسيله ، وتكفينه ، ثم صلينا عليه ...
توجهنابالجنازة إلى القبر ، وهناك كانت المفاجأة ...
لقد وجدنا القبر المجاورلقبر صديقه فارغاً ...
قلت في نفسي مستحيل : منذ الأمس لم تأت جنازة ،لم يحدث هذا من قبل ...
أنزلناه في قبره ، وضعت يدي على الجدار الذييفصل بينهما ، وأنا أردد ، يالها من قصة عجيبة ، اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً ،وجمعت القبور بينهما أمواتاً ...
خرجت من القبر ووقفت ادعو لهما : اللهم أغفر لهما وأرحمهما ، اللهم واجمع بينهما في جنات النعيم على سرر متقابلين ،في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، ومسحت دمعة جرت ، ثم انطلقت أعزي أقاربهما ...
انتهى الشيخ من الحديث ، وأنا واقف قد أصابني الذهول ، وتملكتني الدهشة، لا إله إلا الله ، سبحان الله ، وحمدت الله أن الورقة وصلت للشيخ وسمعت هذه القصةالمثيرة ، والتي لو حدثني بها أحد لما صدقتها ...
وأخذت ادعو لهمابالرحمة والمغفرة
قصة ذكرها الشيخ عباس بتاوي مغسل الأموات
تذكرت حين قرائتها حديث الصادق المصدوق
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( سبعة يظلهم الله في ظلّه يوم لا ظل إلا ظله:
إمام عادل،
وشاب نشأ فيعبادة الله،
ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه،
ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه،
ورجل قلبه معلق بالمساجد،
ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه،
ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين)
أخرجه البخاري ومسلم .
أسأل الله أن يظلنا وإياكمبظله يوم لاظل إلا ظله
والسلام عليكم ورحمة اللهوبركاته
....................................
تحياااتي أختكم ..جااافا