ابويارا
05-02-2007, 07:36 PM
عن صحيفة الأقتصادية 17 محرم 1428هـ
أعلن وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري أن خادم من الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وجه باستكمال احتياجات الجامعات من القوى البشرية المتمثلة في أعضاء هيئة التدريس. وبين العنقري أن الملك أمر باعتماد ستة آلاف وظيفة معيد جديدة في الجامعات خلال ثلاث سنوات، واعتماد 2250 وظيفة عضو هيئة تدريس جديدة هذا العام لدعم الجامعات القائمة والجامعات الجديدة.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقى وزير التعليم العالي أمام مجلس الشورى في جلسته العادية الـ70، التي عقدها أمس برئاسة الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد رئيس المجلس، وذلك لاستكمال المجلس لمناقشاته حول التقرير السنوي لوزارة التعليم العالي والجامعات للعام المالي 1424 / 1425هـ ومشروعي نظام المجلس الأعلى للتعليم ونظام الجامعات المقدم من لجنة الشؤون التعليمية والبحث العلمي. وأوضح العنقري أن التعليم العالي في جميع أنحاء العالم يواجه الكثير من التغيرات والتحولات والتحديات التي تقتضيها التطورات التقنية والمعلوماتية والحضارية المعاصرة، مشيرا إلى أن الوزارة والجامعات السعودية تتابع باهتمام تلك التغيرات من خلال المشاركة في فعاليات المنظمات الدولية والإقليمية العديدة من مؤتمرات وندوات وورش عمل.
وبين أن تلك التغيرات والتحولات ألزمت الدول النامية والمتقدمة على توجيه جامعاتها لعقد شراكة حقيقية مع قطاع العمل، بحيث تكون الجامعات مراكز بحثية لإنتاج المعرفة وتكون عاملاً أساسياً في عمليات الإنتاج وذلك يستوجب على الجامعات تعديل برامجها وأساليب تقديمها لتزويد طالب اليوم بالمعرفة والمهارات اللازمة التي تمكنه من الدخول في سوق العمل المعتمد على اقتصاديات المعرفة.
وأكد الدكتور العنقري أن التغيرات فرضت العمل للوصول إلى هيكلة جديدة للجامعات في بلادنا الغالية تتناسب مع هذه التوجهات في سوق العمل السعودي والعالمي عبر مجموعة من البرامج والإجراءات والخطط القصيرة والمتوسطة والطويلة تشمل عددا من المحاور أبرزها سبعة محاور هي القبول، والاستيعاب، والمواءمة، والجودة، والتمويل، والبحث العلمي، والابتعاث، والتخطيط الاستراتيجي، مبينا أن هناك منجزات واضحة وجلية للجامعات السعودية منها الجهود التي قامت بها في توفير القوى البشرية للبلاد على مدى الخمسين عاما الماضية، بالإضافة إلى تعامل الوزارة والجامعات مع قضايا التعليم تعاملا غير مرتجلا انطلاقا من مراعاة الأهداف والسياسات والبرامج التي جاءت في خطط التنمية الخمسية للمملكة.
وفي معرض رد وزير التعليم العالي على عدد من مداخلات أعضاء المجلس أوضح فيما يتعلق بالقبول والاستيعاب أن أعداد الطلبة المتخرجين في الثانوية العامة قد تضاعف عدة مرات منذ أربعة عشر عاماً إذ زاد عدد خريجي الثانوية العامة من بنين وبنات في الفترة من عام 1413هـ إلى عام 1427هـ بنسبة 400 في المائة تقريباً ما أدى إلى مشكلة في القبول وبناءً عليه شكلت عدة لجان وزارية ونوقش الموضوع في مجلس الوزراء ونتج عن ذلك نوعان من الحلول الأول تنفيذ خطة عاجلة لفك الاختناقات في الجامعات وغيرها من مؤسسات التعليم العالي من خلال مجموعة من البرامج مثل كليات المجتمع والدبلومات التأهيلية والتعليم الموازي والتعليم عن بعد والانتساب مع العمل على زيادة الطاقة الاستيعابية للكليات القائمة في الجامعات وخصصت لذلك أكثر من 2500 مليون ريال وحققت الأهداف العاجلة المتوخاة منها وثاني الحلول تنفيذ خطة متوسطة المدى ترمي إلى التوسع الكمي والنوعي في المقاعد الجامعية وقد اكتملت الصورة للخطة عام 1424هـ، وتم البدء في تنفيذها في تلك السنة الأمر الذي أدى إلى تغيير سريع وكبير في هيكل التعليم العالي الجامعي منذ البدء في تنفيذ الخطة عام 1424هـ وإلى نهاية الفصل الدراسي الأول للعام الجامعي الحالي 1427 / 1428هـ .
وأفاد وزير التعليم العالي أن هذه المرحلة شهدت إنشاء 11 جامعة حكومية جميع كلياتها علمية تطبيقية، وبذلك أصبح عدد الجامعات 19 جامعة، كما تم افتتاح كليات جامعية غطت أكثر من 38 محافظة، يدرس بها قرابة 400 ألف طالب وطالبة، وعلى أثره ارتفع عدد كليات الطب من 7 إلى 16 كلية، وطب الأسنان من ثلاث إلى سبع كليات، والصيدلة من ثلاث كليات إلى تسع كليات، والعلوم الطبية التطبيقية من ثلاث إلى 13 كلية، والتمريض من العدم إلى أربع كليات، والهندسة من سبع كليات إلى 20 كلية، والحاسب الآلي من ثلاث كليات إلى 14 كلية، والعلوم من ست كليات إلى 21 كلية، وكليات المجتمع من أربع كليات إلى 27 كلية، والمستشفيات التعليمية الجامعية من ثلاث مستشفيات إلى 12 مستشفى.
وأشار العنقري إلى أن هذه المرحلة شهدت كذلك افتتاح ثلاث جامعات أهلية، إضافة إلى 17 كلية جامعية أهلية، وكان من أبرز نتائج التوسع زيادة القبول في الجامعات من 68000 عام 1424هـ إلى 110 آلاف بزيادة مقدارها 62 في المائة، وقال إنه من المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 100 في المائة خلال السنوات الثلاث القادمة.
وأبان العنقري أن الوزارة لم تغفل جانب المواءمة بين التخصصات الدراسية وحاجات سوق العمل، فجميع الكليات الجديدة التي وافق مجلس التعليم العالي على إنشائها خلال الفترة من عام 1424هـ إلى عام 1427هـ، وعددها 110 كليات هي في تخصصات الطب، طب الأسنان، الصيدلة، العلوم الصحية التطبيقية، التمريض، الهندسة، الحاسب الآلي، العلوم الطبيعية، والعلوم الإدارية، مبينا أن أكثر من 81 في المائة من الطلاب والطالبات الذين قبلوا في الجامعات للفصل الأول من العام الدراسي 1427/1428هـ هم في تخصصات مرتبطة بصورة مباشرة بسوق العمل.
وأضاف أن الوزارة أولت الجودة في التعليم العالي أهمية كبرى، وتعاملت معها من بعدين مهمين الأول رفع الكفاءة الداخلية للجامعات عن طريق ضمان جودة مدخلات التعليم الجامعي، وذلك بإنشاء المركز الوطني للقياس والتقويم في التعليم العالي عام 1424هـ، والبعد الثاني رفع الكفاءة الخارجية للجامعات عن طريق ضبط المخرجات، والتحقق من جودتها وتحقيق الاعتماد الأكاديمي والمؤسسي للجامعات، بإنشاء الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي عام 1424هـ، لتكون الجهة المسؤولة عن شؤون الاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة في مؤسسات التعليم العالي فوق الثانوي ماعدا التعليم العسكري.
وفيما يتعلق بالتمويل قال الدكتور العنقري: " تم التعامل مع موضوع زيادة الموارد المالية من خلال عدة طرق وهي زيادة الدعم الحكومي فقد بلغ إجمالي التكاليف في ميزانية هذا العام 56 مليار ريال، مرتفعة من 20 مليار ريال عام 1424 / 1425هـ، كما بلغت السيولة المعتمدة من هذه التكاليف في ميزانية هذا العام 18 مليار ريال، مقابل تسعة مليارات ريال عام 1424 / 1425هـ، إضافة إلى ذلك فقد تم تخصيص 8000 مليون ريال من فائض ميزانيتي العامين الماضيين للجامعات والكليات الجديدة ".
وحول الابتعاث أجاب وزير التعليم العالي أن برنامج خادم الحرمين الشريفين للإبتعاث الخارجي يطبق على مدى خمس سنوات، والوزارة بدأت به قبل عامين، وخصصت له الدولة أكثر من سبعة مليارات ريال، مؤكدا أنه قد ابتعاث أكثر من 18 ألف طالب وطالبة خلال السنوات الثلاث الماضية، ويجري استكمال ابتعاث أكثر من سبعة آلاف و500 طالب وطالبة.
وفيما بتعلق بالبحث العلمي قال العنقري إن مخصصات البحث العلمي في المملكة في الأعوام السابقة لم تتجاوز ما نسبته 0.25 في المائة من الناتج الوطني، ورغم ذلك فإن بعض جامعاتنا حققت إنجازات نسبية ملموسة في البحث العلمي يمكن الإشادة بها.
وأشار إلى أن الوزارة حققت إنجازات في التوسع قيمتها 350 في كلية وجامعة، وكذلك التركيز على التخصصات التي يحتاج إليها سوق العمل، كما أن خطة الوزارة أن تكون نسبة استيعاب خريجي الثانوية في الجامعات بنسبة 100 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وعن نظام الجامعات أبان الوزير أنه لابد أن يؤخذ في الحسبان الاختلاف في التجارب بين الجامعات في المملكة من حيث الخبرة والعمل الإداري. وحول ضم الكليات بالجامعات، أشار إلى أنه تم تشكيل لجنة لدراسة هذا الموضوع، وعقدت العديد من الاجتماعات، وتم اقتراح ضم الكليات إلى الجامعات بناء على تأييد وزارة التربية والتعليم، وذلك لتتسنى للكليات الاستفادة من خبرات تلك الجامعات، أما بالنسبة لبرنامج آفاق فهو موضوع مضى عليه الكثير، وكان باسم خطة استراتيجية للتعليم، إلا أنه واجه العديد من العقبات، وتطبيقه على التعليم العالي دون التعليم العام لا يشكل ضررا، مع أخذ الحسبان في تطبيقه للربط بينه وبين التعليم العام، لكون التعليم العام يحتاج إلى استراتيجية خاصة تستلزم دراسات وخططا ما يستغرق وقتا أطول حيال تطبيقه.
من جانبه أبان رئيس مجلس الشورى أن الأعضاء ناقشوا الوزير للتعرف على أهم المستجدات بشأن دور التعليم الجامعي في تنمية القوى البشرية تعليما وإعدادا وبحثا، لتتمكن هذه القوى من مواكبة واستيعاب المعطيات المعاصرة، وتحديد اتجاهات الدور الذي يمكن أن تقوم به وزارة التعليم العالي في القطاعين العام والخاص، والمواءمة بين التعليم الجامعي وحاجة المجتمع، إضافة إلى تحديد أولويات التوجهات المستقبلية في البحث العلمي والدراسات العليا في المملكة والأطر المنهجية المحددة للقبول والاستيعاب في الجامعات السعودية في ضوء خطط التنمية، وجعل هذه الجامعات قادرة إداريا وفنيا على استيعاب هذه الأعداد الهائلة من مخرجات التعليم العام وتعليمهم تعليماً يتوازى مع تطلعات القيادة وطموح المواطنين وظروف العصر وما يطرأ فيه باستمرار من مستجدات تقنية وعلمية
أعلن وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري أن خادم من الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وجه باستكمال احتياجات الجامعات من القوى البشرية المتمثلة في أعضاء هيئة التدريس. وبين العنقري أن الملك أمر باعتماد ستة آلاف وظيفة معيد جديدة في الجامعات خلال ثلاث سنوات، واعتماد 2250 وظيفة عضو هيئة تدريس جديدة هذا العام لدعم الجامعات القائمة والجامعات الجديدة.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقى وزير التعليم العالي أمام مجلس الشورى في جلسته العادية الـ70، التي عقدها أمس برئاسة الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد رئيس المجلس، وذلك لاستكمال المجلس لمناقشاته حول التقرير السنوي لوزارة التعليم العالي والجامعات للعام المالي 1424 / 1425هـ ومشروعي نظام المجلس الأعلى للتعليم ونظام الجامعات المقدم من لجنة الشؤون التعليمية والبحث العلمي. وأوضح العنقري أن التعليم العالي في جميع أنحاء العالم يواجه الكثير من التغيرات والتحولات والتحديات التي تقتضيها التطورات التقنية والمعلوماتية والحضارية المعاصرة، مشيرا إلى أن الوزارة والجامعات السعودية تتابع باهتمام تلك التغيرات من خلال المشاركة في فعاليات المنظمات الدولية والإقليمية العديدة من مؤتمرات وندوات وورش عمل.
وبين أن تلك التغيرات والتحولات ألزمت الدول النامية والمتقدمة على توجيه جامعاتها لعقد شراكة حقيقية مع قطاع العمل، بحيث تكون الجامعات مراكز بحثية لإنتاج المعرفة وتكون عاملاً أساسياً في عمليات الإنتاج وذلك يستوجب على الجامعات تعديل برامجها وأساليب تقديمها لتزويد طالب اليوم بالمعرفة والمهارات اللازمة التي تمكنه من الدخول في سوق العمل المعتمد على اقتصاديات المعرفة.
وأكد الدكتور العنقري أن التغيرات فرضت العمل للوصول إلى هيكلة جديدة للجامعات في بلادنا الغالية تتناسب مع هذه التوجهات في سوق العمل السعودي والعالمي عبر مجموعة من البرامج والإجراءات والخطط القصيرة والمتوسطة والطويلة تشمل عددا من المحاور أبرزها سبعة محاور هي القبول، والاستيعاب، والمواءمة، والجودة، والتمويل، والبحث العلمي، والابتعاث، والتخطيط الاستراتيجي، مبينا أن هناك منجزات واضحة وجلية للجامعات السعودية منها الجهود التي قامت بها في توفير القوى البشرية للبلاد على مدى الخمسين عاما الماضية، بالإضافة إلى تعامل الوزارة والجامعات مع قضايا التعليم تعاملا غير مرتجلا انطلاقا من مراعاة الأهداف والسياسات والبرامج التي جاءت في خطط التنمية الخمسية للمملكة.
وفي معرض رد وزير التعليم العالي على عدد من مداخلات أعضاء المجلس أوضح فيما يتعلق بالقبول والاستيعاب أن أعداد الطلبة المتخرجين في الثانوية العامة قد تضاعف عدة مرات منذ أربعة عشر عاماً إذ زاد عدد خريجي الثانوية العامة من بنين وبنات في الفترة من عام 1413هـ إلى عام 1427هـ بنسبة 400 في المائة تقريباً ما أدى إلى مشكلة في القبول وبناءً عليه شكلت عدة لجان وزارية ونوقش الموضوع في مجلس الوزراء ونتج عن ذلك نوعان من الحلول الأول تنفيذ خطة عاجلة لفك الاختناقات في الجامعات وغيرها من مؤسسات التعليم العالي من خلال مجموعة من البرامج مثل كليات المجتمع والدبلومات التأهيلية والتعليم الموازي والتعليم عن بعد والانتساب مع العمل على زيادة الطاقة الاستيعابية للكليات القائمة في الجامعات وخصصت لذلك أكثر من 2500 مليون ريال وحققت الأهداف العاجلة المتوخاة منها وثاني الحلول تنفيذ خطة متوسطة المدى ترمي إلى التوسع الكمي والنوعي في المقاعد الجامعية وقد اكتملت الصورة للخطة عام 1424هـ، وتم البدء في تنفيذها في تلك السنة الأمر الذي أدى إلى تغيير سريع وكبير في هيكل التعليم العالي الجامعي منذ البدء في تنفيذ الخطة عام 1424هـ وإلى نهاية الفصل الدراسي الأول للعام الجامعي الحالي 1427 / 1428هـ .
وأفاد وزير التعليم العالي أن هذه المرحلة شهدت إنشاء 11 جامعة حكومية جميع كلياتها علمية تطبيقية، وبذلك أصبح عدد الجامعات 19 جامعة، كما تم افتتاح كليات جامعية غطت أكثر من 38 محافظة، يدرس بها قرابة 400 ألف طالب وطالبة، وعلى أثره ارتفع عدد كليات الطب من 7 إلى 16 كلية، وطب الأسنان من ثلاث إلى سبع كليات، والصيدلة من ثلاث كليات إلى تسع كليات، والعلوم الطبية التطبيقية من ثلاث إلى 13 كلية، والتمريض من العدم إلى أربع كليات، والهندسة من سبع كليات إلى 20 كلية، والحاسب الآلي من ثلاث كليات إلى 14 كلية، والعلوم من ست كليات إلى 21 كلية، وكليات المجتمع من أربع كليات إلى 27 كلية، والمستشفيات التعليمية الجامعية من ثلاث مستشفيات إلى 12 مستشفى.
وأشار العنقري إلى أن هذه المرحلة شهدت كذلك افتتاح ثلاث جامعات أهلية، إضافة إلى 17 كلية جامعية أهلية، وكان من أبرز نتائج التوسع زيادة القبول في الجامعات من 68000 عام 1424هـ إلى 110 آلاف بزيادة مقدارها 62 في المائة، وقال إنه من المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 100 في المائة خلال السنوات الثلاث القادمة.
وأبان العنقري أن الوزارة لم تغفل جانب المواءمة بين التخصصات الدراسية وحاجات سوق العمل، فجميع الكليات الجديدة التي وافق مجلس التعليم العالي على إنشائها خلال الفترة من عام 1424هـ إلى عام 1427هـ، وعددها 110 كليات هي في تخصصات الطب، طب الأسنان، الصيدلة، العلوم الصحية التطبيقية، التمريض، الهندسة، الحاسب الآلي، العلوم الطبيعية، والعلوم الإدارية، مبينا أن أكثر من 81 في المائة من الطلاب والطالبات الذين قبلوا في الجامعات للفصل الأول من العام الدراسي 1427/1428هـ هم في تخصصات مرتبطة بصورة مباشرة بسوق العمل.
وأضاف أن الوزارة أولت الجودة في التعليم العالي أهمية كبرى، وتعاملت معها من بعدين مهمين الأول رفع الكفاءة الداخلية للجامعات عن طريق ضمان جودة مدخلات التعليم الجامعي، وذلك بإنشاء المركز الوطني للقياس والتقويم في التعليم العالي عام 1424هـ، والبعد الثاني رفع الكفاءة الخارجية للجامعات عن طريق ضبط المخرجات، والتحقق من جودتها وتحقيق الاعتماد الأكاديمي والمؤسسي للجامعات، بإنشاء الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي عام 1424هـ، لتكون الجهة المسؤولة عن شؤون الاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة في مؤسسات التعليم العالي فوق الثانوي ماعدا التعليم العسكري.
وفيما يتعلق بالتمويل قال الدكتور العنقري: " تم التعامل مع موضوع زيادة الموارد المالية من خلال عدة طرق وهي زيادة الدعم الحكومي فقد بلغ إجمالي التكاليف في ميزانية هذا العام 56 مليار ريال، مرتفعة من 20 مليار ريال عام 1424 / 1425هـ، كما بلغت السيولة المعتمدة من هذه التكاليف في ميزانية هذا العام 18 مليار ريال، مقابل تسعة مليارات ريال عام 1424 / 1425هـ، إضافة إلى ذلك فقد تم تخصيص 8000 مليون ريال من فائض ميزانيتي العامين الماضيين للجامعات والكليات الجديدة ".
وحول الابتعاث أجاب وزير التعليم العالي أن برنامج خادم الحرمين الشريفين للإبتعاث الخارجي يطبق على مدى خمس سنوات، والوزارة بدأت به قبل عامين، وخصصت له الدولة أكثر من سبعة مليارات ريال، مؤكدا أنه قد ابتعاث أكثر من 18 ألف طالب وطالبة خلال السنوات الثلاث الماضية، ويجري استكمال ابتعاث أكثر من سبعة آلاف و500 طالب وطالبة.
وفيما بتعلق بالبحث العلمي قال العنقري إن مخصصات البحث العلمي في المملكة في الأعوام السابقة لم تتجاوز ما نسبته 0.25 في المائة من الناتج الوطني، ورغم ذلك فإن بعض جامعاتنا حققت إنجازات نسبية ملموسة في البحث العلمي يمكن الإشادة بها.
وأشار إلى أن الوزارة حققت إنجازات في التوسع قيمتها 350 في كلية وجامعة، وكذلك التركيز على التخصصات التي يحتاج إليها سوق العمل، كما أن خطة الوزارة أن تكون نسبة استيعاب خريجي الثانوية في الجامعات بنسبة 100 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وعن نظام الجامعات أبان الوزير أنه لابد أن يؤخذ في الحسبان الاختلاف في التجارب بين الجامعات في المملكة من حيث الخبرة والعمل الإداري. وحول ضم الكليات بالجامعات، أشار إلى أنه تم تشكيل لجنة لدراسة هذا الموضوع، وعقدت العديد من الاجتماعات، وتم اقتراح ضم الكليات إلى الجامعات بناء على تأييد وزارة التربية والتعليم، وذلك لتتسنى للكليات الاستفادة من خبرات تلك الجامعات، أما بالنسبة لبرنامج آفاق فهو موضوع مضى عليه الكثير، وكان باسم خطة استراتيجية للتعليم، إلا أنه واجه العديد من العقبات، وتطبيقه على التعليم العالي دون التعليم العام لا يشكل ضررا، مع أخذ الحسبان في تطبيقه للربط بينه وبين التعليم العام، لكون التعليم العام يحتاج إلى استراتيجية خاصة تستلزم دراسات وخططا ما يستغرق وقتا أطول حيال تطبيقه.
من جانبه أبان رئيس مجلس الشورى أن الأعضاء ناقشوا الوزير للتعرف على أهم المستجدات بشأن دور التعليم الجامعي في تنمية القوى البشرية تعليما وإعدادا وبحثا، لتتمكن هذه القوى من مواكبة واستيعاب المعطيات المعاصرة، وتحديد اتجاهات الدور الذي يمكن أن تقوم به وزارة التعليم العالي في القطاعين العام والخاص، والمواءمة بين التعليم الجامعي وحاجة المجتمع، إضافة إلى تحديد أولويات التوجهات المستقبلية في البحث العلمي والدراسات العليا في المملكة والأطر المنهجية المحددة للقبول والاستيعاب في الجامعات السعودية في ضوء خطط التنمية، وجعل هذه الجامعات قادرة إداريا وفنيا على استيعاب هذه الأعداد الهائلة من مخرجات التعليم العام وتعليمهم تعليماً يتوازى مع تطلعات القيادة وطموح المواطنين وظروف العصر وما يطرأ فيه باستمرار من مستجدات تقنية وعلمية