الصادق بن حمد
21-01-2006, 04:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ولنكن في رحاب الآية ... جزاكم الله خيراً ...
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
( وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطًْئًا كَبِيرًا )
سورة الإسراء ، الآية 31 . مكية .
تفسيرالقرطبي فيه مسألتان : الأولى : قد مضى الكلام في هذه الآية في الأنعام ، والحمد لله . والإملاق : الفقر وعدم الملك . أملق الرجل اي لم يبق له إلا الملقات ، وهي الحجارة العظام الملس . قال الهذلي يصف صائدا : أتيح لها أقيدر ذو حشيف إذا سامت على الملقات ساما الواحدة ملقة . والأقيدر تصغير الأقدر ، وهو الرجل القصير . والحشيف من الثيات : الخلق . وسامت مرت .
وقال شمر : أملق لازم ومتعد ، أملق إذا افتقر ، وأملق الدهر ما بيده . قال أوس : وأملق ما عندي خطوب تنبل الثانية : قوله تعالى : خطئا : خطا قراءة الجمهور بكسر الخاء وسكون الطاء وبالهمزة والقصر . وقرأ إبن عامر خطا بفتح الخاء والطاء والهمزة مقصورة ، وهي قراءة أبي جعفر يزيد . وهاتان قراءتان مأخوذتان من خطئ إذا أتى الذنب على عمد .
قال إبن عرفة : يقال خطئ في ذنبه خطا إذا أثم فيه ، وأخطأ إذا سلك سبيل خطأ عامدا أو غير عامد . قال : ويقال خطئ في معنى أخطأ . وقال الأزهري : يقال خطئ يخطأ خطئا إذا تعمد الخطا ، مثل أثم يأثم غثما . وأخطأ إذا لم يتعمد ، إخطاء وخطأ .
قال الشاعر : دعيني إنما خطئي وصوبي علي وإن ما أهلكت مال والخطأ الاسم يقوم مقام الأخطاء ، وهو ضد الصواب . وفيه لغتان : القصر وهو الجيد ، والمد هو قليل . وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما خطا بفتح الخاء وسكون الطاء وهمزة . وقرأ ابن كثير بكسر الخاء وفتح الطاء ومد الهمزة .
قال النحاس :ولا أعرف لهذه القراءة وجها ، ولذلك جعلها أبو حاتم غلطا . قال أبو علي : هي مصدر من خاطأ يخاطيء ، وإن كنا لا نجد خاطا ، ولكن وجدنا تخاطأ ، وهو مطاوع خاطأ ، فدلنا عليه ، ومنه قول الشاعر : تخاطأت النبل أحشاءه وأخر يومي فلم أعجل وقول الآخر في وصف مهاة : تخاطأه القناص حتى وجدته وخرطومه في منقع الماء راسب .
الجوهري : تخاطأه أي أخطأه ، وقال أوفي بن مطر المازني : الا أبلغا خلتي جابرا بأن خليلك لم يقتل تخاطأت النبل أحشاءه ، وأخر يومي فلم يعجل وقرأ الحسن (( خطاء )) بفتح الخاء والطاء والمد في الهمزة . قال أبو حاتم : لا يعرف هذا في اللغة وهي غلط غير جائز . وقال أبو الفتح : الخطأ من أخطأت بمنزلة العطاء من أعطيت ، هو اسم بمعنى المصدر ، وعن الحسن أيضا خطى بفتح الخاء والطاء منونة من غير همز . تفسير أبن كثير
هذه الآية الكريمة دالة على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالد بولده ، لأنه نهى عن قتل الأولاد كما أوصى الآباء بالأولاد في الميراث ، وكان أهل الجاهلية لا يورثون البنات بل كان أحدهم ربما قتل ابنته لئلا تكثر عيلته ، فنهى الله تعالى عن ذلك وقال " ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق" أي خوف أن تفتقروا في ثاني الحال ، ولهذا قدم الاهتمام برزقهم فقال " نحن نرزقهم وإياكم" ، وفي الأنعام " ولا تقتلوا أولادكم من إملاق" أي من فقر " نحن نرزقكم وإياهم " وقوله " إن قتلهم كان خطئا كبيرا" أي ذنبا عظيما ، وقرأ بعضهم" كان خطأ كبيرا" وهو بمعناه.
وفي الصحيحين عن عبدالله بن مسعود قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم؟ قال "أن تجعل لله ندا وهو خلقك - قلت ثم أي؟ قال أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك - قلت ثم أي؟ قال أن تزاني بحليلة جارك". تفسير الجلالين
(ولا تقتلوا أولادكم) بالوأد (خشية) مخافة (إملاق) فقر (نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطأ) إثما (كبيرا) عظيما .
(منقول) ... وسلمتم ...
ولنكن في رحاب الآية ... جزاكم الله خيراً ...
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
( وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطًْئًا كَبِيرًا )
سورة الإسراء ، الآية 31 . مكية .
تفسيرالقرطبي فيه مسألتان : الأولى : قد مضى الكلام في هذه الآية في الأنعام ، والحمد لله . والإملاق : الفقر وعدم الملك . أملق الرجل اي لم يبق له إلا الملقات ، وهي الحجارة العظام الملس . قال الهذلي يصف صائدا : أتيح لها أقيدر ذو حشيف إذا سامت على الملقات ساما الواحدة ملقة . والأقيدر تصغير الأقدر ، وهو الرجل القصير . والحشيف من الثيات : الخلق . وسامت مرت .
وقال شمر : أملق لازم ومتعد ، أملق إذا افتقر ، وأملق الدهر ما بيده . قال أوس : وأملق ما عندي خطوب تنبل الثانية : قوله تعالى : خطئا : خطا قراءة الجمهور بكسر الخاء وسكون الطاء وبالهمزة والقصر . وقرأ إبن عامر خطا بفتح الخاء والطاء والهمزة مقصورة ، وهي قراءة أبي جعفر يزيد . وهاتان قراءتان مأخوذتان من خطئ إذا أتى الذنب على عمد .
قال إبن عرفة : يقال خطئ في ذنبه خطا إذا أثم فيه ، وأخطأ إذا سلك سبيل خطأ عامدا أو غير عامد . قال : ويقال خطئ في معنى أخطأ . وقال الأزهري : يقال خطئ يخطأ خطئا إذا تعمد الخطا ، مثل أثم يأثم غثما . وأخطأ إذا لم يتعمد ، إخطاء وخطأ .
قال الشاعر : دعيني إنما خطئي وصوبي علي وإن ما أهلكت مال والخطأ الاسم يقوم مقام الأخطاء ، وهو ضد الصواب . وفيه لغتان : القصر وهو الجيد ، والمد هو قليل . وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما خطا بفتح الخاء وسكون الطاء وهمزة . وقرأ ابن كثير بكسر الخاء وفتح الطاء ومد الهمزة .
قال النحاس :ولا أعرف لهذه القراءة وجها ، ولذلك جعلها أبو حاتم غلطا . قال أبو علي : هي مصدر من خاطأ يخاطيء ، وإن كنا لا نجد خاطا ، ولكن وجدنا تخاطأ ، وهو مطاوع خاطأ ، فدلنا عليه ، ومنه قول الشاعر : تخاطأت النبل أحشاءه وأخر يومي فلم أعجل وقول الآخر في وصف مهاة : تخاطأه القناص حتى وجدته وخرطومه في منقع الماء راسب .
الجوهري : تخاطأه أي أخطأه ، وقال أوفي بن مطر المازني : الا أبلغا خلتي جابرا بأن خليلك لم يقتل تخاطأت النبل أحشاءه ، وأخر يومي فلم يعجل وقرأ الحسن (( خطاء )) بفتح الخاء والطاء والمد في الهمزة . قال أبو حاتم : لا يعرف هذا في اللغة وهي غلط غير جائز . وقال أبو الفتح : الخطأ من أخطأت بمنزلة العطاء من أعطيت ، هو اسم بمعنى المصدر ، وعن الحسن أيضا خطى بفتح الخاء والطاء منونة من غير همز . تفسير أبن كثير
هذه الآية الكريمة دالة على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالد بولده ، لأنه نهى عن قتل الأولاد كما أوصى الآباء بالأولاد في الميراث ، وكان أهل الجاهلية لا يورثون البنات بل كان أحدهم ربما قتل ابنته لئلا تكثر عيلته ، فنهى الله تعالى عن ذلك وقال " ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق" أي خوف أن تفتقروا في ثاني الحال ، ولهذا قدم الاهتمام برزقهم فقال " نحن نرزقهم وإياكم" ، وفي الأنعام " ولا تقتلوا أولادكم من إملاق" أي من فقر " نحن نرزقكم وإياهم " وقوله " إن قتلهم كان خطئا كبيرا" أي ذنبا عظيما ، وقرأ بعضهم" كان خطأ كبيرا" وهو بمعناه.
وفي الصحيحين عن عبدالله بن مسعود قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم؟ قال "أن تجعل لله ندا وهو خلقك - قلت ثم أي؟ قال أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك - قلت ثم أي؟ قال أن تزاني بحليلة جارك". تفسير الجلالين
(ولا تقتلوا أولادكم) بالوأد (خشية) مخافة (إملاق) فقر (نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطأ) إثما (كبيرا) عظيما .
(منقول) ... وسلمتم ...