مشاهدة النسخة كاملة : كلمة خشية في القرآن الكريم : 6- تفسير الآيات ...


الصادق بن حمد
28-01-2006, 02:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ولنكن في رحاب الآية ... جزاكم الله خيراً ...

قال تعالى :

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

( لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) سورة الحشر ، الآية 21 . مدنية .
تفسيرالقرطبي قوله تعالى : " لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا " حيث على تأمل مواعظ القرآن ، وبين أنه لا عذر في ترك التدبر ، فإنه لو خوطب بهذا القرآن الجبال مع تركيب العقل فيها لاتقادت لواعظه ، ولرأيتها علىصلابتها ورزانتها خاشعة متصدعة ، أي متشققة من خشية الله . والخاشع : الذليل . والمتصدع : المتشقق . وقيل : خاشعة لله بما كلفه من طاعته . " متصدعا " من خشية الله أن يعصيه فيعاقبه . وقيل هو على وجه المثل للكافر . قوله تعالى : " وتلك الأمثال نضربها للناس " أي إنه لو نزل هذا القرآن علىجبل لخشع لوعده وتصدع لوعيده ، وأنتم أيها المقهورون بإعجازه لا ترغبون في وعده ، ولا ترهبون من وعيده ! وقيل : الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ،إي لو أنزلنا هذا القرآن يا محمد على جبل لما ثبت ، وتصدع من نزوله عليه، وقد أنزلناه عليك وثبتناك له ، فيكون ذلك امتنانا عليه أن ثبته لما لا تثبت له الجبال .وقيل : إنه خطاب للأمة ،وأن الله تعالى لو أنذر بهذا القرآن الجبال لتصدعت من خشية الله . والإنسان أقل قوة وأكثر ثباتا ، فهو يقوم تحقه إن أطاع ، وقدر على رده إن عصى ، لأنه موعد بالثواب ، ومزجور بالعقاب .
تفسير أبن كثير
يقول تعالى معظما لأمر القرآن ومبينا علو قدره، وأنه ينبغي وأن تخشع له القلوب وتتصدع عند سماعه لما فيه من الوعد الحق والوعيد الأكيد "لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله" ، أي فإذا كان الجبل في غلظته وقساوته لو فهم هذا القرآن فتدبر ما فيه لخشع وتصدق من خوف الله عز وجل ، فكيف يليق بكم يا أيها البشر أن لا تلين قلوبكم وتخشع وتتصدع من خشية الله وقد فهمتم عن الله أمره وتدبرتم كتابه ، ولهذا قال تعالى " وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون" قال العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى "لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا" إلى آخرها يقول لو أني أنزلت هذا القران على جبل حملته إياه لتصدع وخشع من ثقله ومن خشية الله فأمر الله الناس إذا نزل عليهم القرآن أن يأخذوه بالخشية الشديدة والتخشع ، ثم قال تعالى " وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون" وكذا قال قتادة وابن جرير.
وقد ثبت في الحديث المتواتر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عمل له المنبر ، وقد كان يوم الخطبة يقف إلى جانب جذع من جذوع المسجد ، فلما وضع المنبر أول ما وضع وجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليخطب فجاوز الجذع إلى نحو المنبر فعند ذلك حن الجـذع وجعل يئن كما يئن الصبي الذي يسكت لما كان يسمع من الذكر والوحي عنده ، ففي بعض روايات هذا الحديث قال الحسن البصري بعد إيراده فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجذع ، وهكذا هذه الآية الكريمة إذا كانت الجبال الصم لو سمعت كلام الله وفهمته لخشعت وتصدعت من خشيته، فكيف بكم وقد سمعتم وفهمتم؟ وقد قال تعالى " ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى" الآية ، وقد تقدم أن معنى ذلك أي لكان هذا القرآن ، وقد قال تعالى " وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله".تفسير الجلالين
(لو أنزلنا هذا القرآن على جبل) وجعل فيه تمييز كالإنسان (لرأيته خاشعا متصدعا) متشققا (من خشية الله وتلك الأمثال) المذكورة (نضربها للناس لعلهم يتفكرون) فيؤمنوا .

(منقول) وسلمتم ...

الدانه
28-01-2006, 05:44 PM
( لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ )



يصيبنــي الخــوف والهلــع عنــد سمــاع هــذه الآيــة .....


يـــا سبحــان الله الجبــال علــى قوتهــا يصبــح حالهــا خاشــعة متصدعـــة من القــرآن الكريــم...


وعلــى النقيــض (بسجــن غوانتنامــو) قامــوا بتمــزيــق المصــحف الشريــف ( وأنــا لــه لحافــظون) ....


بــارك الله فــي سعيـــك يــا الصــويدق...!!!!

الصادق بن حمد
28-01-2006, 06:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

أختي الدانة ...

شكراً على المرور ...

وبارك الله فيك ...

وسلمت ...