الملا نصر الدين
22-02-2007, 08:49 PM
في إحدى الخطب للداعية الشيخ أحمد القطان ذكر الداعية هذه القصة المؤثرة و ألتي يبدو أن أحداثها حقيقية. أرجو قراءة القصة و من ثم الإجابة على السؤال أو السؤالين اللذين سأطرحهما.
يقول أنرجلاً من منطقة الإحساء روى له هذه القصة الواقعية... يقول الرجل: كان لي جارٌ بخيل بلغَ من الكبر عتيًا واشتعل رأسه شيبًا, وليس له أحد لا زوج ولا ولد ولا قريب, ولا حبيب, يجمع المال ويكنزه وذات يوم تأخر على غير عادته لم يخرج إلى دكانه, وكان صانعًا للنعال.
يقول: فلما صليت العشاء جئت إلى بابه الذي كاد أن يتهاوى لو اتكأت عليه الريح لوقع, يقول: فدفعت الباب ثم أدخلت رجلي اليمنى وقلت: يا فلان, يقول ففزع وصرخ وجمع أطرافه, فقال: ماذا تريد؟ اخرج, قلت: جئت أعودك, ثلاثة أيام لم تذهب إلى دكانك, يقول فطردني شر طردة.
يقول: فخرجت ولكني خشيت أن يكون به شيء, فعدت مرة ثانية, وإذا به قد جمع الذهب أمامه دنانير, الذهب بريقُها يتراقص على ضوء المصباح وبجواره قصعة زيت وهو يُخاطب الذهب: يا حبيبي لقد أفنيت عمري فيك, أموت وأتركك لغيري, لا والله إني أعرف أن موتي قريب ومرضي خطير ولكني سأدفنك معي, ثم يأخذ دينار الذهب ويضعه في الزيت ويبلعه ثم يكح يكاد أن يموت ثم يأخذ نفسًا ويرفع دينارًا آخر يُخاطبه وكأنه حبيب جاء من مكان بعيد, ثم يغمسه في الزيت ويضعه في فمه.
فقلت: والله لن يأكل مال البخيل إلا العيار, وسأكون عيارًا هذا اليوم, فأوصدت عليه الباب وربطته في سلك ثلاثة أيام حتى اطمأننت أنه هلك, فذهبت إليه وقد تحجر في فراشه بعد أن ابتلع الذهب, فأخبرت الناس فحملوه وغسلوه وهم يتعجبون لثقله, يقولون: ليس فيه إلا الجلد والعظم ما باله ثقيلاً, لا بد أنها الذنوب التي ارتكبها هي ألتي تثقله، وهم لا يعلمون السر الذي أعلمه, فدفناه ووضعت علامة على القبر.
فلما انتصف الليل أخذت معي الفأس وأخذت المعول ثم أخذت أحفر القبر ودفعت عنه التراب, وأنا ألتفت يمينًا وشمالاً حتى لا يراني أحد ثم أزحت الحجارة عن اللحد فتبين بياض الكفن, فأخذت سكينة وقطعت الكفن جهة البطن, فأخذ الذهب بعد أن قطعت بطنه يتلألأ على ضوء القمر, يقول فمددت يدي لأخذه, فإذا هو حار كالجمر المشتعل فصرخت من شدة الألم.
يقول: فردمته بالحجارة وردمت عليه التراب, وخرجت أصرخ ما رأيت ألمًا مثله وغمست يدي في الماء البارد, وظللت منذُ سنوات أحس بهذه اللسعة تأتيني بين فترة وفترة.
انتهت القصة
ويتضح من حديث الشيخ بعد أن روى هذه القصة أن الشخص الذي نبش القبر ليستخرج الذهب قد أقحم نفسه على الميت و هو في مرحلة عذاب القبر حيث أصبح الذهب الذي كان يكنزه البخيل و لا يتصدق به على الفقراء جمراً يكتوي به.
السؤال: لو عرفت موقع هذا القبر و أنت تعرف، كما قال الراوي، أن لا وريث للميت، و على اعتبار أنك قادر على التغلب على الروائح الناجمة عن التعفن، فهل ستذهب لاستخراج ذلك الذهب؟ أولن تخاف مما قد يصيبك من أهوال و أنت تستخرج ذهباً يكوى به بخيل؟
أرجو أن أقرأ بعض وجهات النظر قبل أن أتقدم بوجهة نظري و عما سأفعله أنا و لماذا.
يقول أنرجلاً من منطقة الإحساء روى له هذه القصة الواقعية... يقول الرجل: كان لي جارٌ بخيل بلغَ من الكبر عتيًا واشتعل رأسه شيبًا, وليس له أحد لا زوج ولا ولد ولا قريب, ولا حبيب, يجمع المال ويكنزه وذات يوم تأخر على غير عادته لم يخرج إلى دكانه, وكان صانعًا للنعال.
يقول: فلما صليت العشاء جئت إلى بابه الذي كاد أن يتهاوى لو اتكأت عليه الريح لوقع, يقول: فدفعت الباب ثم أدخلت رجلي اليمنى وقلت: يا فلان, يقول ففزع وصرخ وجمع أطرافه, فقال: ماذا تريد؟ اخرج, قلت: جئت أعودك, ثلاثة أيام لم تذهب إلى دكانك, يقول فطردني شر طردة.
يقول: فخرجت ولكني خشيت أن يكون به شيء, فعدت مرة ثانية, وإذا به قد جمع الذهب أمامه دنانير, الذهب بريقُها يتراقص على ضوء المصباح وبجواره قصعة زيت وهو يُخاطب الذهب: يا حبيبي لقد أفنيت عمري فيك, أموت وأتركك لغيري, لا والله إني أعرف أن موتي قريب ومرضي خطير ولكني سأدفنك معي, ثم يأخذ دينار الذهب ويضعه في الزيت ويبلعه ثم يكح يكاد أن يموت ثم يأخذ نفسًا ويرفع دينارًا آخر يُخاطبه وكأنه حبيب جاء من مكان بعيد, ثم يغمسه في الزيت ويضعه في فمه.
فقلت: والله لن يأكل مال البخيل إلا العيار, وسأكون عيارًا هذا اليوم, فأوصدت عليه الباب وربطته في سلك ثلاثة أيام حتى اطمأننت أنه هلك, فذهبت إليه وقد تحجر في فراشه بعد أن ابتلع الذهب, فأخبرت الناس فحملوه وغسلوه وهم يتعجبون لثقله, يقولون: ليس فيه إلا الجلد والعظم ما باله ثقيلاً, لا بد أنها الذنوب التي ارتكبها هي ألتي تثقله، وهم لا يعلمون السر الذي أعلمه, فدفناه ووضعت علامة على القبر.
فلما انتصف الليل أخذت معي الفأس وأخذت المعول ثم أخذت أحفر القبر ودفعت عنه التراب, وأنا ألتفت يمينًا وشمالاً حتى لا يراني أحد ثم أزحت الحجارة عن اللحد فتبين بياض الكفن, فأخذت سكينة وقطعت الكفن جهة البطن, فأخذ الذهب بعد أن قطعت بطنه يتلألأ على ضوء القمر, يقول فمددت يدي لأخذه, فإذا هو حار كالجمر المشتعل فصرخت من شدة الألم.
يقول: فردمته بالحجارة وردمت عليه التراب, وخرجت أصرخ ما رأيت ألمًا مثله وغمست يدي في الماء البارد, وظللت منذُ سنوات أحس بهذه اللسعة تأتيني بين فترة وفترة.
انتهت القصة
ويتضح من حديث الشيخ بعد أن روى هذه القصة أن الشخص الذي نبش القبر ليستخرج الذهب قد أقحم نفسه على الميت و هو في مرحلة عذاب القبر حيث أصبح الذهب الذي كان يكنزه البخيل و لا يتصدق به على الفقراء جمراً يكتوي به.
السؤال: لو عرفت موقع هذا القبر و أنت تعرف، كما قال الراوي، أن لا وريث للميت، و على اعتبار أنك قادر على التغلب على الروائح الناجمة عن التعفن، فهل ستذهب لاستخراج ذلك الذهب؟ أولن تخاف مما قد يصيبك من أهوال و أنت تستخرج ذهباً يكوى به بخيل؟
أرجو أن أقرأ بعض وجهات النظر قبل أن أتقدم بوجهة نظري و عما سأفعله أنا و لماذا.