الصادق بن حمد
01-02-2006, 01:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبة حبيبنا محمد رسول الله النعمة المسداة ، والسراج المنير
صلوات ربي وسلم عليك يا حبيبي
وعلى آلك وصحبك وسائر أحبابك المسلمين في كل وقت وحين
قال تعالى :
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )
سورة القلم ، الآية 4 . مكيةتفسير القرطبي
فيه مسألتين: الأولى: قوله تعالى "وإنك لعلى خلق عظيم" قال ابن عباس ومجاهد: على خلق، دين عظيم من الأديان، ليس دين أحب إلى الله تعالى ولا أرضى عنده منه. وفي صحيح مسلم عن عائشة: أن خلقه كان القرآن. وقال علي رضي الله عنه وعطية: هو أدب القرآن. وقيل: هو رفقه بأمته وإكرامه إياهم. وقال قتادة: هو ما كان يأتمر به من أمر الله وينتهي عنه مما نهى الله عنه. وقيل: أي إنك على طبع كريم. الماوردي: وهو الظاهر. وحقيقة الخلق في اللغة: هو ما يأخذ به الإنسان نفسه من الأدب يسمى خلقاً، لأنه يصير كالخلقة فيه. وأما ما طبع عليه من الأدب فهو الخيم بالكسر: السجية والطبيعة، لا واحد له من لفظه. وخيم: اسم جبل. فيكون الخلق الطبع المتكلف. والخيم الطبع الغريزي. وقد أوضح الأعشي ذلك في شعره فقال: وإذا ذو الفضـول ضن على المو لـى وعادات لخيمها الأخلاق أي رجعت الأخلاق إلىطبائعها. قلت: ما ذكرته عن عائشة في صحيح مسلم أصح الأقوال. وسئلت أيضاً عن خلقه عليه السلام، فقرأت "قد أفلح المؤمنون" إلى عشر آيات، وقالت : ما كان أحد أحسن خلقاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما دعاه أحد من الصحابة ولا من أهل بيته إلا قال لبيك، ولذلك منه الحظ الأوفر. وقال الجنيد: سمي: خلقه عظيماً لأنه لم تكن له همة سوى الله تعالى. وقيل: سمي خلقه عظيماً لاجماع مكارم الأخلاق فيه، يدل عليه قوله عليه السلام " إن الله بعثني لأتمم مكارم الأخلاق", وقيل: لأنه امتثل تأديب الله تعالى إياه بقوله تعالى: "خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " الأعراف:199. وقد روي عنه عليه السلام أنه قال: " أدبني ربي تأديباً حسناً إذ قال " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين" الأعراف:199 فلما قبلت ذلك منه قال: "وإنك لعلى خلق عظيم". " الثانية: روى الترمذي عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ". قال حديث حسن صحيح. وعن أبي الدرداء: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من شئ أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن وإن الله ليبغض الفاحش البذئ". قال: حديث حسن صحيح . وعنه قال:" سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من الخلق وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصلاة والصوم ". قال: حديث غريب من هذا الوجه. وعن ابن هريرة قال: "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة ؟ فقال: تقوى الله .وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار؟ فقال: الفم والفرج " قال: هذا حديث صحيح غريب. وعن عبد الله بن المبارك أنه وصف حسن الخلق فقال: هو بسط الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى. وعن جابر: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً - قال - وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلساً يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون قالوا: يا رسول الله ، قد علمنا الرثارون والمتشدقون، فما المتفيهقون؟ . قال: وفي الباب عن أبي هريرة وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
تفسير أبن كثير
وقوله تعالى "وإنك لعلى خلق عظيم" قال العوفي عن ابن عباس وإنك لعلى دين عظيم وهو الإسلام وكذلك قال مجاهد وأبو مالك والسدي والربيع بن أنس وكذا قال الضحاك وابن زيد. وقال عطية لعلى أدب عظيم وقال معمر عن قتادة سئلت عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: كان خلقه القرآن تقول كما هو في القرآن.وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قوله "وإنك لعلى خلق عظيم" ذكر لنا أن سعيد بن هشام سأل عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ألست تقرأ القرآن؟ قال بلى قالت فإن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن. وقال عبدالرزاق عن معمر عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام قال سألت عائشة فقلت أخبريني يا أم المؤمنين عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت أتقرأ القرآن؟ فقلت نعم فقالت كان خلقه القرآن هذا مختصر من حديث طويل وقد رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث قتادة بطوله وسيأتي في سورة المزمل إن شاء الله تعالى وبه الثقة. وقال الإمام أحمد حدثنا إسماعيل حدثنا يونس عن الحسن قال سألت عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان خلقه القرآن. وقال الإمام أحمد حدثنا أسود حدثنا شريك عن قيس بن وهب عن رجل من بني سواد قال سألت عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت أما تقرأ القرآن؟ "وإنك لعلى خلق عظيم" قال: قلت حدثيني عن ذاك قالت صنعت له طعاما وصنعت له حفصة طعاما فقالت لجاريتي اذهبي فإن جاءت هي بالطعام فوضعته قبل فاطرحي الطعام قالت: فجاءت بالطعام قالت فألقت الجارية فوقعت القصعة فانكسرت وكان نطع قالت فجمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال "اقتصوا - أو اقتضى شك أسود - ظرفا مكان ظرفك" قالت فما قال شيئا. وقال ابن جرير حدثنا عبيد بن آدم بن أبي إياس حدثنا أبي حدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن عن سعد بن هشام قال أتيت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها فقلت لها أخبريني بخلق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: كان خلقه القرآن أما تقرأ "وإنك لعل خلق عظيم" وقد روى أبو داود والنسائي من حديث الحسن نحوه وقال ابن جرير حدثني يونس أنبأنا ابن وهب أخبرني معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير قال حججت فدخلت على عائشة رضي الله عنها فسألتها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن وهكذا رواه أحمد عن عبدالرحمن بن مهدي. رواه النسائي في التفسير عن إسحاق بن منصور عن عبدالرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح به. ومعنى هذا أنه عليه الصلاة والسلام صار امتثال القرآن أمرا ونهيا سجية له وخلقا تطبعه وترك طبعه الجبلي فمهما أمره القرآن فعله ومهما نهاه عنه تركه هذا مع ما جبله الله عليه من الخلق العظيم من الحياء والكرم والشجاعة والصفح والحلم وكل خلق جميل كما ثبت في الصحيحين عن أنس قال: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف قط ولا قال لشيء فعلته لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله ألا فعلته وكان صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا ولا مسست خزا ولا حريرا ولا شيئا كان ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت مسكا ولا عطرا كان أطيب من عرق رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال البخاري حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا إبراهيم بن يونس عن أبيه عن أبي إسحاق قال سمعت البراء يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجها وأحسن الناس خلقا ليس بالطويل ولا بالقصير. والأحاديث في هذا كثيرة ولأبي عيسى الترمذي في هذا كتاب الشمائل قال الإمام أحمد حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده خادما له قط ولا ضرب امرأة ولا ضرب بيده شيء قط إلا أن يجاهد في سبيل الله ولا خير بين شيئين قط إلا كان أحبهما إليه أيسرهما حتى يكون إثما فإذا كان إثما كان أبعد الناس من الإثم ولا انتقم لنفسه من شيء يؤتى إليه إلا أن تنتهك حرمات الله فيكون هو ينتقم لله عز وجل. وقال الإمام أحمد حدثنا سعيد بن منصور حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق" تفرد به.
تفسير الجلالين
(وإنك لعلى خلق) دين (عظيم) .
(منقول)...
قاطعوا منتجات الدنمارك والنرويج ...جزاكم الله خيراً ...وسلمتم ...
أحبة حبيبنا محمد رسول الله النعمة المسداة ، والسراج المنير
صلوات ربي وسلم عليك يا حبيبي
وعلى آلك وصحبك وسائر أحبابك المسلمين في كل وقت وحين
قال تعالى :
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )
سورة القلم ، الآية 4 . مكيةتفسير القرطبي
فيه مسألتين: الأولى: قوله تعالى "وإنك لعلى خلق عظيم" قال ابن عباس ومجاهد: على خلق، دين عظيم من الأديان، ليس دين أحب إلى الله تعالى ولا أرضى عنده منه. وفي صحيح مسلم عن عائشة: أن خلقه كان القرآن. وقال علي رضي الله عنه وعطية: هو أدب القرآن. وقيل: هو رفقه بأمته وإكرامه إياهم. وقال قتادة: هو ما كان يأتمر به من أمر الله وينتهي عنه مما نهى الله عنه. وقيل: أي إنك على طبع كريم. الماوردي: وهو الظاهر. وحقيقة الخلق في اللغة: هو ما يأخذ به الإنسان نفسه من الأدب يسمى خلقاً، لأنه يصير كالخلقة فيه. وأما ما طبع عليه من الأدب فهو الخيم بالكسر: السجية والطبيعة، لا واحد له من لفظه. وخيم: اسم جبل. فيكون الخلق الطبع المتكلف. والخيم الطبع الغريزي. وقد أوضح الأعشي ذلك في شعره فقال: وإذا ذو الفضـول ضن على المو لـى وعادات لخيمها الأخلاق أي رجعت الأخلاق إلىطبائعها. قلت: ما ذكرته عن عائشة في صحيح مسلم أصح الأقوال. وسئلت أيضاً عن خلقه عليه السلام، فقرأت "قد أفلح المؤمنون" إلى عشر آيات، وقالت : ما كان أحد أحسن خلقاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما دعاه أحد من الصحابة ولا من أهل بيته إلا قال لبيك، ولذلك منه الحظ الأوفر. وقال الجنيد: سمي: خلقه عظيماً لأنه لم تكن له همة سوى الله تعالى. وقيل: سمي خلقه عظيماً لاجماع مكارم الأخلاق فيه، يدل عليه قوله عليه السلام " إن الله بعثني لأتمم مكارم الأخلاق", وقيل: لأنه امتثل تأديب الله تعالى إياه بقوله تعالى: "خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " الأعراف:199. وقد روي عنه عليه السلام أنه قال: " أدبني ربي تأديباً حسناً إذ قال " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين" الأعراف:199 فلما قبلت ذلك منه قال: "وإنك لعلى خلق عظيم". " الثانية: روى الترمذي عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ". قال حديث حسن صحيح. وعن أبي الدرداء: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من شئ أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن وإن الله ليبغض الفاحش البذئ". قال: حديث حسن صحيح . وعنه قال:" سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من الخلق وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصلاة والصوم ". قال: حديث غريب من هذا الوجه. وعن ابن هريرة قال: "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة ؟ فقال: تقوى الله .وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار؟ فقال: الفم والفرج " قال: هذا حديث صحيح غريب. وعن عبد الله بن المبارك أنه وصف حسن الخلق فقال: هو بسط الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى. وعن جابر: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً - قال - وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلساً يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون قالوا: يا رسول الله ، قد علمنا الرثارون والمتشدقون، فما المتفيهقون؟ . قال: وفي الباب عن أبي هريرة وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
تفسير أبن كثير
وقوله تعالى "وإنك لعلى خلق عظيم" قال العوفي عن ابن عباس وإنك لعلى دين عظيم وهو الإسلام وكذلك قال مجاهد وأبو مالك والسدي والربيع بن أنس وكذا قال الضحاك وابن زيد. وقال عطية لعلى أدب عظيم وقال معمر عن قتادة سئلت عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: كان خلقه القرآن تقول كما هو في القرآن.وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قوله "وإنك لعلى خلق عظيم" ذكر لنا أن سعيد بن هشام سأل عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ألست تقرأ القرآن؟ قال بلى قالت فإن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن. وقال عبدالرزاق عن معمر عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام قال سألت عائشة فقلت أخبريني يا أم المؤمنين عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت أتقرأ القرآن؟ فقلت نعم فقالت كان خلقه القرآن هذا مختصر من حديث طويل وقد رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث قتادة بطوله وسيأتي في سورة المزمل إن شاء الله تعالى وبه الثقة. وقال الإمام أحمد حدثنا إسماعيل حدثنا يونس عن الحسن قال سألت عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان خلقه القرآن. وقال الإمام أحمد حدثنا أسود حدثنا شريك عن قيس بن وهب عن رجل من بني سواد قال سألت عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت أما تقرأ القرآن؟ "وإنك لعلى خلق عظيم" قال: قلت حدثيني عن ذاك قالت صنعت له طعاما وصنعت له حفصة طعاما فقالت لجاريتي اذهبي فإن جاءت هي بالطعام فوضعته قبل فاطرحي الطعام قالت: فجاءت بالطعام قالت فألقت الجارية فوقعت القصعة فانكسرت وكان نطع قالت فجمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال "اقتصوا - أو اقتضى شك أسود - ظرفا مكان ظرفك" قالت فما قال شيئا. وقال ابن جرير حدثنا عبيد بن آدم بن أبي إياس حدثنا أبي حدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن عن سعد بن هشام قال أتيت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها فقلت لها أخبريني بخلق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: كان خلقه القرآن أما تقرأ "وإنك لعل خلق عظيم" وقد روى أبو داود والنسائي من حديث الحسن نحوه وقال ابن جرير حدثني يونس أنبأنا ابن وهب أخبرني معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير قال حججت فدخلت على عائشة رضي الله عنها فسألتها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن وهكذا رواه أحمد عن عبدالرحمن بن مهدي. رواه النسائي في التفسير عن إسحاق بن منصور عن عبدالرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح به. ومعنى هذا أنه عليه الصلاة والسلام صار امتثال القرآن أمرا ونهيا سجية له وخلقا تطبعه وترك طبعه الجبلي فمهما أمره القرآن فعله ومهما نهاه عنه تركه هذا مع ما جبله الله عليه من الخلق العظيم من الحياء والكرم والشجاعة والصفح والحلم وكل خلق جميل كما ثبت في الصحيحين عن أنس قال: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف قط ولا قال لشيء فعلته لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله ألا فعلته وكان صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا ولا مسست خزا ولا حريرا ولا شيئا كان ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت مسكا ولا عطرا كان أطيب من عرق رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال البخاري حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا إبراهيم بن يونس عن أبيه عن أبي إسحاق قال سمعت البراء يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجها وأحسن الناس خلقا ليس بالطويل ولا بالقصير. والأحاديث في هذا كثيرة ولأبي عيسى الترمذي في هذا كتاب الشمائل قال الإمام أحمد حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده خادما له قط ولا ضرب امرأة ولا ضرب بيده شيء قط إلا أن يجاهد في سبيل الله ولا خير بين شيئين قط إلا كان أحبهما إليه أيسرهما حتى يكون إثما فإذا كان إثما كان أبعد الناس من الإثم ولا انتقم لنفسه من شيء يؤتى إليه إلا أن تنتهك حرمات الله فيكون هو ينتقم لله عز وجل. وقال الإمام أحمد حدثنا سعيد بن منصور حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق" تفرد به.
تفسير الجلالين
(وإنك لعلى خلق) دين (عظيم) .
(منقول)...
قاطعوا منتجات الدنمارك والنرويج ...جزاكم الله خيراً ...وسلمتم ...