الطائف نت
03-03-2007, 08:58 PM
باناجة: آلية جديدة للدبلوم التربوي بعد الحصول على بكالوريوس التخصص
استياء طلاب وطالبات كلية التربية بجامعة الطائف لتحويلهم للآداب دون علمهم
الطائف: طارق الثقفي، جميلة العبيدي
حيرة وذهول أصابا طلاب وطالبات جامعة الطائف، وتناقض غريب وأنظمة جديدة وتحويل طلاب كلية التربية إلى كلية الآداب في آخر فصل دراسي وهم آخر من يعلم.
"الوطن" رصدت معاناة عدد كبير من طلاب وطالبات الجامعة الذين تغيرت جداولهم بين عشية وضحاها، ففي أول يوم من تسجيل الجدول الدراسي سجل أحد الطلاب 12 مادة، ولكن بعد يومين سحب منه الجدول وأعطي جدولا جديدا بمادتين دون سبب واضح ومقنع له ولكثير من زملائه الذين لا يستطيعون تسجيل أي مادة من المواد التربوية التي كان مقررا لهم أن يدرسوها في العام الأخير من الدراسة الجامعية.
وذكرت مصادر لـ"الوطن" أن المشكلة تكمن في أمرين، الأول تغيير مسمى كلية التربية، وفي جميع جداول الطلاب والطالبات إلى كلية الآداب دون علمهم على الرغم من أنهم سجلوا في الجامعة ودرسوا نحو 4 سنوات على أساس أنهم في كلية تربوية، ولكن قرارا مفاجئا حولهم لكلية الآداب في آخر عام دراسي رغم أنوفهم، وهذا التحويل يقتضي أن يمنح الطالب درجة البكالوريوس في التخصص ومن ثم يبحث عن كلية تربوية يدرس فيها دبلوم الإعداد التربوي، ويتحمل عناء التسجيل والقبول والمقابلة الشخصية والاختبارات إن أراد التوجه لمهنة التعليم وإلا يحمل شهادته غير التربوية ويبحث عن مهنة أخرى غير تربوية، وتحويل المواد التربوية فجأة إلى دبلوم مستقل بعد أن كانت تدرس كمواد عادية إلزامية لكلية التربية واختيارية لكلية العلوم.
أما الأمر الثاني فهو توجه الجامعة الواضح لطرح الدبلوم التربوي لجميع الطلاب برسوم مادية بعد تخرجهم وحصولهم على درجة البكالوريوس.
وذكر عدد من طلاب الجامعة أن المسؤولين فيها ألمحوا لهم بهذا الأمر، مشيرين إلى أن هناك تنظيما وآلية معينة وشروطا للحصول على الدبلوم التربوي لم يتم الانتهاء منها وسوف تعلن قريبا. ومن المتوقع أن يبدأ العمل بهذه الشروط وطرح الدبلوم مطلع العام الدراسي القادم.
وعلى الرغم من التناقض الغريب إلا أن القرار لم يكن شاملا، فهناك بعض الطلاب قاموا بتسجيل مواد تربوية بطريقة غير مفهومة ربما ترتبط بعلاقتهم ببعض أعضاء هيئة التدريس، فلم يشملهم القرار المفاجئ.
وأعرب عدد من طلاب وطالبات الجامعة عن استيائهم الشديد من النظام الجديد، الذي يحرمهم من مواصلة الدراسة.
وفي هذا الصدد، قالت الطالبة "ريم. و" من كلية التربية، إنها فوجئت بعدم إضافة مواد التربوي لجدولها رغم أنها درست مادتين في الفصل الأول، وقيل لها تدرسه في السنة المقبلة كدبلوم مستقل برسوم، وبعد أن تجتاز الاختبار التحريري. وتستغرب متسائلة: لماذا لا يطبق هذا النظام على الجميع بما فيهم طالبات في التخصص نفسه والدفعة نفسها؟
وتقول طالبة أخرى في قسم اللغة العربية، لم تستطع إضافة مواد التربوي: حين حاولت إضافة المواد قيل لي إنها برسوم وفي السنة القادمة رغم أني لم يتبق لي سوى مواد التربوي وليس لدي من التخصص سوى مادتين ومعدلي يسمح بذلك، بالإضافة إلى أن الطالبات يعشن في أوضاع مقلقة وتصاريح متضاربة من الكل فكل مسؤول أو مسؤولة يصرح بتصريح متناقض، وقد يناقض المسؤول نفسه أمام طالبتين مختلفتين في ظروف واحدة.
وتقول "ص.خ": حين لم أجد إجابة في قسم الطالبات اتصلت بأحد المسؤولين "تحتفظ الوطن باسمه" فقال لي: إن كنت تريدين التربوي فعليك الانتظار إلى السنة القادمة مع دفع رسوم، فيما أنكر كلامه أمام زميلتي التي تحدثت إليه بعدي مباشرة. وتضيف: لا أعرف سبب إنكاره وتضارب تصريحاته لنا.
وليست التصريحات المتضاربة هي السبب الوحيد المقلق لدى طالبات الجامعة، بل إن تطبيق النظام هو الأكثر قلقا.
وفي هذا الصدد، تقول الطالبة "خلود": أنا وزميلاتي بكلية العلوم من دفعات مختلفة منا دفعة 1423هـ أعطينا وثائقنا دون إخبارنا بعدم وجود التربوي في حين حصلت طالبات أخريات من الدفعة نفسها على التربوي.
وفي تناقض عجيب تضيف: بقي لصديقتي 7 مواد فقط، وقد درست البقية لكنهم رفضوا الإضافة لها بحجة أن هذا النظام أوقف العمل به.
طالبة أخرى من دفعة 1424 بكلية التربية تقول: ذهب والدي لقسم الطلاب ليضيف لي المواد فقيل له: "يجب أن تنسى يكون هناك تربوي لهذه الدفعة". وتستغرب الطالبة عدم أحقيتها في التربوي فيما تدرس غيرها من الطالبات دون أدنى اعتراض.
وتقول طالبة أخرى: حين حاولت إضافة مواد التربوي قيل لي: إذا كان لديك فيتامين "واو" اذهبي لقسم الرجال وأضيفيه هناك، وللأسف لم أجد فيما حالف الحظ غيري من الطالبات وأضفن المواد.
وفي ذات السياق، قالت طالبة أخرى من قسم الدراسات: لم يتبق لي سوى مادتين فقط والتربية العملية لكن لم يسمح لي نهائيا بإكمالها بل علي أن أعيد دراسة الدبلوم التربوي العام القادم كدبلوم مستقل دون أن تهتم الجامعة بالجهد الذي بذلته في دراسة هذا الفصل.
هذه التصريحات والفوضى جعلت الطالبات يطالبن بحل يطبق على الجميع دون استثناء. وفي هذا الصدد، تقول الطالبة (مها. ز) كان من المفترض أن يكون هناك تنظيم لهذه العملية خاصة وأن هناك طالبات متأخرات عن دفعهن أو متقدمات لكن العكس هو الذي يحدث فمن لها الحق لا تستطيع الإكمال بينما التي ليس لها الحق بحسب أقوالهم نجدها قد تدبرت أمرها ودرست المواد. وتتساءل: أين المساواة بين الطالبات؟ ولماذا يستحق غيرنا ما نستحقه نحن؟ فيما أعربت طالبة أخرى عن خيبتها الشديدة من الجامعة ومن نظام الحذف والإضافة والتربوي. وتقول: مستقبلنا الدراسي غير مضمون في هذه الجامعة فكل مرة يظهر لنا نظام جديد والأسوأ من ذلك أنه يطبق على من لا حول لهم فيما النخبة - كما تقول - يستطعن تجاوز النظام وضمان مستقبلهن.
وفيما لا يزال هناك من الطالبات من تحاول جاهدة أن تحصل على التربوي هناك طالبات استسلمن للوضع وطالبن بوثائقهن للتخلص نهائيا من الذهاب كل يوم دون جدوى.
وتقول الطالبة "إيمان": طلبت وثيقتي من الجامعة وأنا متخرجة من قسم الأحياء بعد أن عجزت عن التوصل إلى حل مع الجامعة وبعد رفضهم الشديد إضافة مواد التربوي رغم أن بعض زميلاتي من الدفعة نفسها يدرسن المواد، وسأنتظر العام القادم لأبدا الدراسة فيه. كما تفاقمت المشكلة في أروقة الجامعة في الحوية حسب رواية عدد من الطلاب إثر منعهم من إكمال الساعات المتبقية في الجامعة حيث أبلغوا "الوطن" في شكوى جماعية بأن الجامعة اشترطت أربعة شروط للإكمال أولها اجتياز سنوات التخصص كاملة في كل الأقسام والتخصصات العلمية والأدبية وإجراء المقابلة الشخصية والاختبار في التخصص ومن ثم الحصول على معدل تراكمي يجيز لصاحبه هذه المرحلة وأخيراً دفع الرسوم المالية حيث أكدوا أنه لن يتمكن أي طالب أو طالبة من عملية الإكمال ما لم يحضر في جعبته كامل المبلغ. وأدت المشكلة إلى حرمان مئات الطلاب والطالبات من حقهم الجامعي حيث أكدوا عجزهم عن دفع الاستحقاقات المادية الجديدة التي طلبتها الجامعة منهم مؤكدين أنها فوق طاقتهم وبعض الأسر تقتات خبز يومها من المكافآت الجامعية فضلاً عن الأعباء الأخرى من أجرة المواصلات وغيرها.
وذكر الطلاب أنهم حتى لا يستطيعون الدخول على مدير الجامعة في مكتبه فلم يجدوا وسيلة لمقابلته وعرض معاناتهم عليه سوى الترصد لخروجه من مكتبه لأداء الصلاة أو عودته من المسجد.
من جهته، نفى مدير جامعة الطائف الدكتور عبد الإله باناجة أن الجامعة طلبت مبالغ مادية نظير السماح لطلابها وطالباتها بإكمال الدبلوم التربوي بعد سنوات التخصص. وأوضح أن الجامعة لها رؤية معينة في عملية التطوير حيث ارتأت إعادة هيكلتها، ورأت أن الدبلوم التربوي لابد له من منظومة أكاديمية تحقق الأهداف والطموحات التي نسعى جاهدين لتحقيقها من أجل مصلحة الوطن، فلابد للطالب أو الطالبة من الحصول على درجة البكالوريوس في التخصص، وبعد ذلك يتقدم للحصول على دبلوم تربوي وفق الآلية الجديدة، نافياً أن الجامعة أعلنت مبالغ مادية لهذا الهدف.
وأضاف أن الآلية الجديدة في إعادة الهيكلة ترجع إلى إصلاح الوضع التربوي لدى المعلم وفق أهدافٍ علميةٍ وتربوية واضحة ليكون المعلم والمعلمة فاعلين ومعدين للميدان التربوي حيث سيخضع الطالب بعد اجتيازه سنوات التخصص سواءً في الأقسام العلمية والأدبية إلى اختبار القبول والمقابلة الشخصية حتى تتحقق الجامعة أن الشخص المتقدم مثالي الدرجة قادرٌ على أن يكون مدرساً ناجحاً تربوي المنهج ليرفع من سمعة الجامعة المنتسب إليها.
استياء طلاب وطالبات كلية التربية بجامعة الطائف لتحويلهم للآداب دون علمهم
الطائف: طارق الثقفي، جميلة العبيدي
حيرة وذهول أصابا طلاب وطالبات جامعة الطائف، وتناقض غريب وأنظمة جديدة وتحويل طلاب كلية التربية إلى كلية الآداب في آخر فصل دراسي وهم آخر من يعلم.
"الوطن" رصدت معاناة عدد كبير من طلاب وطالبات الجامعة الذين تغيرت جداولهم بين عشية وضحاها، ففي أول يوم من تسجيل الجدول الدراسي سجل أحد الطلاب 12 مادة، ولكن بعد يومين سحب منه الجدول وأعطي جدولا جديدا بمادتين دون سبب واضح ومقنع له ولكثير من زملائه الذين لا يستطيعون تسجيل أي مادة من المواد التربوية التي كان مقررا لهم أن يدرسوها في العام الأخير من الدراسة الجامعية.
وذكرت مصادر لـ"الوطن" أن المشكلة تكمن في أمرين، الأول تغيير مسمى كلية التربية، وفي جميع جداول الطلاب والطالبات إلى كلية الآداب دون علمهم على الرغم من أنهم سجلوا في الجامعة ودرسوا نحو 4 سنوات على أساس أنهم في كلية تربوية، ولكن قرارا مفاجئا حولهم لكلية الآداب في آخر عام دراسي رغم أنوفهم، وهذا التحويل يقتضي أن يمنح الطالب درجة البكالوريوس في التخصص ومن ثم يبحث عن كلية تربوية يدرس فيها دبلوم الإعداد التربوي، ويتحمل عناء التسجيل والقبول والمقابلة الشخصية والاختبارات إن أراد التوجه لمهنة التعليم وإلا يحمل شهادته غير التربوية ويبحث عن مهنة أخرى غير تربوية، وتحويل المواد التربوية فجأة إلى دبلوم مستقل بعد أن كانت تدرس كمواد عادية إلزامية لكلية التربية واختيارية لكلية العلوم.
أما الأمر الثاني فهو توجه الجامعة الواضح لطرح الدبلوم التربوي لجميع الطلاب برسوم مادية بعد تخرجهم وحصولهم على درجة البكالوريوس.
وذكر عدد من طلاب الجامعة أن المسؤولين فيها ألمحوا لهم بهذا الأمر، مشيرين إلى أن هناك تنظيما وآلية معينة وشروطا للحصول على الدبلوم التربوي لم يتم الانتهاء منها وسوف تعلن قريبا. ومن المتوقع أن يبدأ العمل بهذه الشروط وطرح الدبلوم مطلع العام الدراسي القادم.
وعلى الرغم من التناقض الغريب إلا أن القرار لم يكن شاملا، فهناك بعض الطلاب قاموا بتسجيل مواد تربوية بطريقة غير مفهومة ربما ترتبط بعلاقتهم ببعض أعضاء هيئة التدريس، فلم يشملهم القرار المفاجئ.
وأعرب عدد من طلاب وطالبات الجامعة عن استيائهم الشديد من النظام الجديد، الذي يحرمهم من مواصلة الدراسة.
وفي هذا الصدد، قالت الطالبة "ريم. و" من كلية التربية، إنها فوجئت بعدم إضافة مواد التربوي لجدولها رغم أنها درست مادتين في الفصل الأول، وقيل لها تدرسه في السنة المقبلة كدبلوم مستقل برسوم، وبعد أن تجتاز الاختبار التحريري. وتستغرب متسائلة: لماذا لا يطبق هذا النظام على الجميع بما فيهم طالبات في التخصص نفسه والدفعة نفسها؟
وتقول طالبة أخرى في قسم اللغة العربية، لم تستطع إضافة مواد التربوي: حين حاولت إضافة المواد قيل لي إنها برسوم وفي السنة القادمة رغم أني لم يتبق لي سوى مواد التربوي وليس لدي من التخصص سوى مادتين ومعدلي يسمح بذلك، بالإضافة إلى أن الطالبات يعشن في أوضاع مقلقة وتصاريح متضاربة من الكل فكل مسؤول أو مسؤولة يصرح بتصريح متناقض، وقد يناقض المسؤول نفسه أمام طالبتين مختلفتين في ظروف واحدة.
وتقول "ص.خ": حين لم أجد إجابة في قسم الطالبات اتصلت بأحد المسؤولين "تحتفظ الوطن باسمه" فقال لي: إن كنت تريدين التربوي فعليك الانتظار إلى السنة القادمة مع دفع رسوم، فيما أنكر كلامه أمام زميلتي التي تحدثت إليه بعدي مباشرة. وتضيف: لا أعرف سبب إنكاره وتضارب تصريحاته لنا.
وليست التصريحات المتضاربة هي السبب الوحيد المقلق لدى طالبات الجامعة، بل إن تطبيق النظام هو الأكثر قلقا.
وفي هذا الصدد، تقول الطالبة "خلود": أنا وزميلاتي بكلية العلوم من دفعات مختلفة منا دفعة 1423هـ أعطينا وثائقنا دون إخبارنا بعدم وجود التربوي في حين حصلت طالبات أخريات من الدفعة نفسها على التربوي.
وفي تناقض عجيب تضيف: بقي لصديقتي 7 مواد فقط، وقد درست البقية لكنهم رفضوا الإضافة لها بحجة أن هذا النظام أوقف العمل به.
طالبة أخرى من دفعة 1424 بكلية التربية تقول: ذهب والدي لقسم الطلاب ليضيف لي المواد فقيل له: "يجب أن تنسى يكون هناك تربوي لهذه الدفعة". وتستغرب الطالبة عدم أحقيتها في التربوي فيما تدرس غيرها من الطالبات دون أدنى اعتراض.
وتقول طالبة أخرى: حين حاولت إضافة مواد التربوي قيل لي: إذا كان لديك فيتامين "واو" اذهبي لقسم الرجال وأضيفيه هناك، وللأسف لم أجد فيما حالف الحظ غيري من الطالبات وأضفن المواد.
وفي ذات السياق، قالت طالبة أخرى من قسم الدراسات: لم يتبق لي سوى مادتين فقط والتربية العملية لكن لم يسمح لي نهائيا بإكمالها بل علي أن أعيد دراسة الدبلوم التربوي العام القادم كدبلوم مستقل دون أن تهتم الجامعة بالجهد الذي بذلته في دراسة هذا الفصل.
هذه التصريحات والفوضى جعلت الطالبات يطالبن بحل يطبق على الجميع دون استثناء. وفي هذا الصدد، تقول الطالبة (مها. ز) كان من المفترض أن يكون هناك تنظيم لهذه العملية خاصة وأن هناك طالبات متأخرات عن دفعهن أو متقدمات لكن العكس هو الذي يحدث فمن لها الحق لا تستطيع الإكمال بينما التي ليس لها الحق بحسب أقوالهم نجدها قد تدبرت أمرها ودرست المواد. وتتساءل: أين المساواة بين الطالبات؟ ولماذا يستحق غيرنا ما نستحقه نحن؟ فيما أعربت طالبة أخرى عن خيبتها الشديدة من الجامعة ومن نظام الحذف والإضافة والتربوي. وتقول: مستقبلنا الدراسي غير مضمون في هذه الجامعة فكل مرة يظهر لنا نظام جديد والأسوأ من ذلك أنه يطبق على من لا حول لهم فيما النخبة - كما تقول - يستطعن تجاوز النظام وضمان مستقبلهن.
وفيما لا يزال هناك من الطالبات من تحاول جاهدة أن تحصل على التربوي هناك طالبات استسلمن للوضع وطالبن بوثائقهن للتخلص نهائيا من الذهاب كل يوم دون جدوى.
وتقول الطالبة "إيمان": طلبت وثيقتي من الجامعة وأنا متخرجة من قسم الأحياء بعد أن عجزت عن التوصل إلى حل مع الجامعة وبعد رفضهم الشديد إضافة مواد التربوي رغم أن بعض زميلاتي من الدفعة نفسها يدرسن المواد، وسأنتظر العام القادم لأبدا الدراسة فيه. كما تفاقمت المشكلة في أروقة الجامعة في الحوية حسب رواية عدد من الطلاب إثر منعهم من إكمال الساعات المتبقية في الجامعة حيث أبلغوا "الوطن" في شكوى جماعية بأن الجامعة اشترطت أربعة شروط للإكمال أولها اجتياز سنوات التخصص كاملة في كل الأقسام والتخصصات العلمية والأدبية وإجراء المقابلة الشخصية والاختبار في التخصص ومن ثم الحصول على معدل تراكمي يجيز لصاحبه هذه المرحلة وأخيراً دفع الرسوم المالية حيث أكدوا أنه لن يتمكن أي طالب أو طالبة من عملية الإكمال ما لم يحضر في جعبته كامل المبلغ. وأدت المشكلة إلى حرمان مئات الطلاب والطالبات من حقهم الجامعي حيث أكدوا عجزهم عن دفع الاستحقاقات المادية الجديدة التي طلبتها الجامعة منهم مؤكدين أنها فوق طاقتهم وبعض الأسر تقتات خبز يومها من المكافآت الجامعية فضلاً عن الأعباء الأخرى من أجرة المواصلات وغيرها.
وذكر الطلاب أنهم حتى لا يستطيعون الدخول على مدير الجامعة في مكتبه فلم يجدوا وسيلة لمقابلته وعرض معاناتهم عليه سوى الترصد لخروجه من مكتبه لأداء الصلاة أو عودته من المسجد.
من جهته، نفى مدير جامعة الطائف الدكتور عبد الإله باناجة أن الجامعة طلبت مبالغ مادية نظير السماح لطلابها وطالباتها بإكمال الدبلوم التربوي بعد سنوات التخصص. وأوضح أن الجامعة لها رؤية معينة في عملية التطوير حيث ارتأت إعادة هيكلتها، ورأت أن الدبلوم التربوي لابد له من منظومة أكاديمية تحقق الأهداف والطموحات التي نسعى جاهدين لتحقيقها من أجل مصلحة الوطن، فلابد للطالب أو الطالبة من الحصول على درجة البكالوريوس في التخصص، وبعد ذلك يتقدم للحصول على دبلوم تربوي وفق الآلية الجديدة، نافياً أن الجامعة أعلنت مبالغ مادية لهذا الهدف.
وأضاف أن الآلية الجديدة في إعادة الهيكلة ترجع إلى إصلاح الوضع التربوي لدى المعلم وفق أهدافٍ علميةٍ وتربوية واضحة ليكون المعلم والمعلمة فاعلين ومعدين للميدان التربوي حيث سيخضع الطالب بعد اجتيازه سنوات التخصص سواءً في الأقسام العلمية والأدبية إلى اختبار القبول والمقابلة الشخصية حتى تتحقق الجامعة أن الشخص المتقدم مثالي الدرجة قادرٌ على أن يكون مدرساً ناجحاً تربوي المنهج ليرفع من سمعة الجامعة المنتسب إليها.