الطائف نت
04-03-2007, 06:39 PM
الرسوم لا تعاد والطالب يطرد إذا أخفق في 3 مواد
اتهام هيئة التدريس بجامعة الطائف بتعمد خفض معدلات الطلاب والطالبات بالسنة التأهيلية
http://www.alwatan.com.sa/daily/2007-03-04/Pictures/0403.nat.p8.n501.jpg
الدكتور عبدالله المالكي
الطائف: نورة الثقفي
تعد السنة التأهيلية التي يدرسها طلاب وطالبات جامعة الطائف الذين لم يحالفهم الحظ في الحصول على مقاعد أسوة بزملائهم الآخرين مقابل رسوم تتراوح ما بين 6 آلاف و10 آلاف ريال بارقة أمل لمواصلة دراستهم الجامعية والحصول على مقاعد في الجامعة. ويتحمل كثير من الأسر دفع هذه الرسوم لضمان حصول ابنها أو ابنتها على مقعد جامعي.
وعلى الرغم من أن هذه المرحلة يطلق عليها السنة التأهيلية والتي يعتقد أنها بمثابة تأهيل الطالب أو الطالبة للدخول في الجامعة، إلا أن الأمر يختلف عن ذلك، فالسنة التأهيلية في نظر الجامعة كأي سنة أخرى حيث تطرح مجموعة من المواد الدراسية للطلاب والطالبات وتطالبهم بتحقيق معدلات عالية من أجل الاستمرار في الدراسة أو مغادرة الجامعة في حالة عدم تحقيق المعدل المطلوب والعودة بخفي حنين.
ومن المتعارف عليه أن الطلاب والطالبات في جميع الجامعات لا يحققون معدلات عالية في السنة الأولى من دراستهم الجامعية نظرا لعدم تأقلمهم مع الأجواء الجامعية التي تختلف عن أجواء المدارس العادية، ولكن جامعة الطائف لم تلتفت لهذا الأمر بل أسندت مواد السنة التأهيلية لأعضاء هيئة تدريس- حسبما ذكر الطلاب والطالبات- يختلقون العراقيل ويسعون لتقليص نسبة التجاوز للسنة التأهيلية بشتى الوسائل حيث إن تجاوز الطالب أو الطالبة للسنة التأهيلية يعني حقه في المطالبة بمقعد جامعي في السنة التي تليها.
وقد شكا عدد من المواطنين والمواطنات من استنزاف كلية خدمة المجتمع بجامعة الطائف للطلاب والطالبات وأهاليهم حيث دفعوا المبالغ المالية الكبيرة للتسجيل والدراسة ولكن ما حدث لم يكن في الحسبان حيث خرج كثير منهم مع نهاية اختبارات الفصل الدراسي الأول من بوابة الجامعة بعد طردهم وأخذ أموالهم بلا رجعة، حيث فوجئ العديد من الطلاب والطالبات بتسريحهم من الجامعة بحجة عدم الحصول على معدل تراكمي يسمح لهم بمواصلة الدراسة. وكانت إدارة الكلية قد حددت الحصول على معدل تراكمي معين ليتسنى للطلاب والطالبات إكمال المسيرة التعليمية في الجامعة وكذلك إقرار بند آخر يقتضي أن من يتعثر في مادتين يسمح له بدخول "دور ثاني"، ومن يتعثر في ثلاث مواد يفصل من الكلية ولا يحق له مواصلة الدراسة رغم المبلغ المالي المدفوع والذي لا يعود للطالب بل أصبح حقا مشروعا للجامعة وعضو هيئة التدريس.
وفي هذا الصدد، تقول الطالبة (دلال): لقد دفع والدي المبلغ المطلوب لإكمال تعليمي الجامعي بعد أن رفضت الجامعة قبولي بدون رسوم ومضيت في دراستي، وأنا أحلم بأن أحقق أمنيتي في الحصول على الدرجة الجامعية، ولكني فوجئت بكثير من العقبات أثناء الدراسة التي واجهتني وجميع زميلاتي حيث يتم إلزامنا بكامل المقرر من قبل عضو هيئة التدريس على الرغم من عدم تناوله كاملا إما لضيق الوقت أو تبعا للحالة المزاجية المتقلبة لأعضاء هيئة التدريس والذين لمسنا فيهم التحطيم والحرص على أن يكون عدد الطالبات الناجحات معدودا.
أما الطالبة (ريم) فتشتكي من التعقيد داخل الجامعة على الرغم من أنها وزميلاتها يدرسن برسوم.
أما الطالبة (ن . ز.) فتشير إلى أن الجامعة حددت بنودا معينة، "وكأننا نوقع على عقد ينبغي علينا الالتزام ببنوده كاملة متناسين أن الإنسان قد يتعرض لظروف معينة تجعله لا يحصل على المعدل المطلوب أو قد تضطره إلى ترك الجامعة، ولكن يبقى سؤال محير وهو: أين تذهب المبالغ التي تم دفعها ولم لا نحصل على جزء منها على الأقل بعد طردنا قبل إكمال السنة؟". وتشير إلى أن الطالبات يجلبن الكتب المطلوبة والمذكرات على حسابهن الخاصة ويتذمرن من التعامل السيئ من قبل الهيئة التدريسية والإدارية في الجامعة.
وتشير والدة إحدى الطالبات إلى أن زوجها قام ببيع السيارة الخاصة بهم من أجل تدبير المبلغ المطلوب للجامعة، "ومع ذلك لم تنجح ابنتي فضاعت منا الجامعة والسيارة".
وتقول موظفة في السلك التعليمي وهي والدة أخرى لإحدى الطالبات" إن ما يحدث يمثل معاناة لنا ولا نعلم من المستفيد منها حيث إنني سجلت ابنتي في الجامعة ودفعت المبلغ المطلوب وأثناء تواجدي لفت انتباهي التعامل غير اللائق، إضافة إلى التحطيم النفسي للطلاب والطالبات من أجل الحد من تجاوزهم للسنة التأهيلية، وكذلك كبر حجم المبالغ المدفوعة للجامعة والتي تتراوح بين7 آلاف و10 آلاف ريال وما يلحق بها من قيمة الكتب والمذكرات والملازم التي تكون على حساب الطلبة والطالبات. ومما يزيد الطين بلة أن المحاضرين يلزمون المتعلمين بشراء الكتب والمذكرات من مكتبة معينة دون غيرها" وتساءلت: هل يعني ذلك أن قيمة هذه المذكرات تكون مناصفة بين المكتبة والمحاضر؟. وطالبت بأن يعاد النظر في آلية الدراسة في السنة التأهيلية بحيث يتم تأهيل الطلاب والطالبات في هذه السنة ومن ثم إلحاقهم جميعا بالجامعة. وتضيف: نحن نحرص على ألا تبقى بناتنا في المنازل، فأنا لا أسعى للحصول على وظيفة لابنتي من خلال شهادتها الجامعية، وإنما عدم مكوثها في المنزل، وتعليمها بشتى الوسائل، والطرق لأن المنازل أيضا قد تكون خطرا محدقا على البنات والشباب والدولة لم تأل جهدا فقد بذلت قصارى جهدها في سبيل تحقيق أمة متعلمة بتوفير ما يحتاجه السلك التعليمي فأين ذلك في جامعة الطائف؟
"الوطن" اتصلت بعميد كلية خدمة المجتمع الدكتور عبدالله المالكي للتعليق على الموضوع فقال إن للكلية برامج تشغيلية متعددة وهناك عقود مختلفة تم إبرامها مع المحاضرين والأساتذة فلا نستطيع الإخلال بأي بند، ولذلك نجد التحامل من أولياء الأمور في قضية دفع المبالغ المالية. وأضاف أن الجامعة خطت خطوة فاعلة تختلف عن بقية الجامعات حيث إن الصياغة الجديدة للكلية تعتمد على أن الطالب أو الطالبة يدرس في الفصل الواحد 6 مواد دراسية إذا أخفق في مادتين فإن له "دور ثاني" وهذا لا ينفذ إلا في جامعة الطائف مع العلم أن بعض المستويات تكون متدنية دراسيا، وتلزم نفسها بدفع المبلغ لمواصلة الدراسة، ونجد أيضا أن بعض أولياء الأمور يدفعون حتى وإن أخفق أبناؤهم ونوضح لهم بأن المستوى الدراسي للطالب أو الطالبة لا يسمح بذلك، ومع ذلك يصرون على الدفع للدخول في السنة التي تليها. وقال المالكي إن نظرة المجتمع قاصرة حيث نجد أن الغالبية تبحث عن مقعد في الجامعة مع أن هناك دبلومات أخرى للحصول على الشهادة ولكن لا ينظر إليها على أنها شهادة لأنها في نظرهم لا تغني ولا تسمن من جوع.
اتهام هيئة التدريس بجامعة الطائف بتعمد خفض معدلات الطلاب والطالبات بالسنة التأهيلية
http://www.alwatan.com.sa/daily/2007-03-04/Pictures/0403.nat.p8.n501.jpg
الدكتور عبدالله المالكي
الطائف: نورة الثقفي
تعد السنة التأهيلية التي يدرسها طلاب وطالبات جامعة الطائف الذين لم يحالفهم الحظ في الحصول على مقاعد أسوة بزملائهم الآخرين مقابل رسوم تتراوح ما بين 6 آلاف و10 آلاف ريال بارقة أمل لمواصلة دراستهم الجامعية والحصول على مقاعد في الجامعة. ويتحمل كثير من الأسر دفع هذه الرسوم لضمان حصول ابنها أو ابنتها على مقعد جامعي.
وعلى الرغم من أن هذه المرحلة يطلق عليها السنة التأهيلية والتي يعتقد أنها بمثابة تأهيل الطالب أو الطالبة للدخول في الجامعة، إلا أن الأمر يختلف عن ذلك، فالسنة التأهيلية في نظر الجامعة كأي سنة أخرى حيث تطرح مجموعة من المواد الدراسية للطلاب والطالبات وتطالبهم بتحقيق معدلات عالية من أجل الاستمرار في الدراسة أو مغادرة الجامعة في حالة عدم تحقيق المعدل المطلوب والعودة بخفي حنين.
ومن المتعارف عليه أن الطلاب والطالبات في جميع الجامعات لا يحققون معدلات عالية في السنة الأولى من دراستهم الجامعية نظرا لعدم تأقلمهم مع الأجواء الجامعية التي تختلف عن أجواء المدارس العادية، ولكن جامعة الطائف لم تلتفت لهذا الأمر بل أسندت مواد السنة التأهيلية لأعضاء هيئة تدريس- حسبما ذكر الطلاب والطالبات- يختلقون العراقيل ويسعون لتقليص نسبة التجاوز للسنة التأهيلية بشتى الوسائل حيث إن تجاوز الطالب أو الطالبة للسنة التأهيلية يعني حقه في المطالبة بمقعد جامعي في السنة التي تليها.
وقد شكا عدد من المواطنين والمواطنات من استنزاف كلية خدمة المجتمع بجامعة الطائف للطلاب والطالبات وأهاليهم حيث دفعوا المبالغ المالية الكبيرة للتسجيل والدراسة ولكن ما حدث لم يكن في الحسبان حيث خرج كثير منهم مع نهاية اختبارات الفصل الدراسي الأول من بوابة الجامعة بعد طردهم وأخذ أموالهم بلا رجعة، حيث فوجئ العديد من الطلاب والطالبات بتسريحهم من الجامعة بحجة عدم الحصول على معدل تراكمي يسمح لهم بمواصلة الدراسة. وكانت إدارة الكلية قد حددت الحصول على معدل تراكمي معين ليتسنى للطلاب والطالبات إكمال المسيرة التعليمية في الجامعة وكذلك إقرار بند آخر يقتضي أن من يتعثر في مادتين يسمح له بدخول "دور ثاني"، ومن يتعثر في ثلاث مواد يفصل من الكلية ولا يحق له مواصلة الدراسة رغم المبلغ المالي المدفوع والذي لا يعود للطالب بل أصبح حقا مشروعا للجامعة وعضو هيئة التدريس.
وفي هذا الصدد، تقول الطالبة (دلال): لقد دفع والدي المبلغ المطلوب لإكمال تعليمي الجامعي بعد أن رفضت الجامعة قبولي بدون رسوم ومضيت في دراستي، وأنا أحلم بأن أحقق أمنيتي في الحصول على الدرجة الجامعية، ولكني فوجئت بكثير من العقبات أثناء الدراسة التي واجهتني وجميع زميلاتي حيث يتم إلزامنا بكامل المقرر من قبل عضو هيئة التدريس على الرغم من عدم تناوله كاملا إما لضيق الوقت أو تبعا للحالة المزاجية المتقلبة لأعضاء هيئة التدريس والذين لمسنا فيهم التحطيم والحرص على أن يكون عدد الطالبات الناجحات معدودا.
أما الطالبة (ريم) فتشتكي من التعقيد داخل الجامعة على الرغم من أنها وزميلاتها يدرسن برسوم.
أما الطالبة (ن . ز.) فتشير إلى أن الجامعة حددت بنودا معينة، "وكأننا نوقع على عقد ينبغي علينا الالتزام ببنوده كاملة متناسين أن الإنسان قد يتعرض لظروف معينة تجعله لا يحصل على المعدل المطلوب أو قد تضطره إلى ترك الجامعة، ولكن يبقى سؤال محير وهو: أين تذهب المبالغ التي تم دفعها ولم لا نحصل على جزء منها على الأقل بعد طردنا قبل إكمال السنة؟". وتشير إلى أن الطالبات يجلبن الكتب المطلوبة والمذكرات على حسابهن الخاصة ويتذمرن من التعامل السيئ من قبل الهيئة التدريسية والإدارية في الجامعة.
وتشير والدة إحدى الطالبات إلى أن زوجها قام ببيع السيارة الخاصة بهم من أجل تدبير المبلغ المطلوب للجامعة، "ومع ذلك لم تنجح ابنتي فضاعت منا الجامعة والسيارة".
وتقول موظفة في السلك التعليمي وهي والدة أخرى لإحدى الطالبات" إن ما يحدث يمثل معاناة لنا ولا نعلم من المستفيد منها حيث إنني سجلت ابنتي في الجامعة ودفعت المبلغ المطلوب وأثناء تواجدي لفت انتباهي التعامل غير اللائق، إضافة إلى التحطيم النفسي للطلاب والطالبات من أجل الحد من تجاوزهم للسنة التأهيلية، وكذلك كبر حجم المبالغ المدفوعة للجامعة والتي تتراوح بين7 آلاف و10 آلاف ريال وما يلحق بها من قيمة الكتب والمذكرات والملازم التي تكون على حساب الطلبة والطالبات. ومما يزيد الطين بلة أن المحاضرين يلزمون المتعلمين بشراء الكتب والمذكرات من مكتبة معينة دون غيرها" وتساءلت: هل يعني ذلك أن قيمة هذه المذكرات تكون مناصفة بين المكتبة والمحاضر؟. وطالبت بأن يعاد النظر في آلية الدراسة في السنة التأهيلية بحيث يتم تأهيل الطلاب والطالبات في هذه السنة ومن ثم إلحاقهم جميعا بالجامعة. وتضيف: نحن نحرص على ألا تبقى بناتنا في المنازل، فأنا لا أسعى للحصول على وظيفة لابنتي من خلال شهادتها الجامعية، وإنما عدم مكوثها في المنزل، وتعليمها بشتى الوسائل، والطرق لأن المنازل أيضا قد تكون خطرا محدقا على البنات والشباب والدولة لم تأل جهدا فقد بذلت قصارى جهدها في سبيل تحقيق أمة متعلمة بتوفير ما يحتاجه السلك التعليمي فأين ذلك في جامعة الطائف؟
"الوطن" اتصلت بعميد كلية خدمة المجتمع الدكتور عبدالله المالكي للتعليق على الموضوع فقال إن للكلية برامج تشغيلية متعددة وهناك عقود مختلفة تم إبرامها مع المحاضرين والأساتذة فلا نستطيع الإخلال بأي بند، ولذلك نجد التحامل من أولياء الأمور في قضية دفع المبالغ المالية. وأضاف أن الجامعة خطت خطوة فاعلة تختلف عن بقية الجامعات حيث إن الصياغة الجديدة للكلية تعتمد على أن الطالب أو الطالبة يدرس في الفصل الواحد 6 مواد دراسية إذا أخفق في مادتين فإن له "دور ثاني" وهذا لا ينفذ إلا في جامعة الطائف مع العلم أن بعض المستويات تكون متدنية دراسيا، وتلزم نفسها بدفع المبلغ لمواصلة الدراسة، ونجد أيضا أن بعض أولياء الأمور يدفعون حتى وإن أخفق أبناؤهم ونوضح لهم بأن المستوى الدراسي للطالب أو الطالبة لا يسمح بذلك، ومع ذلك يصرون على الدفع للدخول في السنة التي تليها. وقال المالكي إن نظرة المجتمع قاصرة حيث نجد أن الغالبية تبحث عن مقعد في الجامعة مع أن هناك دبلومات أخرى للحصول على الشهادة ولكن لا ينظر إليها على أنها شهادة لأنها في نظرهم لا تغني ولا تسمن من جوع.