مشاهدة النسخة كاملة : الهجرة :... ياحبيبي أنت أحب إليَّ من نفسي ...


الصادق بن حمد
04-02-2006, 09:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحباب رسول الله صلى الله عليه وسلم

وعلى آله وصحبه وسائر المسلمين

في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله .

الهجرة ... الهجرة ...

لا والله أنت يا رسول الله

(عليك أفضل الصلوات والتسليم وعلى آلك وصحبك وسائر المسلمين )

أحب إلينا من أنفسنا ...

قال تعالى :

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

( قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ )

سورة التوبة ، الآية 24 . مدنية .

تفسير القرطبي

لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجرة من مكة إلى المدينة جعل الرجل يقول لأبيه والأب لابنه والأخ لأخيه والرجل لزوجته: إنا قد أمرنا بالهجرة، فمنهم من تسارع لذلك ومنهم من أبى أن يهاجر، فيقول: والله لئن لم تخرجوا إلى دار الهجرة لا أنفعكم ولا أنفق عليكم شيئاً أبداً. ومنهم من تتعلق به امرأته وولده ويقولون له: أنشدك بالله ألا تخرج فنضيع بعدك، فمنهم من يرق فيدع الهجرة ويقيم معهم، فنزلت "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان". يقول: إن اختاروا الإقامة على الكفر بمكة على الإيمان بالله والهجرة إلى المدينة. "ومن يتولهم منكم" بعد نزول الآية "فأولئك هم الظالمون". ثم نزل في الذين تخلفوا ولم يهاجروا: "قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم" وهي الجماعة التي ترجع إلى عقد واحد كعقد العشرة فما زاد، ومنه المعاشرة وهي الاجتماع على الشيء. "وأموال اقترفتموها" يقول: اكتسبتموها بمكة. وأصل الاقتراف اقتطاع الشيء من مكانه إلى غيره. "وتجارة تخشون كسادها" قال ابن المبارك: هي البنات والأخوات إذا كسدن في البيت لا يجدن لهن خاطباً. قال الشاعر: كسدن من الفقر في قومهن وقد زادهن مقامي كسودا "ومساكن ترضونها" يقول: ومنازل تعجبكم الإقامة فيها. "أحب إليكم" من أن تهاجروا إلى الله ورسوله بالمدينة. وأحب خبر كان. ويجوز في غير القرآن رفع أحب على الابتداء والخبر، واسم كان مضمر فيها. وأنشد سيبويه: إذا مت كان الناس صنفان: شامت وآخر مثن بالذي كنت أصنع وأنشد: هي الشفاء لدائي لو ظفرت بها وليس منها شفاء الداء مبذول وفي الآية دليل على وجوب حب الله ورسوله، ولا خلاف في ذلك بين الأمة، وأن ذلك مقدم على كل محبوب. وقد مضى في آل عمران معنى محبة الله تعالى ومحبة رسوله. "وجهاد في سبيله فتربصوا" صيغته صيغة أمر ومعناه التهديد. يقول: انتظروا. "حتى يأتي الله بأمره" يعني بالقتال وفتح مكة، عن مجاهد. الحسن: بعقوبة آجلة أو عاجلة. وفي قوله: "وجهاد في سبيله" دليل على فضل الجهاد، وإيثاره على راحة النفس وعلائقها بالأهل والمال. وسيأتي فضل الجهاد في آخر السورة. وقد مضى من أحكام الهجرة في النساء ما فيه كفاية، والحمد لله. وفي الحديث الصحيح: (3311) "إن الشيطان قعد لابن آدم ثلاث مقاعد: قعد له في طريق الإسلام فقال لم تذر دينك ودين آبائك؟ فخالفه وأسلم، وقعد له في طريق الهجرة فقال له أتذر مالك وأهلك فخالفه وهاجر ثم قعد في طريق الجهاد فقال له تجاهد فتقتل فينكح أهلك ويقسم مالك فخالفه وجاهد فحق على الله أن يدخله الجنة". وأخرجه النسائي من حديث سبرة بن أبي فاكه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الشيطان... فذكره. قال البخاري: ابن الفاكه ولم يذكر فيه اختلافاً. وقال ابن أبي عدي: يقال ابن الفاكه وابن أبي الفاكه. انتهى.

تفسير أبن كثير

ثم أمر تعالى رسوله أن يتوعد من آثر أهله وقرابته وعشيرته على الله ورسوله وجهاد في سبيله فقال " وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها " أي تحبونها لطيبها وحسنها أي إن كانت هذه الأشياء " أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا" أي فانتظروا ماذا يحل بكم من عقابه ونكاله بكم. ولهذا قال " حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين " وقال الإمام أحمد: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ابن لهيعة عن زهرة بن معبد عن جده قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب فقال: والله يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه "فقال عمر: فأنت الآن والله أحب إلى من نفسي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الآن يا عمر "انفرد بإخراجه البخاري فرواه عن يحيى بن سليمان عن ابن وهب عن حيوة بن شريح عن أبي عقيل زهرة بن معبد أنه سمع جده عبدالله بن هشام عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا وقد ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين " وروى الإمام أحمد وأبو داود واللفظ له من حديث أبي عبدالرحمن الخراساني عن عطاء الخراساني عن نافع عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم بأذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم زلالا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم "وروى الإمام أحمد أيضا عن يزيد بن هارون عن أبي حباب عن شهر بن حوشب أنه سمع عبدالله ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا شاهد للذي قبله والله أعلم.

تفسير الجلالين

(قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم) أقرباؤكم وفي قراءة {عشيراتكم} (وأموال اقترفتموها) اكتسبتموها (وتجارة تخشون كسادها) عدم نفاذها (ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله) فقعدتم لأجله عن الهجرة والجهاد (فتربصوا) انتظروا (حتى يأتي الله بأمره) تهديد لهم (والله لا يهدي القوم الفاسقين) .
(منقول ) .

قاطعوا

منتجات الدنمارك أولاً ...

جزاكم الله كل خيرٍ ...
وسلمتم ....