مشاهدة النسخة كاملة : دودة الحرير


اللورد دفنشي
11-02-2006, 06:55 PM
دودة الحرير ناتجة عن بيضة تضعها فراشة دودة الحرير ثم تمر بمراحل النمو لتتحول إلى زير ( أو خادرة ) بعدما تنسج الشرنقة ثم تقوم في نهاية المطاف بخرق الشرنقة عندما تتحول إلى فراشة لتعيد دورة حياتها . أما الفراشة الكاملة فهي حشرة من رتبة حرشفية الأجنحة لونها ابيض وقرونها الاستشعارية مشطيه الشكل ، تعيش حياة قصيرة لا تتجاوز العشرة أيام ولا تتغذى خلالها وليس لها قدرة على الطيران .

تتميز الحشرة الأنثى بحجمها الكبير وضخامة البطن . تضع الأنثى بعد 24 ساعة من التلقيح حوالي 500 بيضة خلال مدة أيام ثم تموت بعدها بحوالي 7 أيام . تحفظ البيوض في مكان بارد حتى يحين موعد تفقيسها بحيث تكون الدودة جاهزة للتربية . وان افضل موعد لتفقيس البيوض هو في الربيع عند ظهور أوراق التوت حيث توضع البيوض في براويز خشبية خاصة وتعرض في غرف التفقيس بدرجة حرارة تتراوح بين 22 ـ 26 درجة مئوية وتستغرق عملية الفقس بين 7 ـ 10 أيام .

تمر الدودة خلال فترة التربية بخمس مراحل تفصل بينها فترات من الصيام وانسلاخ الجلد القديم ، بحيث تكون الدودة جلدة جديدة في كل مرحلة تتناسب ونموها إلى أن تصل للمرحلة الخامسة والأخيرة فتتوقف عن الطعام وتباشر بنسج الشرنقة بفرز خيط الحرير عبر الفم من الغدد الحريرية المشبعة بمادة الحرير من ورق التوت خلال مراحل التربية والتغذية . وتقوم الدودة بتغليف نفسها بهذا الخيط صانعة ما يسمى بالشرنقة التي يسار إلى تخنيقها بالهواء الساخن لقتل الزير أو الخادرة بداخله قبل أن تتحول إلى فراشة فتخرق الشرنقة وتتلفها لكي تخرج منها .

وفي هذا السياق يهمنا التذكر بان الدود الذي يستعمل لإنتاج الحرير في لبنان هو من صنف ياباني مهجن يتم استيراده من اليابان على شكل بيوض عبر دائرة الحرير في وزارة الزراعة اللبنانية بحيث يصار إلى تفقيس هذه البيوض وتسليم الدود إلى المزارع . وهذه الأصناف الهجينة هي نتاج تلقيح سلالات من حشرات فراشة دودة الحرير تحمل صفات مقاومة للأمراض ومتلائمة مع ظروف التربية المحمية داخل الغرف . هذا بالإضافة إلى تطوير هذه الأصناف لكي تنتج الشرانق بأقل مدة ممكنة بحيث لا تتجاوز فترة تربيتها الثلاثين يوماً .

ومن صفات الدود الياباني المهجن انه يعطي شرانق بيضاء اللون تحتوي على كمية من الحرير أعلى من التي كانت تنتجها الشرانق الصفراء القديمة .

وقبل المباشرة في الحديث عن تأسيس بساتين التوت وشروط ومراحل التربية ، يهمنا أن نذكر بان الفترة الزمنية التي تتطلبها عملية التربية والتي لا تتجاوز الشهر الواحد موزعة على الشكل الآتي


يقدم لنا عالم الحشرات أنماطًا من الصيام تدل على قدرة الله غي الخلق والإيجاد، وإنه إذا كان المعلوم المشاهَد في دنيا الناس أن تناول الطعام أحد أسباب نمو الكائن الحي وتطوره، فإن ديدان الحرير تدلنا على أن الصوم التام، والامتناع عن تناول الطعام والشراب لا يُلحق بالجسم الضعف والوهن، وإنما يعيد صياغة هذه المخلوقات بطريقة جميلة وأخَّاذة بالألباب، وحتى نقف على أسرار هذا الصيام فلا بد لنا من معرفة سريعة بدورة حياة هذه المخلوقات، والتي نستطيع بيانها على النحو التالي:

- في أوائل فصل الربيع يفقس البيض عن يرقات صغيرة نهمة، لا تلبث أن تتغذى على أوراق أشجار التوت لمدة خمسة أيام، فيمتلئ جسمها ويكبر إلى درجة يضيق عنها جلدها؛ فيصبح من المحتم عليها أن تنزع عنها هذا اللباس لتستبدل به لباسًا آخر رحبًا فسيحًا، فلا تجد أمامها إلا الصيام لمدة يوم أو يومين، ريثما يتهيأ جسمها فسيولوجيًّا لنبذ هذا الإهاب. وتتكرر في هذه العملية خلال الطور اليرقي هذا خمس مرات في مدة تبلغ نحو ثلاثين يومًا، وفي نهايتها تبلغ تمام نموِّها، وتصل إلى حجم ملحوظ.



حينما تبلغ اليرقة هذا الحجم، فإن عليها أن تدخل نوعًا آخر من الصيام يصل نحو ستة أيام، فتلجأ إلى مكان هادئ لكي تُعِدّ لنفسها خدرًا تأوي إليه، ولَكَمْ تستولي علينا الدهشة، ويستبد بنا العجب إذا ما علمنا أنها تنسج خيطًا حريريًّا وحيدًا يصل طوله من 400 إلى 1200 متر!! وتظل تحرك رأسها حتى يتكوَّن هذا الخدر والذي يُعرف باسم "الشرنقة"، وهو من حرير القز، الذي تتوق النفس لارتداء ثوب منه، لولا أن الله قد حرَّمه على الرجال وأباحه للنساء فهو مناسب لطبيعتهن، وحينئذ يُقال إن الدودة قد عذرت - أي دخلت طور العذراء - وهو طور ساكن يحتاج إلى الهدوء التام؛ لأنه في حقيقته الأمر ليس مرحلة من مراحل النمو، أو حالة من حالات السبات، وإن كان يبدو كذلك، وإنما هو يمثل مرحلة هامة في حياة هذه الحشرة؛ حيث تتعرض لكثير من التحولات السريعة والمتلاحقة، والتي يتم على إثرها إعادة صياغتها وتحولها إلى مرحلة أخرى.
وفي نهاية هذا الطور وتلك المرحلة، فإن الدودة الساكنة الصائمة تتحول إلى مارد عملاق، عليه أن يحطِّم القيود والأغلال ليخرج إلى الحياة الرَّحبة الفسيحة، فيفرز سائلاً كاويًا يذيب جزءاً من هذه الشرنقة، فيُزاح الستار عن كائن جميل هو فراشة ديدان الحرير، التي تضع بيضها بعد الإخصاب، وتقضي بقية عمرها التي تصل نحو خمسة أيام صائمة؛ لتودع الدنيا كما أتت إليها خاوية الوفاض، وتُنزل بيضها المُخصَّب حتى الربيع القادم ليعاود الكَرَّة من جديد؛ فسبحان الله المبدئ المعيد!!.

الصادق بن حمد
11-02-2006, 07:41 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي اللورد ...

شكراً على المعلومات القيمة ...

سبحان الله الخالق المصور ...
جزاك الله خيراً ...

وسلمت ...

زين الشباب
11-02-2006, 09:27 PM
شكرا اللورد على المعلومات عن الحرير

سبحان الله خالق المخلوقات

الخوارزمي
09-11-2006, 01:51 PM
مشكور اخوي اللورد على المعلومات القيمه

يعطيك الف عافيه

طبـ NICE ـيب
19-12-2006, 02:27 PM
الله يعطيك العافية على هالمعلومات الجميلة
فعليكم بالصيام أخواني ففيه الأجر والصحة

غروب الحزن
11-01-2007, 06:49 PM
مشكور اخوي اللورد كامعلومات اقيمة

والله يعطيك الف عافية