الريحانة العربي
09-04-2007, 10:15 PM
حبيبي يا رسول الله ...
حقا لقد برع الامام البوصيري في مدح الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ مما دفع أمير الشعراء الى يبدع نهج البردة التي كتبها على غرار بردة البوصيري .
وبالنظرة الأولى الى مستهل القصيدة قد يفقد القارئ صوابه حينما يتساءل ما علاقة هذه البداية الغزلية بمدح المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ؟ لكن من يعرف شوقي جيدا سيقف موقف المتأمل أمام تلك الـأبيات الرائعة ليثبت أنها البراعة وليس الا...
ان شوقي شاعر من شعراء المدرسة الاحيائية الكلاسيكية التي عملت على اتباع أسلوب الشعر في العصور القديمة كالعصر الجاهلي والتي سبقت عصور تدهور الشعر في عهد المماليك والعثمانيين . ومن المعروف أن شعراء الجاهلية كانوا يبدأون قصائدهم بالوصف أو المدح أو الغزل أو الوقوف على الأطلال وتتعدد الأغراض في القصيدة الواحدة قتقوم وحدة القصيدة على وحدة البيت. وقد بدأ شوقي بردته بالغزل فيقول :
ريم على القاع بين البان والعلم أحل سفك دمي في الأشهر الحرم
رمى القضاء بعيني جؤذر أسدا يا ساكن القاع أدرك ساكن الأجم
وربما لا يغفر كون شوقي الكلاسيكيين أن يبدأ قصيدة لمدح خير الأنام ووصف خصاله بهذه البداية التي لا تناسب مقامه الشريف ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولكنه الابداع في الانتقال بين مواضيع القصيدة والحنكة في خلق الترابط والبراعة في جعل الابتداء سببا في الانتهاء والتي حعلت من شوقيأميرا للشعراء هي وحدها التي تغفر له ذلك.
ونرى أن شوقي قد أفرد مساحة ليست بالصغيرة للغزل , ولكنه ببراعة ريشة الفنان ينتقل من الغزل الى توجيه النصح والارشاد والعظة للنفس البشرية التي تغرها الدنيا وكأنه أراد أن يقول أن ما سبق من أبيات انما هو من زلل النفس البشرية فاتعظى أيتها النفس ويتضح ذلك فى الأبيات التالية حيث ينهي غزله ويبدأ في العظة :
لم أغش مغناك الا في غضون كرى مغناك أبعد للمشتاق من ارم
يا نفس دنياك تخفي كل مبكية وان بدا لك منها حسن مبتسم
فضي بتقواك فاها كلما ضحكت كما يفض أذى الرقشاء بالثرم
ويستمر شوقي في العظة وتذكير النفس بالفضائل وحقارة الدنيا الى أن يصل طالبا العفو والغفران وشفاعته ـ صلى الله عليه وسلم ـوهنا يبدو جليا علاقة ما سبق بطلبه للغفران وتبدأمن هنا نقطة التحول اليه ـ صللى الله عليه وسلم .
وللحديث بقية ان شاء الله ...
حقا لقد برع الامام البوصيري في مدح الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ مما دفع أمير الشعراء الى يبدع نهج البردة التي كتبها على غرار بردة البوصيري .
وبالنظرة الأولى الى مستهل القصيدة قد يفقد القارئ صوابه حينما يتساءل ما علاقة هذه البداية الغزلية بمدح المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ؟ لكن من يعرف شوقي جيدا سيقف موقف المتأمل أمام تلك الـأبيات الرائعة ليثبت أنها البراعة وليس الا...
ان شوقي شاعر من شعراء المدرسة الاحيائية الكلاسيكية التي عملت على اتباع أسلوب الشعر في العصور القديمة كالعصر الجاهلي والتي سبقت عصور تدهور الشعر في عهد المماليك والعثمانيين . ومن المعروف أن شعراء الجاهلية كانوا يبدأون قصائدهم بالوصف أو المدح أو الغزل أو الوقوف على الأطلال وتتعدد الأغراض في القصيدة الواحدة قتقوم وحدة القصيدة على وحدة البيت. وقد بدأ شوقي بردته بالغزل فيقول :
ريم على القاع بين البان والعلم أحل سفك دمي في الأشهر الحرم
رمى القضاء بعيني جؤذر أسدا يا ساكن القاع أدرك ساكن الأجم
وربما لا يغفر كون شوقي الكلاسيكيين أن يبدأ قصيدة لمدح خير الأنام ووصف خصاله بهذه البداية التي لا تناسب مقامه الشريف ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولكنه الابداع في الانتقال بين مواضيع القصيدة والحنكة في خلق الترابط والبراعة في جعل الابتداء سببا في الانتهاء والتي حعلت من شوقيأميرا للشعراء هي وحدها التي تغفر له ذلك.
ونرى أن شوقي قد أفرد مساحة ليست بالصغيرة للغزل , ولكنه ببراعة ريشة الفنان ينتقل من الغزل الى توجيه النصح والارشاد والعظة للنفس البشرية التي تغرها الدنيا وكأنه أراد أن يقول أن ما سبق من أبيات انما هو من زلل النفس البشرية فاتعظى أيتها النفس ويتضح ذلك فى الأبيات التالية حيث ينهي غزله ويبدأ في العظة :
لم أغش مغناك الا في غضون كرى مغناك أبعد للمشتاق من ارم
يا نفس دنياك تخفي كل مبكية وان بدا لك منها حسن مبتسم
فضي بتقواك فاها كلما ضحكت كما يفض أذى الرقشاء بالثرم
ويستمر شوقي في العظة وتذكير النفس بالفضائل وحقارة الدنيا الى أن يصل طالبا العفو والغفران وشفاعته ـ صلى الله عليه وسلم ـوهنا يبدو جليا علاقة ما سبق بطلبه للغفران وتبدأمن هنا نقطة التحول اليه ـ صللى الله عليه وسلم .
وللحديث بقية ان شاء الله ...