أبو البراء 33
10-04-2007, 03:17 AM
P
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .أما بعد :-
- الأسهم والأعمال التجارية
· تعريف العمل التجاري:
لم تتضمن قوانين التجارة تعريفاً عاماً للعمل التجاري يمكّننا من التمييز بينه وبين العمل المدني بل اكتفى بتعداد بعض الأعمال التي تعتبر تجارية بطبيعتها وبعض المشاريع التجارية ، ولكن هذا التعداد كان على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر(1) مما ترك المجال مفتوحاً أمام الفقهاء ورجال القانون حول معيار التمييز بين العمل التجاري والعمل المدني وكان بنتيجة ذلك النظريات الأربع التالية:-
1- نظرية المضاربة أو نية تحقيق الربح : أي يكون العمل تجارياً عندما يقصد به تحقيق الأرباح .
المؤاخذات عليها :لكن الآراء قد أجمعت على عدم كفاية هذه النظرية ؛لأن من شأن المضاربة أو تحقيق الأرباح أن يوسع الأعمال التجارية باعتبار أن قصد تحقيق لربح هو غرض معظم الأنشطة البشرية خاصة أصحاب المهن الحرة في حين أنها أعمال مدنية .
2 – نظرية التداول أو التوسط :أي يجب توفر عنصر التوسط في نقل البضاعة بين مرحلة الإنتاج ومرحلة الاستهلاك لكي يكون العمل تجارياً.
المؤاخذات عليها :أنها كنظرية المضاربة ،وإن كانت ضرورية لوصف العمل التجاري إلا أنها غير كافية بحد ذاتها فأعمال التعاونيات التي تشتري البضاعة بقصد بيعها لأعضائها بسعر الكلفة هي عمليات تداول أو توسط ولكنها لا تعتبر أعمالاً تجارية لأنها لا تبغي تحقيق الربح .
3- نظرية المشروع : أي يعد عملاً تجارياً كل عمل يتم في نطاق مشروع وليس في نطاق فردي .
المؤاخذات عليها : لكن هذه لا تكفي لوصف الأعمال التجارية ؛لأنه بجانب الأعمال التي تتم بشكل مشروع يوجد أعمال منفردة اعتبرها القانون أعمالاً تجارية .
4- نظرية الأموال المنقولة : أي يجب أن يقع العمل التجاري على أموال منقولة لكي يكون عملاً تجارياً ، وهكذا تخرج عن الأعمال التجارية الأعمال التي تقع على أموال ثابتة كالعقارات والأبنية.
المؤاخذات عليها : هذه النظرية ظلت سائدة حتى القرن التاسع عشر إلا أنها بدأت تنتهي وقد أصبح من المقبول به اليوم أن العقارات يمكن أن تكون موضوعاً للتجارة .(2).
· النتيجة: فشل الفقه في وضع معيار جامع مانع للأعمال التجارية .واضطر هذا الفقه محاولة منه في إخفاء هذا الفشل ،إلى تعريف العمل التجاري عن طريق مزج هذه النظريات فأصبح العمل التجاري لديه هو العمل الذي يتعلق بالوساطة في تداول الثروات ويهدف إلى المضاربة وتحقيق الربح ،على أن يتم على وجه المقاولة بالنسبة للأعمال التي يتطلب القانون ذلك فيها ولا يغيب عن البال ماينطوي على هذا التعريف من خلط بين الطابع الموضعي والطائفي (3).
(1) القانون التجاري: د.علي البارودي، د.محمد فريد العريني [ص 62]- الكامل في قانون التجارة :الياس ناصيف [1/20]- قانون المعاملات التجارية: د.محمود بريري[1/54-55].
(2) الكامل في قانون التجارة :الياس ناصيف [1/20-22]- القانون التجاري: د.علي البارودي، د.محمد فريد العريني [ص 64-73] بتصرف .
(3) القانون التجاري: د.علي البارودي، د.محمد فريد العريني [ص 73].وخالف الياس ناصيف في التعبير عن الظريتين الأخيرتين
-1-
ويمكننا أن نقترب من فهم موضوعنا بتعريف السهم .
· فالسهم :هو صك يمثل حصة ً في رأس مال شركة المساهمة.
· خصائص السهم:
أ- المساواة في القيمة :يجب أن تكون الأسهم متساوية القيمة ولا تقل القيمة الاسمية للسهم عن خمسين ريالاً سعودياً.
ب- عدم قابلية السهم للتجزئة:فإذا انتقلت ملكية السهم بالوفاة إلى عدة ورثة فإنه لا يتجزأ عليهم وإنما على الورثة أن يختاروا أحدهم نيابة عنهم .
ج- القابلية للتداول : أي قابل للتداول بالطرق التجارية دون حاجة إلى اتباع إجراءات الحوالة المدنية فتنتقل ملكيته بالتسليم إن كان لحامله وبالقيد في دفاتر الشركة إن كان اسمياً.
د- المساهم في شركات المساهمة لايكتسب صفة التاجر ويترتب على ذلك أن إفلاس شركة المساهمة لايستتبع افلاس المساهمين فيها.(1).
*تحرير محل النزاع :
- أن الأموال المنقولة إما مادية كالبضائع أو معنوية كالمؤسسات التجارية والديون والأسهم والسندات وبراءات الاختراع (2).ويجب لاعتبار الشراء عملاً تجارياً أن يرد على منقول ولاعبرة بطبيعة المنقول الذي يرد عليه الشراء.(3).
- وعليه فإن الاكتتاب في الأسهم إما ان يكون بقصد الاستثمار أو للمضاربة وجني الفرق بين سعري البيع والشراء .ويعتبر الاكتتاب في الأسهم والسندات تجارياً إذا وضح أن المكتتب توافرت لديه نية تحقيق الربح بإعادة بيع الأسهم والسندات بعد وقت قريب.
- ويتفق شراح القانون على أن الرأي الراجح بالنسبة لطبيعة الاكتتاب في شركات المساهمة أن الاكتتاب لايغتبر عملا تجاريا للمساهم وأن المساهم لايكتسب صفة التاجر ؛لأن الأمر فيه يقتصر في غالب الأحوال على مجرد عمليات توظيف واستثمار للمدخرات الفردية،والأعمال التجارية تتضمن المضاربة والمسئولية المطلقة (4) .
- عمليات البورصة لاتعد بذاتها تجارية عندما يقوم بها شخص يشتري أوراقاً مالية في البورصة بقصد توظيف النقود ،وذلك لأن الشراء ليس مصحوباً بقصد إعادة البيع مما تنتفي معه المضاربة ،وهي عنصر جوهري في العمل التجاري .(5)
- جميع معاملات البنك العمومية تعد تجارية على نحو مطلق(6) .
-تقوم البنوك بتأمين الاكتتاب بالأسهم وهذه تعبر من الأعمال التجارية بطبيعتها حتى ولو جاءت منفردة(7).
(1)الوجيز في النظام التجاري السعودي: د.سعيد يحيى [191،200].
(2) الكامل في قانون التجارة :الياس ناصيف[1/25].
(3)القانون التجاري :أ.د.مصطفى كمال طه[ص 49]
(4) القانون التجاري :د.فوزي عطوي [ص227].
(5) أصول القانون التجاري :أ.د.مصطفى كمال طه[ص50].
(6) قانون المعاملات التجارية: د.محمود بريري[1/72].
(7) الكامل في قانون التجارة :الياس ناصيف[1/27]
-2-
- فالخلاف إذن في شأن طبيعة الاكتتاب في رأس مال الشركة التجارية، وفيما إذا كان يعتبر تجارياً أم مدنياً على قولين :-
القول الأول : ذهبت أغلبية المحاكم والفقهاء في فرنسا إلى أن الاكتتاب عمل تجاري إذ يدخل في تكوين الشركة التجارية كأحد العناصر اللازمة لها (1).وعلى أساس أنه عمل مرتبط ارتباطاً لاينفصم بتأسيس الشركة المساهمة وهو عمل تجاري تسري عليه أحكامه.(2).
القول الثاني : ذهب البعض إلى اعتباره عملاً مدنياً على أساس أنه عقد ينبرم ما بين أشخاص ليست لهم صفة التاجر .(3).
*** الخلاصة والنتيجة :
لابد من القول ان الأسهم أموال منقولة وأن شراءها ربما يتم بقصد الاستثمار أو توظيف المال أو للمضاربة وجني الفرق بين سعري البيع والشراء, فإن كان شراء الأسهم قد تم لأجل بيعه بنية تحقيق الربح, فإن هذا يعتبر عملاً تجارياً مطلقاً ولو وقع مرة واحدة.
وإن احتراف الشخص لهذه الأعمال وما يشبهها كاستئجار المنقول لأجل تأجيره بهدف الربح, يعتبر تجاريا, وهذا أمر لا نقاش فيه, بل إن حكمه مستقر في أحكام القضاء وجميع الأنظمة التي تشترك مع نظام المحكمة التجارية السعودية في مدرسة فقهية واحدة, ويعتبر من احترف هذا التصرف تاجرا يخضع لأحكام نظام المحكمة التجارية السعودية ولما يتصل به من أنظمة أخرى.
أما عن طبيعة الاستثمار في الشركات, كما هو حال المساهم في شركة مساهمة, فالأصل في عمله أنه لا يعتبر عملاً تجارياً, إلا إذا كان من قام به تاجراً وقام به لحاجة تجارته, فإن يعتبر عملا تجارياً بالتبعية. والله أعلم بالصواب.
(1) الشركات التجارية "شركات المساهمة " : د.ادوار سعيد [ص59].
(2) الأسهم وتداوله في الشركات المساهمة "في القانون الكويتي" : د.يعقوب يوسف صَرخوه[ص76].
(3) المرجع السابق[ص76].
-3-
"المراجع"
1- القانون التجاري: د.علي البارودي، د.محمد فريد العريني –دار المطبوعات الجامعية :الإسكندرية
2- الكامل في قانون التجارة :الياس ناصيف –منشورات بحر المتوسط ومنشورات عويدات:لبنان:باريس
3- قانون المعاملات التجارية: د.محمود بريري –دار الفكر العربي: 1987
4- الأسهم وتداوله في الشركات المساهمة "في القانون الكويتي" : د.يعقوب يوسف صَرخوه – دار النهضة العربية :1982
5- الشركات التجارية "شركات المساهمة " : د.ادوار سعيد – مطبعة النجوى :بيروت 1970
6- الوجيز في النظام التجاري السعودي: د.سعيد يحيى – شركة مكتبات عكاظ
7- القانون التجاري :أ.د.مصطفى كمال طه
8- القانون التجاري :د.فوزي عطوي – دار العلوم العربية
9- أصول القانون التجاري :أ.د.مصطفى كمال طه – الدار الجامعية :1993
-4-
مع تحياتي للجميع بالتوفيق- أرجو عند النقل ذكر النسبة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .أما بعد :-
- الأسهم والأعمال التجارية
· تعريف العمل التجاري:
لم تتضمن قوانين التجارة تعريفاً عاماً للعمل التجاري يمكّننا من التمييز بينه وبين العمل المدني بل اكتفى بتعداد بعض الأعمال التي تعتبر تجارية بطبيعتها وبعض المشاريع التجارية ، ولكن هذا التعداد كان على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر(1) مما ترك المجال مفتوحاً أمام الفقهاء ورجال القانون حول معيار التمييز بين العمل التجاري والعمل المدني وكان بنتيجة ذلك النظريات الأربع التالية:-
1- نظرية المضاربة أو نية تحقيق الربح : أي يكون العمل تجارياً عندما يقصد به تحقيق الأرباح .
المؤاخذات عليها :لكن الآراء قد أجمعت على عدم كفاية هذه النظرية ؛لأن من شأن المضاربة أو تحقيق الأرباح أن يوسع الأعمال التجارية باعتبار أن قصد تحقيق لربح هو غرض معظم الأنشطة البشرية خاصة أصحاب المهن الحرة في حين أنها أعمال مدنية .
2 – نظرية التداول أو التوسط :أي يجب توفر عنصر التوسط في نقل البضاعة بين مرحلة الإنتاج ومرحلة الاستهلاك لكي يكون العمل تجارياً.
المؤاخذات عليها :أنها كنظرية المضاربة ،وإن كانت ضرورية لوصف العمل التجاري إلا أنها غير كافية بحد ذاتها فأعمال التعاونيات التي تشتري البضاعة بقصد بيعها لأعضائها بسعر الكلفة هي عمليات تداول أو توسط ولكنها لا تعتبر أعمالاً تجارية لأنها لا تبغي تحقيق الربح .
3- نظرية المشروع : أي يعد عملاً تجارياً كل عمل يتم في نطاق مشروع وليس في نطاق فردي .
المؤاخذات عليها : لكن هذه لا تكفي لوصف الأعمال التجارية ؛لأنه بجانب الأعمال التي تتم بشكل مشروع يوجد أعمال منفردة اعتبرها القانون أعمالاً تجارية .
4- نظرية الأموال المنقولة : أي يجب أن يقع العمل التجاري على أموال منقولة لكي يكون عملاً تجارياً ، وهكذا تخرج عن الأعمال التجارية الأعمال التي تقع على أموال ثابتة كالعقارات والأبنية.
المؤاخذات عليها : هذه النظرية ظلت سائدة حتى القرن التاسع عشر إلا أنها بدأت تنتهي وقد أصبح من المقبول به اليوم أن العقارات يمكن أن تكون موضوعاً للتجارة .(2).
· النتيجة: فشل الفقه في وضع معيار جامع مانع للأعمال التجارية .واضطر هذا الفقه محاولة منه في إخفاء هذا الفشل ،إلى تعريف العمل التجاري عن طريق مزج هذه النظريات فأصبح العمل التجاري لديه هو العمل الذي يتعلق بالوساطة في تداول الثروات ويهدف إلى المضاربة وتحقيق الربح ،على أن يتم على وجه المقاولة بالنسبة للأعمال التي يتطلب القانون ذلك فيها ولا يغيب عن البال ماينطوي على هذا التعريف من خلط بين الطابع الموضعي والطائفي (3).
(1) القانون التجاري: د.علي البارودي، د.محمد فريد العريني [ص 62]- الكامل في قانون التجارة :الياس ناصيف [1/20]- قانون المعاملات التجارية: د.محمود بريري[1/54-55].
(2) الكامل في قانون التجارة :الياس ناصيف [1/20-22]- القانون التجاري: د.علي البارودي، د.محمد فريد العريني [ص 64-73] بتصرف .
(3) القانون التجاري: د.علي البارودي، د.محمد فريد العريني [ص 73].وخالف الياس ناصيف في التعبير عن الظريتين الأخيرتين
-1-
ويمكننا أن نقترب من فهم موضوعنا بتعريف السهم .
· فالسهم :هو صك يمثل حصة ً في رأس مال شركة المساهمة.
· خصائص السهم:
أ- المساواة في القيمة :يجب أن تكون الأسهم متساوية القيمة ولا تقل القيمة الاسمية للسهم عن خمسين ريالاً سعودياً.
ب- عدم قابلية السهم للتجزئة:فإذا انتقلت ملكية السهم بالوفاة إلى عدة ورثة فإنه لا يتجزأ عليهم وإنما على الورثة أن يختاروا أحدهم نيابة عنهم .
ج- القابلية للتداول : أي قابل للتداول بالطرق التجارية دون حاجة إلى اتباع إجراءات الحوالة المدنية فتنتقل ملكيته بالتسليم إن كان لحامله وبالقيد في دفاتر الشركة إن كان اسمياً.
د- المساهم في شركات المساهمة لايكتسب صفة التاجر ويترتب على ذلك أن إفلاس شركة المساهمة لايستتبع افلاس المساهمين فيها.(1).
*تحرير محل النزاع :
- أن الأموال المنقولة إما مادية كالبضائع أو معنوية كالمؤسسات التجارية والديون والأسهم والسندات وبراءات الاختراع (2).ويجب لاعتبار الشراء عملاً تجارياً أن يرد على منقول ولاعبرة بطبيعة المنقول الذي يرد عليه الشراء.(3).
- وعليه فإن الاكتتاب في الأسهم إما ان يكون بقصد الاستثمار أو للمضاربة وجني الفرق بين سعري البيع والشراء .ويعتبر الاكتتاب في الأسهم والسندات تجارياً إذا وضح أن المكتتب توافرت لديه نية تحقيق الربح بإعادة بيع الأسهم والسندات بعد وقت قريب.
- ويتفق شراح القانون على أن الرأي الراجح بالنسبة لطبيعة الاكتتاب في شركات المساهمة أن الاكتتاب لايغتبر عملا تجاريا للمساهم وأن المساهم لايكتسب صفة التاجر ؛لأن الأمر فيه يقتصر في غالب الأحوال على مجرد عمليات توظيف واستثمار للمدخرات الفردية،والأعمال التجارية تتضمن المضاربة والمسئولية المطلقة (4) .
- عمليات البورصة لاتعد بذاتها تجارية عندما يقوم بها شخص يشتري أوراقاً مالية في البورصة بقصد توظيف النقود ،وذلك لأن الشراء ليس مصحوباً بقصد إعادة البيع مما تنتفي معه المضاربة ،وهي عنصر جوهري في العمل التجاري .(5)
- جميع معاملات البنك العمومية تعد تجارية على نحو مطلق(6) .
-تقوم البنوك بتأمين الاكتتاب بالأسهم وهذه تعبر من الأعمال التجارية بطبيعتها حتى ولو جاءت منفردة(7).
(1)الوجيز في النظام التجاري السعودي: د.سعيد يحيى [191،200].
(2) الكامل في قانون التجارة :الياس ناصيف[1/25].
(3)القانون التجاري :أ.د.مصطفى كمال طه[ص 49]
(4) القانون التجاري :د.فوزي عطوي [ص227].
(5) أصول القانون التجاري :أ.د.مصطفى كمال طه[ص50].
(6) قانون المعاملات التجارية: د.محمود بريري[1/72].
(7) الكامل في قانون التجارة :الياس ناصيف[1/27]
-2-
- فالخلاف إذن في شأن طبيعة الاكتتاب في رأس مال الشركة التجارية، وفيما إذا كان يعتبر تجارياً أم مدنياً على قولين :-
القول الأول : ذهبت أغلبية المحاكم والفقهاء في فرنسا إلى أن الاكتتاب عمل تجاري إذ يدخل في تكوين الشركة التجارية كأحد العناصر اللازمة لها (1).وعلى أساس أنه عمل مرتبط ارتباطاً لاينفصم بتأسيس الشركة المساهمة وهو عمل تجاري تسري عليه أحكامه.(2).
القول الثاني : ذهب البعض إلى اعتباره عملاً مدنياً على أساس أنه عقد ينبرم ما بين أشخاص ليست لهم صفة التاجر .(3).
*** الخلاصة والنتيجة :
لابد من القول ان الأسهم أموال منقولة وأن شراءها ربما يتم بقصد الاستثمار أو توظيف المال أو للمضاربة وجني الفرق بين سعري البيع والشراء, فإن كان شراء الأسهم قد تم لأجل بيعه بنية تحقيق الربح, فإن هذا يعتبر عملاً تجارياً مطلقاً ولو وقع مرة واحدة.
وإن احتراف الشخص لهذه الأعمال وما يشبهها كاستئجار المنقول لأجل تأجيره بهدف الربح, يعتبر تجاريا, وهذا أمر لا نقاش فيه, بل إن حكمه مستقر في أحكام القضاء وجميع الأنظمة التي تشترك مع نظام المحكمة التجارية السعودية في مدرسة فقهية واحدة, ويعتبر من احترف هذا التصرف تاجرا يخضع لأحكام نظام المحكمة التجارية السعودية ولما يتصل به من أنظمة أخرى.
أما عن طبيعة الاستثمار في الشركات, كما هو حال المساهم في شركة مساهمة, فالأصل في عمله أنه لا يعتبر عملاً تجارياً, إلا إذا كان من قام به تاجراً وقام به لحاجة تجارته, فإن يعتبر عملا تجارياً بالتبعية. والله أعلم بالصواب.
(1) الشركات التجارية "شركات المساهمة " : د.ادوار سعيد [ص59].
(2) الأسهم وتداوله في الشركات المساهمة "في القانون الكويتي" : د.يعقوب يوسف صَرخوه[ص76].
(3) المرجع السابق[ص76].
-3-
"المراجع"
1- القانون التجاري: د.علي البارودي، د.محمد فريد العريني –دار المطبوعات الجامعية :الإسكندرية
2- الكامل في قانون التجارة :الياس ناصيف –منشورات بحر المتوسط ومنشورات عويدات:لبنان:باريس
3- قانون المعاملات التجارية: د.محمود بريري –دار الفكر العربي: 1987
4- الأسهم وتداوله في الشركات المساهمة "في القانون الكويتي" : د.يعقوب يوسف صَرخوه – دار النهضة العربية :1982
5- الشركات التجارية "شركات المساهمة " : د.ادوار سعيد – مطبعة النجوى :بيروت 1970
6- الوجيز في النظام التجاري السعودي: د.سعيد يحيى – شركة مكتبات عكاظ
7- القانون التجاري :أ.د.مصطفى كمال طه
8- القانون التجاري :د.فوزي عطوي – دار العلوم العربية
9- أصول القانون التجاري :أ.د.مصطفى كمال طه – الدار الجامعية :1993
-4-
مع تحياتي للجميع بالتوفيق- أرجو عند النقل ذكر النسبة