مشاهدة النسخة كاملة : تحسين أوضاع سوق المال السعودي


ابوعساف
10-04-2007, 11:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين :
أما بعد :
قال تعالى ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا ) .[1] (http://www.ksau.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=38#_ftn1)
وقال تعالى ( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المئاب ، ...) .[2] (http://www.ksau.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=38#_ftn2)

المال نعمة أو نقمة ، فإن أحسن العبد استخدامه وأنفقه فيما ينفعه ويقوم احتياجاته وفق الشريعة الإسلامية كان نعمة وخير وصلاح . وإن أساء استخدامه وأنفقه على اللهو الغير مباح المضر للصحة والمال وخالف الشريعة الإسلامية كان نقمة وخسران وظلال وخيبة وندم .
لقد من الله على البشر نعم لاتحصى، لجني المال بطرق متنوعة ومتباينة كلها تصب في تغذية النشاط الاقتصادي الوطني والعالمي على مصالح تزيد من سرعة التقدم البشري في مجالات الحياة .

الشريعة تهتم بتنمية المال وتشغيله وتشجع كل من طرق سبل إنتاج الموارد المالية التي ضمنيا سترفع مؤشرات اقتصاديات الدول .

ولكن ضبطت تلك العملية بضوابط تهذب هذه المسيرة الاقتصادية الداعمة لنجاح مسيرة المجتمع المسلم .

من قنوات التنمية الاقتصادية في العصر الحديث : أسواق المال .... وسأتحدث عن هذه القناة التي فتحت على العالم المضخات المالية والفيضانات الجارية التي ظاهرها الغنى وفي باطنها الفقر والجوع والضياع والانتحار والعياذ بالله ..... أنا لست ضد هذه الأسواق ولست من مؤيديها بشكل مطلق ، ولكني من الداعين إلى دعمها بحدود وضوابط الشريعة الإسلامية .

في ظل هذه الأجواء الغائمة . أطلت على المملكة العربية السعودية ، دولة النفط والمال سوق الأوراق المالية .
وفي هذا الصدد ، لي وقفة مع هذا السوق ( سوق المال السعودي ) وسأسلط عليه الضوء في نقاط .. ولكن
قبل الحديث عن سوق المال السعودي .. أود التأشير على انهيارات الأسواق المالية في الدول الأخرى مثل :
بورصة نيويورك – سوق المناخ الكويتي – انهيار السوق الأسيوي .
وسأجعل بحثي كالتالي :
1- قصة الملياردير جورج سورس مع النمور الأسيوية .
2- اختراق الأسواق والاحتكار والإغراق وصنع الأزمات والحروب الاقتصادية .
3- إرهاصات انهيار السوق المالي السعودي .
4- ضوابط الشريعة الإسلامية في التعامل بأسواق المال .
5- تحسين سوق المال السعودي .


أولا : تاريخ انهيار الأسواق المالية العالمية .

ا - بورصة نييورك :
اقتصاد نيويورك كان حينذاك يشهد فترة ازدهار بدأت منذ القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، حين تنافست المدينة مع فيلادلفيا لتصبح العاصمة المالية للولايات المتحدة. وقد كسبت نيويورك المعركة بفضل الحظ ( بفضل الله ) ثم قناة ايري، التي شقت على طول 363 ميلاً من اليابسة مخترقة جبال ابالاش لتمرير التجارة مباشرة إلى مانهاتن. وتدفقت بعد ذلك البضائع التجارية بمختلف أنواعها إلى نيويورك من الأراضي الزراعية الغربية وبدأت المدينة تنمو بسرعة لتصبح واحدة من أثرى وأقوى مدن العالم.


ومع نمو المدينة، ازدهرت سوق البورصة فيها. ففي الثلاثينيات من القرن التاسع عشر، كان هناك نمو سريع في أسهم قطاع السكك الحديدية التي انتشرت كشبكة عنكبوت في أنحاء الولايات المتحدة. وسارع المستثمرون العاملون في منطقة «وول ستريت المالية» بجنوب مانهاتن إلى تمويل العديد من صفقات الخطوط الحديدية التي فتحت الغرب الأمريكي الفسيح أمام عالم المال والأعمال، بمساعدة نظام الرسائل البرقية حديث النشأة. وجمع هؤلاء ثروات مهولة وازدهر الاقتصاد الأمريكي لعقود طويلة.


الازدهار الاقتصادي :


استمر الازدهار الاقتصادي إلى العشرينيات من القرن المنصرم، الذي شهدت فيه الولايات المتحدة ثراء غير مسبوق، حيث غمرت الأموال البنوك والشركات الأمريكية الكبيرة. وقد أعيد توظيف جانب كبير من هذه الأموال في سوق الأسهم، ما جلب مزيداً من الانتعاش والازدهار إلى الاقتصاد.


وفي عام 1929، كان هناك ثروات جديدة تجمع في كل يوم في بورصة نيويورك. وأراد الجميع، من رؤساء البنوك إلى عمال الفنادق، أن يقتطعوا لأنفسهم لقمة من هذه الوليمة الدسمة. وبفضل تسهيلات أنظمة التسليف، استطاع ذوو الدخول المتدنية شراء أسهم تأمينات مالية لا تتجاوز قيمتها 10 بالمئة، أي أنهم يدفعون 10 بالمئة فقط من سعر الطلب لشراء الأسهم، حيث يتم تسليفهم بقية قيمة الصفقة بمعدلات فائدة تصل إلى 15 بالمئة. وبسبب هذه التسهيلات الائتمانية حلقت الأسعار في البورصة إلى مستويات مثيرة.


وتهافت الجميع على شراء الأسهم ولم يدع الحلاقون وغيرهم، الفرصة تفوتهم وشرعوا يتاجرون بالأسهم لان المتطلبات كانت بسيطة جدا. وانتشرت حمى البورصة كالنار في الهشيم، حتى إن خادمة تعمل لدى عائلة ثرية في نيويورك تركت عملها لان أربابها رفضوا تركيب تلغراف مؤشرات سوق البورصة في المطبخ.


وبحلول عام 1929، كانت أسعار الأسهم قد تضاعفت أربع مرات خلال خمسة أعوام، وعمّ إحساس بالأمان والمناعة في القطاع المالي الأمريكي. وفي 15 أكتوبر خرج الاقتصادي الشهير ايرفنج فيشر ليقول انه يتوقع: «ارتفاع سوق الأسهم كثيرا عما هي عليه اليوم في غضون بضعة أشهر» (خسر فيشر 5 ملايين دولار ....

أجراس الخطر:


لكن أجراس الخطر بدأت تقرع بعد ذلك. ففي ديسمبر 1920، كان متوسط قيمة مؤشر داو جونز في الأسهم الرئيسة ببورصة نيويورك 66.75 نقطة. وبحلول سبتمبر 1929، كان هذه القيمة قد ارتفعت بشكل صاروخي إلى 381.7، كان عالم وول ستريت يعمل على أساس نظرية «الأحمق الأكبر» التي تفيد بأن المستثمر ربما يكون أحمقا إذا اشترى سهماً بمئة دولار.


لكنه لن يكون كذلك إذا وجد شخصاً أكثر منه حماقة مستعداً لشراء السهم نفسه بـ 110 دولارات. لقد كانت الأسعار مرتفعة بشكل غير طبيعي. وفي أوائل سبتمبر 1929، كتب روجر بابسون، الذي يعد احدى نشرات أخبار سوق البورصة: «الانهيار» آت لا محالة عاجلاً أم آجلا، وربما يكون انهياراً رهيباً... يتمخض عن كساد اقتصادي خطير.


في بادئ الأمر تم تجاهل دوى صفارات الإنذار، كتلك التي أطلقها الخبير المالي الدولي باول واربورج، الذي دعا إلى اتخاذ إجراءات قوية فورية لتفريع فقاعة «وول ستريت» في الهواء. ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لم يفعل شيء سوى محاولات رقيقة لتهدئة حماسة وسطاء وول ستريت في بداية 1929. لكن الجشع كان يعمي أبصار المستثمرين والوسطاء عن رؤية الخطر المحدق.


بدأت الأسعار بالهبوط في سبتمبر وأوائل أكتوبر، وفي 18 أكتوبر هبطت السوق بشكل هائل ومفاجئ، لكن اليوم الأول من أيام الذعر الحقيقي كان 23 أكتوبر عندما انتشرت شائعات مفادها إن فيضاناً في صفقات تحويل الموجودات إلى سيولة نقدية في طريقه إلى وول ستريت. فالمستثمرين الذين شهدوا ارتفاع قيم أسهمهم طيلة شهور، استشعروا الكارثة الوشيكة وقرروا بيع أسهمهم، وتم بيع ستة ملايين سهم، وانخفض مؤشر داوجونر 21 نقطة.


إقبال المستثمرين:


ازداد التهافت على البيع مع إقبال المزيد من المستثمرين على تحويل ممتلكاتهم في الأسهم إلى سيولة لسد ديون الائتمان المترتبة عليهم ودفع مستحقات الوسطاء الذين ضغطوا عليهم بعد انخفاض الأسعار. تواصلت الدوّاحة.


وهبط الاقتصاد هبوط عنيفاً في اليوم التالي ـ الخميس الأسود ـ عندما بيعت وبأسعار زهيدة حوالي 13 مليون سهم في مختلف القطاعات والصناعات. هرعت المصارف وشركات الاستثمار بشكل مسعور لشراء الأسهم لإيقاف التدهور، لكن بعد فوات الأوان.


وفي اليوم التالي اصدر الرئيس هربرت هوفر من البيت الأبيض بياناً يعلن فيه إن الاقتصاد الأمريكي متين في أساسه وجوهره. لكن عبثاً مضت كل المحاولات الدامية لاستدراك الوضع. ففي 29 أكتوبر ـ الاثنين الاسود، تم بيع 76 مليون سهم وانهارت الأسعار أكثر من قبل. وكتبت صحيفة «نيويورك تايمز» في عددها الصادر في 30 أكتوبر: «انهارت أمس أسعار الأسهم مخلفة خسائر رهيبة تقدر بمليارات الدولارات. انه أسوأ يوم في تاريخ أسواق البورصة.


والنتيجة انه ما بين 29 أكتوبر و13 نوفمبر تبخرت 30 مليار دولار من سوق بورصة نيويورك. واستغرق الأمر 25 عاماً بعد ذلك، حتى استعادت بعض الأسهم قيمتها الأصلية. ومع ذلك فان الاقتصاديين لايزالون حتى الآن مختلفين حول أسباب انهيار وول ستريت في عام 1929.


احدى النظريات الشائعة، التي يتبناها عدة اقتصاديين بارزين، مفادها إن أسعار الأسهم ارتفعت إلى مستويات تتجاوز بكثير قيمتها الحقيقية، فجاء الانهيار ليعيدها إلى المستويات المعقولة، لكن الباحثين المعارضين يقولون إن الدراسات على العلاقة بين عائدات الشركات وأسعار أسهمها تظهر أن الأسعار كانت ضمن الحدود المعقولة.


ويلقي اقتصاديون آخرون اللوم على أدولف ميللر، الرئيس المعين حديثاً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي بدأ يحاول كبح لجام سوق البورصة. حتى إن البعض وجه أصابع الاتهام نحو الرئيس هوفر لإعلانه على الملأ إن سوق البورصة تزداد سخونتها عن الحد الطبيعي وأن أسعار الأسهم مبالغ فيها.


بحلول عام 1932، كان مؤشر داو جونز قد انخفض إلى 41 نقطة فقط، بلغت بذلك خسائر المستثمرين 74 مليار دولار، وانهار أكثر من 1100 مصرف أمريكي. بعد إن اصطف العملاء بالطوابير لتمويل ممتلكاتهم إلى سيولة نقدية لتغطية ديونهم ومصاريفهم في الأيام العجاف. تلاشت الثقة بالاقتصاد الأمريكي، وارتفعت معدلات البطالة إلى 25 بالمئة. ومدن الأكواخ نمت لتأوي المشردين الجدد في ضواحي معظم المدن الأمريكية. وأصبح البعض يطوفون في مرادم القمامة بحثا عن الطعام. لكن سرعان ما انتشر هذا الكساد الاقتصادي الأمريكي إلى إنحاء العالم كالفيروس المعدي [3] (http://www.ksau.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=38#_ftn3)

ب - سوق المناخ الكويتي :
«سوق المناخ» في السوق الكويتية في عام 1982. فقد انتهت موجة المضاربة في سوق المناخ مخلفة ديوناً في حدود 90 بليون دولار. ومن المعروف أن موجة المضاربة في الكويت حدثت في سوق المناخ غير المنظم أو المراقب، واقتصرت على أسهم نحو 35 شركة، معظمها كان صغيراً والكثير منها لم يصدر تقـــــارير ســــنوية. وعندما أخذت الأسعار بالارتفاع وبــــدأت البنوك برفض تقديم القروض لتمويل صفـــــقات الأسهم، بدأ المتــــعاملون يستخدمون الصكوك (الشيكات) المؤجلة التاريخ. ومثل هذا الإجراء يعــــني أن المتعاملين الذين يتعاملون بهذه الصكوك كانوا يعتقدون بأنهم يستطيعون بيع الأوراق المالية بحوزتهم بأكثر مما اشتروها وبالتالي يستعيدون الصكوك قبل أن تودع في البنوك. وحسب القانون الكويتي، فإن الصك يصرف عند الطلب دون الأخذ بالاعتبار تاريخ الصك. وانهار سوق المناخ في شهر آب (أغسطس) عندما قدم احد المتعاملين صكاً للبنك لصرفه قبل التاريخ المبين عليه، ولكن لم يتم الدفع. واهتزت الثقة في النظام وبدأت أسعار الأسهم بالانهيار بسرعة فائقة.[4] (http://www.ksau.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=38#_ftn4)
سوق المناخ كان يعتبر من الأسواق الموازية الغير قانونية .. وهذا أكبر سبب في انهياره لفقد التنظيم والمراقبة من الدولة ، وكلا يعمل بما يريد والهوامير هم رؤوس السوق ومحركيه ....

ج - انهيار السوق الأسيوي:
النمور الآسيوية فقد تعرضت لأزمة حادة في عام 1997؛ بسبب المضاربات الوهمية على سوق العقارات والأوراق المالية، وكانت كل أصول الدولة موجهة إلى الاستثمارات طويلة الأجل، مما شجع الاستثمار الأجنبي على الاستثمار في الأصول قصيرة الأجل، والاستثمار غير المباشر في الأوراق المالية.
وجدير بالذكر أن الملياردير جورج سورس استثمر بمبالغ طائلة في شراء الأوراق المالية، وقام بعملية بيع جماعي لاستثماراته ؛ مما ترتب عليه انخفاض حاد في قيمة الأصول؛ وهو ما أدى لانخفاض العملات الوطنية لدول النمور الآسيوية، ثم عاد واشترى في اليوم التالي عند السعر المنخفض فتحسنت الأسعار، ثم قام بعملية بيع أخرى؛ مما ترتب عليه تأكيد الانهيار. [5] (http://www.ksau.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=38#_ftn5)
طريقة جورج سورس هي نفس الطريقة التي اتبعت في السوق السعودي حسب رأي . والله أعلم .

1- قصة الملياردير جورج سورس مع النمور الأسيوية :

يهودي يملك مائة بنك في أوروبا، ومن العقول الجبارة في المجال الاقتصادي، وأحد أثرياء العالم،.
النمور الآسيوية، كانت عبارة عن ست دول في شرق آسيا (اندنوسيا وماليزيا وسنغافورة وتايوان وهونغ كونك و) تقدمت صناعياً، ولكن تصدى لهم هذا الرجل \"جورج سوروس\" وحده بترسانته المالية فأسقط خمساً منها بين عشية وضحاها بلعبة اقتصادية لم يخطر على قلب أحد، وبقي أحدهم راسخاً لم يسقط \"ماليزيا\" وسمت صندوق النقد الدولي بصندوق النكد الدولي.
فجورج سورس اليهودي يملك 30 مليار دولار أسقط دول النمور الستة الآسيوية اقتصاديا وجعلها قططاَ وأفقدها نصف ميزانياتها وثرواتها المالية.[6] (http://www.ksau.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=38#_ftn6) وإنها من تدبير التآمر اليهودي الأمريكي لوقف هذا الصعود المخيف للاقتصاد الآسيوي[7] (http://www.ksau.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=38#_ftn7) .. أثناء اختراق منتجات أسيوية السوق الأمريكية .واتجاه المستهلك الأمريكي لهذا المنتج لجودته وقلة تكلفته . وهذا كان سيئا بالنسبة لتجار الولايات المتحدة .
2- ا- اختراق الأسواق والاحتكار والإغراق وصنع الأزمات والحروب الاقتصادية
يعتبر اختراق الأسواق الداخلية من الدول الكبرى القادرة على شن حرب اقتصادية من أهم الأسلحة المستخدمة في تلك الحرب، حيث يتم الاختراق للأسواق وعمل الإغراق في بعض السلع والمنتجات؛ وذلك لضرب الجهاز الإنتاجي الداخلي للدولة، وإضعافه، وعدم قدرته على المنافسة والمقاومة وذلك باستغلال الاتفاقيات الدولية التي تتيح حرية التجارة العالمية.
ومن زاوية أخرى يتم اختراق الأسواق عن طريق الاحتكار وتملك خطوط الإنتاج والصناعات الحيوية في الدول المراد تدميرها اقتصاديًّا.
والدليل على ذلك علاقة الولايات المتحدة الأمريكية بأوروبا من خلال تجارة الصويا، حيث تمتلك الولايات المتحدة الاحتكار العالمي لتجارة الصويا، وتصدر منها كل عام عشرة ملايين طن من الكسب؛ لتغذية الحيوانات التي يعتمد غذاء أوروبا من اللحوم بشدة عليها.
والولايات المتحدة شديدة اليقظة لحماية هذا الاحتكار، حيث نجحت في إغلاق مصنع Lavera في فرنسا ومنشأة Sardaigne في إيطاليا؛ وذلك لمنع المنتجين الصناعيين من استخدام ابتكار جديد لعالم فرنسي يؤدي إلى إنتاج بديل أفضل للكسب الأمريكي.
وربما كان الشيء الوحيد الذي تستورده الولايات المتحدة من العالم هو العقول البشرية، حيث تعمل على استقطاب تلك العقول ورعايتها وتوفير كل مقومات النجاح لها، وهو الأمر الذي يمكن أن يؤثر تأثيرًا شديدًا عليها.
ب -صنع الأزمات الاقتصادية:
تمتلك الدول المتقدمة أجهزة لصنع الأزمات الاقتصادية في الدول الأخرى سواء الأزمات المالية أو الأزمات الخاصة بالبنوك وانهيار البورصات، وكذلك الأزمات التي تأخذ صبغة الدورة الاقتصادية مثل الركود.
وتمتلك تلك الأجهزة الخاصة بصنع الأزمات الاقتصادية من الأدوات التي تمكنها من تلك الوظيفة مثل التقنية الفائقة السرعة والتي تمكنها من العبث في مؤشرات البورصات العالمية أو الإقليمية، وكذلك نشر الإشاعات التي تهدف لأشياء معينة إلى غير ذلك من أساليب التكنيك والتكتيك، ولقد كان لهذه الأجهزة الدور الأكبر في صنع الأزمات المالية العالمية والانهيارات الاقتصادية الدولية لما تحققه الدول صاحبة تلك الأجهزة من مصالح اقتصادية وسياسية على السواء. وليس أدل على ذلك من أزمة النمور الآسيوية التي وقعت في عام 97.
ج- خطط الحرب الاقتصادية:
تتعدد صور وخطط الحروب الاقتصادية على النحو التالي:
1 - خطط لإغراق الدول المعنية بالديون والفوائد حتى تمتنع عن السداد وتسوء سمعتها في العالم، وبالتالي تمنع من حرية الاقتراض من العالم الخارجي. وتتوقف بعدها برامج التنمية وربما يتهدد استقرارها الاجتماعي.
2 - افتعال الأزمات بين دول الجوار المستهدفة بالحروب الاقتصادية؛ لتستفيد الدول الكبرى من عمليات بيع السلاح واستنزاف الموارد الطبيعية لتلك الدول، مثلما حدث بين اليمن وأثيوبيا، وسوريا وتركيا، والإمارات وإيران.
3 - خطط لضمان التبعية الاقتصادية وذلك عن طريق ربط اقتصاديات الدول المستهدفة باقتصاديات الدول الكبرى عن طريق إمدادها بالغذاء والأدوية وتقديم المساعدات الاقتصادية والمعونات السنوية إلى غير ذلك، مما يضمن ولاء تلك الدول للدول الكبرى من الناحية الاقتصادية والسياسية؛ لأن تلك الدول النامية أدمنت تلك المساعدات وأصبحت لا تستطيع الاستغناء عنها.
4 - الحماية العسكرية بمعنى أن الدول المتقدمة تضمن لعدد من الدول ذات الموارد الطبيعية والتي لا تملك القوة للدفاع عن نفسها الحماية العسكرية الدائمة أو المؤقتة، نظير الحصول على أموال طائلة وعلى البترول وعلى الموارد الطبيعية النادرة. [8] (http://www.ksau.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=38#_ftn8)
مما تقدم نستنتج أن هناك أيادي خفية وراء تدمير الاقتصاد .. ولنا عبرة في أزمة النمور الأسيوية ، وسوق المناخ الكويتي.. ولكن التاريخ يعيد نفسه وما أشبه البارحة باليوم ، واللعبة تتكرر والمخطط يستمر والضحية صغار المستثمرين .

3- إرهاصات انهيار السوق المالي السعودي :
في رأيي المتواضع أن هناك مؤشرات ودلائل على انهيار السوق السعودي أذكر بعضا منها وأهمها:
1- نقص في المعلومات من الشركات المتداولة في السوق للمساهمين
2- البيع والشراء من غير معرفة بالأدوات الفنية ( مثل التحليل الفني والأساسي وإتباع سياسة القطيع ونثر الشائعات الكاذبة من أصحاب الشركات المتداولة .. وصناع القرار في السوق )
3- إلالتفات للإعلانات والتسرع في البيع دون تروي وبحث عن حال الأسهم المشتراه وقوة وضعف الشركة المساهمة .
4- ارتفاع الأسعار بنسب عالية وانخفاضها بسرعة مفاجئة .
5- التركيز على الشركات الغير معروفة أو في بداية ممارسة نشاطها ، ارتفاع أسعارها بشكل سريع ، و ارتفاع كمية التداول عليها من الجمهور .
6- التركيز على المضاربة وفقد مهارة الاستثمار على المدى الطويل .
7- ارتفاع مؤشر البطالة وضعف الحركة الإنتاجية في الشركات مع علو أرباح هذه الشركات .
8- اتجاه الفئات المتوسطة الدخل، والأقل دخلا نحو السوق وذلك نتيجة ملامستهم للأرباح العالية الغير حقيقة بسبب أن القاعدة التفاضلية تقول كلما زاد الربح انخفض الإنتاج .. وكلما زاد الربح بشكل عشوائي وغير منظم وفق قيم حقيقة عزا ذلك لضعف القوى الإنتاجية في البلد وهزة اقتصادية قريبة
9- كثرة التعامل بالمعاملات المحرمة والغير شرعية .. وسيأتي الحديث عنها .

4- ضوابط الشريعة في التعامل بأسواق المال:
ضوابط التعامل بالأسهم فهي :-
أولاً : - أن تكون الأسهم صادرة من شركات ذات أغراض مشروعة بأن يكون موضوع نشاطها حلالاً مباحاً مثل الشركات الإنتاجية للسلع والخدمات كشركة الكهرباء وشركة الأدوية وغير ذلك ، أما إذا كان موضوع نشاطها محرماً كشركات إنتاج الخمور أو شركات إنشاء البنوك الربوية فلا يجوز امتلاك شيء من أسهمها وتداوله بين المسلمين كما تحرم أرباحها لأن شراء الأسهم من تلك الشركة من باب المشاركة في الإثم والعدوان .

ثانياً :- أن تكون الأسهم صادرة عن شركة معروفة ومعلومة لدى الناس بحيث تتضح سلامة تعاملها ونزاهته لذا لا يجوز التعامل بأسهم سلة شركات مساهمة كما هو في الغرب دون أن يعرف المشتري للأسهم حقيقة تلك الشركات فمن الأساليب الجديدة في الاستثمار استثمار في سلة مشتركة لشركات مساهمة أمريكية وكل سلة لها مدير مشرف عليها ويديرها
فبالرغم من أن الاستثمار في هذه السلة عرضة للربح والخسارة إلا أن هذا الأسلوب من الاستثمار لا يجوز لأمرين :-
الأول : عدم معرفة ماهية تلك الشركات التي تتضمنها تلك السلة فهي لا تخلو من شركات مساهمة ذات أنشطة اقتصادية محرمة كشركات إنتاج الخمور أو شركات البنوك الربوية التي حرم الإسلام التعامل بأسهمها .
والثاني : إن هذه السلات تقوم بأنشطة اقتصادية غير مشروعة كبيع دين بدين على حساب الفائدة . ولذلك ترفض المصارف الإسلامية التعامل مع تلك السلات واستثمار أموالها عن طريقها.

ثالثاً :- أن لا يترتب على التعامل بها أي محظور شرعي كالربا والغرر والجهالة وأكل أموال الناس بالباطل فلا يجوز للمسلم قبول أسهم الامتياز التي تعطي له حق الحصول على ربح ثابت سواء أربحت الشركة أم خسرت لأن هذا ربا محرم شرعاً ولا يجوز للمسلم قبول أسهم التمتع التي تعطي صاحبها حق الحصول على الأرباح دون أن يكون شريكاً في المال والعمل لأن هذا أكـل لأمــوال النــاس بالباطل .

وقد بحث مجمع الفقه الإسلامي في مؤتمره السابع التعامل مع الأسواق المالية وقرر ما يلي :-
[ أولاً : الأسهم : 1. الإسهام في الشركات : أ. بما أن الأصل في المعاملات الحل فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مشروعة أمر جائز .
ب. لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم كالتعامل بالربا أو إنتاج المحرمات أو المتاجرة بها .
ج. الأصل حرمة الإسهام في شركات تتعامل أحياناً بالمحرمات بالربا ونحوه بالرغم من أن أنشطتها الأساسية مشروعة … التعامل بالأسهم بطرق ربوية :
أ. لا يجوز شراء السهم بقرض ربوي يقدمه السمسار أو غيره للمشتري لقاء رهن السهم لما في ذلك من المراباة وتوثيقها بالرهن وهما من الأعمال المحرمة بالنص على لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه .
ب. لا يجوز أيضاً بيع سهم لا يملكه البائع وإنما يتلقى وعداً من السمسار بإقراضه السهم في موعد التسليم لأنه من بيع ما لا يملك البائع ويقوى المنع إذا اشترط إقباض الثمن للسمسار لينتفع به بإيداعه بفائدة للحصول على مقابل الإقراض …] وأما التعامل بالسندات فهو محرم ، لأنها قروض ربوية بفوائد محددة وقرر ذلك مجمع الفقه الإسلامي في دورته السادسة حيث جاء في قراره : 1. إن السندات التي تمثل التزاماً بدفع مبلغها مع فائدة منسوبة إليه أو نفع مشروط محرمة شرعاً من حيث الإصدار أو الشراء أو التداول لأنها قروض ربوية سواء أكانت الجهة المصدرة لها خاصة أم عامة ترتبط بالدولة ولا أثر لتسميتها شهادات أو صكوكاً استثمارية أو ادخارية أو تسمية الفائدة الربوية الملتزم بها ربحاً أو ريعاً أو عمولة أو عائداً .
2. تحرم أيضاً السندات ذات الكوبون الصفري باعتبارها قروضاً يجري بيعها بأقل من قيمتها الاسمية ويستفيد أصحابها من الفروق باعتبارها حسماً ( خصماً ) لهذه السندات .
3. كما تحرم أيضاً السندات ذات الجوائز باعتبارها قروضاً اشترط فيها نفع أو زيادة بالنسبة لمجموع المقرضين أو لبعضهم لا على التعيين فضلاً عن شبهة القمار … ].

وبناء على كل ما تقدم فإنه لا يجوز شرعاً تداول أسهم البنوك الربوية وشركات التأمين وكل شركة تتعامل بالمحرمات كشركات إنتاج الخمور ونحوها كما لا يجوز إجراء عمليات البيع الآجلة لأن هذا النوع من العمليات لا يتم فيه تسليم المعقود عليه لا الثمن ولا المثمن بل يشترط تأجيلها فهذه العملية لا تجوز لأن شرط صحة العقود أن يتم تسليم العوضين أو أحدهما ولا يجوز تأجيل الاثنين حيث إنها تدخل في معنى بيع الكالئ بالكالئ فهذه العمليات تدخل في القمار الممنوع لأن البائع يضارب على هبوط السعر في اليوم المحدد والمشتري يضارب على صعوده ومن يصدق توقعه يكسب الفرق .[9] (http://www.ksau.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=38#_ftn9) وهو البيع والشراء على المؤشر وهذا من القمار المحرم .. وذلك من أسباب إنهيار سوق المناخ ...كما قال أحد علماء الشريعة والاقتصاد الإسلامي .


5- تحسين سوق المال السعودي :
سوق المال السعودي لتحسينه سيخضع لعدة خطوات على ما أراه صالحا له :
1- إجراء المسح الشامل المقنن و المفصل بواسطة الأدوات المحاسبية والنظم التحليلية المالية واستخراج النتائج المدروسة .
2- تطبيق المعايير المحاسبية والقواعد والخطط الإستراتيجية من الدول المتقدمة والسابقة في هذا المجال مثل الولايات المتحدة ودول النمور الأسيوية مثل ماليزيا من حيث التخطيط والتنظيم بما يوافق الشريعة الإسلامية ، والتي مرت بأزمة وقد نشطت منها وازدادت خبرة .
2- سياسة الترشيد .
3- سياسة الشفافية والإفصاح .
4- سياسة المراقبة الدقيقة والمتابعة المستمرة .
5- سياسة المعالجة السريعة وفق النتائج المعطاة من كل ماسبق .

وسأفصل عن كل ماسبق من خطوات :
6- أولا : إجراء المسح الشامل المقنن و المفصل بواسطة الأدوات المحاسبية والنظم التحليلية المالية واستخراج النتائج المدروسة .
يجب إجراء المسح على السوق وتقسيمه إلى شرائح ليقوم المتخصصين بدراسته ووضع الخطط الصحيحة
لتحسينه وتعديله وتطويره .
في السوق السعودي عجز تنظيمي وضعف مالي غير مقبول ، نظرا لقوة الاقتصاد السعودي عن سائر الدول العربية الأخرى. إن لم يكن دول أجنبية...
لإنجاح السوق لابد من أن نعيد هيكلة السوق السعودي ونحسن الوضع الإداري المالي والتشغيلي في منظمات الأعمال . ونضع الشخص المناسب في المكان المناسب .
ندرس الظروف الاقتصادية في المملكة العربية السعودية ( مؤشر إجمالي الناتج القومي – معدلات التضخم والبطالة – ونظم الجمارك والجزاءات الحكومية مثل نظام المرور ومصلحة المياه والكهرباء ....) وظروف الصناعة ( الطلب على منتجات الشركة ) بالإضافة إلى ظروف المنشأة ( القوائم المالية والمؤشرات المالية ...)
نقسم الشركات الصناعة والشركات بناء على الإنتاج والربح ، بما نطبقه من معادلات تفاضلية على الإنتاج والأرباح .
ولنمثل على ذلك بمثال بسيط :

وجدت في احد مصانع العطور أن الربح الأسبوعي بالريالات السعودية لعدد س من اللترات المنتجة أسبوعيا وفقا للصيغة :
ص= د(س) = - س2 + 200س – 5000
حيث أن معدل تغير الربح لعدد اللترات المباعة أسبوعيا بين 150 لتر و 180 لتر .
حيث أن ربح المصنع من بيع 150 لتر :
د(150) = - ( 150)2 + 200(150 ) – 5000 = - ( 22500) + (30000) – 5000 =
د(150) = - 22500 + 30000- 5000 = 2500 ريال سعودي

و ربح المصنع من بيع 180 لتر :
د( 180) = - (180)2 + 200 (180 ) – 5000 = - ( 32400) + (36000) – 5000 = 1400 ريال سعودي .
:. نحسب معدل تغير الربح :معدل تغير الربح = د(180) – د(15) \ 180 – 150 = 2500- 1400\ 30 = 36.6 ريال للتر الواحد .
وعليه نجد أن الربح يتناقص عندما يزداد إنتاج المصنع من 150 لتر إلى 180 لتر ( إشارة الناقص تدل على أن الربح يتناقص ) ومعدل نقص الربح في اللتر الواحد هو 36.6ريال سعودي .

ومن هنا نستنتج أن بعض الشركات تظهر أرباحا خيالية وهي تعاني من ضعف في الإنتاج ، ومدى نوعية الإنتاج ، ومدى زيادة الأرباح وفق قياسنا لمعدل الأرباح ، أو تظهر إنتاج عال وهي تعاني من نقص العمالة أو سوء التخطيط .....

فسعر المصنع يتغير بتغير كمية المنتج .

فالسؤال هنا نبحث عن الإنتاج الذي تنتجه الشركات بناء على معدلات الأرباح . فربما نجد أن معدل الربحية من شهر لشهر أو أسبوع لأسبوع يزداد أو يتناقص .
فما تأثير كل هذا على نشاط السوق السعودي ... ومدى جودة المنتج هل هو وفق المعايير الدولية أم لا .
من كل ما تقدم .. نجد أن ارتفاع نسبة الإنتاج مقدم على ارتفاع نسبة الإرباح في الدول المتقدمة على المدى البعيد .
فماذا قدم وسيقدم السوق السعودي من إنتاج ، ونرى ارتفاع في الإرباح ثم نفاجئ بخسف ونسف وانهيار مروع . ندرس القوائم المالية للشركات القوية والضعيفة في ضوء المبادئ والفروض المحاسبية المتعارف عليها ولا يلتفت للتقدير الشخصي أو نكتفي بشهادة مسئولي الشركة ونعمل مقارنة ومدى المخزون الغير مفصح عنه .


في كلا النوعين نعالج الضعف الموجود في الشركات بشكل سريع ورسمي من قبل الجهات المختصة وممكن يوقف نشاط الشركة إن كانت لاتفي بالغرض المنشود وتكون سلبية على الناتج القومي حتى تعدل وتستصلح و بعد ذلك تعود لممارسة نشاطها . ولا يسمح لأي أخطاء إدارية متعمدة أو غير متعمدة

ستؤثر في المسيرة الاقتصادية للبلد . وبذلك يوضع الشخص المناسب في المكان المناسب وذلك بناء على رؤية خطة العمل لمنظمة الأعمال ومدى إنتاجها خلال فترة من الزمن على مايراها الخبراء الموكلون من الدولة القائمة على الإشراف المهني والفني لذوي التخصص في منظمات الأعمال .

2- تطبيق المعايير المحاسبية والقواعد والخطط الإستراتيجية وموافقة الدول المتقدمة والسابقة في هذا المجال مثل الولايات المتحدة ودول النمور الأسيوية مثل ماليزيا من حيث التخطيط والتنظيم بما يوافق الشريعة الإسلامية ، والتي مرت بأزمة وقد نشطت منها وازدادت خبرة :

تطبيق المعايير المحاسبية والقواعد والخطط الإستراتيجية بكل مصداقية من حيث المعلومات وملائمة للمستخدم بما يتوافق مع مفهومه وتكون مبسطة وواضحة حتى تكون مقبولة ومهضومة للمستخدم أو العميل أو المستثمر .. تتميز هذه المعايير بحسن التنبؤ المستقبلي والتقدير السليم لمتخذي القرار .
نحن كسوق سعودي نعتبر قليلي الخبرة مع هذه الثروة الهائلة ، فكيف نحسن التصرف بها وننميها ونحسنها .
لابد من أن نتبع الخطط الموضوعة من قبل الخبراء الاقتصاديين الدوليين من الدول التي جرت ويلات الانهيارات والدمار الاقتصادي مثل ماليزيا ونستفيد من نصائحهم ...ونخطط ما يناسب السوق السعودي .. ونضع جدول زمني لحساب النتائج لهذا التخطيط ، وفق المعايير المحاسبية القانونية . ونعمل مقارنة تصحيحية بين الجدول الزمني الأول والثاني .... ثم نختار الأنسب في ذلك . وهذا سندرجه في الخطوة الرابعة .

2- سياسة الترشيد :
يجب أن نهتم بالمستثمر أو العميل بالسوق السعودي حتى يستطيع أن يتخذ قرار سليم في عملية البيع والشراء والمتاجرة في الأسهم والبضائع والعملات ... ويكون ذلك بعمل دورات إجبارية لقاصدي السوق
يعرف فيها الحلال من الحرام في طريقه بيعه وشرائه ومتاجرته ، وكيفية المتاجرة الصحيحة والاستثمار النافع . وعلى المتقدم بالتعامل مع السوق أن يبرز بطاقة عضوية قد حصل عليها نتيجة مروره في اختبارات الفحص لمدى صلاحيته باستخدام السوق ، وتكون هذه الاختبارات نتيجة لدورات بسيطة وسهلة ومحببة للجميع وملائمة .
في التعامل بالسوق .
أما بالنسبة للشركات فلابد لها من أن توضح نشاطها لكل مستثمر بها والأرباح المتحصلة والمخزون لديها في المستودعات . وتهتم بعملائها وتنمية أموالهم والمحافظة عليها ....

3- سياسة الشفافية والإفصاح:
يجب أن تستلزم الشركات المسجلة في السوق بالشفافية والإفصاح عن العجز الذي تعاني وستعاني منه.
وأن تقدم قوائم مالية صحيحة ومقدره بتقدير علمي وفق القوانين والمعايير المحاسبية . وأن تلتزم بتقديم منشورات دورية عن نشاطها و أرباحها وكمية إنتاجها ..... وأن يهتم السوق بتحقيق الكفاءة بحيث يصعب على أي مستثمر تقديم أرباحا خيالية على حساب الآخرين بسبب توفر المعلومات وسرعة انتشارها بينهم .


4- سياسة المراقبة الدقيقة والمتابعة المستمرة :
مراقبة الشركات والمتعاملين بالسوق وفق تطبيق الأنظمة التي وضعت لهم من هيئة سوق المال ،، مما سبق ذكره ، والمتابعة المستمرة لكل حدث جديد قد يؤثر في مسيرة النشاط الاقتصادي في السوق السعودي جاء نتيجة عدم تطبيق أو الالتزام بالخطوات السابقة .


6- سياسة المعالجة السريعة وفق النتائج المعطاة من كل ماسبق :

مع المتابعة المستمرة والمراقبة الدقيقة الدائمة لمدى تطبيق المتطلبات الموضوعة لأجل المستثمرين وأصحاب الشركات . تلحظ أخطاء وانحراف عن المسار الصحيح لحركة السوق ، فيجب الإسراع في استكشاف الأخطاء وسرعة معالجتها تجنبا لحدوث كارثة لاسمح الله .
































الخاتمة :

المجتمع السعودي شعب مستجد في أسواق المال وقليل الخبرة في الاستثمار بالبورصة ... ، ويجب عليه أن يدرس تاريخ الأزمات المالية السابقة في الأسواق العالمية ويكتسب المعلومات الصحيحة في ذلك المجال .
يجب أن نزيل سياسة القطيع من قاموس السوق السعودي وأن نتحول من مجتمع مستهلك إلى مجتمع منتج .
ويكون ذلك بتغيير هيكلة التعليم لا كما يقوله الغرب ., بل كما يقوله الإسلام . تعلم وأتقن واعمل بما علمت بصدق وأمانه وحافظ على تطبيق ماتعلمته . كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث فيما معناه ( من عمل منكم عملا فليتقنه ) .









[1] (http://www.ksau.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=38#_ftnref1) الكهف 46

[2] (http://www.ksau.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=38#_ftnref2) ال عمران 14

[3] (http://www.ksau.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=38#_ftnref3) http://www.4lines.net/showthread.php?t=8521

[4] (http://www.ksau.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=38#_ftnref4) http://www.shahr2000.com/archives/68

[5] (http://www.ksau.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=38#_ftnref5) http://www.islamonline.net/Arabic/economics/2005/06/article06.shtml

[6] (http://www.ksau.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=38#_ftnref6) http://www.qudwa.com/?page=articles/16/16-022

[7] (http://www.ksau.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=38#_ftnref7) http://www.alarabnews.com/alshaab/GIF/01-03-2002/MagdiHussein.htm

[8] (http://www.ksau.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=38#_ftnref8) http://www.islamonline.net/arabic/economics/top7/2000/10/article1.shtml

[9] (http://www.ksau.info/vb/newthread.php?do=newthread&f=38#_ftnref9) http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?pagename=IslamOnline-Arabic-Ask_Scholar/FatwaA/FatwaA&cid=1122528620792