الريحانة العربي
12-04-2007, 04:48 PM
استكمالا للجزء الأول
تسلسل شوقي في الانتقال من الغزل الى العظة الى طلب الشفاعةحيث نراه يجعل من زلات النفس سببا لرجاء العفو والسماحة كما يلي :
صلاح أمرك للأخلاق مرجعه
فقوم النفس بلأخلاق تستقم
والنفس من خيرها في خير عافية
والنفس من شرها في مرتع وخم
تطغى اذا مكنت من لذة وهوى
طغي الجياد اذا عضت على الشكم
ان جل ذنبى عن الغفران لى
أمل في الله يجعلني في خير معتصم
ألقي رجائي اذا عزالمجيرعلى
مفرج الكرب في الدارين والغمم
اذا خفضت جناح الذل أسأله عز
الشفاعة لم أسأل سوى أمم
وان تقدم ذو تقوى بصالحة
قدمت بين يديه عبرة الندم
لزمت باب أمير الأنبياء و
من يمسك بمفتاح باب الله يغتنم
ومن هنا تبدأ نقطة التحول اليه - صلى الله عليه وسلم - حيث يبدأ شةقي في العبقرية من جديد فنجد الأبيات تفيض جمالا وروعة وابداعا فها هويحدثنا عن شرفه ومكانته - صلى الله عليه وسلم -ومن هذه الأبيات :
محمد صفوة الباري ورحمته و
بغية الله من خلق ومن نسم
وصاحب الحوض يوم الرسل سائلة
متى الورود؟ وجبريل الأمين ظمي
ومنها أيضا:
محبة لرسول الله أشربها
قعائد الدير والرهبان في القمم
ويبدأ شوقي في حديثه عن تكليف المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة الخاتمة وعما ألم بقريش من جراء ذلك وتكذيبهم له وأذيتهم برغم اعترافهم بصدقه وأمانته فيقول :
ونودي افرأ تعالى الله قائلها
لم تتصل قبل من قيلت له بفم
هناك أذن للرحمن فامتلأت
أسماع مكة من قدسية النغم
فلا تسل عن قريش كيف حيرتها؟
وكيف نفرتهافي السهل والعلم؟
تساءلوا عن عظيم قد ألم بهم
رمى المشايخ والولدان باللمم
يا جاهلين على الهادي ودعوته
هل تجهلون مكان الصادق العلم ؟
لقبتموه أمبن القوم في صغر
و ما الأمين على قول بمتهم
وقد كان الأحرى أن يبدأ شوقي بالحديث عن مولد الهادي البشير - صلى الله عليه وسلم - أولا قبل أن يتحدث عن تكليفه بالرسالة ولكننا نجده يرجىء الحديث عن مولده الشريف وعن حال الدنيا قبل مولده - صلى الله عليه وسلم - بعد حديثه عن التكليف بالرسالة وهذا انما هو لفتة من لفتات الابداع في القصيدة , فقد فضل الحديث عن الرسالة وعن أمر الله بالتكليف أولا ليخبر أن مولده - صلى الله عليه وسلم - ما هو الا انقاذ للبشرية ونجدة لها وكأنه أراد أن يقول ان البعثة المحمدية انما جاءت لاخراج الانسانية من ربقة الحيوانية التي كانت تعيشها وان ذلك لن يحدث الا بالمولد الشريف فنراه يقول عن المولد النبوي :
سرت بشائر بالهادي ومولده في
الشرق والغرب مسرى النور في الظلم
تخطفت مهج الطاغين من عرب
وطيرت أنفس الباغين من عجم
ريعت لها شرف الايوان فانصدعت
من صدمة الحق لا من صدمة القدم
أتيت والناس فوضى لا تمر بهم
الا على صنم قد هام في صنم
والأرض مملوءة جورا,مسخرة
لكل طاغية في الخلق محتكم
مسيطر الفرس يبغي في رعيته
وقيصر الروم من كبر أصم عم
يعذبان عباد الله في شبه
ويذبحان كما ضحيت بالغنم
والخلق يفتك أقواهم بأضعفهم
كالليث بالبهم أو, كالحوت بالبلم
وينتقل شوقي من الحديث عنمولد النبي - صلى الله عليه وسلم - وما صاحب تكليفه بالايذاء والمعاناة الى حيث جاء الفيض الالهي من رب السموات والأرض الى حبيبه المصطفى حين أذن رب العزة بالاسراء والمعراج فيقول:
أسرى بك الله ليلا ,اذ ملائكه
والرسل في المسجد اللأقصى على قدم
لما خطرت به التفوا بسيدهم
كالشهب بالبدر أو كالجند بالعلم
صلى ورائكمنهم كل ذي خطر
ومن يفز بحبيب الله يأتمم
جبت السموات أوما فوقهن
بهم على منورة درية اللجم
ركوبة لكمن عز ومن شرف
لا في الجياد ولا في الأينق الرسم
ويصل شوقي الى وصف الرسول عند اختراقه واقترابه من سدرة المنتهى وقد تأثر بقول جبريل الأمين لو تقدمت أنت لاخترقت ولو تقدمت أنا لاحترقت فيصف ذلك بقوله :
حتى بلغت سماء لا يطار لها
على جناحولا يسعى على قدم
وقيل كل نبي عند رتبته
ويا محمد هذا العرش فاستلم
وللحديث بقية ان شاء الله ...
تسلسل شوقي في الانتقال من الغزل الى العظة الى طلب الشفاعةحيث نراه يجعل من زلات النفس سببا لرجاء العفو والسماحة كما يلي :
صلاح أمرك للأخلاق مرجعه
فقوم النفس بلأخلاق تستقم
والنفس من خيرها في خير عافية
والنفس من شرها في مرتع وخم
تطغى اذا مكنت من لذة وهوى
طغي الجياد اذا عضت على الشكم
ان جل ذنبى عن الغفران لى
أمل في الله يجعلني في خير معتصم
ألقي رجائي اذا عزالمجيرعلى
مفرج الكرب في الدارين والغمم
اذا خفضت جناح الذل أسأله عز
الشفاعة لم أسأل سوى أمم
وان تقدم ذو تقوى بصالحة
قدمت بين يديه عبرة الندم
لزمت باب أمير الأنبياء و
من يمسك بمفتاح باب الله يغتنم
ومن هنا تبدأ نقطة التحول اليه - صلى الله عليه وسلم - حيث يبدأ شةقي في العبقرية من جديد فنجد الأبيات تفيض جمالا وروعة وابداعا فها هويحدثنا عن شرفه ومكانته - صلى الله عليه وسلم -ومن هذه الأبيات :
محمد صفوة الباري ورحمته و
بغية الله من خلق ومن نسم
وصاحب الحوض يوم الرسل سائلة
متى الورود؟ وجبريل الأمين ظمي
ومنها أيضا:
محبة لرسول الله أشربها
قعائد الدير والرهبان في القمم
ويبدأ شوقي في حديثه عن تكليف المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة الخاتمة وعما ألم بقريش من جراء ذلك وتكذيبهم له وأذيتهم برغم اعترافهم بصدقه وأمانته فيقول :
ونودي افرأ تعالى الله قائلها
لم تتصل قبل من قيلت له بفم
هناك أذن للرحمن فامتلأت
أسماع مكة من قدسية النغم
فلا تسل عن قريش كيف حيرتها؟
وكيف نفرتهافي السهل والعلم؟
تساءلوا عن عظيم قد ألم بهم
رمى المشايخ والولدان باللمم
يا جاهلين على الهادي ودعوته
هل تجهلون مكان الصادق العلم ؟
لقبتموه أمبن القوم في صغر
و ما الأمين على قول بمتهم
وقد كان الأحرى أن يبدأ شوقي بالحديث عن مولد الهادي البشير - صلى الله عليه وسلم - أولا قبل أن يتحدث عن تكليفه بالرسالة ولكننا نجده يرجىء الحديث عن مولده الشريف وعن حال الدنيا قبل مولده - صلى الله عليه وسلم - بعد حديثه عن التكليف بالرسالة وهذا انما هو لفتة من لفتات الابداع في القصيدة , فقد فضل الحديث عن الرسالة وعن أمر الله بالتكليف أولا ليخبر أن مولده - صلى الله عليه وسلم - ما هو الا انقاذ للبشرية ونجدة لها وكأنه أراد أن يقول ان البعثة المحمدية انما جاءت لاخراج الانسانية من ربقة الحيوانية التي كانت تعيشها وان ذلك لن يحدث الا بالمولد الشريف فنراه يقول عن المولد النبوي :
سرت بشائر بالهادي ومولده في
الشرق والغرب مسرى النور في الظلم
تخطفت مهج الطاغين من عرب
وطيرت أنفس الباغين من عجم
ريعت لها شرف الايوان فانصدعت
من صدمة الحق لا من صدمة القدم
أتيت والناس فوضى لا تمر بهم
الا على صنم قد هام في صنم
والأرض مملوءة جورا,مسخرة
لكل طاغية في الخلق محتكم
مسيطر الفرس يبغي في رعيته
وقيصر الروم من كبر أصم عم
يعذبان عباد الله في شبه
ويذبحان كما ضحيت بالغنم
والخلق يفتك أقواهم بأضعفهم
كالليث بالبهم أو, كالحوت بالبلم
وينتقل شوقي من الحديث عنمولد النبي - صلى الله عليه وسلم - وما صاحب تكليفه بالايذاء والمعاناة الى حيث جاء الفيض الالهي من رب السموات والأرض الى حبيبه المصطفى حين أذن رب العزة بالاسراء والمعراج فيقول:
أسرى بك الله ليلا ,اذ ملائكه
والرسل في المسجد اللأقصى على قدم
لما خطرت به التفوا بسيدهم
كالشهب بالبدر أو كالجند بالعلم
صلى ورائكمنهم كل ذي خطر
ومن يفز بحبيب الله يأتمم
جبت السموات أوما فوقهن
بهم على منورة درية اللجم
ركوبة لكمن عز ومن شرف
لا في الجياد ولا في الأينق الرسم
ويصل شوقي الى وصف الرسول عند اختراقه واقترابه من سدرة المنتهى وقد تأثر بقول جبريل الأمين لو تقدمت أنت لاخترقت ولو تقدمت أنا لاحترقت فيصف ذلك بقوله :
حتى بلغت سماء لا يطار لها
على جناحولا يسعى على قدم
وقيل كل نبي عند رتبته
ويا محمد هذا العرش فاستلم
وللحديث بقية ان شاء الله ...