alazdi
29-04-2007, 05:31 PM
الازدي والقضاء
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده،والصلاة، والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه وسلم
تسليما كثيرا، وبعد:
لي مع القضاء صولات،بل وجولات في بلاد الحرمين في اغلبها مدع وفيما ندر مدع
عليه ، ويجمع بينهما أمور منها /
1- عدم انضباط القضاة في مواعيد الحضور، وكأن القاضي ليس موظفا كسائر
موظفي الدولة ، وان له التأخر من غير مسآءله ، وكذلك الحال في
الانصراف، ولرب قائل أن للمسألة أصل في الشرع، وهو حديث (لا يقضين
حاكم بين اثنين وهو غضبان ) وادخل الفقهاء في هذا الشأن كل ما يشغل الفكر
أو يمنع إصابة الحق في الغالب .
2- يقف الخصوم بين يدي القاضي ولا يدري عن القضية شيئا وكان الأمر لا
يعنيه، فلا يعرف موضوع الدعوى، ولا من المدعي ومن المدعى عليه، بينما
نجد عند من يتحاكم إلى القوانين الوضعية هذا الأمر وسابقه منتفيان ،الأنهم
لا يتمسحون بشي عندهم كتمسحنا بالحديث السابق، وليس معنى هذا أني ارتضي
القوانين الوضعية حاشا لله .
3- الخصوصية بين المتقاضين عند قضاتنا منتفية ، وكأن الامرلا يقتضي الستر
والبعد عن أعين المتطفلين، فمكاتبهم كما يقول القائل تذكره ببرامج مضارب
البادية لأولئك المشاهير في هذا الباب ، بينما سلف الأمة – رضي الله عنهم –
كان من دأبهم أن يدخلوا الخصوم اثنين اثنين.
4- توزيع الاختصاصات بين المحاكم، وما في هذا الأمر من تضييع للحقوق،
وذلك أن الدعوى قد تكون على شخص واحد ، ولكن من هذه الدعوى ماهو من
اختصاص الجزئية كالمبلغ المالي دون العشرين ألفا،وطلب الإخراج للمستأجر
من الكبرى ، وبينهما يا قلب لا تحزن.
5- إجراءات التحاكم بين الخصوم وما فيها من إعانة على المطل، بل الظلم ،
واستشراء الشكاوى الكيدية، فيعطى المدعى عليه عذرا للتخلف عن الجلسات
جلسة بعد أخرى، لأسباب واهية، ثم يشتكي القضاة من كثرة القضايا وهم من
تسبب فيها، وأما المدعي فلا يجد عقابا على دعواه الكيدية، وكأن على المدعى
عليه أن يكتفي ببراءة ساحته فقط.
6- الجفوة عند بعض القضاة، وعدم مراعاة ظرف ذي الظرف الحق، والتعامل
بفوقية مع الخصوم، والتهديد بوجه أو بغير وجه بالسجن والتوقيف...الخ.
(عذرا أيها القضاة ليس كل قاض على هذا النحو ولكن غالب من وقفت بين أيديهم متقاضيا كان على هذا النحو...ارجوا من الله لي ولهم التوفيق والسداد).
لعل سائلا يسأل ألا من حلول لهذا القصور في قضائنا، بلى وربي منها كما أرى، ولعلي أن أكون مصيبا/
الوازع الديني والحرص على تتبعه في القضاة بوضعهم تحت النظر لمن كان
على رأس العمل ، والحرص على اعتباره فيمن يرشح للقضاء من الجدد، والبعد
عن التمسح بذلك الحديث الأنف الذكر على قائله صلوات ربي وسلامه، والتأسي
بسلفنا الصالح في قضائهم ، ومراجعة إجراءات التقاضي وتعديل ما يحتاج إلى
تعديل ، وتحسين ما يحتاج إلى ذلك ، ولاباس أن نستفيد من القوانين الوضيعة فيما
لا يتعارض وشرعنا الأغر، وشأن الاختصاصات كبير بل واكبر من أن أفتي فيه.
ولعل من الأوفق في هذا الباب أن يترك المجال لأهله للتصحيح ، واكتفي بذكر ما
اعترض طريقي من مشاكل عند التقاضي .
ويشهد الله أني لم أرد من هذه المقالة قدحا في احد ، ولكني أردت أن أضع مبضع
الجراح على موضع الداء، فلعل الله تعالى أن يوفق القائمين على هذا الصرح -المهم في حياة الناس ، وبقاء الدول- في إصلاح ما يمكن إصلاحه . والله من وراء القصد.
التوقيع/فتى الأزد(أزد شنوءة)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده،والصلاة، والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه وسلم
تسليما كثيرا، وبعد:
لي مع القضاء صولات،بل وجولات في بلاد الحرمين في اغلبها مدع وفيما ندر مدع
عليه ، ويجمع بينهما أمور منها /
1- عدم انضباط القضاة في مواعيد الحضور، وكأن القاضي ليس موظفا كسائر
موظفي الدولة ، وان له التأخر من غير مسآءله ، وكذلك الحال في
الانصراف، ولرب قائل أن للمسألة أصل في الشرع، وهو حديث (لا يقضين
حاكم بين اثنين وهو غضبان ) وادخل الفقهاء في هذا الشأن كل ما يشغل الفكر
أو يمنع إصابة الحق في الغالب .
2- يقف الخصوم بين يدي القاضي ولا يدري عن القضية شيئا وكان الأمر لا
يعنيه، فلا يعرف موضوع الدعوى، ولا من المدعي ومن المدعى عليه، بينما
نجد عند من يتحاكم إلى القوانين الوضعية هذا الأمر وسابقه منتفيان ،الأنهم
لا يتمسحون بشي عندهم كتمسحنا بالحديث السابق، وليس معنى هذا أني ارتضي
القوانين الوضعية حاشا لله .
3- الخصوصية بين المتقاضين عند قضاتنا منتفية ، وكأن الامرلا يقتضي الستر
والبعد عن أعين المتطفلين، فمكاتبهم كما يقول القائل تذكره ببرامج مضارب
البادية لأولئك المشاهير في هذا الباب ، بينما سلف الأمة – رضي الله عنهم –
كان من دأبهم أن يدخلوا الخصوم اثنين اثنين.
4- توزيع الاختصاصات بين المحاكم، وما في هذا الأمر من تضييع للحقوق،
وذلك أن الدعوى قد تكون على شخص واحد ، ولكن من هذه الدعوى ماهو من
اختصاص الجزئية كالمبلغ المالي دون العشرين ألفا،وطلب الإخراج للمستأجر
من الكبرى ، وبينهما يا قلب لا تحزن.
5- إجراءات التحاكم بين الخصوم وما فيها من إعانة على المطل، بل الظلم ،
واستشراء الشكاوى الكيدية، فيعطى المدعى عليه عذرا للتخلف عن الجلسات
جلسة بعد أخرى، لأسباب واهية، ثم يشتكي القضاة من كثرة القضايا وهم من
تسبب فيها، وأما المدعي فلا يجد عقابا على دعواه الكيدية، وكأن على المدعى
عليه أن يكتفي ببراءة ساحته فقط.
6- الجفوة عند بعض القضاة، وعدم مراعاة ظرف ذي الظرف الحق، والتعامل
بفوقية مع الخصوم، والتهديد بوجه أو بغير وجه بالسجن والتوقيف...الخ.
(عذرا أيها القضاة ليس كل قاض على هذا النحو ولكن غالب من وقفت بين أيديهم متقاضيا كان على هذا النحو...ارجوا من الله لي ولهم التوفيق والسداد).
لعل سائلا يسأل ألا من حلول لهذا القصور في قضائنا، بلى وربي منها كما أرى، ولعلي أن أكون مصيبا/
الوازع الديني والحرص على تتبعه في القضاة بوضعهم تحت النظر لمن كان
على رأس العمل ، والحرص على اعتباره فيمن يرشح للقضاء من الجدد، والبعد
عن التمسح بذلك الحديث الأنف الذكر على قائله صلوات ربي وسلامه، والتأسي
بسلفنا الصالح في قضائهم ، ومراجعة إجراءات التقاضي وتعديل ما يحتاج إلى
تعديل ، وتحسين ما يحتاج إلى ذلك ، ولاباس أن نستفيد من القوانين الوضيعة فيما
لا يتعارض وشرعنا الأغر، وشأن الاختصاصات كبير بل واكبر من أن أفتي فيه.
ولعل من الأوفق في هذا الباب أن يترك المجال لأهله للتصحيح ، واكتفي بذكر ما
اعترض طريقي من مشاكل عند التقاضي .
ويشهد الله أني لم أرد من هذه المقالة قدحا في احد ، ولكني أردت أن أضع مبضع
الجراح على موضع الداء، فلعل الله تعالى أن يوفق القائمين على هذا الصرح -المهم في حياة الناس ، وبقاء الدول- في إصلاح ما يمكن إصلاحه . والله من وراء القصد.
التوقيع/فتى الأزد(أزد شنوءة)