الرئيسية | دليل الجامعات والكليات والمعاهد الحكومية | دليل الجامعات والكليات والمعاهد الاهلية | مركز الرفع | البحث | التسجيل | اعلن معنا
 

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe 

Flash player

 
عدد الضغطات : 5,182
عدد الضغطات : 930
عدد الضغطات : 15,100

مستعمل
سوق الإنترنت العربي
سوق - بيع - شراء

روابط مفيدة : استرجاع كلمة المرور| طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية


العودة   منتدى الجامعات السعودية > قاعات المنتدى العام > قاعة الأسرة > الأسرة و الطفل

الأسرة و الطفل أمي وأبي , أنا وهي , إبني وإبنتي

آخر زيارة لك كانت: اليوم الساعة 12:38 PM  
بحث مخصص
عدد الضغطات : 5,316رفع الملخصات
عدد الضغطات : 4,121
إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
#1  
قديم 26-03-2007, 10:52 PM
إداري قدير
عبد الله الجبرتي غير متصل
Saudi Arabia     Male
لوني المفضل Chocolate
 رقم العضوية : 11
 تاريخ التسجيل : Jul 2005
 فترة الأقامة : 3379 يوم
 أخر زيارة : 09-02-2014 (03:36 PM)
 المشاركات : 4,029 [ + ]
 التقييم : 15360
 معدل التقييم : عبد الله الجبرتي تم تعطيل التقييم
بيانات اضافيه [ + ]
تعرف على برجك اليوم , لتعرف صفاتك غداَ



تعمدت ان أكتب هذا العنوان " تعرف على برجك اليوم , لتعرف صفاتك غداَ "
حتى يعرف العاقل أن محاولة معرفة المستقبل هو من الدجَّل
وإليكم خطبة مفصلة, لمن أراد أن يعرف بالتفصيل ما للإبراج وما عليها.
أدرجت لكم في المرفقات :
1- ملف وورد لنفس هذا الموضوع
2- تسجيل صوتي للخطبة مقسم إلى أربع ملفات
خطبة صلاة الجمعة (الجزء الأول) بعنوان " أبراج الحظ تدمّر أسوار المسلمين " للشيخ محمد بن صالح المنجد
( أبراج الحظ تدمر أسوار الإسلام (1) )
عناصر الموضوع :
1. لا يعلم الغيب إلا الله
2. حكم اعتقاد تأثير الأبراج والكواكب والنجوم
3. طريقة كتابة الأبراج في المجلات والجرائد
4. علاقة الأبراج بالتوحيد

***** بداية الشريط الأول *****
إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102] . يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1] . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71] . أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أيها الإخوة: إن للتوحيد مكانة عظيمة في نفوس المسلمين، أو هكذا ينبغي أن يكون الحال، ولذلك جاء في القرآن والسنة من النصوص التي تحمي جناب التوحيد، وتسد الذرائع المؤدية إلى الشرك أشياءٌ كثيرة ينبغي أن تنهض بهمة الإنسان المسلم حتى يتعلم توحيد الله عز وجل، ويحذر من الوقوع في الشرك وأنواعه. وكان من جملة ما أصاب المسلمين في دينهم -ونسأل الله عز وجل ألا يجعل مصيبتنا في ديننا-: أن وقع فيهم البلاء والشر المستطير في قضايا تنافي التوحيد، وهي من الشرك الخالص، بل إنها كفرٌ أكبر تنقل الإنسان عن الملة، ولا حول ولا قوة إلا بالله! أشياءٌ عظيمةٌ أيها الإخوة تنافي التوحيد وتضاده، تقع على مسامع كثيرٌ من المسلمين وأبصارهم صباحاً ومساءً، بل قد صارت مثل التسالي التي يُتَسَلى بها، أمورٌ تناقض آيات عظيمة من صفات الله عز وجل. ربنا جل وعلا يقول عن نفسه: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [الحج:70] . إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [فاطر:38] . ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [السجدة:6] . يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ [الرعد:42] . قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ [النمل:65] . الآيات تنص نصاً واضحاً قطعياً على تفرد الله عز وجل بعلم الغيب، وأنه لا يوجد في السماوات والأرض من يعلم الغيب إلا الله، لا يوجد من يعلم ماذا سيحصل بعد دقيقةٍ، أو بعد ساعةٍ، أو بعد شهرٍ، أو سنةٍ، أو سنين، لا يوجد من يعلم ماذا سيحصل فيها إلا الله عز وجل. كل الأمور الغيبية والحوادث التي ستحدث يتفرد الله عز وجل بعلمها. إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ... [لقمان:34] : متى تقوم القيامة ... وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ [لقمان:34] . وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ [الشورى:28] . يتوقع الفلكيون نزول الغيث، ويقولون: الفرصة مهيأة لنزول الأمطار، وتتجمع الغيوم في السماء، وتنذر الحالة بأن المطر سينزل، ولكن في اللحظات الأخيرة يصرِّف الله الرياح كيف يشاء، فتذهب بهذه الغيوم القاتمة دون أن تنزل من السماء قطرة واحدة. إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ [لقمان:34]. ويعلم ما تزيد الأرحام وما تنقص: وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ [الرعد:8] . فإن قالوا: لقد عرفنا هل في بطن الأم ذكراً أو أنثى، فنقول لهم: متى علمتم بهذا؟! هل علمتم به في الأيام الأولى للحمل، وكانت نطفة، ثم علقة، ثم مضغة؟! هل علمتم بذلك قبل أن يدخل الرجل بزوجته: ماذا سيولد له؟! لو علمتم نوع الجنس ذكراً أو أنثى، فهل علمتم ماذا سيكسب من الأرزاق؟! هل علمتم هل هو شقيٌ أم سعيد؟! هل علمتم كم عمره، وماذا يكون أجله؟! يرسل الله الملَك الموكَّل بهذه النطفة فيكتب: أذكرٌ أم أنثى! أشقيٌ أو سعيد! ما هو رزقه! ما هو أجله! وما هو عمله! هل يدري عن هذه الأشياء مجتمعة أحدٌ غير الله عز وجل؟! وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [لقمان:34].

التنجيم ومطالعة الأبراج يهدم التوحيد:
إن النصوص السابقة أيها الإخوة تتعرض اليوم لمصادماتٍ صريحة في الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة، تهدم عقائد المسلمين، وتزلزل أركان التوحيد في نفوسهم بجميع أنواع الشرك والكفر بالله عز وجل. ومنها أيها الإخوة ما سنتكلم عنه، وأرجو ألا تستغربوا من هذا الموضوع الذي انتقيته لأتكلم عنه الآن، فإني قد سمعت كثيراً وبلغتني أشياء عظيمة من تصديق الناس بهذه الأشياء، هذه الأمور التي تسللت إلى حياتنا ونفوسنا حتى صدَّق بها كبار القوم وصغارهم، أغنياؤهم وفقراؤهم، إنها مسألة التنجيم، ومعرفة ومطالعة الأبراج التي تخصَّص لها الزوايا والصفحات في الجرائد والمجلات. الأبراج أيها الإخوة، التي يدعي من كتبها علم الغيب، ويصدق من يقرأها، ماذا سيحصل؟! ما كتب الكاهن والعراف في تلك الزوايا المتكاثرة يوماً بعد يوم، وشهراً بعد شهر، وسنةً بعد سنة، تغزو عقولنا وأنفسنا وقلوبنا بعد أن غزت جرائدنا ومجلاتنا. عن معاوية بن الحكم قال: قلت: يا رسول الله، أمورٌ كنا نصنعها في الجاهلية، كنا نأتي الكُهَّان -نأتي الكاهن ونسأل- قال: (فلا تأتوا الكُهَّان، قال: قلت: كنا نتطير، قال: ذلك شيءٌ يجده أحدكم في نفسه، فلا يصدكم ...) الحديث رواه الإمام مسلم . وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم -موضحاً خطورة إتيان الكاهن أو العراف وسؤاله- يقول: (من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول؛ فقد كفر بما أنزل على محمد) والذي أنزل على محمد هو القرآن والسنة، والذي يصدق بهذه التنجيمات والتخرصات، وهذه الأشياء التي تُكتب في الصحف والمجلات، في الأبراج فقد كفر بما أنزل على محمد. ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الآخَر مبيناً الخطورة الزائدة: في صحيح مسلم عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهي: حفصة كما قال أصحاب طرق الحديث أنه قال: (مَن أتى عرافاً، فسأله عن شيءٍ، فصدقه بما يقول، لم تُقْبَل له صلاة أربعين يوماً) لا تُقبل له صلاة. إذاً: أيها الإخوة! يكفر بما أنزل على محمد، ولا تُقْبَل له صلاةٌ أربعين يوماً وليلة، وهذا لا يعني أنه يترك الصلاة، بل إنه يصلي ومع ذلك لا يأخذ حسنة واحدة على صلاته، وإذا كانت هذه هي حال السائل الذي يسأل الكاهن والعراف! فما حال المسئول: الكاهن والعراف نفسه؟! كيف يكون حاله؟! والعراف أيها الإخوة كما قال علماؤنا: الذي يدعي معرفة الأمور بمقدماتٍ يستدل بها. وقال شيخ الإسلام : إن العراف اسمٌ للكاهن، والمنجم، والرمال، ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق، كالحازر الذي يدعي علم الغيب أو الكشف، قال: والمنجم يدخل في اسم العراف. والمنجم يدخل في اسم الكاهن أيضاً عند الخطابي وغيره من العلماء. وقال أبو السعادات رحمه الله: العراف والمنجم والحازر: الذي يدعي علم الغيب، وقد استأثر الله به، قال: في الدين الخالص. والمقصود من هذا كله: مَن يدعي معرفة شيءٍ من المغيَّبات فهو: إما داخلٌ في اسم الكاهن، أو مشاركٌ له في المعنى، فيُلحق به.



طرق معرفة الغيب عند المنجمين والعرافين:
ومعرفة الغيب أيها الإخوة تكون بأمور، منها: - استخدام الشياطين. - والزجر. - والطِّيَرة. - والضرب في الأرض. - والضرب بالحصى. - والخط في الأرض. - والتنجيم. - والكهانة. - والسحر. - وقراءة الكف. - والاستقسام بالأزلام. - والذي يقرأ (أباجاد) (أبجد هوز) للاستدلال بها على الغيب. - وغير ذلك، مثل: قراءة الفنجان. وقاتل الله مَن وَضَعَ كلمات قصيدة قارئ الفنجان، ومَن لَحَّنَها، ومَن غَنَّاها، جازاهم الله بشر ما يستحقون على تخريبهم عقائد الأمة. أيها الإخوة: لا تحسبوا أن كلمات الأغاني هي مجرد كلمات عاطفية، كلا إن في بعضها كلماتٌ مناقضة لأصل العقيدة، وأصل التوحيد، ادعاء أن قارئة الفنجان تعلم الغيب، وتخبر هذا السائل ماذا سيحصل له.

حكم اعتقاد تأثير الأبراج والكواكب والنجوم:
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عمن يعتقد أن الكواكب لها تأثيرٌ في الوجود، أو يقول: إن له نجماً في السماء يسعَد بسعادته، ويشقَى بعكسه، ويقول: إنها صَنْعَة إدريس عليه السلام -التنجيم- ويقول هذا المفتري الكاذب: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان نجمه العقرب أو المريخ، هل هذا من دين الإسلام؟ وماذا يجب على قائله؟ فأجاب رحمه الله إجابة طويلة، منها نقتطف قولَه: الحمد لله. النجوم من آيات الله الدالة عليه، المسبحة له، الساجدة له: وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ [الأعراف:54] -النجوم مسخرة بأمر الله جعل الله لها وظائف: هداية المسافر في البر والبحر، رجوماً للشياطين، تسبح الله، وتسجد- ثم قال: وهكذا المنجمون في ادعائهم الغيب والخرافات والأكاذيب حتى إني خاطبتهم بـدمشق -لأنه كان يعيش فيها شيخ الإسلام - وحظر عندي رؤساؤهم، وبينت فساد صناعتهم بالأدلة العقلية التي يعترفون هم بصحتها، قال رئيسٌ منهم: والله إنا لنكذب مائة كذبة حتى نصدُق في كلمة واحدة. واعتقاد المعتقد أن نجماً من النجوم السبعة هو المتولي لسعده ونحسه اعتقاده فاسد، وإن اعتقد هذا المعتقد أن هذا النجم هو الذي يدبر له -يعني: أموره- فهو كافر، أي: كافر بالله. ثم إن الأوائل من هؤلاء المنجمين المشركين الصابئين -الصابئة : كلمة يطلقها بعض العلماء على عُبَّاد النجوم، ولا زال هناك إلى الآن من يعبد النجوم، ومنهم أقوامٌ يسكنون بأرض العراق حتى هذه الساعة- وأتباعهم قد قيل: إنهم كانوا إذا وُلِد لهم المولود أخذوا طالع المولود وسَمَّوا المولود باسمٍ يدل على ذلك -يعني: ذلك الطالع- وهكذا جاء مَن بعدَهم -يسأل الرجل عن اسمه واسم أبيه واسم أمه ليعرف طالعه ويعرف سعده من نحسه وحظه في الدنيا ورزقه وهكذا- وأما اختياراتهم -يقول شيخ الإسلام - وهو أنهم يأخذون الطالع لما يفعلونه من الأفعال، مثل اختياراتهم للسفر أن يكون إذا كان القمر في شرفه وهو السرطان -هذا اعتقاد المنجمين- إذا كان السفر في برج السرطان فهو سفرٌ طيب، وألا يكون في هبوط القمر وهو برج العقرب، فهذا إذا اعتقد هذا فهو من الباب المذموم. ولما أراد علي بن أبي طالب أن يسافر لقتال الخوارج عرض له منجمٌ فقال: يا أمير المؤمنين، لا تسافر! فإن القمر في العقرب -في برج العقرب، لا تسافر- فإنك إن سافرت والقمر في العقرب هُزِم أصحابُك -أو كما قال- فقال له علي : بل أسافر -بل أسافر في هذا الوقت- ثقة بالله، وتوكلاً على الله، وتكذيباً لك، وإرغاماً لأنفك، فسافر علي رضي الله عنه بجيشه، فبورِك له في ذلك السفر، حتى قَتَل عامَّة الخوارج ، وكان ذلك من أعظم ما سُرَّ به. ثم أجاب شيخ الإسلام عمَّن ادعى أن صنعة التنجيم لإدريس عليه السلام، وأنه برج الرسول صلى الله عليه وسلم في العقرب والمريخ، فقال: هذا كلامٌ لا دليل عليه، ولا علم لقائله به، بل إنه من التُّرَّهات. وكانت إجابةً طويلة مسجلة. رحمه الله تعالى.

طريقة كتابة الأبراج في المجلات والجرائد:
الأبراج الآن أيها الإخوة التي تُكتب في المجلات والجرائد تُكتب بعدة طرق :- فمنها: ما يُكتب بطريقة الأبراج : برج الحمل، برج الثور، برج الجوزاء، برج السرطان، وهكذا. ومنها: ما يُكتب بطريقة السنوات: إذا كنت من مواليد السنة الفلانية؛ فسنتك الجديدة سنة كذا وكذا وكذا، أو فالحذر مطلوب، أو فالحظ حليفك. ومن السخافات ما قرأته في بعض هذه الأشياء أن المنجم يقول: إذا كنتَ مولوداً في سنة (1910م) فليس هناك ما يميز سنتك الجديدة سلبياً، إلا بعض المشاكل الصحية، وخصوصاً فيما يتعلق بالعضلات. طبعـاً مـاذا نتوقع في شخص مولود في عام (1910م) ؟! وقد تُكتب بطريقة الأشهر: فتجد الجداول: شهر كانون الثاني، ماذا يوجد فيه من السعد والنحس! شهر شباط، شهر آذار، شهر نيسان، وهكذا، وتُستخدم لها عناوين جذابة: أنت والنجوم، أُورِسْكُوب، ألوان الحظ، ماذا تخبئ سنة (1987م) أو (1988م)، الفلك بين يديك، حظك هذا الأسبوع، حديث الأبراج، أبراج القراء، وهكذا، حتى إنهم اخترعوا طريقة للذي لا يعرف ميلاده ولا تاريخ ولادته، فقال قائلهم: إذا كنت ساقط القيد، ولم تعرف تاريخ يوم ميلادك، فبرجك تعرفه من اسمك، وجعلوا للأحرف موازين وأعداداً استنبطوا منها الأبراج، ثم قالوا له: ارجع إلى الجدول المرفق في الأبراج لكي تعرف ماذا ينتظرك.

الوسائل الخبيثة لكتّاب الأبراج:
هؤلاء الدجالون أيها الإخوة يأتون في كلامهم بأشياء تقع دائماً، وليست غريبة، مثل قولهم: باب الصعوبات تعترض سبيله: وهل يوجد إنسان لا يعترضه بعض الصعوبات؟! خبرٌ سارٌ يصلك من إنسانٌ تحبه: وهل رأيتم إنساناً ما وصله إليه في حياته خبرٌ سار من شخصٌ يحبه؟! بعض المشاكل المادية: هل يوجد إنسان ما واجه مشاكل مادية؟! علاقتك ببعض الأشخاص تزداد مكانة: أمر طبيعي! تنتظر جواباً من شخص قد يصلك الرد في هذا الأسبوع: طبعاً قد يصلك في هذا الأسبوع، وقد لا يصلك هذا الأسبوع. ماذا يريدون وراء هذه الكلمات؟! يا أيها المسلمون انتبهوا من رقدتكم! يريدون إيهام العوام والجهال أنه قد تحقق كلامهم، ويرى الشخص فعلاً بأن الرسالة قد وصلت في هذا الأسبوع، فيقول: نعم، إنهم يعرفون، يرى أنه قد وقع بعد قليل في مشاكل مادية، يقول: نعم، لقد صدقوا، هذا من وسائل الإيهام، والدجل، والتخريف، وخداع الناس. وكذلك من وسائلهم الخبيثة في كتابتهم في تلك الأبراج: يتقربون إلى الشخص القارئ بأسلوب الناصح الأمين، ثم يدسون له الأشياء الأخرى، فيقولون له مثـلاً -بأسلوب الناصح الأمين-: لا تبالغ في إرهاق نفسك. حافظ على حكمتك. كن طويل النَّفَس. انتبه لصحتك. برج الجوزاء: تجنب المشاحنات. وهكذا، حتى يشعر القارئ بأنهم ينصحونه ويقدمون له الكلمات المعسولة التي تفيده، وهذه أشياء لا علاقة لها بالتنجيم مطلقاً، نصائح طيبة في الظاهر يُراد منها الوصول إلى الأشياء الخطيرة المنافية للعقيدة، ويضللون الناس بتسمية من يكتب هذه الأبراج، يعدها اليوم الفلكي الدكتور فلان، يكتبها الفلكي فلان، ما معنى كلمة الفلكي؟ إنها تتضمن حقاً وباطلاً، فتخدر الناس هذه الإبرة الكلامية (الفلكي فلان) يعني: ليس يعدها المشعوذ فلان، ولا الدجال فلان، ولا المخرف فلان، ولا الكاهن فلان، أو الساحر فلان، وإنما يعدها الفلكي فلان، يكتبها لك اليوم: فلان الفلاني. وفي هذا إضفاء صفة الشرعية على هذه الأشياء المناقضة للعقيدة والتوحيد، إنها الدجل والكذب والإفك والعرافة بعينها. ويسرق بعضُهم من بعض، ما تجده مكتوباً في صحيفة تجده بعد فترة مكتوباً بالنص في صحيفة أخرى، أو في مجلة أخرى، يسرق بعضُهم من بعض، هم يكذبون وجهالنا يصدقون، هم يكفرون بالرحمن، ومغفلونا يصدقون بكفرهم، ويؤمنون به.


أهداف كتابة الأبراج :
إذا تأملتَ في الكلام المكتوب في تلك الأبراج يا أخي المسلم تجد أنه السم الزعاف المؤدي إلى تحطيم أخلاق المسلمين، هذا غرضٌ من الأغراض وأقرأ عليكم بعض الأمثلة الواقعية المكتوبة فعلاً: - برج الحمل: إذا كان وضعك العاطفي لا يرضيك، فالوقت مناسب لإجراء التغييرات المطلوبة. يعني: إنشاء علاقات حب وغرام جديدة حرمها الله عز وجل. - برج الثور: استمري في تتبع خطوات شقيقتك فيما يتعلق بموضوع المهنة. إذاً: إخراج النساء من البيوت، وزَجِّهِن في أماكن العمل، يخالطن الرجال. اقتدي بشقيقتك في المهنة. - برج الجوزاء: قد تلامين من قبل أسرتك على غيابك المتكرر؛ لكن قد تجدين العزاء في العمل. أيها الإخوة فكروا معي بعقلية المسلم الذي يغار على إسلامه وعلى مجتمعه وعلى فتيان هذا المجتمع وفتياته، ماذا تعني هذه العبارة: قد تلامين من قبل أسرتك على غيابك المتكرر؟! ماذا تعني؟! لكن قد أنتم تعرفون ماذا تعني؟! تجدين العزاء في العمل، يعني: إذا سألوك فتحججي بأي شيء. - برج العقرب: انتظاركِ للحبيب لن يطول، فالأسبوع هذا يتيح لكِ فرصة اللقاء به. سمٌ زعاف، تحطيم لأخلاق الأمة وأخلاق البنات والبنين، أليس أولئك البنات اللاتي يقرأن هذا الكلام ضُرِبَت عليهن الذلة والمسكنة، مسكينات! ماذا يقرأن؟! - برج الدلو: تتخلص من الشعور بالذنب الذي لازمك في مرحلة سابقة. فكر في الجملة: تتخلص من الشعور بالذنب الذي لازمك في مرحلة سابقة، نحن المسلمون لو وقع الواحد في معصية، يشعر بالذنب، هذا الشعور بالذنب يدفعه إلى التوبة. مهم أنَّ هذا الذنب يكون مثل الجبل الذي تخاف أن يقع عليك، فتستغفر أكثر وتتوب أكثر وتظل متذكراً لتلك الذنوب، لكن يقول هذا الرجل: برج الدلو: تتخلص من الشعور بالذنب الذي لازمك في مرحلة سابقة، قطع الطريق على الناس بالتوبة.. إفقادهم الشعور بالذنب.. غمسهم في أوحال المعاصي، زيادة بزيادة. - برج كذا: تتعرف على صديقة حب. - برج الجوزاء: كوكب الزهرة يزيد من رهافة إحساسك تجاه الحب. - برج العذراء: حاول أن تأخذ فترة تأمل مع شريكة حياتك أو مَن تحب. مزج الحلال بالحرام، إذا ما كان لك شريكة حياة تتأمل معها فقف وقفة مع من تحب تتأمل. التغرير بالأحداث من وسائلهم، وجعلهم يتيهون في الآمال الكاذبة والسراب، فتجد: - برج كذا: مكالمة هاتفية تجلب لك مستقبلاً باهراً، اتصال هاتفي هام يجعلك تحلم بمستقبل باهر. ويجلس هذا الشاب المسكين البطال وهو ينتظر تلك المكالمة التي تجلب له المستقبل الباهر، أن يُجْعَل الناس يجرُون وراء الأوهام ووراء السراب، ويقعدون عن العمل، ينتظرون المكالمة والرسالة المهمة التي ستجلب له الحظ السعيد وتفتح لهم المستقبل. ومن غرائب ما قرأتُ وأنا أحضِّر هذه الخطبة، وقد جَمَّعت مصادر لقراءتها، لا حباً ولا تسلياً بها، وإنما من أجل أن أعرض عليـكم يا إخواني ماذا يُكْتَب: إذا كنتَ من مواليد (1953م) أو (1957م) فأنت مـحظوظ في سنة (1987م). ما علاقة عام (1953م) و(1957م) بعام (1987م)؟! يجلس هذا العراف على كرسيه ويخترع الأرقام ويؤلف، ومجانينُنا يصدِّقون! هذا ما يحصل أيها الإخوة، ضد العقيدة والتوحيد، ضد أعز ما يملك الإنسان المسلم. وفقنا الله وإياكم أن نعي هذه الشرور، وأن نقاومها، وأن نتمسك بحبل الله المتين، والعقيدة الصحيحة. وصلى الله على نبينا محمد.

علاقة الأبراج بالتوحيد:
الحمد لله الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، الذي لم يتخذ صاحبةً ولا ولداً: وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ * عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ [الرعد:8-9]. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الذي علمنا التوحيد، وعلمنا أن الكهانة والسحر والتنجيم والعرافة والتطيُّر من الكفر والشرك، وما ترك خيراً إلا ودلنا عليه، ولا شراً إلا وحذرنا منه. يظن بعض الْمُغفلين أن هذه الأشياء تسليةً لا علاقة لها بالعقيدة، ولا تَمَس العقيدة، ويقولون: إن هذه بعيدة عن التنجيم كل البعد. ولكن أيها الإخوة، الذي يقرأ ما كتبوا وسطروا فيها يجد المخالَفة الصريحة للعقيدة، وارتباط هذا العمل بالتنجيم المحرم. فمثلاً: يقول قائلهم: - برج العقرب: وجود أورانوس في برجك الشمسي يجعلك عصبياً ومتهوراً. إذاً كاتب هذا يعتقد بأن هذا الكوكب له تأثير على أخلاق الناس وطبائعهم. - بروج الأسبوع: كوكب زحل يمنحك النجاح والظهور، في الوقت الذي زيد فيك متاعبك ومشاكلك، ويجعلك زحلٌ حكيماً فيلسوفاً ذكياً مثابراً. سبحان الله! كوكب خلقه الله هو الذي يجعلك حكيماً مثابراً فيلسوفاً ذكياً؟! ويدخل في هذه الأبراج: التشاؤم والتفاؤل بالأرقام، وهو من الطِّيَرة المحرمة، فيقول: - برج الحمل: رقم الحظ: [4]، يوم السعد: الإثنين. - برج الحوت: رقم الحظ: [7]، يوم السعد: الثلاثاء. وهكذا. - هذا الشهر: الأرقام الأكثر حظاً يوم: [7] و[9] و[11] و[25]، الأيام الأقل حظاً: يوم: [3] و[13] و[19] وهكذا. هذه القضية أيها الإخوة فيها خطورة كبيرة على الناس. كثيرٌ من الناس يتخذون قراراتٍ هامة في قضايا الزواج، أو الانفصال والطلاق، أو السفر، أو التجارة، أو الصداقة، وغيرها، بناءً على ما كتبه ذلك المنجم في تلك الأبراج. وترى من يتقدم للزواج، تسأله الخطيبة: ما هو برجك؟ فإذا كان العراف قد كتب في ذلك البرج أن هذا لا يلتقي مع ذلك البرج التي فيه الفتاة، ترفض الفتاة الشاب؛ لأن برجه لا يتوافق مع برجها. وقد حدثت حادثة طريفة: أن خطيبة فَسَخَت الخِطبة لخطيبها؛ لما اكتشفت أن برجه لا يوافق برجها، فاضطر ذلك الرجل أن يذهب إلى محرر صفحة الأبراج ليقنعه ويدفع له أن يكتب له في العدد التالي أن البرج هذا يوافق البرج ذاك؛ لكي تقرأه تلك المرأة، وتصدق مرة أخرى بأن هذا الرجل مناسبٌ لها. تحديد مواعيد الزواج باليوم والشهر والسنة من الأمور التي يُلجأ فيها إلى العرافين، وتُكتب في المجلات: الممثلة الفلانية، قال لها عرافها فلان الفلاني: إن اليوم المناسب للزواج الذي يجلب السعد هو اليوم الفلاني في الشهر الفلاني في السنة الفلانية. ويتعلق القراء بهذه الترهات والأباطيل، ويراسلون، ويراسلن محرري صفحات الأبراج في الصحف والمجلات. فتسأل إحداهن وتقول -هذا كلام مكتوب-: برج الأسد: هل يمكنني معرفة حسنات وسيئات هذا البرج؟! ومع أي الأبراج يتفق؟! ويجيبها ذلك الدجال بما عنده ويسطر تلك الترهات والأباطيل.

من فوائد دراسة التوحيد:
مع ذكر ما سبق يظل الناس يقولون: ما فائدة دراسة التوحيد؟! لماذا ندرس في المراحل الابتدائية توحيد الألوهية والربوبية والأسماء والصفات؟! هذه قضايا فطرية، هذه قضايا معروفة، هذه قضايا يفهمها كل جاهل، ما هي قيمة كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب ؟! ولماذا أُلّف الكتاب؟! الناس في غِنَىً عنه، ألفه -يا أيها الإخوة- من أجل مثل هذه الأمور، اقرءوا كتاب التوحيد وادرسوه، فأبوابه متينة، تعالج قضايا خطيرة وأساسية، تتجنب بواسطة الفقه في الدين في هذه الأبواب كثيراً من الشرور، فتجد في كتاب التوحيد : باب ما جاء في السحر، باب ما جاء في التَطَيُّر، باب ما جاء في التنجيم. وهكذا. يَجِب أن تحرصوا أيها الإخوة على تنمية جوانب العقيدة، ودراسة كتب التوحيد؛ لتعرف كيف توحد الله، وكيف تتجنب الشرك. هذه الأشياء الخطيرة تنقض الإيمان بالله عز وجل، تنقض الإيمان بركنٍ أساسي من أركان التوحيد، بحقيقة أساسية تكسرها كسراً، تحطمها تحطيماً، قضية تفرد الله عز وجل بعلم الغيب: قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ [النمل:65] هذه الأشياء المكتوبة في الأبراج تحطم هذه القضية الأساسية تحطيماً، وتشوه عقيدة القضاء والقدر في نفوس القراء، مخالفة صريحة وواضحة لآيات الله عز وجل، وأحاديث رسوله.


حكم الشريعة في الكاهن والعراف والمصدق لهما:
ما هو حكم هؤلاء في الشريعة يا ترى؟! قال ابن قدامة رحمه الله: نُقِل عن الإمام أحمد عن الكاهن والعراف أن حكمهما القتل أو الحبس حتى يموتا. ومن اعتقد من القراء الذين يقرءون هذه الأبراج -من اعتقد منهم اعتقاداً جازماً- أن كلام هذا العراف الفلكي حقٌ ويرسم حياته بناءً على ما كُتِب وفقاً لأقوال الكاهن والعراف؛ فلا شك أنه يكفر كفراً مخرجاً من ملة الإسلام، لا ينفعه صلاةٌ ولا صيامٌ ولا زكاةٌ ولا حجٌ، وهو مناقضٌ لشهادة التوحيد التي يلفظ بها في الصلاة. والذي يأخذ قول الكاهن عن تجربة، يقول: أجرِّب، قد يكون صحيحاً وقد لا يكون، هذا قد وقع في الشرك العملي.. الشرك الأصغر. الجاهل يُعَلَّم، والذي عنده شبهة يناقَش لتُزال الشبهة. يعني: أقول: إن من المحاذير: إطلاق الكفر على الناس الجَهَلَة بالسهولة، لا. إذا رأيت منهم من يصدق بهذا اجلس معه، ناقشه، وبيِّن له بالأدلة من القرآن والسنة هذا الكفر وهذا الشرك، وبعد ذلك إن أصر على كفره فهو كافرٌ ولا شك. وقد سألنا بعض علمائنا عن حكم قراءة هذه الأشياء على سبيل التسلية؛ لأن بعض الناس يقولون: أنا أُمَضِّي الوقت، وأقرأ صفحة الاستراحة التي تحوي هذه الأشياء، ما حكم قراءتها للتسلية؟ قال علماؤنا: قراءتها للتسلية حرام لا تجوز، وهي ذريعة للشرك، وقد يصدق هذا القارئ للتسلية يصدق بعض ما جاء في هذه الأشياء، وتُقرأ هذه القضايا على صغارنا، يتربون عليها، تقرؤها عليهم أمهم أو أبوهم أو أخوهم أو خالهم، تُقرأ في البيوت بصوتٍ مرتفعٍ أحياناً، فتترسخ هذه الشركيات في عقول أطفالنا. لماذا نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب عن النظر في صحائف التوراة المحرفة؟ لماذا غضب الرسول غضباً شديداً وهو يرى عمراً ينظر في صحائف التوراة؟ لا يجوز النظر أصلاً فيما كُتب من الشرك والكفر إلا لمن أراد أن يحذر الناس وينبههم بهذا الشر المستطير، عند ذلك يكون من باب الدعوة إلى الله، أو من يريد أن يرد عليهم، فيكون من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. إذاً أيها الإخوة: يجب أن ننتبه لهذه الشرور والآفات، وأن نحصن أنفسنا ومجتمعاتنا وأولادنا من هذه الأشياء، نعلمهم التوحيد، فالقضية مرتبطة بالواقع، ليست خيالات أو آثار من القرون البائدة، إنها أشياء نسمعها اليوم ونقرأها. وفقنا الله وإياكم للاعتقاد بالعقيدة الصحيحة، وأن نسير عليها، وأن نتمسك بتوحيد الله، وأن يوفقنا وإياكم لتجنب الشرك والكفر كبيره وصغيره، جليله وحقيره، وأن يجعلنا وإياكم على ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم، على البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك. اللهم طهِّر قلوبنا من الشرك والنفاق والرياء. اللهم وسدد ألسنتنا، واسلل سخائم قلوبنا، ووفقنا لما يرضيك، وباعد بيننا وبين ما لا يرضيك، واجعلنا ممن فقهته في الدين. وصلوا على نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم، فإن من صلى عليه صلاة صلى الله عليه بها عشراً.



( أبراج الحظ تدمر أسوار الإسلام (2) )

عناصر الموضوع :
1. الدفاع عن عقيدة الإسلام
2. الطرق التي يستخدمها الكهان في الكهانة
3. بعض الأمور الشركية المنتشرة في المجتمع





***** بداية الشريط الثاني *****
التشائم والتفاؤل بالأرقام ، وهو من الطيرة المحرمةفيقول : برج الحمل رقم الحظ 4 ، يوم السعد 2 ، برج الحوت رقم الحظ 7 ، يوم السعد الثلاثاء ، وهكذا ، هذا الشهر ، الأرقام الأكثر حظاً يوم 7 و 9 و 11 و 25 ، الأيام أقل حظاً يوم 3 و 13 و 19 وهكذا ، هذه القضية أيها الإخوة فيها خطورة كبيرة على الناس ، كثير من الناس يتخذون قرارات هامة ، في قضايا الزواج أو الانفصال والطلاق ، أو السفر أو التجارة ، أو الصداقة وغيرها بناءً على ما كتبه ذلك المنجم في تلك الأبراج ، وترى من يتقدم للزواج تسأله الخطيبة ما هو برجك ؟ فإذا كان العراف قد كتب في ذلك البرج ، أن هذا لا يلتقي مع ذلك البرج الذي فيه الفتاة ، ترفض الفتاة الولد ، الشاب ترفضه ، لأن برجه لا يتوافق مع برجها ، وقد حدثت حادثة طريفة ، أن خطيبةً فسخت الخطبة لخطيبها ، لما اكتشفت أن برجه ، لا يوافق برجها ، فاضطر ذلك الرجل ، أن يذهب إلى محرر صفحة الأبراج ، ليقنعه ويدفع له ، بأن يكتب في العدد الثاني ، أن البرج هذا يوافق البرج ذاك ، لكي تقرأه المرأة وتصدق مرة أخرى ، بأن هذا الرجل مناسبٌ لها ، تحديد مواعيد الزواج باليوم ، والشهر ، والسنة ، من الأمور التي يلجأ فيها إلى العرافين ، وتكتب في المجالات ، الممثلة الفلانية ، قال لها عرافها فلان الفلاني ، إن اليوم المناسب للزواج الذي يجلب السعد ، هو اليوم الفلاني ، في الشهر الفلاني ، في السنة الفلانية ، ويتعلق القراء بهذه الترهات والأباطيل ، ويراسلون ويراسلنه ، محرري صفحات الأبراج والصحف والمجلات ، فتسأل إحداهن وتقول : هذا كلام مكتبوب ، برج الأسد هل يمكنني معرفة حسنات وسيئات هذا البرج ، ومع أي أبراج تثق ، ويجيبها ذلك الدجال فيما عنده ، ويسطر تلك الترهات والأباطيل ، ويظل الناس يقولون ، مع هذا ما فائدة دراسة التوحيد ؟ لماذا ندرس في المراحل الابتدائية توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات ، هذه قضايا فطرية ، هذه قضايا معروفة ، هذه قضايا يفهمها كل جاهل ، ما هي قيمة كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبدالوهاب ؟ ولماذا ألَّف الكتاب ؟ الناس في غناً عنه ، ألَّفه أيها الإخوة مثل هذه الأمور ، اقراؤا كتاب التوحيد وادرسوه ، أبواب كتاب التوحيد ، أبواب متينة ، تعالج قضايا خطيرة وأساسية ، تتجنب بواسطة الفقه في الدين في هذه الأبواب كثيراً من الشرور ، فتجد في كتاب التوحيد ، باب ما جاء في السحر ، باب ما جاء في التطير ، باب ما جاء في التنجيم ، وهكذا ، يجب أن تحرصوا أيها الإخوة على تنمية جوانب العقيدة ، ودراسة كتب التوحيد ، لتعرف كيف توحد الله ، وكيف تتجنب الشرك ، هذه الأشياء الخطيرة تنقض الإيمان بالله عز وجل ، تنقض بركن أساسي من أركان التوحيد ، بحقيقة أساسية تكسرها كسراً ، تحطمها تحطيماً ، قضية تفرد الله عز وجل بعلم الغيب ، (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ)(النمل: من الآية65) ، هذه الأشياء المكتوبة في الأبراج قد تحطم هذه القضية الأساسية تحطيماً ، وتشوه عقيدة القضاء والقدر ، في نفوس القراء ، مخالفة صريحة وواضحة ، لآيات الله عز وجل ، وأحاديث رسوله ، ما هو حكم هؤلاء في الشريعة يا ترى ؟ قال ابن قدامة رحمة الله : نقل عن الإمام أحمد عن الكاهن والعراف ، أن حكمهما القتل ، أو الحبس حتى يموتا ، ومن اعتقد من القراء الذي يقرؤن هذه الأبراج ، من اعتقد منهم اعتقاداً جازماً ، أن كلام هذا العراف الفلكي ، حقٌ ، ويرسم حياته بناءً على ما كتب ، وفقاً لأقوال الكاهن والعراف ، فلا شك أنه يكفر كفراً مخرجاً عن الملة ، كافر بالله ، خرج من ملة الإسلام ، لا ينفعه صلاة ولا صيام ولا زكاة ، ولا حج ، وهو مناقض لشهادة التوحيد ، التي يلفظ بها في الصلاة ، والذي يأخذ قول الكاهن عن تجربة ، يقول أجرب ، قد يكون صحيح وقد لا يكون ، هذا قد يكون وقع في الشرك العملي ، الشرك الأصغر ، الجاهل يُعَلَّم ، والذي عنده شبهه يناقش لتزال الشبهه ، يعني أقول إن من المحاذير إطلاق الكفر على الناس الجهلة بالسهولة ، لا ، إذا رأيت منهم من يصدق بهذا أجلس معهم ، ناقشه ، وبين له ، بالأدلة من القرآن والسنة ، هذا الكفر وهذا الشرك ، وبعد ذلك إن أصر ، إن أصر على كفره فهو كافر ولا شك ، وقد سألنا بعض علمائنا عن حكم قراءة هذه الأشياء على سبيل التسلية ، لأن بعض الناس يقولون ، أنا أمضي الوقت ، وأقرأ هذه الصفحة ، صفحة الاستراحة ، التي تحوي هذه الأشياء ، ما حكم قرائتها للتسلية ، قال علمائنا : قرائتها للتسلية حرام ، لا تجوز ، وهي ذريعة للشرك ، وقد يصدق هذا القارئ للتسلية ، يصدق بعض ما جاء فيها من أشياء ، وتقرأ هذه القضايا على صغارنا ، يتربون عليها ، نقرأها عليها أمهم ، أو أبوهم أو أخوهم ، أو خالهم ، تقرأ في البيوت ، بصوت مرتفعٍ أحياناً ، فتترسخ في عقول أطفالنا هذه الشركيات ، لماذا نهى الرسول e عمر بن الخطاب عن النظر في صحائف التوراة المحرفة لماذا ؟ غضب الرسول e غضباً شديداً وهو يرى عمر ينظر في صحائف التوراة لماذا ؟ لا يجوز النظر أصلاً ، فيما كتب من الشرك والكفر ، إلا لمن أراد أن يحذر الناس ، وينبههم لهذا الشر المستطير ، عند ذلك يكون من باب الدعوة إلى الله ، أو من يريد أن يرد عليهم ، يكون من باب الأمر بالعروف والنهي عن المنكر ، إذن أيها الإخوة ، يجب أن ننتبه لهذه الشرور وهذه الآفات ، وأن نحصن أنفسنا ، ومجتمعاتنا ، أولادنا نحصنهم ، من هذه الأشياء ، نعلمهم التوحيد ، تعلم التوحيد مهم ، والقضية مرتبطة بالواقع ، ليست خيالات ، أو آثار من القرون البائدة ، إنها أشياء نسمعها اليوم ونقرأها ، وفقنا الله وإياكم للإعتقاد بالعقيدة الصحيحة ، وأن نسير عليها ، وأن نتمسك بتوحيد الله ، ويوفقنا وإياكم ، لتجنب الشرك والكفر ، كبيره وصغيره ، جليله وحقيره ، وإن يجعلنا وإياكم على ملة رسوله الله ـ e ـ ، على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ، اللهم طهر قلوبنا من الشرك ، والنفاق ، والرياء ، اللهم وسدد ألسنتنا ، واسلل سخائم قلوبنا ، ووفقنا لما يرضيك ، وباعد بيننا وبين ما لا يرضيك ، واجعلنا ممن فقهتهم في الدين ، وصلوا على نبيكم محمد ـ e ـ ، فإن من صلى عليه صلاة صلى الله عليه بها عشرا ، وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله .
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران:102) ، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء:1) ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ـ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) (الأحزاب: 70 ، 71) ، أما بعد :
فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد ـ e ـ ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ، تكلمنا في الخطبة الماضية ، يا إخواني ، عن موضوعاً يمس العقيدة مساساً خطيراً ، وهو موضوع التتجيم ، وأبراج الحظ المنتشرة ، في المجلات والجرائد التي يقرأها أبنائنا وبناتنا في الليل والنهار ، والعقيدة أعز ما يملك الإنسان المسلم ، فإذا طعن فيها فقد سلب فيها أعظم ما يملك ، ولذلك وجب علينا الدفاع عن عقيدة الإسلام ، وعن دين التوحيد الذي بعث الله الأنبياء وختمهم برسول الله ـ e ـ ، هذه العقيدة أيها الإخوة ، التي طالما حاربها الكفار والمنافقون في القديم والحديث ، وشنوا عليها غارات التجهيل ، والشعوذة والدجل ، والطرق الشيطانية المستوحات من شياطين الإنس والجن ، ليصدوا الناس عن العقيدة الصحية ، والتوحيد ، يجب أن يكون موقفنا حاسماً ، تجاه هذه الأمور ، التي تكاد تعصف برأس المال للرجل المسلم ، وفي هذا العصر ، مع أنه يسمى عصر الحضارة ، والتقدم العلمي ، والحضاري ، والتقني ، والمكتشفات والمختراعات ، بالرغم من ذلك ، فإن الناس قد تفشت فيهم ، هذه الأوبئة المنافية للعقيدة ، وهذا يدل أيها الإخوة ، على أن الشعوذة ، والدجل ، والكهانة ، لا تحارب بالحضارة والتقدم العلمي ، التقني أو التكنلوجي كما يسمونه ، بل إنها تحارب يا إخواني بالعقيدة ، إنها تحارب بالقرآن والسنة ، سلاح المسلم الوحيد الفعال ، الذي يجابه به الشرور ، والآثام والإفساد في الأرض ، ولذلك ترى في المجتمعات الكافرة ، بالرغم مما وصلوا إليه ، من التقدم والحضارة ، تجد الشعوذة ، والدجل ، والتنجيم ، والعرافة ، والكهانة ، متفشيتاً بينهم ، بل إنك ترى دكتوراً في جامعة من الجامعات المحترمة على حد زعمهم ، يتردد إلى عرافة ، أو دجالٍ من الدجاجلة ، إذن ، فالمصدر الوحيد الذي نستطيع من خلاله ، أن نقاوم ونصد هذه الهجمات الشرسة ، على دين الإسلام ، هو القرآن والسنة ، النور الذي أنزله الله من السماء ، لكي يتبين به المسلم طريقه في دياجير الظلمة والشرك ، واعلموا يا إخواني أن الناس يتبسطون ، ويتساهلون ، في الإقدام وإتيان العرافين والكهنة ، حتى أنه قلما يخلوا بيتٌ من البيوت في هذا العصر ، إلا وتجد فيه مصدقاً بدجال أو مشعوذ ، يأتونهم بالليل والنهار ، بل إنهم يسافرون إليهم ، فتجد إنسان أصيب بسحرٍ مثلا ، يسافر إلى الهند أو بعض البلدان المجاورة ، ليذهب إلى ساحر كافر ، لكي يفك له السحر ، أو يريد أن يعرف مستقبله المالي ، فيذهب إلى عراف أو عرافة ، فتقرأ له الكف أو الفنجال ، أو الودع ، حتى تطمئنه على مستقبله المالي ، لأن الثقة بالله قد فقدت ، ولأن العقيدة قد دمرت في نفوس أولئك الناس ، وذكرنا في المرة الماضية ، شيئاً عن مسألة النتجيم ، والأبراج ، ورسول الله ـ e ـ ، يقول في الحديث الصحيح : [ من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر ، زاد ما زاد ] رواه أبو داود بإسناد صحيح . هذه المسألة ، مسألة النتجيم ، التي عرفها علمائنا ، بأنها الإستدلال بالأحوال الفلكيه على الحوادث الأرضية ، هي من الأمور الشائعة اليوم ،ونذكر أيضاً أيها الإخوة ، في هذه الخطبة ، بعض الطرق الأخرى التي يستخدمها الكهان ، فمن الطرق مثلاً ، كتابة الرقى والعزائم ، الرقى الشركية ، التي تحتوي استغاثةً بالجن أو الموتى ، وتحوي كذلك طلاسم ، من الرسومات المجهولة ، أو الأرقام الغريبة ، أو الأحرف التي لا تدل على معناً واضح ، وقد تكون مكتوبة بلغة أجنبية ، لا يستطيع الإنسان أن يقرأها ، وقد تكون مكتوبتاً بلغة عربية واضحة ، وأنا أعرض لكم مثالاً من الأمثلة ، التي وجهت لعلمائنا الإجلاء ، فأجابوا عنها ، الإجابات الشافية الواضحة ، يقول أحدهم متوجهاً بالسؤال ، إن عندنا في بلادنا رقية منتشرة ، تسمى برقية العقرب ، ونص هذه الرقية يقول : بسم الله يا قراءة الله ، بالسبع السماوات ، وبالآيات المرسلات ، التي تحكم ولا يحكم عليها ، يا سليمان الرفاعي ، ويا كاظم سم الأفاعي ،نادي الأفاعي باسم الرفاعي ، إنثاها وذكرها طويلها وأبكرها ، إلى آخر الرقية المزعومة . وقد أجاب علمائنا عن هذه الأسئلة الموجهة عن بعض الحريصين ، الذي وقع عندهم استغراب لما يقرؤن ، ولما اطلعوا عليه ، فأجابوا : بأن مثل هذه الرقية ، رقية شركية ، تنافي التوحيد ، وتضاد العقيدة ، مثل قوله في هذه الرقية ، [ بالسبع السماوات ] ، يستغيث بالسبع السماوات ، والسبع السماوات مخلوقة من مخلوقات الله عز وجل ، أو يقول منادياً ذلك الولي بزعمهم ، يا سليمان الرفاعي ، يا كاظم سم الأفاعي ، ينادي الأفاعي باسم الرفاعي ، والاستغاثة بالأموات لا تجوز مطلقاً ، يقول رسول الله ـ e ـ في الحديث الصحيح : [ إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، انظر كيف استبدوا الأدعية الصحيحة التي علمنا رسول الله ـ e ـ ، استبدلوها بهذه الأشياء الشركية ، ماذا علمنا عليه الصلاة والسلام ؟ ألم يقل لنا في أذكارالصباح والمساء ، أن نقول : [ باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ] ، نستغيث بالله عز وجل ، نطلب منه العون ، باسم الله عز وجل ، فقط ، لا باسم غيره ، ولا بأي مخلوق من المخلوقات ، مهما كان عظيماً ، باسم الله فقط ، الذي لا يضرمع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ، الذي يقولها في الصباح والمساء ، لا تصيبه آفة ، ولا يضره شرٌ بإذن الله عز وجل ، ألم يعلمنا رسول الله ـ e ـ ، أن نقول : [ أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ] ، أليس عندنا من الرصيد ، في القرآن وصحيح السنة ، ما يغني عن هذه الأشياء ، المحرمة ، بل إن فيه أجراً بالإضافة إلى الحفظ الذي ، يحفظ الله به قارئ هذه الأشياء وتاليها ، القارئ والتالي يحفظه الله ، ويكسب الأجر أيضاً ، أما تلك الأشياء المحرمة ، فإنها ، توقع في الشرك ، ويكسب بها الإثم ، ولا تحميه من شيء ، وإن حصل شيء فهو بإذن الله عز وجل ، وليس بسبب هذه الشركيات والشعوذات . ووجه سؤال أيضاً ، لعلمائنا ، يقول السائل : هناك فئة من الناس يعالجون بالطب الشعبي ، على حسب كلامهم ، وحينما أتيت أحدهم ، قال لي : اكتب اسمك ، واسم والدتك ، ثم راجعنا غداً ، وحيمنا يراجعهم الشخص ، يقولون له : أنت مصاب بكذا ، وعلاجك كذا ، فما حكم إتيانهم وسؤالهم ؟ فكان الجواب الموفق على هذا السؤال : من كان يعمل هذا الأمر ، في علاجه ، فهو دليل على أنه يستخدم الجن ، ويدعي علم المغيبات ، فلا يجوز العلاج عنده ، كما لا يجوز المجيء إليه ،ولا سؤاله ، لقول النبي ـ e ـ في هذا الجنس من الناس [ من أتى عرافاً فسأله عن شيءٍ ، لم تقبل له صلاةٌ أربعين ليلة ] رواه مسلم . وكل من يدعي علم الغيب ، باستعمال ضرب الحصى أو الودع ، أو التخطيط في الأرض ، أو سؤال المريض ، عن اسمه أو اسم أمه ، أو اسم أقاربه ، فكل ذلك دليل على أنه من العرافين أو الكهان ، الذين نهى النبي ـ e ـ عن سؤالهم وتصديقهم ، وكذلك الذين يكتبون هذه الأحجبه ، والتمائم والعزائم ، هذه الأشياء الشركية ، لا يجوز إتيانهم ، ولا أخذ هذه الأحجبه والتمائم منهم ، ولا استعمالها ، ولا دفع قرش واحد من أجلها ، الآن الناس ، إذا أصاب أحدهم سحرٌ ، أو مرض أو مكروه ، أو شيء غريب ، أو مرأة اسقطت ، أو مرض ولدها ، أو أصابتها عينٌ ، أو أصاب إنسان حسد مثلاً ، يفزعون إلى من ؟ إلى من يفزعون ؟ قال الله عز وجل : (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ )(النمل: من الآية62) ، من الذي يجيب المضطر إذا دعاه ؟ ومن الذي يكشف السوء ؟ إنه الله عز وجل ، هو الذي يكشف الضر ، وينزل رحمته على عباده بعد أن قنطوا ، ويأسوا ، بدلاً أن يلتجأ هؤلاء الذي يتسمون بأسماء المسلمين ، إلى الله عز وجل ، ليكشف لهم هذا الذي نزل بهم ، فإنهم يسافرون ، ويذهبون ، وينقبون ، ويسألون ، وتجد الواحد يهمس في أذن الآخر ، هناك عراف في البلد الفلاني ، اذهب إليه ، في الشارع الفلاني توجد امرأة ، تفك هذه الأشياء ، اذهب إليها ، سافر إلى بلد كذا ، وأنا اعطيك عنوان اذهب إليه ، لقد جربته فنفع أكثر من مرة ، ضحك الشيطان عليهم ،(اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ )(المجادلة: من الآية19) ، انساهم من الذي يكشف الضر ، (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ـ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ـ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ) (الشعراء: 80 ، 82) يقول رسول الله ـ e ـ في المعوذات : [ قل أعوذ برب الفلق ، قل أعوذ برب الناس ، قل هو الله أحد ، ما تعوذ متعوذ بمثلهن ] هذه السور التي يجب أن نتعوذ بها ، أن نقرأ بها على أنفسنا ، أن ننفث في أكفنا بعد أن نجمعها ونقرأ هذه السور ، قبل النوم ونمسح بها أجسادنا ، هذا هو العلاج الشرعي لهذه الأشياء ، الناس اليوم ماذا يفعلون ؟ إلى من يلجئون ؟ ماذا يقرؤون ؟ وماذا يستعملون ؟ إنها دياجير الشرك والظلمة ، التي خيمت على عقول وقلوب أولئك النفر ، الذين جهلوا التوحيد ، وما يضاد التوحيد ، لا يكفي أن نتعلم التوحيد فقط ، لكن يجب أن نتعلم ما يضاد التوحيد ، ما الذي ينافي التوحيد ؟ ما هو الشرك ؟ ما هي أنواع الشرك ؟ تعلم التوحيد أيها الإخوة مهم ، لكن تعلم الشرك أيضاً مهم ، ولذلك بين لنا القرآن ، وبينت لنا السنة ، أنواعاً من الشرك ، لكي يحذرها الإنسان ، لا يكفي أن تتعلم الخير فقط ، بل يجب أن تتعلم ما يحذرك من الشر ، ما هي طرق الشر؟ ما هي أساليب الدجالين والمشعوذين ؟ حتى تحذر منهم ، كذلك ، انظر إلى تلك الأوراق ، ماذا يكتب فيها ؟ لقد فتحنا بعضها أيها الإخوة ، فإذا الرائحة العفنة ، تنطلق منها ، أوراق بالية ، كتبت بحبرٍ قديم ، يعلوها التراب ، جلد معفن ، يضعونه على أعناقهم ، أوراق يضعونها بين أجسادهم وثيابهم ، يزعمون أنها تنفع ، وتدفع ، يعلقون الخيوط والتمائم ، والأحراز ، ثم يقول أحدهم : في أحد الرقى التي أعطاها ، أوالعزائم التي أعطاها لبعض الناس ، كتب فيها : ينقش في خاتم من ذهب ، ويبخر بعود وعنبر ،ويلبس على طهارة تامة ، ويديم ذكر اسم الله تعالى عليٌ عظيم في دبر كل صلاة ألف ومائة وثلاثون مرة ، لمدة أسبوع ، من بعد صلاة الصبح من يوم الجمعة ، تنتهي يوم الخميس بعد صلاة العشاء ، إلى آخر الدجل والشعوذة . هات دليلاً على قراءة هذين الاسمين ألف ومائة وثلاثين مرة بعد كل صلاة لمدة أسبوع ، يعطونها للجهلة على أنها وصفات مثل الوصفات الطبية ، لها مقادير معينة ، مرات معينة تستخدم ، مدة العلاج كذا وكذا ، حتى متى يضل أغبيائنا وجهالنا يصدقون بمثل هذه الأمور ، وبعد ذلك يقول ذلك المجرم ، يكتب في خاتم من ذهب ، ينقش في خاتم من ذهب ، وهل يجوز للرجل أن يلبس خاتماً من ذهب ؟ من الطرق أيضاً المستخدمة عند هؤلاء الدجالين والمشعوذين ، قراءة الكف ، ويقولون : أن خطوط الكف ، هذه مرتبطة بالفلك ، وأن الأصابع والنتآت الصغيرة الموجودة على راحت اليد ، لها علاقة بالكواكب . ويقولون في الكف أربعة خطوط ، الخط العمودي الأول يدل على الحالة الصحية ، والخط الثاني خط القلب ، والخط الثالث هكذا ، والخط الرابع خط القدر ، ثم يأتي هذا العراف أو العرافة ، تقول : افتح كفك ، وتقرأ لك مستقبلك ، وعندهم قواعد قعدوها لهذا الفن ، بزعمهم ، فن قراءة الكف ، يقولون مثلاً: الدوائر ترمز إلى الفشل ، والنقط نذير مشاكل صغيرة ، ومع مرور هذا السنين تتغير هذه الخطوط والدوائر في الكف ، فتتغير الأحداث ، ويقولون لك عن الأحداث الجديدة ، التي ستحدث ، ولذلك ينبغي عليك أن تذهب سنوياً لقراءة الكف على الأقل ، هذا عندهم في حد زعمهم ، هذا هو الذي حذرنا منه رسول الله ـ e ـ منه ، فقال عليه الصلاة والسلام : [ من أتى عرافاً فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوماً ] وكذلك ، طريقة قراءة الفنجال ، ولها قواعد عندهم ، يقولون مثلاً : البن يكون مطحوناً وناعماً ، والقهوة على الطريقة التركية ، ويصب التفل في فنجال ، مع كمية قليلة من البن ، ويدار ثلاث مرات باتجاه عقارب الساعة ، ويقلب فجأةً ، ثم تقرأ ، ويقولون أيضاً : فإذا رأيت في الفنجال هذا تمساحاً ، فهو يدل على حالة السيارة أو وسيلة نقل ، وإذا رأيت عنكبوتاً فإنه يدل على مدخول مادي ، وإذا رأيت مظلةً فإنها تدل على حبٍ جديد ، وإذا رأيت جبلاً فإنه يدل على مشروعٍ كبير جداً ، والكلب صديق ، والحصان نصر ، إلى آخر الدجل والشعوذة ، هؤلاء الذين قال رسول الله ـ e ـ عنهم : [ من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل على محمدٍ ـ e ـ ] وطرق أخرى ، مثل طريقة
بقع الحبر
تأخذ هذا القلم من الحبر فتنفضه ثلاث عشرة مره على صفيحة من الورق ، ثم يبدأ ذلك الدجال يقرأ لك ، عنقود عنب يدل على دعوة غداء أو عشاء ، والبيضة ترمز إلى حب خفي ، والبيت يدل على الأمان ، والطبل يدل على الأقوال المتناقضة ، وهم طبول جوفاء أقوالهم متناقضة ، ثم ظهرت طرق أخرى ، مثل طريقة
كرة الكرستال
التي تتموج ، بالألوان ، فيأخذون من هذه الألوان الحوادث التي تقل لك في المستقبل ، فيقول : إذا كانت الألوان حارة ، فهذا دليل على خطر ، وإذا كانت الألوان مريحة فهذا دليل على خير ، وإذا تحرك الصور إلى أعلى فهذا دليل على إنجاح المشاريع ، وإذا تحركت إلى الأسفل فإنها تدل على فشل المشاريع ، وإذا رأيت صورة رأس في كرة الكرستال فهذا يدل على موتٍ ، سيحدث ، وهكذا ، هؤلاء الذين حذرنا رسول الله ـ e ـ منهم ، فقال لمعاوية بن الحكم السلمي : لما قال له : قلت يا رسول الله : إن منا رجالاً يأتون الكهان قال : [ فلا تأتهم ] ، لا يجوز أن تأتيهم ، رواه الإمام مسلم . هؤلاء الذين من طرقهم رمي الودع ، فيذهب الناس إلى العرافة ، أيها الإخوة ، هذه الأشياء ، ليست أشياء بائدة ومنقرضة قد اختفت تماماً ، لا ، هذه أشياء موجودة الآن في مجتمعنا ، الذي نعيش فيه ، في داخل بيوتنا وفي حوارينا وفي شوارعنا [ انتهت المادة رقم 2 ].


( أبراج الحظ تدمر أسوار الإسلام (3) )

عناصر الموضوع :
1. طريقة الشريعة الإسلامية في محاربة الأمراض والأوبئة
2. إقامة الحلقات العلمية لتدريس التوحيد والتحذير من الشرك
3. الشريط الإسلامي وأهميته للمريض وغيره
4. طرق علاج المرضى والمصابين بأمراض السحر والشعوذة ونحوها
5. الرد على شبهة أن الكاهن قد يصدق أحياناً

***** بداية الشريط الثالث *****
وفي مجتمعاتنا ، يوجد أناس يصدقون بهذه الأشياء ، ويذهبون وأنتهم تسمعون ، ربما أكثر مما سمعت . عما يحدث ، من الأشياء المناقضة لدين الله ، وللتوحيد وللعقيدة ، التي تؤدي إلى الوقوع في الشرك والكفر ، يذهب أو تذهب إلى العرافة ، أو العراف والدجال ، فتأتي له بكومه من الحصى والودع ، والمفاتيح والحدائد ، فترميها بينها وبينه ، ثم تبدأ تقرأ له من واقع الأشياء ، المرمية على الأرض ، ما هي الحوادث التي ستستقبله ، في زمانه القادم ، هؤلاء الذين قال رسول الله ـ e ـ في وصفهم أنهم يكذبون قال : [ فيكذبون ] كذب ، إذن أيها الإخوة : هذا الدجل ، وهذه الشعوذة ، المنافية للعقل الصحيح ، لو كان عقل أولئك صحيحاً ، لما قبلوه ، وأنت تأمل في بعض طرق العلاج ، التي يأتي بها أولئك الناس ، وانتبه يا أخي فقد تجد مثلاً ، أن أماً من الأمهات ، أو أختاً من الأخوات ، أو كبيرة في السن ، أو رجلاً عجوزاً ، وربما شاباً جامعياً مثقفاً ، يستخدم هذه الأشياء ، تأمل فيها لتعرف ما مدى الدجل الموجود ، العين تعالج بخرزه حمراء أو زرقاء ، وبعضهم يسخن روث الحمار ، لكي يعالج به العين ، وبعضهم يستعمل في العلاج دم الحائض ، ويكتحل به ، يأمر الكاهن والدجال أن يكتحل بدم الحائض المخلوط بالمني ، أيها الإخوة أشياء مقرفة ، تتقزز النفس عند سماعها ، وكتابة الأرقام ، وغيرها من الأشياء ، وهناك كتب لهذه الأمور ، منها كتاب الرحمة في الطب والحكمة ، الذي يستحق أن يسمى اللعنة في الطب والحكمة ، كله علاج مرض كذا ، علاج مرض كذا ، علاج كذا بهذه الأشياء المقرفة ، التي تتقزز منها الأنفس ، وتستك لها الأسماع عند سماعها ، ثم إن الدجل والشعوذة لم ينتهي عند حدٍ معين ، فقد طلع علينا أولئك في أشياء كثيرة ، منها : تلك الوصايا المكذوبه ، التي عمدوا إلى نشرها بين الناس ، منها مثلاً : وصية خادم الحرم النبوي الشيخ أحمد ، كما يزعمون ، هذه الوصية التي فيها أنه رأى النبي ـ e ـ ، وفي بعض الأوراق التي وزعت ، وقد حذرت منها الجهات الرسمية ، من نشرها وتداولها ، ويجب على كل من رآها أن يمزقها ، بدلاً من أن ينشرها ، يقول : أنه قد رأى النبي ـ e ـ في المنام ، وفي بعض الأوراق أنه قد رأى النبي ـ e ـ حقيقةً ، حقيقه قبل أن ينام رآه بعينه ، رأى جسمه حقيقة ، ومن عقيدة أهل السنة والجماعة ، أن رسول الله ـ e ـ لا يمكن أن يرى بعد موته ، حقيقةً ، وإنما يمكن للمؤمنين أن يروه في المنام بصفاته ، الموجودة في السنة ، وقال له أشياء كثيرة ، وهذه الوصية ، مكذوبة عليه ، بل إن بعض أقارب الشيخ أحمد هذا حدثوا ، بأنه ، قد مات من حوالي مائتي سنة ، وأنه لم ترد عنه وصية مطلقة فيما تركه من إرثه ، ولكن الدجاجله يكتبون ويؤلفون ، والجهال والمجانين يصدقون وينشرون ، في هذه الأشياء ، قضايا من علم الغيب لا يمكن أن يطلع عليها إلا الله عزوجل ، أنه مات في يوم كذا في الجمعة الفلانية مائة وستين ألف ، من الذي يعرف أنه مات مائة وستين ألف على الشرك أو الكفر ، إلا الله عزوجل ، ثم يقول من كتب هذه الورقه أو وزعها أو نقلها من بلد إلى بلد ، بنى الله له قصراً في الجنة ، ما رأينا في القرآن ولا في السنة ، أن من كتب القرآن العظيم ، كتبه بيده ، من أوله إلى آخره ، يبنى له قصراً في الجنة ، فهل كتابة هذه الوصية أغلى عند الله من كتاب القرآن الكريم ، وكذلك هذه الرؤية المنسوبه إلى زينب عليها السلام ، والتي ينبغي أن توزع ثلاث عشرة مره ، أناس في المكاتب في العمل في المدارس يوزعون ، ويقشعر أحدهم خوفاً وهو يقرأ ، إذا لم تصور ولم توزع ، ستنزل بك المصيبة الفلانية ، هذا نتج من أي شيء يا إخواني ، ما نتج إلا من الجهل المستقر في أنفس هؤلاء ، ما نتج إلا من الشرك الذي قد انطلع عليهم ، والأمور كثيرة ، ونسأل الله السلامه ، وصلى الله على نبينا محمد .
ارجوا من الإخوان في خارج المسجد أن يتقدموا قليلاً . الحمد لله الذي لا إله إلا هو لم يتخذ صاحبةً ولا ولدا ، أشهد أنه رب الأولين والآخرين ، سبحانه وتعالى عالم الغيب والشهادة لا يطلع على غيبه أحداً ، إلا من ارتضى من رسولٍ ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أدى الرسالة ، وبلغ الأمانة ، ونصحنا وحذرنا ، ما ترك خيراً إلا ودلنا عليه ، ولا شراً إلا وحذرنا منه . أيها الإخوة : هذه الأشياء التي نسمعها اليوم ، كثيرة جداًَ ، وقد حدثني بعض الإخوة ، عن أمور منتشرة ، في المجتمع ، قد لا يعرفها كثير من الناس ، وقد لا يعرف كثير من الناس أنها أمور من الشرك ، وأنها محرمة ، بعضهم ، يحرق ، البخور أو الشبه لطرد الجن من الغرفة ، أو يحرق الحبة السوداء ، وكذلك ،يذهب أحدهم بامرأة إلى بعض الدجالين والمشعوذين ليعالجها ، ويطلب هذا المشعوذ من الزوج أن يبقى في الخارج ، ثم هو بعد ذلك يمارس الفاحشه مع امرأته ، أي دين هذا ، وأي عقيدة فاسدةٍ هذه ، وأي فقدان للغيرة ، قد انطوت عليها أنفس هؤلاء ، الأطفال عندما يولدون ، من ضمن الهدايا التي تأتي إليهم من الأقارب ، الخرزات الزرقاء ، مصحف ذهب ، آية الكرسي ، الله ، ومعها أيضاً خرزات زرقاء ، هذا ما يهدى اليوم عند ولادة الأطفال ، يزعمون أن هذه الخرزات الزرقاء ، تقي هذا الولد العين ، كذلك أيها الإخوة ، ما يسميه البعض بالطبوب ، وهو لا شك أنه من السحر ، يذهبون إلى بعض السحرة ، ليفك السحر الذي حدث له ففرق بينه وبين زوجته ، ويقول له المشعوذ افعل كذا ، اقرأ سورة يس مائة مرة ، صلي ثمانين ركعة ، افعل كذا ، وبعد ذلك لا يحدث شيء ، يصب الماء على المسافر ، ويوضع القرآن فيمر تحته بزعمهم حتى يسلم في سفره ، ويكتبون على جدران البيوت (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ)(القصص: من الآية85) يزعمون أن هذه الآية ترد المسافر إلى بيته سليماً ، حوادث فضيعة ، نسمعها ، بسبب التصديق بهؤلاء المشعوذين ، امرأة تسقط أولاداً كلما جاء جنين أسقطته ، تذهب إلى مشعوذ من المشعوذين ، فيقول لها : عندك بنت في البيت ، بنتك هذه نذيرة شؤم ونحس على البيت ، ما هو الحل ؟ يا أيها الكاهن والعراف ، الحل ، أن تكويها بمسار مسخن من الحديد ، ثلاث مرات في ظهرها ، وتذهب هذه الأم الجاهلة فتكوي هذه البنت الصغيرة ، وتأنُّ ، وتصرخ من الألم ، وتلك الأم جاهلة ، تحرف ابنتها بذلك المسمار المحمى بالنار ، وما هي قيمة الوصفة ، خمسمائة ريال ، تحرق البنت ثلاث مرات بمسمار من نار ، والقيمة ، قيمة الوصفة ، خمسمائة ريال ، سلسلة توضع على البطن ، مقفوله بقفل ، يزعمون أن وضع السلسلة عليها القفل ينفع المرأة إذا اسقطت عدة مرات ، يعني قفلنا القفل فلن يسقط الجنين مرة أخرى ، ويعلقون الملح في السيارات ، ويزعمون بأن السباحة في الماء المالح أو السفر في البحر يدفع العين ويزيل الحسد ، والشر ، يذبحون الخروف على باب البيت ، ويلطخون عتبة البيت وباب البيت بدم الذبيحة ، وبعضهم يخوضون في الدم بأقدامهم ، أو يذبح دجاجةً ، على السيارة ، لكي لا يصيب السيارة مكروه ، وهكذا ، يا أخي لو كان في ثوبك بقع من الزيت ، هل تغسله بالقطران ، ذلك ما يفعله الذبن يذهبون إلى المشعوذين ، كذلك ، يذهب إلى الكاهن فيقول له الكاهن لكي تشفى يجب عليك أن تذبح ذبيحةً للجن الفلاني ، باسم الجن الفلاني ، فيذهب صاحبها ويفعل هذا ويقع في عين الشرك ، يقول الله عز وجل (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) (الكوثر:2) ، انحر لله عزوجل ، وهذا ينحر باسم الجني الذي أعطاه له الكاهن ، فيقع في الشرك الأكبر وهو الذبح لغير الله ، أجزاء من حيوان توضع في علبة تعلق في الصدر ، حدوة حصان تعلق على الباب ، وتحضير الأرواح ، وغير ذلك ، وغير ذلك كثير ، كثيرٌ جداً ، من الشعوذة ، ويضحكون بها على أولئك المغفلين ، جاء أحد الناس عليه ديون كثيرة ، قالوا له اذهب إلى ذلك العراف لعله يساعدك في قضاء الديون ، فقال له العراف : هات مائة هات مائة وستين ألف ريال ، وأنا أجعلها لك مليون وستمائة ألف ريال ، يزيدون أصفاراً ، فذهب بها إليه ، فعملوا له بخوراً وشعوذات كثيرة ، ثم سلبوا منه المال ، وهربوا ، وبقي هو وقد ازداد الدين الذي عليه ، هكذا ، هكذا يفعل هؤلاء المحتالون ، وكذلك أيها الإخوة من القضايا المنتشرة ، مسألة التشاؤم ، التشاؤم بصوت البوم أو الغراب ، مثلاً ، أو أنهم يجعلون للأيام مهمات معينة ، فيقولون يوم السبت يوم مكيدة أو صيد ، ويوم الأحد يوم بناء وغرس ، ويوم الاثنين يوم سفر وتجارة ، ويوم الثلاثاء يوم دم ، ويوم الأربعاء يوم نحس ، ويوم الخميس لقضاء الحوائج ، والجمعة للنكاح والأعراس ، وهكذا ، يعتقدون عقائد في هذه الأيام ، ويتشائمون بالأرقام ، كما ذكرنا لكم سابقاً ، يوم السعد كذا ويوم النحس كذا ، ويتشائمون بالأرقام ، فيقولون رقم ثلاثة عشر هو الرقم المشؤوم ، وقد فعلت بعض شركات الطيران العالمية ، مصدقه بهذا ، فلا يوجد في مقاعد الطائرة مقعد رقم 13 ، إلى هذه الدرجة أولئك المساكين ، ونحن الذين شرفنا الله بهذا الدين ، الذي ينافي الخرافة والدجل ، نصدق أولئك الكفرة ، في صحيح مسلم عن معاوية بن الحكم السلمي ، أنه قال : لرسول الله ـ
e ـ منا أناس يتطيرون قال :[ ذاك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدكم ] لو أنك تشائمت بشيء يا أخي ، تشائمت بأي صوت ، أو بأي منظرة ، فردك عن سفرك فقد وقعت في الشرك ، فإذا تشائمت وشعرت بحرج ، فعليك أن تمضي ولا تعتمد على ما جال في نفسك ولا ما حاك فيها ، يقول عليه السلام في الحديث الصحيح : [ ليس منا من تطير أو تطير له ، أو تكهن له أو سحر له ] رواه البزار بإسناد جيد ، وعن ابن مسعود مرفوعاً أنه عليه السلام قال : [ الطيرة شرك وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل ] يعني ما من أحد إلا ويقع في نفسه شيء من التشاؤم ، والتطير ، ولكن كيف يذهب ، بالتوكل على الله ، وعن ابن عمر مرفوعاً [ من ردته الطيرة عن حاجته ، فقد أشرك ، قالوا فما كفارة ذلك يا رسول الله ، قال أن تقول : اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك ] هذه هي كفارة التشاؤم أو التطير ، إذا وقعت فيه ، أن تقول : [ اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك ] حديث صحيح . يجب أن تعلم يا أخي أن الله يقول : (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) (الحديد:22) ، اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ، اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك ، اللهم واجعلنا هداةً مهتدين ، غير ضالين ولا مضلين ، اللهم باعد بيننا وبين أهل الشعوذة والدجل والسحر ، واجعلنا من أهل التوحيد وصحح عقائدنا ، وتوفنا علىالملة المحمدية ، واجعل خروجنا من الدنية على شهادة التوحيد ، لا إله إلا الله محمد رسول الله ، اللهم وفقنا لما يرضيك ، وباعد بيننا وبين ما لا يرضيك ، واكشف لنا سبل المجرمين ، اللهم واجعنا هداة مهتدين دعاة إلى سبيك نحذر الناس من الشر ، ومن الوقوع فيه ، اللهم وفق أبنائنا في امتحاناتهم ، اللهم واجعل عملهم في رضاك ، اللهم وباعاد بينهم وبين الغش والخديعة ، وأكل مال الحرام بالشهادات المزورة ، اللهم واجعلنا ممن يخافك ويتقيك ، وصلي اللهم على نبينا محمداً صلاةً كاملة تامة ، كما تحب وترضى ، وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله ، وصلى الله على نبينا محمد .
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداًً عبده ورسوله ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران:102) ، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء:1) ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ـ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) (الأحزاب: 70 ، 71) ، أما بعد :
فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخيرالهدي هدي محمد ـ
e ـ ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ، إخواني تكلمنا في الخطبتين الماضيتين ، عن أمور تتعلق بالتنجيم ، وهي أبراج الحظ المنتشرة في المجلات والجرائد ، وتكلما عن بعض الأمور المتعلقة بالكهانة ، والسحر والدجل ، الذي يقارفه كثير من الجهلة ، وأعوان الشياطين ، وحكم الذين يذهبون إليهم من المسلمين ، وبينا صوراً كثيرة ، للبدع المنتشره في هذا المجال ، ونريد أن تختم الكلام في هذا الموضوع في هذه الخطبة ، بتبيان الواجبات على المسلم ، ما هو دوره في إنكار هذا المنكر الذي قد استشرى وانتشر كالهشيم ، في مجتمعات المسلمين ، ما هي الوسائل التي يجب اتخاذها ، لكي نحارب هذه الأمور ، المنافية للعقيدة ، والمخالفة لها من جميع الوجوه ، ونحن نجمل ، بعض النقاط التي تتعلق بهذا الواجب ، حتى تتكون لدى المسلم فكرة واضحة ، عن الأمور التي تساعده في محاربة هذه الأشياء ، واعلموا بادأً ذي بدء يا إخواني ، أن طريقة الشريعة في محاربة الأوبئة والأمراض تتلخص في قضيتين أساسيتين ، الأولى : تحقيق الشروط ، والثانية : انتفاء الموانع ، فترى طريقة الشريعة في محاربة إتيان الكهان ، أو البدع المتعلقة بالسحر ، والدجل والشعوذة ، إذا تأملت فيها ، فإنك تجد الإسلام قد جاء بنصوصٍ ، فيها تحقيق شروط التوحيد ، التي تؤدي إلى هدم قواعد السحر ، والكفر والكهانة والتنجيم وغيرها ، هذا من باب تحقيق الشروط ، وأما الثاني ، فإنك تجد الشريعة قد جاءت بنصوص تحرم إتيان الكهان والسحرة ، وتحرم تلك الأعمال ، بل إن فيها ألفاظاً شديده ، من جهة الخروج عن شريعة الرسول ـ e ـ والكفر بما أنزل عليه ، وهذا من باب تحقيق انتفاء الموانع ، ولذلك كان لابد للمسلم ، عندما يحاول أن يحارب هذه الأشياء ، أن يبحث عن سبب المشكلة أولا ، فقد تجد ان السبب عند من يأتي المنجمين ، وقراء الكف وغيرهم ، أو يفتح أبراج الحظ في الجرائد والمجلات ، قد تجد السبب في هذا ، أنه لا يؤمن بقول الله عزوجل : (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ)(النمل: من الآية65) ، ولم يستقر في عقله وقلبه مطلقاً ، أن الله عزوجل هو الذي يتفرد بعلم الغيب ، وأنه لا يمكن لأي أحد آخر ، أن يعلم الغيب إلا الله عز وجل ، تفرد الله بعلم الغيب ، هذه المسألة هي سبب البلاء ، واقصد ، أن عدم الإيمان بها هو سبب المشكلة ، ولب الموضوع ، فإذا أردت أن تجابه هؤلاء الناس ، فإن عليك أن تُقِرَّ في أذهانهم ، هذه المسألة ، وتأتي بالنصوص من القرآن والسنة ، وأقوال علماء السلف ، أن الله هو الذي يعلم الغيب فقط ، وأن من ذهب إلى أناس ، يعتقد أنهم يعلمون ما يحدث في المستقبل ، فإنه قد نازع الله في حق عظيم من حقوق الربوبية ، وهو علم الغيب ، وهذا كفر شنيع ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وإذا تأملت مثلاً ، وأردت أن تعالج أحوال الناس الذين يعلقون التمائم الشركية ، والأحجبة ، التي يسمونها بالعزائم ، فإنك ستجد أن هؤلاء الناس ، يعانون من نقص خطير ، في فهم قول الله عزوجل : (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ )(الأنعام: من الآية17) ، والإيمان بهذا النص ، وما شابهه ، فإذاً ، لو كانوا يؤمنون ، بأنه إذا مسَّ الإنسان ضر ، فإنه لا يكشفه إلا الله عز وجل ، فلماذا يذهبون إلى أولئك الكهان والعرافين ، يطلبون منهم أن يكشفوا هذا الضر الذي نزل بهم ، وبالجملة ، فإن تعليم الناس أسماء الله وصفاته ، من الأمور التي تحارب الشرك والدجل من أساسهما ، وإذا انتقلت معي إلى الشطر الآخر ، وهو انتفاء الموانع ، فإننا يجب أن نعلم الناس ، ما هو حكم إتيان الكهان ؟ وماذا يكون حكم من صدقهم ؟ ونأتي لهم بالآيات والنصوص الدالة على ذلك ، وهذه مسألة سبق أن بيناها فيما مضى ، ثالثاً يا إخواني : من الوسائل ، أو الوسيلة التي تخدم الغرضين السابقين ، إقامة الحلقات العلمية ، في المساجد والبيوت ، وغيرها من مجالس الناس ، وأماكن اجتماعهم ، التي تنتقى فيها المراجع الجيدة ، من كتب التوحيد التي ألفها علمائنا الأجلاء ، وتدرس دروس خاصة ، في هذا الجانب ، يجمع لها الناس ، وخصوصاً النساء في البيوت الذين طالما صدقوا بهذا الدجل والشعوذة ، نتيجة قل العقل والدين ، الذي طبعت عليه المرأة ، فلو وجدنا مثلاً ، أن في مجتمعنا ، مسألة تعليق التمائم والعزائم منتشرة ، وتعليق الأوتار والخيوط ، فنأخذ مثلاً كتاب التوحيد وشرحه ، لمجدد الدعوة ، الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله ، ومن شرحه ، فنستخرج لهم من هذا الكتاب ، الأبواب المناسبة لمحاربة هذه اللأجواء التي انتشرت فيما بينهم ، ونقرأ عليهم : باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ، لُبْس الحلقة والخيط لرفع البلاء أو دفعه ، وأبواب التي تتكلم عن العزائم والتمائم وحكم تعليقها ، والتصديق بما فيها ، وإذا رأينا أن السحر هو المنتشر ، فننتقي لهم كذلك الأبواب التي تتكلم عن السحر ، والنشره ، وهو إزالة السحر وحله عن المسحور ، وما حكم إتيان الكهان لرفع السحر ، أو إزالته وحله ، وهكذا تعليم الناس وتوعيتهم ، بهذه الأمور ، وتوزيع الكتيبات والأشرطة المتظمنة للشروح الجيدة لأبواب التوحيد ، وكذلك الأبواب التي تبين أنواع الشرك ، حتى يحذرها الناس . رابعاً : إعطاء البديل الإسلامي المشروع ، في علاج كثير من الأمراض والنوازل والأدواء ، التي بسببها يقع الناس في الشرك ، ويحاولون لحلها وإزالتها ، أن يأتوا الكهان والسحرة ، فيقعوا في الكفر والعياذ بالله ، فنقول لهم مثلاً ، إن في القرآن الكريم ، آية يقول الله فيها : (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ)(الاسراء: من الآية82) ، فإذاً في القرآن شفاء من الأمراض البدنية والقلبية ، وهذا السحر ، أو العين مرض من الأمراض ، التي تصيب البدن ، بأشياء خفية ، علاجها أين ؟ في القرآن الكريم ، مثل ماذا ؟ مثل المعوذات القواقل ، قل أعوذ برب الفلق ، قل أعوذ برب الناس ، قل هو الله أحد ، وسورة الفاتحة ، وآية الكرسي ، وتقرأ الآيات التي فيها مثل قول الله عز وجل : (مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ)(يونس: من الآية81) ، ( وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى)(طـه: من الآية69) ، على من أصيب بالسحر ، فتنفعه بإذن الله ، وتقرأ الآيات التي فيها الإستعاذة من شر الحاسد إذا حسد ، (وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ )(القلم: من الآية51) ، فتنفع من أصيب بالعين بإذن الله ، ونعلمهم كذلك ،أن لكلٍ من هذه الأمراض ، طرق للعلاج بينها العلماء ، فمن علاج السحر مثلاً ، استخراج السحر والبحث عنه ، وإتلافه بالحرق ونحوه ، حتى يزول أثره ، حتى يزول أثره عن المسحور ، وهكذا فعل رسول الله ـ e ـ لما سحره اليهودي ، الساحر لبيد ، فإن رسول الله عليه السلام ، قد طلب السحر الذي سحربه ، حتى استخرج له ، استخرجه عليٌ رضي الله عنه ، فأتلفه فزال أثر السحر عنه عليه السلام ، وكثيراً ما يكون هذا ، في بيت الإنسان المسحور ، أو متاعه الشخصي ، فينقب عنه ، فإذا وجده أتلفه ، فيكون هذا من أسباب زوال هذا السحر ، والضرر عن المسحور ، وقد تنفع الحجامة كما بين ابن القيم رحمه الله في الزاد ، ونبين للناس أيضاً ، أن هناك أذكاراً ، أن هناك آياتٍ وأذكاراً ، ودعواتٍ ، جاء بها الإسلام ، كنحو ما قدمنا قبل قليل من الآيات ، ونحو قول رسول الله عليه السلام فيما علمنا الإستعاذات ، [ أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ] ، [ أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ] ، [ أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر طوارق الليل إلا طارق يطرق بخيرٍ يا رحمان ] وغيرها كثير ، من الأذكار الواردة في علاج هذه الأمور ، [ انتهت المادة رقم 3 ].

***** بداية الشريط الرابع *****
وكذلك علاج العين في صب غسالة العائن على المعين ، بأن يؤمر فيتوضأ ، ويغسل داخلة إزاره وأطرافه ، ثم يؤتى بهذه الغسالة فتصب ، على المعين من خلفه ، فيزول أثر العين بإذن الله ، كذا روى أبو داود عن رسول الله ـ e ـ في الحديث الذي صح في ذلك ، ويُقْرَأُ على هذا الذي أصابته العين [ باسم الله أرقيك من كل شيءٍ يؤذيك ومن شر كل نفسٍ أو عين حاسدٍ الله يشفيك باسم الله أرقيك ] رواه مسلم . فإذاً إيها الإخوة : نربط هؤلاء الذي قد وقع فيهم هذا المصاب ، بالله عزوجل ، القرآن كلام الله ، أذكار يذكر الله فقط ، تعاويذ علمنا رسول الله ـ e ـ كيف نتعوذ وبما نتعوذ ومن أي شيءٍ نتعوذ ، فالقضية ربط هذا المريض بالله فقط ، وهكذا ينفع العلاج إذا تم التوكل على الله ، ويأتي بعض الناس يقولون : قرأنا فلم ننتفع ، وجربنا فلم نبرأ ، فنقول : إن البلاء في نفوسكم أنتم ، ليس البلاء في الآيات والأذكار ، والتعويذات النبوية ، لو صح التوكل في قلوبكم على الله لبرئتم ، ولكن لما أقبلتم على هذه الأشياء ، بنفس المجرب الذي يشك ، هل تنفع أو لا تنفع ، أو هل تؤثر هذه الآيات أو لا تؤثر ، وتأخذونها مأخذ المجرب ، الذي يشك في الأمور ، فلذلك لم تنفع ، فالبلاء في نفوسكم أنتم ، لا في هذه الآيات ، والأحاديث ، صححوا التوكل ، وصححوا الإيمان في القلوب ، فإنكم تبرؤن باستخدامها بإذن الله . خامساً : مناقشة هؤلاء الدجالين والمشعوذين ، إذا استطاع أن يصل الإنسان إلى أحد منهم ، أو قابله ، أو مرَّ على مجلسٍ من مجالسه ، حتى يبين لهذا الكاهن ، أو الساحر أو الدجال أن فعله شرك ، ويقيم عليه الحجة ، كما فعل رسول الله ـ e ـ في حديث الصحيحين ، أنه تقصد أن يذهب إلى ابن صياد الدجال ، واختبأ لكي ، يصل إليه ، فلم يشعر به ابن صياد حتى ضربه رسول الله ـ e ـ على ظهره من الخلف ، ثم قال له عليه السلام : أصل القصة في الصحيحين وهذه الرواية من صحيح مسلم ، قال : [ أتؤمن أني رسول الله أو أتشهد أني رسول الله ، قال ابن صياد أشهد أنك رسول الأميين ثم قال ابن صياد لرسول الله ـ e ـ أتشهد أني رسول الله فرفضه رسول الله ـ e ـ وقال : آمنة بالله ورُسُلِه ، ثم قال له عليه السلام ، ما يأتيك ؟ فقال يأتيني صادق وكاذب ، ثم قال له عليه السلام ، ما ترى ، ماذا ترى ؟ قال أرى عرشاً على الماء ، قال عليه السلام ، فإني قد خبأت لك خبيأً ، قال ابن صياد : الدخ الدخ ، قال علي السلام ، إخسأ فلن تعدو قدرك ، فإنما أنت من إخوان الكهان ] فناقشه عليه السلام ، وأفحمه ، وأخبره أنه قد خبأ له آية من الآيات ، وهي شرط من أشراط الساعة ، وهي الدخان الذي يخرج ، ولم يخبره عليه السلام ما هو الشيء الذي خبأه له ، ولكن ذلك الرجل ابن صياد ، كانت الشياطين تنزل عليه ، فتخبره بالخبر النازل من السماء ، واسترقوا السمع ، فلم يسترقوا منه ، إلا نصف الكلمة ، لم تسمع الشياطين إلا الدخ الدخ ، لم تسمع الكلمة كاملة الدخان الدخان ، فنزلوا على ابن صياد ، فأخبروه ، فقال : الدخ الدخ ، فقال عليه السلام ، إخسأ فلن تعدو قدرك ، فإنما أنت من إخوان الكهان ، فأقام عليه الحجة ، وألزمه بالحق ، وكشف باطله ، وبين له أنه من إخوان الكهان ، وكذلك كان يفعل شيخ الإسلام ابن تيمية ، رحمه الله تعالى ، في مناقشته ومناظرته للبطائحية ، والرفاعية ، وغيرهم ، وقال لهم ، لما دخلوا في النار وزعموا أن أجسادهم لا تحترق ، قال اغسلوها ، حتى يزول هذا الدهن ، والنارنج وغيره ، من الأشياء التي طلو بهها أجسادهم ، فلا تؤثر فيها النار ، قال : اغسلوها ، ثم ادخلوها لو كنتم صادقين ، فبين عوارهم ، وكشف دجلهم وباطلهم ، أمام الناس مجتعين ، وسبق أن ذكرنا في مرة ماضية مناقشته لبعض المنجمين ، رحمه الله تعالى .
سادساً : من الواسائل أيها الإخوة : إتلاف وتمزيق هذه الأشياء التي فيها السحر ، وهذه التمائم المربوطة التي تعلق ، وهذه الوصايا المكذوبة ، التي سبق أن بيناها ، كوصية خادم الحرم ، أحمد الشيخ أحمد ، فيما كذب عليه ونسب إليه ، كما بين ذلك أقربائه ، وغيرها من الوصايا التي تنتشر بين الناس ، من لم يكتبها يحصل له من المصائب كذا وكذا ، ولا زال هذا أيها الإخوة حتى هذه الساعة ، توزع في بعض المساجد هنا ، يقوم بعض الجهلة بتوزيعها ، والجهلة الآخرون بأخذها وتصويرها ونشرها ، هذه الأشياء ، التمائم والعزائم ، وهذه الأشياء المنتشرة ، يجب أن نمزقها ونحرقها أمام الناس ، لنبين لهم أنه ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في السماء إلا بإذن الله ، وأن من يمزق هذه ويحرقها لا يضره شيء ، إلا بإذن الله ، وأنني قد مزقة هذه الورقة أمامكم أيها الناس ، فما أصابني شيء ، وهذا كذب ، وحتى لو أصابني ، فإني أعتقد وأؤمن أن ما أصابني ليس بسبب تمزيقي هذه الأوراق ، وإنما لأن الله قدر علي هذا ، (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ـ وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ) (القمر: 49 ،50) ، القدر والقضاء من الله تعالى ، فنمزق ونحرق هذه الأشياء ونقول للناس انظروا ، ماذا تغني عنكم ؟ وماذا حصل لنا لما أحرقناها ومزقناها ؟ فنبين للناس عملياً ، عملياً ، دجل وكذب ما هو مكتوب فيها .
سابعاً : كشف حقيقة الكهان والشعوذين ، والعرافين والسحرة للناس ، وأنه يتعاملون مع شياطين الإنس ، وأنه يقعون في الكفر ، نبين للناس فنقول : إن الذين يأتون هؤلاء الكهان ، الذين يتصلون بشياطين الجن ، لا يرضون منهم إلا أن يقعون في الشرك ، حتى يقع هذا المريض المسكين الجاهل يقع في الشرك ، فيطلب الكاهن يقول له : إن الجن الفلاني يطلب منك لكي يعالجك ، أن تذبح له ذبيحةً ، فيذبح هذا المسكين ، للشيطان ، فيكون قد وقع في الشرك وهو الذبح لغير الله ، أو يقول : أريد مالاً أو أريد شيئاً ، وهكذا من الأشياء ، أو يقول : يطلب منك أن تدعوه وتقول ، يا فلان اشفني أو عافني ، أو أزل كربتي ، فيقع في الشرك وهو الدعاء لغير الله ، فنكشف للناس نقول : انظروا ماذا يطلبون ؟ لكي يزيلوا الضر بزعمهم الذي نزل بكم ، يطلبون منكم أن تقعوا في عين الشرك ، ولذلك إذا وجدت يا أخي بعض الآيات ، في الأحجبة التي يكتبها هؤلاء المشعوذون ، فلا تظن بذلك خيراً ، ومثل هذا لا يفرح به أبداً ، فإن كما قال شيخ الإسلام رحمه الله : فإنهم يكتبون كلام الله في النجاسة ، يأخذ من النجاسة يقطر قلمه بها ، يكتب بها الآيات ، بعدما يلوثه بحبر ونحوه ، أو يكتب كلام الله ، الآيات بالدم ، النجس ، وغيره ، وقد يقلبون الحروف ، ويكتبون الآيات في المعكوس ، هذا لكي يضلوا الناس ، ويهينوا كلام الله عزوجل .
ثامناً : نشر قصص الدجالين والمشعوذين ومن انخدع بهم ، بين الناس في المجالس حتى يحذورا منهم ، فيقال للناس مثلاً : هذا المسكين الذي كان به دَيْن ، قال له بعض المشعوذين : هات مائة وستين ألف ونحن نجعلها لك مليون وستمائة ألف ثم خدعوه وأخذوا المال وهربوا ، وتلك المرأة التي قصصنا قصتها في الخطبة الماضية ، التي سمعت كلام ذلك الكاهن المشعوذ ، فكوت أبنتها بثلاث كويات ، بمسمار محمى للإحمرار ، فصارت تلك العلامات في ظهر البنت حتى الآن ، هذه البنت التي تشكوا إلى الله صنيع أمها الجاهلة ،وتقف تلك الكوايات في ظهرها ، وهذه التشويهات عقبةً أمام كل خاطبٍ ومريدٍ للزواج ، فإذاً ، تين هذه الأشياء ، وعرضها للناس ، يزيل الغشاوة عن أعينهم .
تاسعاً : تنبيه الناس إلى الغش والوسائل التي يستخدمها أؤلئك الدجلة ، بعض الناس يأتي ويقول : يا أخي إن الكاهن أو الرجل الفلاني ، لما ذهبت إليه ، قال : سيحدث لك غداً كذا ، وبعد أسبوع كذا ، أو بعد شهر كذا ، وقد حدث لي فعلاً بالتفاصيل التي ذكرها ، كيف تقول أنه دجال ومشعوذ ، لقد رأيت بعيني ما أخبرني به قد حصل ، ماذا نقول للناس عند ذلك ؟ وهذا كثير منتشر .
نقول : أولاً : إن الكلام الذي قد أخبروا به ، إما أن يكون خبراً عاماً قد يحصل جداً لك إنسان ، كما سبق أن بينَّا في الخطبة الأولى عن موضوع التنجيم وأبراج الحظ ، يكتبون مكافأة مالية ستصلك ، وكل الناس ممكن أن تصلهم مكافآت مالية ، فإذا حدثت قال قد صدق الكاهن ، وأي صدق في ذلك ، ترى غائب قادم من سفر بعيد ، من الممكن أن تجد غائب قادم من سفر بعيد ، فنبين لهم هذه الخديعة ، وإن كانوا قد أخبروا بأشياء لا تحدث في العادة ، فقال لك مثلاً : إنك ستذهب إلى الصين وتقابل كذا وكذا ، وحدث لك أن ذهبت فعلاً ، فنقول للناس عند ذلك : الأحاديث التي قالها رسول الله ـ e ـ [ إن الشياطين يركب بعضهم فوق بعض إلى السماء فيسمع الخبر الذي تتناقله الملائكة ] الله عزوجل يوحي إلى الملائكة ، افعلوا كذا ولفلان كذا ، وأنزلوا كذا ، فيسمع بعض الشياطين الخبر ، فينقلونه إلى شياطين الإنس ، فيكذبون معها تسعة وتسعين كذبة ، ثم يخبرون الناس ، والناس المشكلة فيهم ، أنهم لا يتذكرون من كلام الكاهن إلا المرة التي صدق فيها ، يكون الكاهن قد أخبر مائة خبر ، واحد صادق وتسعة وتسعين كذب ، الناس مشكلتهم أنهم لا يتذكرون ولا يعلق في أذهانهم إلى الخبر الصادق ، فيقولن ويْ ، فلان صدق ، عجباً لقد أخبر بما تحقق فعلاً ، إذاً هو يعلم ما في الغيب ، وينسون تلك الكذبات ، فنقول لهم هذا بسبب استراق السمع ، من الشياطين الذين يخبرون أوليائهم من شياطين الإنس ، فيخبرونكم أنتم به ، فتظلون ، كذلك أيها الإخوة : يأتي بعضهم فيقول : لقد ذهبنا إلى الكاهن أو العراف الفلاني ، وقبل أن نسأله عن شيء ،بمجرد ما أخبرناه عن الاسم ، اسم الآتي ، أخبرني عن اسم أبي ، واسم أمي ، واسم أخوالي ، وأسماء أعمامي ، وأين كانوا يعملون ، وكيف انتقل أحدهم من بلد إلى آخر ، وماذا جاء لفلان من الأولاد ، كيف عرف هذا ؟ وهذا الكاهن في بلد بعيد ذهبت إليه ، فنقول له : يا أخي افهم أن الجن قال الله عنهم ، ( إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ )(لأعراف: من الآية27) ، هم يروننا من حيث لا نراهم ، ويرون أحوالنا ، ويسمعوا كلامنا ، فينقله هذا الشيطان ، إلى ذلك الكاهن الذي أنت تأتيه ، يقول له : إن فلان له من الأخوال كذا ، ومن الأعمام كذا ، وأبوه كان لونه كذا ، وعمله كذا ، وتوفي في اليوم الفلاني ، بالمرض الفلاني ، ويخبرك الكاهن أنت فتصدق ، ولو أنك علمت أن الله يقول ( إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ )(لأعراف: من الآية27) ، وعلمت بأن مع كل إنسان شيطان ، كما قال رسول الله ـ e ـ في الحديث الصحيح الذي رواه أحمد ومسلم ، عن ابن مسعود [ ما منكم من أحد إلا وكَّل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة ] كل واحد فينا الآن ، قرين من الجن وقرين من الملائكة ، فهذا الملك يحثه على عمل الخير ، وذلك الشيطان يحثه على عمل الشر ، هذا الشيطان الملازم للإنسان يعرف أحوال الإنسان ، ويرى الإنسان ، ولذلك شرعت لنا التسمية ، وقرائة المعوذات ، لنستعيذ من شرهم ، هذا الملازم لك يعرف أحوالك ، فيخبر الكاهن التي تذهب أنت إليه بأحوالك الشخصية ، حتى لو أغلقت الغرفة عليك وفعلت أشياء ، فيقول الكاهن لك : لقد أغلقت عليك الغرفة في اليوم الفلاني وقد فعلت كذا ، من الذي أخبر الكاهن ، هذا الشيطان الملازم لك ، وصل الخبر إلا الكاهن عن طريقه ، لو عرفنا هذه الأحاديث لم نستغرب مطلقاً ، تلك الأخبار والتفصيلات الدقيقة التي يخبر بها بعض المشعوذين ، وكذلك القصة التي حدثت مع بعض الصالحين ، لما دخل على بعض الأمراء وعنده عراف ، يقول للناس : خذوا ما شئتم من الحصى في أيديكم ، وأنا أعرف كم ، فيأخذ الناس الحصى ، ويخبئونه عن ذلك الرجل ، فيعدونه ثم يقول ذلك العراف : بيدك كذا من الحصى ، عدد كذا ، ويكون كلامه صحيحاً ، فلما جاء ذلك الرجل الصالح ، قال أنا أتحداه أن يعرف ما في يدي ، فأخذ قبضةً من الحصى فَلَمْ يعدها ، قال كم بيدي ؟ قال كذا ، فعدها فإذا هي بخلاف ما قال العراف ، فقالوا له : كيف فعلت ؟ قال أنتم عددتم لما قبضتم الحصى ، فعد معكم القرين ، فأخبره ، وأنا لم أعد فلم يعد معي القرين ، فلم يستطع أن يعرف ، فإذاً أيها الإخوة : لا ننخدع بهذه الألاعيب ، وهذه الأشياء التي نسمعها ، وفقنا الله وإياكم أن نعيش ونحيا على التوحيد ، وأن نموت على التوحيد ، وأن يكون آخر كلامنا من الدنيا شهادة التوحيد ، وصلى الله على نبينا محمد ، وأستغفر الله لي ولكم .
الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين ، وأشهد أن لا إله إلا هو ولي الصالحين ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله سيد ولد آدم .
ومما ينبغي عمله يا إخواني كذلك مع هؤلاء الناس الذين يصدقون ، بهذه الترهات ، أن نزيل استغراباتهم من بعض الحوادث الحقيقة التي تقع ، ونبين لهم ما هو سبب وقوعها ؟ حتى نسد عليهم الطريق أمام الذهاب إلى العرافين والكهان ، بعض الناس شكوا ، وسمعت هذا منهم شخصياً ، يقولون : تختفي الأموال من بيوتنا بطريقة عجيبة ، نغلق عليها ونضعها في أماكن لا يعرفها أحد ، ولا يدخل الغرفة أحد لا خادم ولا خادمة ، ولا إنسان ، لا يمكن أين يصل إلى ذلك المكان أحد ، أو جميع من في البيت موثوق بهم ، ومع ذلك اختفت الأموال ، فقد يأتي هؤلاء الشيطان فيقول لهم اذهبوا إلى الساحر أو الكاهن الفلاني ، حتى يعلمكم من الذي أخذها ، وأين توجد ، فيقعون في شيء من الشرك ، ولكن إذا رجعنا نصوص أئمة الإسلام ، لوجدنا الجواب واضحاً ، قال شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوي عن بعض الأشياء التي يقوم بها بعض شياطين الجن ، يقول : وإما أن يأتيه بمال من بعض أموال الناس ، كما تسرقه الشياطين من أموال الخائنين ، ومن لم يذكر اسم الله عليه ، وتأتي به ، فإذاً هؤلاء الشياطين الذين ينفذون من الجدران ، ويدخلون البيوت ، التي لم يقل صاحبها عندما أقفل بابها باسم الله ، ولم يقل صاحب المال لما أودعه في مكانه باسم الله ، يستطيعون أن يذهبوا إلى المال فيخرجوه ، ويسرقوه من جوف البيت ، ولم يرهم أحد ، يمكن أن يفعلوا هذا ، ويأتون به ذلك الكاهن ، وينصح هؤلاء المساكين أن يأتوا الكاهن ، فيذهبوا للكاهن فيقولون لقد سرقنا ، أين المال ابحث لنا ، فيقول أنا آتيكم به ، ثم يغيب ويخرج المال ، وهو عين المال والمجوهرات والمصوغات التي سرقت ، فيتعلق الناس بهذا الكاهن ، من الذي جلبها إليه ، إنه الشيطان الذي سرقها من ذلك البيت ، الذي لم يذكر فيه اسم الله ، فإذاً ، ويقول شيخ الإسلام : وأعرف في كل نوع من هذه الأنواع ، من الأمور المعينة ، ومن وقعت له ، ممن أعرفه ، مما يطول حكايته ، فإنه كثيرٌ جداً ، كان شيخ الإسلام ،رحمه الله ، مركز معلومات ، يأتيه الناس القاصي والداني ، يشكون إليه وهو يعلمهم التوحيد ، ويكشف لهم الخدع والألاعيب ، هكذا يجب أن يكون موقفنا مع الناس ، فنقول له قبل أن تضع نقودك سم الله ، واحرص على أن يكون حلالاً ، فلا تصل إليه الشياطين بإذن الله ، هذا بعد أن يكون قد دقق أن لا أحد من أهل البيت قد سرقه ، لأنه قد تكون حادثة سرقة عادية جداً ، كذلك من كشف ألاعيب هؤلاء وحيلهم ، أن الشياطين تستطيع أن تتشكل وتقلد أصوات بني آدم بدقة ، فيقوم بعض جهلة العباد ينادون أولياء الله ، الميتين أو الأحياء ، وهم في مكان بعيد جداً ، يقول يا سيدي فلان اشفِ كذا ، اشفِ مريضي ، فيقلد الشيطان صوت ذلك الميت ، لأنه كان قد ضبطه ، أو الحي البعيد ، فيقول نعم قد أجبتك ، فيظن هذا المسكين أنه قد ، دعا ذلك ، السيد أو الولي فأجابه ، وهذه أيضاً من الأشياء التي ذكرها شيخ الإسلام عليه رحمة الله ، وقد يخبرك يوماً من الدهر إنسانٌ أنه قد حدثت له ، أو قال لك أسمع أصواتاً لا أدري ما مصدرها ، اسمع شخصاً يناديني باسمي ، وألتفت لا أرى أحد ، حدثت قصص واقعية للسلف ، بسبب إيذاء الشياطين الذين يريدون أن يخيفوا بنوا آدم ، فينادونهم بالليل بأصواتهم ، وأسمائهم ، كذلك أيها الإخوة ، نبين للناس ما حكم الأموال التي تدفع إلى هؤلاء الكهان والمشعوذين ، ونقول لهم : إن الإجرة التي تدفع إلى هؤلاء الناس حرام ، وقال رسول الله ـ e ـ في الحديث الصحيح أو جاء في الحديث الصحيح أنه عليه والسلام : [ نهى عن حلوان الكاهن ومهر البغي ] حلوان الكاهن ، هو الحلاوة المالية النقدية ، الأجرة التي تدفع للكاهن ، لقاء قيامه بالعمل من كشف الغيب ، وإزالة الضرر ونحوه ، وفي الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام قال : [ حلوان الكاهن خبيث ] فإذاً هذه الأجرة ، حرامٌ أن تدفها ، قال شيخ الإسلام : الأجرة المأخوذة على ذلك والهبة والكرامة التي تعطى للساحر والمشعوذ والكاهن ، حرامٌ على الدافع والآخذ ، وقال يحرم على ، لو قال إنسان أنا عندي عقارات ، وقد اكتشفت أن أحد الغرف المؤجرة يسكن بها أحد الكهان ، وأن الناس يأتونه ، يأتونه ليقرأ لهم الغيب ، والطالع والفأل ويعالج أمراضهم بالشعوذة ، ماذا أفعل ؟ أقول لك اسمع هذه الفتوى من شيخ الإسلام ، يحرم على الملاك ، ملاك العقارات ، والوكلاء ، كأصحاب المكاتب العقارية مثلاً ، إكراء الحوانيت أو غيرها من هؤلاء الكفار والفساق ، إذا غلب على ظنهم أنهم يفعلون فيها هذا الجبت المعلون . قال شيخ الإسلام : ويجب على ولي الأمر وكل قادر السعي في إزلة ذلك ، ومنعهم من الجلوس في الحوانيت أو الطرقات ، أو الدخول على الناس في منازلهم لذلك ، وإن لم يفعل ذلك ، وإذا ما فعلت وغيرة هذا المنكر ، فيكفيك قول الله عزوجل(كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ )(المائدة: من الآية79) ، وقوله سبحانه وتعالى (لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْأِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ)(المائدة: من الآية63) ، يجب أن نتناهى عن المنكر ، وأن نبين للناس هذا الدجل ، ثم قال شيخ الإسلام : والقيام في ذلك من أفضل الأشياء .
وختاماً أيها الإخوة : أذكرُ كل مسافر إلى أي بلد من بلاد المسلمين ، أو حتى إلى بلاد الكفار ، في الإجازة القادمة ، لأن كثيراً من إخواننا المقيمين في هذه البلاد ، يذهبون إلى بلادهم في الإجازة ، أو ناس يذهبون إلى الخارج للعلاج وما شابه ذلك ، اذكرهم بأن عليهم واجباً أساسياً ، من الواجبات ، وهو الدعوة إلى الله ، ونشر التوحيد ومحاربة الشعوذة ، بين أقربائهم ومعارفهم وأصدقائهم ، في بلدانهم التي يذهبون إليها ، ويتزودون لذلك في كتب العلم النافعة ، ينشرونها بين الناس ويبينون لهم ، وحتى أيها الإخوة في بلاد الكفار ، مع الأسف ، لما نام أهل السنة ، في سبات عميق ، ماذا حصل ، انتشرت بين الكفار الدعوات الصوفيه والشعوذات باسم الإسلام ، ترى رجل أمريكي دخل في الإسلام ، فعندما تدقق في أحواله تجد أنه على دين الصوفية ، الملاحدة المخرفين ، سواءً أرتفع كفرهم أو نزلت بدعتهم ، فإن كان يؤمن بوحدة الوجود وهو أنك كل ما ترى بعينك فهو الله ، فيكون قد انتقل من النصرانية ، إلى الردة والإلحاد ، وإن كان على بدعة مثل حلق الأذكار ، أو حلق الذكر المبتدعة بالطبول ، وهذا موجود في أمريكا وغيرها ، من أناس يزعمون أنهم دخلوا في الإسلام ، ما وجدوا أمامهم إلا أؤلئك المنحرفين ، ليعرضوا عليهم الصورة المحرفة للإسلام ، المشوهة ، من تلك الطرق المبتدعة ، فيكون أحسن أحوالهم ، أنهم انتقلوا من دين النصرانية إلى البدع ، فنحن قد نقابل هؤلاء في سفرنا ، مثلاً ، الذي ينبغي أن يكون سفر طاعة أولاً وأخيراً ، فنبين لهم ، وندعوهم إلى الله ، ونبين لهم التوحيد ، ونتلوا عليهم النصوص من القرآن والسنة ، ونحارب تلك الشعوذات التي في البلاد التي نذهب إليها ، اللهم يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على دينك ، اللهم بيّن لنا دينك وفقهنا فيه ، اللهم واجعلنا على ملة التوحيد ، التي عليها نحيا وعليها نموت ، وعليها نبعث إن شاء الله ، اللهم وهيئ لنا من أمرنا رشدا ، وأصلح لنا بيوتنا وذرياتنا ، ونسائنا ، وأزواجنا ، اللهم واجعلنا من التائبين لك ، الأوابين إليك ، المنيبين إليك ، واجعل لنا بلاغاً إلى خير ، اللهم وفقنا لما يرضيك ، وكن معنا يا رب العالمين ، اللهم وفق أبنائنا في اختباراتهم ، وكن معهم ، واجعل عملهم في رضاك ، اللهم واجعل خروجنا من الدنيا على شهادة التوحيد ، وصلي يا ربي وسلم على نبينا محمد ـ e ـ ، صلوا عليه أيها الإخوة فيه هذا اليوم العظيم ، الذي تضاعف فيه أجر الصلاة على رسولكم ، عليه السلام ، وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله .
تمت المادة الرابعة
ولله الحمد والمنة
# تعني تنبيه ثم تحذف فقط من باب التذكير .
منقول من موقع صوتيات ومرئيات
الرابط



كلمات البحث

الجامعات السعودية , تعليم , التعليم , منتدى الجامعات





juvt ugn fv[; hgd,l < gjuvt wthj; y]hQ




نشر
 توقيع : عبد الله الجبرتي


رد مع اقتباس
قديم 09-02-2008, 03:04 PM   #2
جامعي جديد


الصورة الرمزية متعلم ط
متعلم ط غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 9704
 تاريخ التسجيل :  Mar 2007
 أخر زيارة : 03-11-2008 (03:35 AM)
 المشاركات : 10 [ + ]
 التقييم :  5
لوني المفضل : Cadetblue



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يعطيك ألف عافية


 

رد مع اقتباس
قديم 09-02-2008, 04:14 PM   #3
مشرفة


الصورة الرمزية سحر طارق
سحر طارق غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 19080
 تاريخ التسجيل :  Jun 2007
 أخر زيارة : 01-02-2011 (10:04 PM)
 المشاركات : 2,112 [ + ]
 التقييم :  16
لوني المفضل : Cadetblue



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الله يعطيك العافيه على المجهود الرائع استاذنا عبدالله الجبرتي

انا عندي وجهة نظر ارجوا منك مناقشتها معي ، في رأي بأن علم الفلك علم قديم ومعروف ومتعلق بالنجوم وهو علم مثله مثل اي علم ، و أن صفات الاشخاص التابعيين لأي برج غالباً تكون صحيحة ، فمثلا سين من الناس من برج سين من الابراج وعندما تقرأ صفات الاشخاص الذين ولدوا في هذه الايام لهم تقريبا نفس المواصفات ، فلا اعلم مدى حرمانيتها في ديننا الحنيف .

ولكن تحدث الابراج عن ماذا يحدث في المستقبل او علم الغيب فهذا من المؤكد حرام لأن لا يعلم الغيب الا الله عز وجل ومثلها مثل قرأت الفنجان أو الكف وغيرها من الدجل .

فهناك فرق بين الصفات التي يحملها الاشخاص المولودين في ابراج معينه وبين التنبؤ بالمستقبل لهؤلاء الأشخاص لهذه الابراج.


والله أعلم
والله المستعان


 
 توقيع : سحر طارق



رد مع اقتباس
قديم 09-02-2008, 08:13 PM   #4
جامعي جديد


الصورة الرمزية lizzie
lizzie غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 29680
 تاريخ التسجيل :  Nov 2007
 أخر زيارة : 04-09-2009 (01:01 PM)
 المشاركات : 47 [ + ]
 التقييم :  5
لوني المفضل : Cadetblue


....

ثاانكس عالموضوع

والله من جد بيضحكو عالناس

الله يبعدهم عننا ويكفينا شرهم

بس احسن شئ اللي رفضت خطيبها لانو

مو زي برجها ..لا تعليق ..

ثاانكس مررا تاانيه

نعووومه


 

رد مع اقتباس
قديم 09-02-2008, 09:36 PM   #5
جامعي نشيط


الصورة الرمزية dolly
dolly غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 27877
 تاريخ التسجيل :  Nov 2007
 أخر زيارة : 26-03-2010 (11:43 PM)
 المشاركات : 222 [ + ]
 التقييم :  5
لوني المفضل : Cadetblue


الله يعطيك الف الف عافيه عل المجهود الرائع شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . ::(51)::


 

رد مع اقتباس
قديم 09-03-2008, 11:39 PM   #6
جامعي جديد


الصورة الرمزية كتاب ولد دفتر
كتاب ولد دفتر غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38438
 تاريخ التسجيل :  Mar 2008
 أخر زيارة : 27-03-2008 (02:17 PM)
 المشاركات : 1 [ + ]
 التقييم :  5
لوني المفضل : Cadetblue


شكرا جزاك الله خيرا ..


 

رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل تعلم ما يقول لك برجك اليوم؟؟! منارة الجامعة قاعة ملتقى الجميع 16 26-07-2008 06:11 AM
هل تعرف صفات سيد الخلق؟..تعرف عليها كما لم تعرفها من قبل! محمد العنزي إسلاميات 4 18-04-2008 03:25 PM
مفاجأه 2008 برجك اليوم مسجل ليل قاعة الإرشيف العامة 2 17-01-2008 10:31 PM
مفاجأه 2008 برجك اليوم مسجل ليل قاعة الإرشيف العامة 1 03-01-2008 05:00 AM
لتعرف من انت ؟؟ اجب على الاسئلة ام البنات قاعة تطوير الذات 14 23-10-2007 03:39 PM



Bookmark and Share

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 12:38 PM.

أقسام المنتدى

جامعة الملك عبدالعزيز - كلية إدارة وإقتصاد (إنتساب) - قسم الإستفسارات العامة | جامعة الملك عبدالعزيز - كلية الآداب (إنتساب) - قسم الإستفسارات العامة | قاعة ملتقى الجميع | قاعات المنتدى العام | العلوم الهندسية | قاعة جامعة الملك خالد | قاعة جامعة الملك فيصل | قاعة إضافة الأقسام والإقتراحات | قاعة تراحيب الأعضاء | قاعة الجامعة العربية المفتوحة | كشكول الجامعات السعودية | قاعة الأسرة | إسلاميات | قاعة تطوير الذات | القاعات الفنية و التقنية | قاعة جامعة طيبة | علوم وهندسة الحاسب الآلي | قاعة كلية دار الحكمة | قاعة جامعة عفت | قسم إدارة أعمال | القسم التعليمي | جامعة الملك عبدالعزيز - كلية إدارة وإقتصاد (إنتساب) - قسم الملخصات واسئلة الإمتحانات | إستفسارات عامة | القسم التعليمي | جامعة الملك عبدالعزيز - كلية الآداب (إنتساب) - قسم الملخصات واسئلة الإمتحانات | المنتديات الإدارية | منتدى المشرفين | قاعة جامعة الطائف | قاعة جامعة القصيم | قاعة جامعة حائل | ارشيف مسابقات منتدى الجامعات السعودية | قاعة أســـفار | قاعة كلية الرياض | قاعة الميديا | قاعة جامعة الجوف | قاعات أعضاء هيئة التدريس ومنسوبوا الجامعات | قاعة د. محمد خليص | قاعة جامعة جازان | قاعات الأقسام الإدارية | قاعة الإرشيف العامة | قاعة الأكاديمية الدولية للعلوم الصحية | برامج كمبيوتر | نت و حاسب | سؤال وجواب | مواقع مفيدة | جوال (برامج ومعلومات) | قاعات التخصصات المشتركة - ملتقى أصحاب التخصص من الجامعات المختلفة | ملتقى كليات العلوم والرياضيات لجميع الجامعات | ملتقى كليات الإقتصاد و الإدارة (تجارة) لجميع الجامعات | الأحياء | محاسبة | لغة إنجليزية | ملتقى كليات الآداب والعلوم الإنسانية لجميع الجامعات | جمال المنزل | قاعة الحوار | فنون الطبخ | قاعة القصص والروايات | قاعـــة حــــواء | قاعة جامعة أم القرى | قاعة جامعة الملك سعود | قاعة جامعة الملك فهد | قاعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية | الكيمياء | الأسرة و الطفل | قاعة الطب و الدواء | الرياضيات | قاعة معهد الإدارة العامة | دروس و تصاميم | قاعة د.فوزية | التقنية الحيوية | تقارير المشاركات | قاعة إستشارات الماجستير لجميع الجامعات السعودية | ألعاب و مسابقات و تحدي | قاعة حوار الأعضاء مع الإدارة أو طرح الشكاوى | قاعة كلية إبن سينا | طرائف و تسلية | ملتقى الاخوات | قاعة جامعة الملك عبدالعزيز (فقط إنتظام) | قاعة الوظائف و الدورات التدريبية | قاعة إستشارات بكالوريوس " إنتظام " جميع الجامعات السعودية | كلية علم النفس والاجتماع | قسم الإقتراحات | مشاكل العضوية وتغيير المعرف | قاعة المخالفات (مواضيعها لا تظهر للأعضاء) | ملتقى كليات الطب والعلوم الطبية لجميع الجامعات | الطب البشري | طب الأسنان | الصيدلة | التمريض | طلبات ...استشارات في المجال الطبي | ملتقى كليات الهندسة لجميع الجامعات | الفيزياء | إدارة أعمال | إدارة عامة | لغة فرنسية | تاريخ | جغرافيا | قاعة كلية التربية | المختبرات الطبيه | القاعة العامة للهندسة | القاعة العامة للعلوم | القاعة العامة للإقتصاد والإدارة | القاعة العامة للآداب | ملتقى كليات الشريعة واصول الدين واللغة العربية والحقوق لجميع الجامعات | كلية الشريعة | كلية الدعوة واصول الدين | كلية اللغة العربية | قاعات الجامعات والكليات السعودية الحكومية | قاعات الجامعات والكليات السعودية الأهلية | تحذيرات و تنبيهات | أخبار القبول والتسجيل في الجامعات السعودية | قاعة كلية إدارة الأعمال (CBA) | قاعة كلية البترجي الأهلية للعلوم الطبية والتقنية | مجلس الادارة | نتائج مسابقات منتدى الجامعات السعودية | قاعة جامعة البنات | قاعة كليات العلوم الصحية | قاعة المدرب بحور كلماتي | أنا أبحث عن وظيفة | الوظائف المتاحة لدى القطاع الخاص | الدورات التدريبية والفعاليات المجانية | الوظائف المتاحة لدى الجهات التعليمية | إستفسارات | قسم إدارة عامة | إستفتاء منتدى الجامعات السعودية | الجداول والدورة التأهيلية | الجداول والدورة التأهيلية | ملخصات إدارة وإقتصاد المستوى 1 | ملخصات إدارة وإقتصاد المستوى 2 | ملخصات إدارة وإقتصاد المستوى 3 | ملخصات إدارة وإقتصاد المستوى 4 | طلبات و إضافة الملخصات | طلبات و إضافة الملخصات | ملخصات آداب المستوى 1 | ملخصات آداب المستوى 2 | ملخصات آداب المستوى 3 | ملخصات آداب المستوى 4 | قسم اللغات الأوروبية وآدابها | قسم علم الإجتماع | قسم اللغة العربية وآدابها | قسم الدراسات الإسلامية | قسم علم النفس | أرشيف إنتساب إدارة وإقتصاد | أرشيف إنتساب آداب | قسم التاريخ | إستفسارات عامة | بقعة ضوء | قاعات نبض الأمة | قاعات جامعة الملك عبدالعزيز (إنتساب جديد) السنة التحضيرية | قاعة استفسارات القبول والتسجيل لطلاب وطالبات السنة التحضيرية | قصص شخصيات مهمة | قصص أطفال | قصص عامة | ENGLISH FORUM | مسابقات المنتدى الدائمة | قاعة ديني حياتي | أحاديث وأدعية وقصص غير صحيحة | القاعة العامة لطلاب وطالبات التعليم عن بعد | معلنين لدى المنتدى | ضيف شرف | قاعة جامعة وكليات الشمال | كلية الحقوق والأنظمة | أرشيف السنة التحضيرية | المؤتمر الخليجي - الجامعة التي نريد | قاعة جامعة الأمير سلطان | مواضيع دينية تحت البحث | مسابقة الطاهي المميز | قاعة إدارة منتدى الجامعات السعودية | أحدث أخبار الجامعات | العضويات | قاعة الكليات العالمية الأهلية | يومياتي ومتنفس قلمي | قاعة النشرة الدورية | صوتيات ومرئيات دينية | قاعة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة | تدريبات الجامعات السعودية | قاعات جامعة الملك عبدالعزيز (التعليم عن بعد) | قاعات جامعة الامام محمد بن سعود ( انتساب مطور ) | جامعة الامام ( انتساب مطور ) - قاعة الدورة التأهيلية | جامعة الامام ( انتساب مطور ) - قاعة كلية الإدارة والإقتصاد | قاعة كلية الشريعة | قاعة كلية الدعوة | قاعة كلية الفارابي | قاعة جامعة نجران | قاعة مركز الدعوة والإرشاد بمحافظة الدرعية | مسابقة كنز رمضان | الوظائف المتاحة لدى القطاع الحكومي | قاعات جامعة الملك عبدالعزيز (إنتساب) كلية إدارة وإقتصاد و كلية آداب وعلوم إنسانية | قاعة كلية المعرفة | قسم إعلام ـ علاقات عامة | قاعة د. نصر خباز | قاعة كليات التقنية | قاعة جامعة الفيصل الأهلية | ملتقى كليات الإقتصاد المنزلي لجميع الجامعات | الغذاء والتغذية | إدارة السكن والمؤسسات | التصميم الداخلي | دراسات الطفولة | الملابس والنسيج | الفنون الإسلامية | الإقتصاد المنزلي التربوي | القاعة العامة للإقتصاد المنزلي | القاعة العامة | المستوى الأول | المستوى الثاني | المستوى الثالث | المستوى الرابع | المستوى الخامس | المستوى السادس | القاعة العامة | القاعة العامة | القاعة العامة لكلية الدعوة | قاعة الكتب الإلكترونية | مواضيع بدون مرفقات | ملخصات السنة التحضيرية | القاعة العامة ( خطة أ ) | كل ما يخص الدورة التأهيلية الخاصة بالخطة أ | كل ما يخص الجداول والحذف والإضافة وإختبارات خطة أ | القاعة الخاصة لطلاب وطالبات الخطة أ | القاعة العامة ( خطة ب ) | القاعة الخاصة لطلاب وطالبات الخطة ب | كل ما يخص الدورة التأهيلية الخاصة بالخطة ب | كل ما يخص الجداول والحذف والإضافة وإختبارات خطة ب | قاعة نظم إسلامية (المستوى الأول) | STAT 111 | ISLS 101 | IS 101 | ELCA 101 | CPIT 100 | MATH 111 | ARAB 101 | COMM 101 | مكتبة كتب دينية | مكتبة كتب علمية | مكتبة كتب حاسب و برمجة | مكتبة كتب تاريخية | مكتبة كتب متنوعة | مكتبة كتب تجارية ومشاريع | مكتبة كتب أطفال وتربية | أرشيف التعليم عن بعد | قاعة كليات الغد الدولية | أرشيف الكليات العالمية الأهلية | أرشيف كلية الفارابي | أرشيف كلية المعرفة | أرشيف كليات الغد الدولية | قاعة الحج | تطوير مواقع | قاعة جامعة دار العلوم الأهلية | ELCA 102 | قاعة كلية العناية الطبية | قاعة رمضان المبارك | المجلة الرمضانية | مسابقة رمضان الثالثة 1432 | قاعات الجامعات السعودية الأهلية | قاعات الكليات السعودية الأهلية | مسابقات المنتدى | قاعات الإدارة | مكتبة كتب سياسية |


     

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
This Forum used Arshfny Mod by islam servant

Security team